:: التسجيل :: :: الرئيسية :: :: اتصل بنا ::
  #1  
قديم 3/5/2014, 00:50
الصورة الرمزية هلالي غرناطه
هلالي غرناطه هلالي غرناطه غير متواجد حالياً
هلالي ذهبي
 
التسجيل: Oct 2009
الإقامة: نجدي عايش بالخبر
المشاركات: 6,175
شُعله النشاط إنطفئت .. وداعاً !

# مُــقــدمــه



أبواب كثيره ومفاتيح أكثر ، وخارطه طريقه تاهت وسط زحام التفكير ، وعُشاق كُثر عاشوا سنيناً طويله في معمعه المتاهات ، مُستمتعين بذلك الضياع ، عالمٌ جميل ، مُختلف عن عوالم البقيه ، لا يشبهه شيءٍ قط ..

نوافذ تلك الأبواب لا تُطل إلى على ملامح ذلك الوجه ، مرآة الأمل ، عيّنُ الصواب ، وكبد الحقيقه ، مع صباح كل يوم ، يأخذ مهام الشمس ، لتُشرق أشعته مُخترقه تلك الأبواب ، لتُعلن لكُل العُشاق بداية يومٍ جديد ..

يتسامر العُشاق فيما بينهم ، يُحدثون بعضهم ، مُهنئين نفسهم بيومٍ جديد ، تتأمل فيه أبصارهم ملامح ذلك الفتى الجميل ، إنظُر يا صديقي ، لقد أشرق من جديد! نعم نعم ، يومٌ آخر نعيش فيه قصه جديده يا صاح !

تتهافت من كل حدبٍ وصوب تلك الرسائل ، و تتوحد الأصوات من جديد ، ما أجمل ذلك اليوم ، وما أعظم تفاصيله ، المُدهش في الأمر ، أنك تستمع لنفس الحروف في كل يوم ، يا له من عشق ويا لها من عاطفه!

يفتحُ هذا الباب هُناك في أقصى اليمين ، وفي اقصى اليسار هُناك شخصٌ آخر يفتح بابٌ مُختلف ، وتزداد الاعداد ، ويزداد ضجيج الابواب ، يدخل فوّج العُشاق من تلك الابواب ، ليضربوا موعدٍ جديد معه ..

تُفتح الأبواب ، يجتمع العُشاق في ساحةً كُبرى ، ولكن هُناك ثمة بابٍ أكبر ، هُناك في آخر تلك الطُرقة ، تتسارع الخطوات ويتزاحم العُشاق في من يسبق أولاً ، ليطُل عليه ويُلقي عليّه سلامه وتحياته ..

قبل أن يصل الجميع ، يُفتح الباب فيخرج ذلك الفتى مُرحباً بهم " جئتكم ولهاً قبل أن تصلوا إلى هياماً ، تلك مملكتنا يا رفاق ، لنبنيها كما يليق " تصدح أصوات العُشاق ، يُهللون لذلك الفتى بكل سرورٍ ..

لــــنــــفــــعــــلــــهــــا الآن يـــا خــــافــــيــــيــــر ! !



أنا شابٌ في نهايه العقد الثاني من العُمر ، بدأت طفولتي معك ، وعشت معك مراهقتي ومراحل نُضجي ، شاهدتُ فيك الأمل حين يكبُر ، الطموح حين يتسيّد ، الرغبه حين تعتلي كل شيء ، الحنين للذكريات الجميله..

أتعلم يا سيّدي ، الطفل دائماً يكبُر وهو يتعلّم اساسيات الحياه ، يعرف صحيحها من خاطئها ، ثم يبدأ بشكلٍ طبيعي في الإنتقال من مرحله الطفوله ، الى مراحل المُراهقه والشباب المُبكر ، كل ذلك يبدو طبيعياً ..

لكن عُشاقك كانوا مُختلفين ، معك كُنت أكبر على الرغبه لهدم المُستحيل ، معك كنت أكبُر على الإخلاص والإحترام لقلوب الجميع وعقولهم ، معك كنت اغوص في مُعادلات كيف تُصبح رجلاً ناجح ..

كل شيء بالنسبه لي كان مُختلف ، الامر لم يتوقف عند هذا الحد ، كُنت دائماً مُرتبطاً بسعادتي ، لك أن تتخيل ، أنت لم تُفارقني أبداً ، حتى في أوقات خُلوتي وعُزلتي ، بعيداً عن كل هذا العالم ، فقط أنا و أنت !

كنت اذهب مُسرعاً إلى غُرفتي ، اوصد الباب واُحكم إغلاقه ، أتمدد هُناك عند تلك الأريكه ، ثم انظر في ذلك السقف الذي كنت انظر إليه في كل يوم ، بنفس الوضعيه ، ونفس الطريقه ، ونفس الإسلوب ..

كنت تظهر لي مُبتسماً ، تُحدثني بتلك النبرة الصادقه ، أنا معك مثلما كنت معي دائماً ، عقولنا وقلوبنا تلتقي في ذلك الاُفق ، نُساند بعضنا ، نُساعد بعضنا ، وكُلٍ منا يُقدم للآخر نصائحه ، أليست هذه قوانين مملكتنا؟

أتذكر قاطعتك حينها وقُلت لك ، بلا ، بلا يا خافيير ، أنت علمتني كل ذلك عندما كنت صغيراً ، هل تتذكر ذلك؟ فتُقاطعني بتلك البراءه ، نعم أتذكر ، هل تتذكر أنت؟ ، نعم ، نعم أتذكر ، بل حتى صدقني لم أنسى يا خافيير!

عشقنا كان دائماً أكبر وأبقى من أي فشلٍ يتربص بنا ، كُنا نستمد قوانا من بعضنا البعض ، أنا اساندك ، وأنت تؤازرني ، كان مبدأنا دائماً ، يداً بيد من أجل عشقٍ أكمل ، تلك أساسيات حياتنا ، لم يُغيرها الزمن صدقني!

بدأ طوفان المشاعر الضاريه يدفعني إليّك دون أي سبب ، لم أكن اشعر بما يدور حولي ، لكن جُل ما كُنت اعرفه هو أنني اريد ان احبك ، بأي طريقه ؟ بأي إسلوب ؟ بأي شكل ؟ كل ذلك بالنسبه لي لم يكن مُهم ..

كانت هُناك براكين تشتعل في قلبي ، تماماً كالحطب حين تلتهمه النيران ، مُشاهدتك كانت تسرق مني كل شيء ، لا اتذكر حينها أي صراعٍ تحملت ، حتى بنات أفكاري حينها كانت تؤيدني ، مفعول سحرك كان طاغياً ..

حاولت تناسي ما يحدث ، ثم توجهت إلى مكتبتي هُناك في تلك الزايه ، فإذا بي أجد كتاباً لا اتذكر اسمه ، ولكنني اتذكر انه كان يتحدث عن العُشاق وإعترافاتهم ، ومدى تأثير الحُب في مراحل حياتهم المختلفه ..

كلما قرأت صفحه ، دون أي شعور ، أجد نفسي ذاهباً للإعتراف إليك بكمّ الحُب الهائل الذي اكنّه لك ، لم أكن احتاج الوصول إليك لأقول لك ما اريد ، فأنت فعلاً كنت حاضر معي ذهنياً وجسدياً ، في كُل مكان اكون فيه !

كنت اشاهدك جالساً بجانب الأريكه ، تنظر إليّ في المرآه ، تُناديني وأنت جالسٌ في تلك الشُرفه ، تُحدثني من المطبخ لتسألني عن مشروبي المفضل ، في كل ارجاء الغرفه كنت اشاهدك ، مثل الشبح في كل مكان ..

كنت هاجساً في كل شيء ، الهوّس بك أخذني الى عالم لا يوجد فيه أحد ، كنت آخذ صورتك من عند تلك المرآه ، فأذهب بها هناك إلى مكتبي ، اُشعل الشموع اولاً ، ثم اطفئ أنوار الغُرفه ، مُستعداً لـ لقاؤك ..

أجواءٌ مُظلمه ، لا نور فيها سوى بريق الشموع ، احدثّك وتحدثني ، فتُخبرني انك تُريد لقائي ، متى ذلك يا خافيير؟ غداً هُناك في المُلتقى المُعتاد ؟ أين؟ لا تنسى ، مولد العُشاق هُناك في الجوسيبي يا صديقي !

كان يضرب مواعيد مع الملايين من عُشاقه في كل اسبوع بنفس الموعد ، يلتقي بهذا ويُحدث ذاك ، ويتطمن على احوال هذا ، ودائماً يسأل عن حياه اولئك العُشاق في أعلى المُدرج ، لم يُهمل عاشقاً له ابداً ..

في ليلةٍ ما ، حققت حُلمك وحُلم الملايين ، يا لها من مُتعةً اشعر بها ، يحترق الفشل أمام عيّني ، وأستلذ لمنظر رماده ، كان مشهد مُذهل ، أشبه بالتوقيع على وثيقه النجاح وإعتماده ، شيء لا يوصف ابداً ..

قُلت لك في صِغري أنك علمتني الأمل ، وها أنت في هذه اللقطه تُؤكد أن الأمل نهايه طريقه النجاح ، علمّتني الطموح ، فما أعظم الطموح عندما يقودني إلى النجاح ، مُعتلياً قمم الجبال مُؤكداً على صحة مُعتقدي ..

علمتني الرغبه ، فأظهرت لي الواقع أجمل من الخيال ، علمّتني و علمّتني و علمّتني ، وفي كل لقطه كنت تؤكد لي أن ما كُنت تعلمّه ، لابُد وأن يأتي يوماً لتعرف نتيجته ، وكأن كل ما تتفوّه به محسوبٌ لوقتٍ بعينه ..

بدأ معك يومٌ جديد ، وبالتأكيد كان سيبدأ معك سيناريو آخر وقصةً مُختلفه مع هذه الإطلاله ، إستيقظت من نومي باكراً ، حتى قبل ان تُشرق الشمس ، اتذكر ان الوقت كان فجراً ، ولم أكن استمع إلى شيء ..

كان التلفاز مُغلقاً ، وحتى ذلك الراديو العتيق بدأ يفقد قُدرته ولم يكن يعمل ، إستيقظت سريعاً ، ثم بدأت اسير بخطواتٍ بطيئه ، ذاهباً إلى تلك الشُرفه هُناك ، لأرى كيف يبدو العالم من الخارج في هذه الساعات ..

كنت الوحيد المُستيقظ في تلك الساعه ، كان منظر الشوارع جميلاً ، مُتلألئاً ، شعرت أنني كنت امتلك كل شيء ، وفجأه وجدتك بجانبي ، ألقيت السلام ، ثم طلبت مني الجلوس ، قبل الجلوس ، هل تريد قهوةً معي؟

أنزلت رأسك بالإيجاب ، إرتشفنا القهوه ، وبدأنا نتبادل اطراف الحديث ، حينها أخبرتني أن موعد رحيلك قد إقترب ، الخبر كان له وقع الصاعقه بالنسبه لي ، حياةٌ كامله كانت معك يا خافيير ، أمر ليس بالهيّن !

لم استوعب ما قال ، قُلت لعلني كُنت أحلم؟ ، ما أجمل الحُلم حين تلتقي فيه عقولنا واجسادنا ، وما أقبح واقعه وحقيقته ، إلتفت إليك فلم أجدك ، فبدأت اتأمل في الشوارع وأنا افكّر في حقيقة ماقُلت وسردت ..

الأمر لم يكن بسيطاً ، ولكن لعلها كانت سُنة الحياه ، مجيءٌ بفرحةً عارمه ، مُراهقه بروح التفاؤل ، شبابٌ برغبات النجاح وطرد الإنكسار من كل القواميس ، قيمٌ حميده تعلمتها منك وأنت علمتّني إياها ..

أفكاري الآن تُصارعني ، طيلة حياتي كُنت اعرف ما اقوله لك ، واُجيد كيفيه ترتيب الكلمات لإلقائها عليّك كُلما سنحت لنا الفُرصه بالإلتقاء ، ولكن الآن ماذا عساي أن اقول لك يا مُسن بـ روح الشباب !؟

كُل شيءٍ صار علي ممنوعٌ ومحظور ، لم يعد بإستطاعتي تمنّي شيء مثلما كُنت افعل بالأمس ، الوضع اليوم تغيّر ، لم يعد الواقع جميلاً مثلما كان بالأمس ، رغم صعوبه الامس إلا ان جمال الصعوبه لم يكن يضاهى ..

لا استطيع ان اكتم مشاعري ، أرجوك دعني اُصارحك ، فـ أنا الآن لا اوّدعك بمُفردك أنت ، بل أوّدع شعبٌ غفير ، كان دائماً ينظرُ إليك ويرى فيك النجاح بأجمل صوره وأبهى حُلله ، ستنتهي الحكايه يا رفاق !

اليوم أوّدع الروح الإنتصاريه ، أوّدع الشباب المُسن ، أوّدع الرغبه والعزيمه ، أوّدع الإصرار والإنتصار ، أوّدع كل الأشياء الجميله في صورة رجلٌ واحد ، يااااه ! كم هي أليمه يا خافيير ، قسوت عليّ كثيراً !

نتجمع أنا والرفاق عند تلك الأبواب من جديد ، كما كُنا نفعل قبل أكثر من 15 سنه ، نُحدث بعضنا ونتبادل الافكار حولك ، ولكن هذه المره لن نتبادلها ولن تُعيقنا بعض الامور مثل الإختلاف في وجهات النظر ..

هذه المرة سنحزن ، هذه المرة سنبكي ، هذه المرة سنوّدع رمزاً لطالما كان قدوةً في كل شيء ، كان جميلاً في كل شيء ، كان ولا زال ذو شخصيةٍ مُتفرده ، أكثر تميزاً في كل شيء ومن كل شيء ..

لنوّدعه الآن يا رفاق ، الإسطوره شارف على الرحيل ، حدثٌ صعب على قلوبنا ، سترحل الآن يا خافيير ، لكن ثق تماماً أن مكانك في القلب كما كان دائماً لن يتغير ، نفس الحُب ، نفس الاحترام ، ونفس الوله ..

ولكن إن ودعتنا ورحلت ، أرجوك يا خافيير ، لا تنسى ان تُطل عليّنا مثل كُل صباح ، وكرر على مسامعنا كلماتك الشهيره " جئتكم ولهاً قبل أن تصلوا إلى هياماً " ..

وداعــــــاً خــــــافــــيــــيــــر !!



منقول من مدونه المبدع http://ilre10.blogspot.com/2014/05/blog-post.html





قديم 3/5/2014, 01:55   #2
THE COACH
مشرف
 
الصورة الرمزية THE COACH
 
التسجيل: Sep 2009
الإقامة: الرياض
المشاركات: 3,827
رد: شُعله النشاط إنطفئت .. وداعاً !

الموضوع انقله هنا

-=|| مجلس آلريآضة آلعربية و آلعآلمية || [ 2 ]=-


THE COACH غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 20:44.
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي شبكة الهلال ولا تتحمل أي مسؤولية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
:: اتصل بنا :: :: الرئيسية :: :: تصميم كاكا ديزاين ::