البركان الأزرق
22/7/2006, 14:18
خدعوك فقالوا أنها عميـاء* !!
على مر العصور تعددت الكذبات التي كانت تروى للعامة بما فيها هذه يا بني وإن كانت هذه أكثر مرارة وأشد إيلاماً للكينونـة ..
اعتدت دوماً يا بني ان ارتاد رواق تلك الجلسات المغلقة التي كانت تحوز على رضى الجمهور المحب للقيل والقال والفضائح وكل ما يستحق أن يروى في منتديات النسوة ومجالس الرجال ..
ربما كنت موضع غبطة بعضهم ونقمة البعض الآخر وشفقة القليل منهم لكن على الأقل كنت هناك لأروي وأشاهد وأحكي وأصف وأضحك وأتألم وأبكي وأكذب !!
لا تستغرب بني فالكذب لطالما كان سلعة رائجـة وبضاعة مطلوبة للعرض في شتى أنواع الواجهات ومختلف الأسواق ..
هل أستطرد قليلاً اعتذر للإسهاب أين كنت ؟؟ حسنــا ؛
أعتقد أنني كنت في بوتقة الكذب تلك ، دعني أتوغل في الكذبة التي انطلت علينا جميعاً يا صغيري بمن فيهم أنا .
يا للسخرية !
فبعدما تشبعت حتى النخاع من ذاك المحيط اكتشفت أخيراً أنني ممن انطلت عليهم تلك الكذبة وممن آمنوا بها للأسف لذلك كنت محض كذبة مجردة أنا الآخر يا للعجب !
كنت شابأ يافعاً تماماً في مثل سنـك ياعزيزي عندما بدأت اعتنق تلك الفكرة وأؤمن بذلك المذهب الذي كفلته كافة الديانات السماوية وأقرت به الأحقيــة كـ شريعة وذريعة وحاجة ومبدأ وقضيـة ..
كنت كالمفتون أراقب تلك الجامدة التي كانت مفتونة زملائي ومنشودة صحبي ومذهب رفقتي في العالم أجمـع ..
نعم راقبتها بسـحر وفتنة ..
فأنا أحد طالبيها وعشاقها وأحد الباحثين عنها كذلك وأول المؤمنين بها وممن انطلى عليهم سحرها الزائف وحقيقتها الخادعة ..
كانت ماثلة هنا نصب عيني ومبتغاي وغايتي وحاجتي ومطلبي كانت مهنتي وانتمائي وتصديقي الزائف وإيماني الكاذب وفاتنتي الخادعة وفاكهتي المحرمة ..
أين كنت ؟؟
آه نعم مرحلة الافتتان تلك التي تلتها الخيبة والحسـرة وطعم العلقم المر الذي لايزال متمثلاً في لهجتي الساخرة ..
كنت كـ بقية زملائي أؤمن بأنها عمياء ولم أشك مقدار ذرة في مدى مصداقية ذاك الأمر الذي أذاعوه عنها تقبلته كإحدى المسلمات واعتنقته كواحدٍ من المذاهب ولكن كانت الصدمة .....
أنها كانت تكذب طيـلة تنك السنون وكانت تدعي أنها ضريرة منذ دهورٍ بعيدة وحقبٍ ساحقة !!!
ماذا تعتقد يابني أن أهل بابل فعلوا حينما انهارت حضارتهم وتلاشت وأصبحت أقصوصة بعد عين ؟
هل تتخيل مدى لوعتهم وهل تستطيع الشعور بمرارة خيبتهم وهل تتذوق علقم الحقيقة القاسية ؟
تماماً كان ذاك شعوري حينما علمت بعد سني الكفاح لجعلها مشرقة كالشمس وناصعة كـ بدر الرابعة عشر محسوسة كـ المطر ومزهرة كالشجر .. أنها تكذب .
وأن عماها كان خديعة استترت بها لتسوغ كل جرائمها النكراء بحق الإنسانيـة ولتنتزع أي شك يجرمها أو يفقدها صلاحياتها يابني وللأسف كنت نقيض ماكنت أدعيه طوال عمري كنت أنا من يستحق الرثاء وكنت أنا الأحمق في ساحة الضيـاء ..
خدعوني فقالوا أنها عمياء ؛
لأصدقها وأتفانى في خدمتها وأنافس أي شخص آخر في بسط سلطانها على ساحات الحقيقـة ومد نفوذها على غياهب الظلم ..
ولم أكن في الحقيقة سوى غرير يستحق الشفقة ..
هل تتخيل أن إحدى ركائز يقينك تتخلخل فجأة ؟
إن ذاك أشبه بمن يسحب بساطاً من تحت قدميك أو يسقط مصباحاً كنت تجاهد لإنارته فوق أم رأسك كذلك كنت أنا عندما علمت أنها تبــصر !!
وكذلك انهار تصديقي ويقيني ليتهاوى أمام عيني كخلق ٍ بالٍ ..
كنتُ أداة في يد عداتي ..
و دافعتُ عن واحدة من أكبر القضايا الخاسرة وأشدها خداعاً .
قامرت على الفرس البائدة والأسطورة المندثرة التي صدقها العالم المسكين
طرحت كل ما لدي على تلك الطاولة لأخسره بعد أن عربد الشيب على صدغي وغزا مفرقي وجلل رأسي علمت أنني استهلكت صبغته حبراً لأفرض سلطان تلك الأفاقة على بردي المرافعات وأكحل به عيون الزمن التي أعياها الرمـد ..
خدعوني وخدعوك وخدعوهم بأنها عميــاء ..
هي مبصرة تمام البصر وترتدي منظارها الخاص تحت عصابتها المزيفة التي ترتديها أمامنا وتبصر من خلاله لا بل بـه
http://usa.altermedia.info/images/usflag.jpg
هو من تكسبه البراهين وتدعمه بالأدلة وتغذيه باليقين وليخسأ الباقيـن !!
العدالة ياصغيري ليست عمياء كما أوهمونا حقباً متتالية بل هي ترى العالم كما يريدونها ان تراه فتنصف الظالم وتظلم المظلوم وتطفأ شعلة الحق وتبارك غزو جيوش الظلام وتغذي الجور وتحرم الإنصاف تحارب القسطاس وتفرض البخس تُحَيِـِي الغبن وتقمع ثورات الحرية ..
هي من ساندت الظلم ليستحل العالم وهي من باركت جيوش الجور لتسحق ديارنا وهي من طففت ميزانها ليميل للعرق الأبيض ولا شيء سواه ..
هل علمت يابني أي كاذبة هي وأي مجرمة بحق البشريـة كانت و ما زالت ؟
وهل علمت لماذا سخرت من كوني محامياً يدافع عنها في ساحات المحاكم ؟
لأنني ودون أن أعلم صدقت خرافاتها وانطلى علي زيفها وأصبحت مجرد بيدق أمنح الجلاد ماوجب أن أهبـه الضحيــة ..
ومجرد وتـدٍ دُق لتبنى تلك المعاقل ..
ومحض كاذبٍ خدع العالم بأسره ..
لاتلمني بني فلقد أيقنت الآن أنني أضحوكـة التاريخ الوحيدة التي مثلت فصولاً هزليـة على مسرح من المآسي وسط دموع المقموعين وتصفيق الشامتين وها أنا ذا أترجل من تلك الخشبة خائضاَ شهقات الضحايا ودماء المظلومين مشنفاً أذان الجلادين بعويل هؤلاء وغيظهم وقيلة حيلتهم أخطو إلى باب الخلود في أطياف الزمــن كـ أسخف أمثولة يحتذى بها ولتحيا الموازين المقلوبة ولـيدم عزف الظالمون على أوتار الاستعباد فيوم قيام الأشهاد سـ يجلوا هؤلاء كنه العدل الذي ماعرفوه يوماً وما طبقته مدعية العمى تلك أبداً ..
ولن أختم بنقطة فلربما جاء الاستئناف عاجلاً ولأكيدٍ .. آجــلاً ,
*أمام محاكم العدل الدولية والمحاكم الأجنبية التي تقرر مصائرنا ومصير العالم بشكل عام
نُصبت تماثيل تمثل امرأة معصوبة العينين تمثل العدالة تحمل في يدها ميزاناً يمثل العدل
وهي تعني بأن العدالة تطبق العدل معصوبة العينين كيلا تنحاز إلى أي من الطرفين .
البركان الازرق 26-6-1427هـ
على مر العصور تعددت الكذبات التي كانت تروى للعامة بما فيها هذه يا بني وإن كانت هذه أكثر مرارة وأشد إيلاماً للكينونـة ..
اعتدت دوماً يا بني ان ارتاد رواق تلك الجلسات المغلقة التي كانت تحوز على رضى الجمهور المحب للقيل والقال والفضائح وكل ما يستحق أن يروى في منتديات النسوة ومجالس الرجال ..
ربما كنت موضع غبطة بعضهم ونقمة البعض الآخر وشفقة القليل منهم لكن على الأقل كنت هناك لأروي وأشاهد وأحكي وأصف وأضحك وأتألم وأبكي وأكذب !!
لا تستغرب بني فالكذب لطالما كان سلعة رائجـة وبضاعة مطلوبة للعرض في شتى أنواع الواجهات ومختلف الأسواق ..
هل أستطرد قليلاً اعتذر للإسهاب أين كنت ؟؟ حسنــا ؛
أعتقد أنني كنت في بوتقة الكذب تلك ، دعني أتوغل في الكذبة التي انطلت علينا جميعاً يا صغيري بمن فيهم أنا .
يا للسخرية !
فبعدما تشبعت حتى النخاع من ذاك المحيط اكتشفت أخيراً أنني ممن انطلت عليهم تلك الكذبة وممن آمنوا بها للأسف لذلك كنت محض كذبة مجردة أنا الآخر يا للعجب !
كنت شابأ يافعاً تماماً في مثل سنـك ياعزيزي عندما بدأت اعتنق تلك الفكرة وأؤمن بذلك المذهب الذي كفلته كافة الديانات السماوية وأقرت به الأحقيــة كـ شريعة وذريعة وحاجة ومبدأ وقضيـة ..
كنت كالمفتون أراقب تلك الجامدة التي كانت مفتونة زملائي ومنشودة صحبي ومذهب رفقتي في العالم أجمـع ..
نعم راقبتها بسـحر وفتنة ..
فأنا أحد طالبيها وعشاقها وأحد الباحثين عنها كذلك وأول المؤمنين بها وممن انطلى عليهم سحرها الزائف وحقيقتها الخادعة ..
كانت ماثلة هنا نصب عيني ومبتغاي وغايتي وحاجتي ومطلبي كانت مهنتي وانتمائي وتصديقي الزائف وإيماني الكاذب وفاتنتي الخادعة وفاكهتي المحرمة ..
أين كنت ؟؟
آه نعم مرحلة الافتتان تلك التي تلتها الخيبة والحسـرة وطعم العلقم المر الذي لايزال متمثلاً في لهجتي الساخرة ..
كنت كـ بقية زملائي أؤمن بأنها عمياء ولم أشك مقدار ذرة في مدى مصداقية ذاك الأمر الذي أذاعوه عنها تقبلته كإحدى المسلمات واعتنقته كواحدٍ من المذاهب ولكن كانت الصدمة .....
أنها كانت تكذب طيـلة تنك السنون وكانت تدعي أنها ضريرة منذ دهورٍ بعيدة وحقبٍ ساحقة !!!
ماذا تعتقد يابني أن أهل بابل فعلوا حينما انهارت حضارتهم وتلاشت وأصبحت أقصوصة بعد عين ؟
هل تتخيل مدى لوعتهم وهل تستطيع الشعور بمرارة خيبتهم وهل تتذوق علقم الحقيقة القاسية ؟
تماماً كان ذاك شعوري حينما علمت بعد سني الكفاح لجعلها مشرقة كالشمس وناصعة كـ بدر الرابعة عشر محسوسة كـ المطر ومزهرة كالشجر .. أنها تكذب .
وأن عماها كان خديعة استترت بها لتسوغ كل جرائمها النكراء بحق الإنسانيـة ولتنتزع أي شك يجرمها أو يفقدها صلاحياتها يابني وللأسف كنت نقيض ماكنت أدعيه طوال عمري كنت أنا من يستحق الرثاء وكنت أنا الأحمق في ساحة الضيـاء ..
خدعوني فقالوا أنها عمياء ؛
لأصدقها وأتفانى في خدمتها وأنافس أي شخص آخر في بسط سلطانها على ساحات الحقيقـة ومد نفوذها على غياهب الظلم ..
ولم أكن في الحقيقة سوى غرير يستحق الشفقة ..
هل تتخيل أن إحدى ركائز يقينك تتخلخل فجأة ؟
إن ذاك أشبه بمن يسحب بساطاً من تحت قدميك أو يسقط مصباحاً كنت تجاهد لإنارته فوق أم رأسك كذلك كنت أنا عندما علمت أنها تبــصر !!
وكذلك انهار تصديقي ويقيني ليتهاوى أمام عيني كخلق ٍ بالٍ ..
كنتُ أداة في يد عداتي ..
و دافعتُ عن واحدة من أكبر القضايا الخاسرة وأشدها خداعاً .
قامرت على الفرس البائدة والأسطورة المندثرة التي صدقها العالم المسكين
طرحت كل ما لدي على تلك الطاولة لأخسره بعد أن عربد الشيب على صدغي وغزا مفرقي وجلل رأسي علمت أنني استهلكت صبغته حبراً لأفرض سلطان تلك الأفاقة على بردي المرافعات وأكحل به عيون الزمن التي أعياها الرمـد ..
خدعوني وخدعوك وخدعوهم بأنها عميــاء ..
هي مبصرة تمام البصر وترتدي منظارها الخاص تحت عصابتها المزيفة التي ترتديها أمامنا وتبصر من خلاله لا بل بـه
http://usa.altermedia.info/images/usflag.jpg
هو من تكسبه البراهين وتدعمه بالأدلة وتغذيه باليقين وليخسأ الباقيـن !!
العدالة ياصغيري ليست عمياء كما أوهمونا حقباً متتالية بل هي ترى العالم كما يريدونها ان تراه فتنصف الظالم وتظلم المظلوم وتطفأ شعلة الحق وتبارك غزو جيوش الظلام وتغذي الجور وتحرم الإنصاف تحارب القسطاس وتفرض البخس تُحَيِـِي الغبن وتقمع ثورات الحرية ..
هي من ساندت الظلم ليستحل العالم وهي من باركت جيوش الجور لتسحق ديارنا وهي من طففت ميزانها ليميل للعرق الأبيض ولا شيء سواه ..
هل علمت يابني أي كاذبة هي وأي مجرمة بحق البشريـة كانت و ما زالت ؟
وهل علمت لماذا سخرت من كوني محامياً يدافع عنها في ساحات المحاكم ؟
لأنني ودون أن أعلم صدقت خرافاتها وانطلى علي زيفها وأصبحت مجرد بيدق أمنح الجلاد ماوجب أن أهبـه الضحيــة ..
ومجرد وتـدٍ دُق لتبنى تلك المعاقل ..
ومحض كاذبٍ خدع العالم بأسره ..
لاتلمني بني فلقد أيقنت الآن أنني أضحوكـة التاريخ الوحيدة التي مثلت فصولاً هزليـة على مسرح من المآسي وسط دموع المقموعين وتصفيق الشامتين وها أنا ذا أترجل من تلك الخشبة خائضاَ شهقات الضحايا ودماء المظلومين مشنفاً أذان الجلادين بعويل هؤلاء وغيظهم وقيلة حيلتهم أخطو إلى باب الخلود في أطياف الزمــن كـ أسخف أمثولة يحتذى بها ولتحيا الموازين المقلوبة ولـيدم عزف الظالمون على أوتار الاستعباد فيوم قيام الأشهاد سـ يجلوا هؤلاء كنه العدل الذي ماعرفوه يوماً وما طبقته مدعية العمى تلك أبداً ..
ولن أختم بنقطة فلربما جاء الاستئناف عاجلاً ولأكيدٍ .. آجــلاً ,
*أمام محاكم العدل الدولية والمحاكم الأجنبية التي تقرر مصائرنا ومصير العالم بشكل عام
نُصبت تماثيل تمثل امرأة معصوبة العينين تمثل العدالة تحمل في يدها ميزاناً يمثل العدل
وهي تعني بأن العدالة تطبق العدل معصوبة العينين كيلا تنحاز إلى أي من الطرفين .
البركان الازرق 26-6-1427هـ