المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إصابات الإيدز في السعودية .


السندباد الازرق
28/3/2002, 09:59
وزارة الصحة تسجل 1100 حالة بينما تتوقع منظمة الصحة العالمية 11 ألفاً والمستشفيات الخاصة متهمة بالتستر
إصابات الإيدز في السعودية عن طريق نقل الدم واستخدام شفرات الحلاقة ونقل الأعضاء

*د.العبدلي: أكثر الإصابات تمت داخل المملكة ولم يسبق لأصحابها السفر خارج البلاد والأدوية الحديثة تعالج 70% من الحالات
* لم تسجل حالات إصابة في المملكة لفتيات غير متزوجات عن طريق الاتصال الجنسي
* د.الحقيل : أكثر المصابين بالمملكة عن طريق نقل الدم وبعضهم يتبرع بدوافع عدوانية.
* مستشفيات القطاع الخاص بالمملكة متهمة بالتستر على العديد من الحالات التي يتم اكتشافها من قبلهم
* اغلب الإصابات في المملكة لدى النساء نتيجة انتقال الفيروس عن طريق أزواجهن
* قوانين المملكة لا تجبر الزوج على إعلام الزوجة بإصابته بالمرض
* الجمعة: 90% من إصابات الأطفال عن طريق الأم

زادت المخاوف في الآونة الأخيرة من انتشار مرض "الإيدز" في المملكة, والذي بدأ يشكل ظاهرة مقلقة بسبب ارتفاع نسبة أعداد المصابين وحاملي الفيروس بالمملكة في عصر الانفتاح والتقدم الكبير الذي يشهده عالمنا المعاصر, وبدأت أجراس خطره تلامس مجتمعاتنا المحافظة, بشكل جعل من المهم التنبه لهذا الخطر القادم, وضرورة معرفة أسبابه وملابسات الإصابة به, ومحاولة الوقاية منه.
" الوطن " ناقشت هذه الظاهرة مع عدد من الاختصاصيين في الأمراض الوبائية في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض للتعريف على هذا المرض, أسبابه, وأعراضه, وطرق الوقاية منه, وعلاجه.
عشر حالات مقابل كل حالة مكتشفة
يعرف استشاري الأمراض المعدية والميكروبات, ورئيس شعبة الأمراض المعدية في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث الدكتور عبدالله بن عبد الرحمن الحقيل "الإيدز" بأنه متلازمة نقص المناعة المكتسبة, وهو عبارة عن فيروس admen, الذي يصيب جهاز المناعة في الجسم, والمتمثل في الخلايا المناعية, والجهاز الليمفاوي, والجلد الذي يشكل حاجزاً رئيسياً ووقائياً للإصابات الخارجية, ويمنع دخول الميكروبات للجسم, والتي يحاول فيروس "الإيدز" القضاء عليه, عبر مروره بعدة مراحل.
ويوضح الدكتور الحقيل أن الإصابة بمرض نقص المناعة المكتسبة "الإيدز" تبدو أعراضها على ثلث المصابين به وهي (الإصابة الحادة) بينما لا تتبين أعراض المرض لدى ثلثي المصابين به, والتي قد تبدو أعراضاً عادية تستغرق أسبوعاً إلى أسبوعين, وتذهب, دون ملاحظة المريض أو الطبيب المعالج في المراحل الأولى من المرض, بسبب تماسك القوى المناعية في الجسم, مشيرا إلى أن المرحلة الثانية من الإصابة, يكون هناك تفاعل كبير مع الفيروس, تستخدم خلالها خلايا الجسم لصنع فيروسات جديدة, والفيروس هنا قد يأخذ ساعات أو يوماً ويتجدد, ويقوم بالدخول إلى الخلايا المناعية في الجسم, ويقضي عليها, وتظهر خلايا جديدة, ويتم تدميرها, بحيث يستمر الجسم في توازن إلى أن يتكاثر الفيروس في الجسم بشكل كبير وسريع, ويعجز الجسم عن إنتاج خلايا مناعية كافية, مما يضعف مقاومة الجسم, ويصبح الجسم عرضة لميكروبات والتهابات ثانوية, وانتهازية, ويصبح عرضة لأمراض سبق وأن أصيب بها منذ سنين, حيث تبدأ بالظهور من جديد وبصورة أقوى من السابق بسبب فقدان الجسم لمناعته.
وأشار الحقيل إلى أن هناك 10 حالات مصابة ولم تكتشف في المجتمع لكل ( حالة واحدة ) مشخصة, وتعيش حياتها طبيعية على مستوى العالم, حسب تقرير منظمة الصحة العالمية, وأن هناك عددا من الأشخاص أجروا فحوصات طبية واكتشفوا أصابتهم, ولم يفصحوا عنها ويعيشون حياتهم بشكل طبيعي بين المجتمع لمدة 7 إلى 10 سنوات دون أن تظهر عليهم أعراض المرض, ويرجع هذا إلى خوفهم من العزل, والوصم الاجتماعي الذي يضعه المجتمع على المصاب, مضيفا أن المصاب بفيروس نقص المناعة المكتسبة "الإيدز" قد يصاب بأعراض تشبه الأنفلونزا, والطفح الجلدي, بالإضافة إلى حرارة, وفتور, وآلام في العضلات, وقد تستمر هذه الأعراض من 3 إلى 6 أسابيع, وتختفي بعدها, إلا أن الغالبية من المصابين لم تكن لديهم أية أعراض, ولكنه تم اكتشافهم أثناء إجراء الفحوصات الطبية العادية عليهم عن طريق الصدفة.
نقل الدم أهم الأسباب في المملكة
وبين الحقيل أن من أكثر الأسباب التي أدت إلى الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة "الإيدز" في المملكة ناتج عن طريق نقل الدم, أو نقل الأعضاء من شخص مصاب إلى آخر سليم, أو من الأم المصابة إلى الجنين, أو من الزوج المصاب إلى الزوجة, بالإضافة إلى بعض الإصابات الناتجة عن استعمال إبر حادة أو أي وسائل حادة ملوثة مثل شفرات الحلاقة, وغيرها التي لم يتم تعقيمها, مشيرا إلى أن أغلب الحالات التي تم اكتشافها في المملكة كانت إصاباتهم متفاوتة, وفي مراحل مختلفة, وكانت عن طريق إجراء فحوصات عادية كتلك التي تجرى للمتقدمين للعمل "الوظيفة" وغيرها من الفحوصات تم من خلالها اكتشاف إصابتهم عن طريق الصدفه, حيث كانت النسبة الكبيرة من الإصابات في مراحل متقدمة.


وأكد الحقيل أن فيروس نقص المناعة المكتسبة "الإيدز" لا يصيب جهاز المناعة كاملا, بل إنه يصيب جزءاً منه, ويصيب ( الخلايا الليمفاوية ), التي تفقد قدرتها على العمل في حالة تغلب الفيروس على جهاز المناعة, بالإضافة إلى أن هناك أعراضاً للإصابة بالفيروس منها ظهور بعض الأمراض المزمنة على المريض مثل ( الدرن ) ومشابهاته أو ما يطلق عليه ( السل ) والذي ينتقل عن طريق الرذاذ, الذي يعود إلى الظهور على جسم المصاب بقوة, و( الفطريات ) التي تؤثر على الجهاز الهظمي والأعصاب, (والأوليات ) وهي طفيليات وأنواع من الجراثيم المختلفة تصيب جسم الإنسان, وهناك بعض الفيروسات التي قد تصيب العين.
وأضاف الحقيل أنه تم تسجيل 225 حالة إصابة بمرض نقص المناعة المكتسبة في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث, كان من بينهم 47 % من الرجال, و 36 % من النساء, و17 % من الأطفال, مشيرا إلى أن إحصائية منظمة الصحة العالمية لعام 2001 م, سجلت حوالي 1100 إصابة بالفيروس في المملكة, وربما تجاوزت هذا العدد, وهذه الأرقام تعنى بالمواطنين السعوديين, من غير الأجانب حيث تقضي الأنظمة في المملكة بترحيل الأجانب الذين يثبت إصابتهم بالفيروس إلى بلدانهم, فيما كانت الحالات المبلغة من المملكة لمنظمة الصحة العالمية تشير إلى حوالي 400 حالة, مشيرا إلى أن أغلب هذه الإصابات ناتجة عن نقل الدم ومشتقاته, ونقل الأعضاء من المصابين منذ التسعينات, وحتى الوقت الحاضر, وأن هناك نسبة 76 % منهم عن طريق الاتصال الجنسي (غير المثلي ) أي بين الرجال والنساء, نافيا وجود إحصائية حول المصابين بالفيروس عن طريق الشذوذ الجنسي أو المخدرات, ويرجع وجود صعوبة في ذلك بسبب تحفظ المرضى عن الإفصاح عن الحقائق حول إصابتهم, ملمحا إلى أنها موجودة ولكنها على حدود ضيقة.
وشدد الحقيل على أهمية تعاون مستشفيات القطاع الخاص في الإبلاغ عن الحالات المصابة التي يتم اكتشافها من قبلهم, والتي لا تلتزم بها مستشفيات القطاع الخاص, وتخفي معلوماتها, , وأن العدد الفعلي لعدد المصابين في المملكة بفيروس نقص المناعة المكتسبة "الإيدز" معروف لدى أشخاص محددين في وزارة الصحة, , محذرا من أن هناك بعض المصابين بالفيروس, يلجأون إلى التبرع بالدم كوسيلة للكشف عن الفيروس, حيث يجرى الفحص على عينات من الدم قد لا تكتشف من خلالها الإصابة ( وهنا تكمن الخطورة ) حسب قوله, خصوصا وأن الفحوصات الأولى قد لا تكشف الإصابة, خاصة إذا كانت إصابة المريض لمدة أسابيع, بالإضافة إلى أن هناك بعض المصابين ممن لديهم سلوك عدواني, يقومون بممارسات تنقل الفيروس إلى الآخرين وهم نسبة محدودة.
لابد من إيجاد قوانين
وكشف الحقيل عن أنه لا توجد قوانين في المملكة تلزم الزوج المصاب بإبلاغ زوجته بإصابته, أو تحجر عليه ممارسة الجنس معها, والتي تسبب في أغلب الإصابات التي تمت لدى النساء في المملكة, وفي الحالات التي وردت إلى مستشفى الملك فيصل التخصصي حيث ثبت أن أزواجهن لم يقوموا بتبليغهن بإصابتهم بالفيروس الذي وقعن ضحيته.
وحسب تقرير منظمة الصحة العالمية لعام 2001 م, والذي يبين أن هناك 10 حالات مصابة لم يتم اكتشافها مقابل كل حالة إصابة مسجلة, وبما أن محصلة الحالات المسجلة في المملكة حسب التقرير تشير إلى وجود 1100 حالة مسجلة, فإنه يتوقع وصول الحالات المصابة في المملكة بفيروس نقص المناعة المكتسبة " الإيدز" إلى حوالي 11000 إصابة عام 2001 م, أكثرها غير مسجلة, ويعيش أصحابها حياة عادية بين المجتمع.
من جانبه أشار استشاري الأمراض المعدية والميكروبات في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث الدكتور هايل مطر العبدلي إلى أن مابين 20 إلى 25 % من الإصابات التي حدثت عن طريق الاتصال الجنسي " الغير مثلي " حدثت داخل المملكة, ولم يحدث وأن سافر أحد من المصابين خارج المملكة, وأن نسبة 76% من الإصابات بين النساء انتقلت إليهن عن طريق أزواجهن, مشيرا إلى أنه لم تسجل أية حالة للإصابة بالفيروس لمصابة "فتاة " في المملكة عن طريق الاتصال الجنسي, وهي غير متزوجه.
وبين العبدلي أنه تحققت في الآونة الأخيرة تطورات كبيرة في علاج مرض نقص المناعة المكتسبة "الإيدز" , بعد أن كان لا يتوافر سوى دواء واحد قديما, يعمل على تثبيط الفيروس بدرجة قليلة, يتم من خلالها تحسن حالة المريض لفترة مؤقتة يعود بعدها الفيروس في الظهور مرة أخرى, ومن الأدوية التي تم اكتشافها مجددا ما يسمى بمضادات الحامض الأميني ( Protease Inhibitors ), وعدد من الأدوية الفعالة الأخرى, وأجريت عدة بحوث على فعاليات استجابة المرضى لبعض العلاجات المخصصة لهذا الفيروس, التي تقوم بتثبيط الفيروس إلى مستويات متدنية, والتي أظهرت نتائج مبهرة, وبدأ المرضى يعيشون فترات أطول, ويصحون, وقللت نسبة الوفيات إلى 75 % تقريبا, وتوقع للمرضى الذين يستجيبون للعلاج بشكل كبير أن يعيشوا لفترات طويلة تصل إلى 20 عاما.
وأشار العبدلي إلى أن من الأسباب الرئيسية في الإصابة بمرض نقص المناعة المكتسبة "الإيدز" في المملكة تعود إلى قلة الوعي, وعدم وجود مراكز متخصصة إلا على مستوى محدود في المملكة, والتي تقدر بحوالي 3 مراكز فقط, مشيرا إلى أن وزارة الصحة قد اعتمدت خطة لإيجاد بعض العلاجات للمرضى ولكنها لم تظهر إلى حيز التنفيذ, وأن هناك مصابين لم يتم تحويلهم إلى المراكز التي تتوافر بها الأدوية, مما أدى إلى وصول إصاباتهم إلى مراحل متقدمة, وقلل من فرص السيطرة على المرض, ويتم متابعتهم سريريا فقط, وأن نسبة 70 % من المصابين في المملكة كانت عن طريق انتقاله من الرجال إلى النساء, لأن فرصة انتقال الفيروس من الرجل إلى المرأة يعد 20 ضعف فرصة انتقاله من المرأة إلى الرجل, بسبب اختلاف التركيب التشريحي, إلا أنه لاينفي انتقال الفيروس من النساء إلى الرجال, وهذا الاحتمال قائم بل وتم حدوثه ولكنه على مستوى أقل من الرجل.
وحذر العبدلي من خطورة ربط مرض "الإيدز" بسلوكيات نشأة المرض " لاعتقاد البعض بأنها مرتبطة بالجنس والمخدرات فقط, مما تسبب في تخوف كثير من المصابين من الوصمة الاجتماعية التي فرضت عليهم, وأنهم أشخاص غير مرغوب فيهم ,وبعضهم تعرضوا للفصل من وظائفهم على الرغم من أنهم لا يتسببون في نقل المرض لزملائهم, بالإضافة إلى عزل بعضهم في المناطق النائية حينما يتم اكتشاف إصابتهم, والتعامل معهم بطريقة جافة, مما يتسبب لهم في ضغوط نفسية تتسبب في كتم المعلومة من قبلهم, ولجوء البعض منهم إلى الفحص باسم مزور لدى مستشفيات القطاع الخاص لتخوفه من التبليغ عنه.

تكلفة العلاج مرتفعة
ولفت العبد لي إلى أن التكلفة المادية لعلاج المصاب بفيروس نقص المناعة المكتسبة "الإيدز" قد يصل إلى 120 ألف ريال سنويا, مشيرا إلى أن أكثر المصابين من عاطلين عن العمل, ولا توجد رعاية اجتماعية لهم.
وحول إصابة الأطفال بفيروس نقص المناعة المكتسبة "الإيدز" أوضح استشاري الأمراض المعدية والميكروبات لدى الأطفال في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث الدكتور سليمان عبد الله الجمعة أن معظم إصابات الأطفال عالميا بسبب انتقال الفيروس من الأم المصابة إلى الجنين في 90 % من الحالات, فيما تكون الحالات المتبقية نتيجة نقل الدم ومشتقاته لهؤلاء الأطفال, وتصل نسبة انتقال الفيروس من الأم الحامل إلى المولود ما بين 15 إلى 30 % من الحالات عن طريق المشيمة أثناء الحمل, أو أثناء الولادة بسبب التعرض للدم والسوائل المصاحبة لعملية الولادة, بالإضافة إلى أن هناك حوالي ثلث المصابين من الأطفال عن طريق الرضاعة الطبيعية.
وأكد الجمعة خطورة إرضاع الأطفال من قبل أمهاتهم المصابات, مناديا بضرورة الاستعانة بالرضاعة الاصطناعية للوقاية من إصابتهم, مشددا على أهمية علاج الأم المصابة أثناء الحمل, وأثناء الولادة, للتقليل من فرص نقل العدوى إلى الطفل, بالإضافة إلى تقديم النصح إلى الوالدين المصابين بعدم الحمل, لتفادي انتقاله إلى أطفالهم, مشيرا إلى أنه إذا ما تمت الإصابة للأم الحامل فانه يفضل إجراء الولادة قيصريا, والتي بدورها ستقلل الإصابة لدى الأطفال.
وبين الجمعة أن التشخيص للأطفال أصعب من الكبار بسبب انتقال المضادات من الأم المصابة إلى الطفل دون انتقال الفيروس, وهذه المضادات هي أساس الفحص المخبري للإصابة مما يعطي نتائج إيجابية كاذبة, مشددا على أهمية إجراء التحليل الجزئي البلمري أو الفحص المباشر PCR عند الولادة, وبعد مرور شهر أو شهرين, ثم عند بلوغ الطفل 3 إلى 4 أشهر بعد الولادة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إحصائية المصابين بالإيدز في العالم حسب تقرير منظمة الصحة العالمية لعام 2001 م على النحو التالي:
* عدد الأحياء المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسبة في العالم 40 مليوناً
* الإصابات المستجدة عام 2001 م 5)) ملايين مصاب
* عدد الإصابات بسبب المرض عام 2001 م (3) ملايين إصابة
* حوالي 50 % بين من تتراوح أعمارهم من 15 إلى 25 سنة
* أكثر من 95 % من الإصابات في الدول النامية
* 14 ألف إصابة بالفيروس يوميا على مستوى العالم
* عدد الوفيات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بسبب الفيروس عام 2001 م (30 ) ألفاً منهم ( 6) آلاف من الأطفال.


الوطن

السلطاني
28/3/2002, 13:13
للرفع

صورة مع التحيه لعشاق السفر للخارج

الله يرحمنا برحمته