السندباد الازرق
25/3/2002, 14:06
في بداية شهر رمضان الماضي 1422هـ , كنت في إحدى مناطق المملكة وكانت الأحداث في أفغانستان على أشدها , وأردت أن أقرأ الأخبار وأطّلع على آخر التطورات , عندها قررت ذات ليلة أن أدخل مقهى إنترنت وكانت المرة الأولى في حياتي إلى كتابة هذه الكلمات وأظنها إن شاء الله الأخيرة حتى يُنظر في أمرها , حيث تولد عندي إحساس ؛ نتيجة لكثرة ما أسمعه عنها من أهل الحسبة الرسميين والمتطوعين وما يحصل فيها مصائب ورزايا وبأنها أوكار فساد , لا يدخلها مؤمن في قلبه غيرة وحب للخير إلا أن يكون منكراً أو ناصحاً .
جلست حيث أشار إلي المحاسب , وعندما نظرت إلى سطح المكتب ( شاشة الكمبيوتر ) وإذا بي أشاهد ما يندى له الجبين من صور وأفلام يقشعر منها قلب كل مسلم غيور , مكثت قرابة ربع ساعة أحذف ما يقع عليه بصري , وبعد أن أفرغت سلّة المهملات , دخلت على بعض المواقع التي تعنى بنقل أخبار المجاهدين بمصداقية وأمانة .
جلس بجواري شاب وحيث كنت مشدوداً أثناء قراءتي الأخبار لم ألتفت إلى شاشته التي يسمح لي وضع الغرف المكشوفة أن أرى طرفاً منها , بعد فترة نظرت إلى جاري فإذا هو يبلع ريقه وإذا عيناه جاحظتان فقررت أن أنظر إلى شاشته , تأخرت بكرسيي قليلاً فإذا بالذي كنت أسمع به أراه عياناً واضحاً لا لبس فيه , عندها قلت له : يا أخي اتق الله ! ... مسح ما كان على شاشته بعد أن قال على استحياء وخجل ... إن شاء الله .
أتى ثان وثالث , وإذا بهم يريدون ما أراد صاحبهم الأول , مشاهدة صور خالعة وأفلام ساقطة , نعم لقد أصبحت في متناول أيدي هؤلاء السفهاء , ولقد ساعدهم على ذلك من أقرها وسمح بها وسيجد ذلك في صحيفته يوم القيامة يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .
قمت بعد أن أنكرت عليهم , وتوجهت إلى المحاسب , فذكرته بالله لأنه كان عربي مسلم , فقال نحن نبذل ما في وسعنا , أعطيته المبلغ , وعندما خرجت اتصلت بصاحب المقهى على هاتفة الذي كان مكتوباً على الأوراق الملصقة بجوار كل جهاز تذكر المستخدم بالله وتطلب منه الاتصال بصاحب المقهى إذا لاحظ شيء .
رد عليّ صاحب المقهى , وبعد حديث قصير طلب مني أن أنتظره قليلاً , وبعد دقائق وصل صاحبنا , لم يكن ملتحياً وكان يرى عليه أثر النعمة , سلم عليّ بحرارة وبعد أن تعارفنا , طلب مني أن أدخل معه المقهى , طلب لي شاي , وبدأ يسألني عما شاهدته والمحاسب يسمعنا , عندها نظر إلى المحاسب وقال : ألم أطلب منك أن تراقب المقهى , وبعد نقاش طويل أقنعته أن المقهى لا يمكن أن نسيطر عليه حتى وإن أحسنّا الظن بالعاملين فيه , كيف والأمر خلاف ذلك حيث يتم اختيار من لديهم خبرة في تسهيل هذا الشر للناس وتهيئة المواقع الإباحية للمرتادين , عليهم من الله ما يستحقون .
عندها غضب صاحبنا , وقال للمحاسب : اعتبر هذه الليلة آخر ليلة للمقهى , وسيتم إغلاقه من الغد , لقد كبُر في نظري وأحسست أني أمام رجل غيور محب للخير , أثنيت عليه خيراً وعندما هممت بالانصراف استوقفني قائلاً : أنا لست في حاجة هذا المقهى فعندي والحمد لله محلات وبضائع , وهؤلاء عمّال عندي استغنيت عنهم , فاقترحوا علي فتح المقهى فوافقت بشرط أن لا يدخل علي ريال واحد من الحرام , فوعدوني بذلك وأنا لا أفهم في الكمبيوتر شيء .
ثم تابع حديثه قائلاً : منذ أن فتحت المقهى حدث لي ثمانية حوادث سيارات , وقد كنت أستغرب هذا الدخل الكبير الذي لا ينقص عن ثلاثين ألف ريال شهرياً , نعم إنه دخل كبير ولكنه محق لبركة ما معي , وقبل ذلك إفساد في المجتمع .
شكرته وسألت الله أن يثيبه على ما فعل , وطلب مني التواصل بعد أن شكرني على النصيحة .
مرت الأيام وزرت نفس المنطقة في عيد الفطر الماضي , وعندما مررت بالمقهى , وإذا بي أشاهد لوحة كبيرة قد عُلقت على المقهى وبخط واضح كبير يقول معناها : نظراً لأن بعض رواد المقهى يدخلون مواقع إباحية محرمة وحيث أننا لم نتمكن من السيطرة على ذلك فقد قررنا إغلاق المحل نهائياً ,,,
التوقيع / صاحب المقهى .
جلست حيث أشار إلي المحاسب , وعندما نظرت إلى سطح المكتب ( شاشة الكمبيوتر ) وإذا بي أشاهد ما يندى له الجبين من صور وأفلام يقشعر منها قلب كل مسلم غيور , مكثت قرابة ربع ساعة أحذف ما يقع عليه بصري , وبعد أن أفرغت سلّة المهملات , دخلت على بعض المواقع التي تعنى بنقل أخبار المجاهدين بمصداقية وأمانة .
جلس بجواري شاب وحيث كنت مشدوداً أثناء قراءتي الأخبار لم ألتفت إلى شاشته التي يسمح لي وضع الغرف المكشوفة أن أرى طرفاً منها , بعد فترة نظرت إلى جاري فإذا هو يبلع ريقه وإذا عيناه جاحظتان فقررت أن أنظر إلى شاشته , تأخرت بكرسيي قليلاً فإذا بالذي كنت أسمع به أراه عياناً واضحاً لا لبس فيه , عندها قلت له : يا أخي اتق الله ! ... مسح ما كان على شاشته بعد أن قال على استحياء وخجل ... إن شاء الله .
أتى ثان وثالث , وإذا بهم يريدون ما أراد صاحبهم الأول , مشاهدة صور خالعة وأفلام ساقطة , نعم لقد أصبحت في متناول أيدي هؤلاء السفهاء , ولقد ساعدهم على ذلك من أقرها وسمح بها وسيجد ذلك في صحيفته يوم القيامة يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .
قمت بعد أن أنكرت عليهم , وتوجهت إلى المحاسب , فذكرته بالله لأنه كان عربي مسلم , فقال نحن نبذل ما في وسعنا , أعطيته المبلغ , وعندما خرجت اتصلت بصاحب المقهى على هاتفة الذي كان مكتوباً على الأوراق الملصقة بجوار كل جهاز تذكر المستخدم بالله وتطلب منه الاتصال بصاحب المقهى إذا لاحظ شيء .
رد عليّ صاحب المقهى , وبعد حديث قصير طلب مني أن أنتظره قليلاً , وبعد دقائق وصل صاحبنا , لم يكن ملتحياً وكان يرى عليه أثر النعمة , سلم عليّ بحرارة وبعد أن تعارفنا , طلب مني أن أدخل معه المقهى , طلب لي شاي , وبدأ يسألني عما شاهدته والمحاسب يسمعنا , عندها نظر إلى المحاسب وقال : ألم أطلب منك أن تراقب المقهى , وبعد نقاش طويل أقنعته أن المقهى لا يمكن أن نسيطر عليه حتى وإن أحسنّا الظن بالعاملين فيه , كيف والأمر خلاف ذلك حيث يتم اختيار من لديهم خبرة في تسهيل هذا الشر للناس وتهيئة المواقع الإباحية للمرتادين , عليهم من الله ما يستحقون .
عندها غضب صاحبنا , وقال للمحاسب : اعتبر هذه الليلة آخر ليلة للمقهى , وسيتم إغلاقه من الغد , لقد كبُر في نظري وأحسست أني أمام رجل غيور محب للخير , أثنيت عليه خيراً وعندما هممت بالانصراف استوقفني قائلاً : أنا لست في حاجة هذا المقهى فعندي والحمد لله محلات وبضائع , وهؤلاء عمّال عندي استغنيت عنهم , فاقترحوا علي فتح المقهى فوافقت بشرط أن لا يدخل علي ريال واحد من الحرام , فوعدوني بذلك وأنا لا أفهم في الكمبيوتر شيء .
ثم تابع حديثه قائلاً : منذ أن فتحت المقهى حدث لي ثمانية حوادث سيارات , وقد كنت أستغرب هذا الدخل الكبير الذي لا ينقص عن ثلاثين ألف ريال شهرياً , نعم إنه دخل كبير ولكنه محق لبركة ما معي , وقبل ذلك إفساد في المجتمع .
شكرته وسألت الله أن يثيبه على ما فعل , وطلب مني التواصل بعد أن شكرني على النصيحة .
مرت الأيام وزرت نفس المنطقة في عيد الفطر الماضي , وعندما مررت بالمقهى , وإذا بي أشاهد لوحة كبيرة قد عُلقت على المقهى وبخط واضح كبير يقول معناها : نظراً لأن بعض رواد المقهى يدخلون مواقع إباحية محرمة وحيث أننا لم نتمكن من السيطرة على ذلك فقد قررنا إغلاق المحل نهائياً ,,,
التوقيع / صاحب المقهى .