طلال
24/4/2005, 11:20
محمد بنيس
سامي .. بين قمرين
سألني العديدون : كيف لسامي الجابر أن يكون قائداً ناجحاً مع المنتخب الأخضر؟
* هم ربما يعرفونه أكثر بكثير مني.. لكنهم ككل العشاق في العالم يرغبون في معرفة رأي محايد.. رأي له رؤية تقنية تعتمد المنطق أكثر مما تعتمد حماسة العاطفة.
* أجبتهم بسؤال: كيف فعل ميشيل بلاتيني وقد كان لاعباً مغموراً في نادي نانسي.. حتى أصبح قائداً رائعاً لمنتخب فرنسا الكبير..؟
* كانت دهشة التساؤل تبدو على محياهم.. بمعية المقارنة بين الجابر وميشيل، لكنني استطعت اغتيال الدهشة على الحدقات.. عندما أكدت أن قائد الفريق هو قائد مهما اختلفت الظروف أو مهما اختلفت التسميات والجنسيات لأن كرة القدم هي لغة واحدة.
* بلاتيني صنعه هيدالغو بعد وصفة أو تشخيص المدرب الروماني ستيفان كوفاك.. ركز آليات لعبه عليه ... فرضه على اللاعبين وفرض عليه تسيير هذه الأدوات التنفيذية البشرية.
* صنعته الصحافة الفرنسية.. عندما خلقت منه بطلاً لكل المحاور والحوارات والأحاديث والأخبار.. وكانت لا تخلو أية مطبوعة فرنسية من خبر أو صورة لبلاتيني في اليوم الواحد وفي كل يوم.. حسسوه بالمسئولية.. وشيئاً فشيئاً غرسوا في أعماقه هذه المسئولية.. حتى لم يعد بلاتيني يمتلك أدوات ابداعه لنفسه ولكنه كان يفكر مليار مرة كيف يسخرها ويحركها لصالح فريقه.. كيف يحول مهارته الفردية وموهبته الذاتية لتذوب في جماعية فعالة ورائعة.
* لقد وثق الجميع في بلاتيني .. مدربه.. زملاؤه اللاعبون.. الناخب الوطني.. المسؤول والإعلام بجميع تفرعاته..
* ولكي يكون سامي الجابر قائداً ناجحاً ( هو قائد بالفطرة والموهبة مسبقاً ) أقول لكي يكون ناجحاً لا بد أن يثق به الجميع.. أن يحبوه.. ولا بد لسامي أن يحمل بهذه الجبال من العبء مصحوبة بالثقة.. وبالحب.
* فعلى الرغم من عودته الموفقة.. ومن تواجده الرائع مع المنتخب فما زلت أحس ببعض التوجس في تحركاته.. ببعض الحسابات التي يظهر بها.. وبكثير من الحذر الذي يمارسه.. وهذه مواصفات قائد اما خائف أو حذر جداً.. وهما صفتان غير مرغوبتين.. القائد جسور وسامي أعرفه كذلك... والقائد الموهوب مجازف يحاول ويناور خارج الحسابات العادية وخارج منطق الآخرين.. وسامي كذلك عرفته.. والقائد لا يتردد يقذف ويسدد ومن كل الزوايا.. ويفتح عينيه دائماً.. أو يخادع بعين مغمضة وعين مفتوحة كذئب.. وهذا هو الجابر الذي وصل مع الهلال للقمة.. ووصل مع المنتخب السعودي لأعلى التتويجات.. ولكن..!!
* سامي في حاجة الى ثقة الجميع.. الثقة.. الحب.. الثقة ثم الحب.. وسيتحول بعدها سامي الى قائد يفتح خزائن المونديال .. وكل الأبواب الموصدة .. أنا متأكد..
* سامي الجابر حالياً على رأس صدارة هدافي العرب مع حبيبه الهلال.. ولكننا ننتظر التتويج أزرق.. وعلى الآخرين الذين يمتلكون ( السيول ) المالية أن الأسهم تطلع وتنزل.. لكنها أبداً يستحل أن تلغى الذهب.. فالسحب تأتي وتغمم ثم تصفو السماء فيطل القمر الأزرق يوزع ويرش الحنين على العشاق والسهارى.
* والهلال مع الجابر.. والمنتخب مع سامي.. أسمى معاني الغرام.
نشرت اليوم الأحد 15/3/1426هـ بجريدة عالم الرياضة .
سامي .. بين قمرين
سألني العديدون : كيف لسامي الجابر أن يكون قائداً ناجحاً مع المنتخب الأخضر؟
* هم ربما يعرفونه أكثر بكثير مني.. لكنهم ككل العشاق في العالم يرغبون في معرفة رأي محايد.. رأي له رؤية تقنية تعتمد المنطق أكثر مما تعتمد حماسة العاطفة.
* أجبتهم بسؤال: كيف فعل ميشيل بلاتيني وقد كان لاعباً مغموراً في نادي نانسي.. حتى أصبح قائداً رائعاً لمنتخب فرنسا الكبير..؟
* كانت دهشة التساؤل تبدو على محياهم.. بمعية المقارنة بين الجابر وميشيل، لكنني استطعت اغتيال الدهشة على الحدقات.. عندما أكدت أن قائد الفريق هو قائد مهما اختلفت الظروف أو مهما اختلفت التسميات والجنسيات لأن كرة القدم هي لغة واحدة.
* بلاتيني صنعه هيدالغو بعد وصفة أو تشخيص المدرب الروماني ستيفان كوفاك.. ركز آليات لعبه عليه ... فرضه على اللاعبين وفرض عليه تسيير هذه الأدوات التنفيذية البشرية.
* صنعته الصحافة الفرنسية.. عندما خلقت منه بطلاً لكل المحاور والحوارات والأحاديث والأخبار.. وكانت لا تخلو أية مطبوعة فرنسية من خبر أو صورة لبلاتيني في اليوم الواحد وفي كل يوم.. حسسوه بالمسئولية.. وشيئاً فشيئاً غرسوا في أعماقه هذه المسئولية.. حتى لم يعد بلاتيني يمتلك أدوات ابداعه لنفسه ولكنه كان يفكر مليار مرة كيف يسخرها ويحركها لصالح فريقه.. كيف يحول مهارته الفردية وموهبته الذاتية لتذوب في جماعية فعالة ورائعة.
* لقد وثق الجميع في بلاتيني .. مدربه.. زملاؤه اللاعبون.. الناخب الوطني.. المسؤول والإعلام بجميع تفرعاته..
* ولكي يكون سامي الجابر قائداً ناجحاً ( هو قائد بالفطرة والموهبة مسبقاً ) أقول لكي يكون ناجحاً لا بد أن يثق به الجميع.. أن يحبوه.. ولا بد لسامي أن يحمل بهذه الجبال من العبء مصحوبة بالثقة.. وبالحب.
* فعلى الرغم من عودته الموفقة.. ومن تواجده الرائع مع المنتخب فما زلت أحس ببعض التوجس في تحركاته.. ببعض الحسابات التي يظهر بها.. وبكثير من الحذر الذي يمارسه.. وهذه مواصفات قائد اما خائف أو حذر جداً.. وهما صفتان غير مرغوبتين.. القائد جسور وسامي أعرفه كذلك... والقائد الموهوب مجازف يحاول ويناور خارج الحسابات العادية وخارج منطق الآخرين.. وسامي كذلك عرفته.. والقائد لا يتردد يقذف ويسدد ومن كل الزوايا.. ويفتح عينيه دائماً.. أو يخادع بعين مغمضة وعين مفتوحة كذئب.. وهذا هو الجابر الذي وصل مع الهلال للقمة.. ووصل مع المنتخب السعودي لأعلى التتويجات.. ولكن..!!
* سامي في حاجة الى ثقة الجميع.. الثقة.. الحب.. الثقة ثم الحب.. وسيتحول بعدها سامي الى قائد يفتح خزائن المونديال .. وكل الأبواب الموصدة .. أنا متأكد..
* سامي الجابر حالياً على رأس صدارة هدافي العرب مع حبيبه الهلال.. ولكننا ننتظر التتويج أزرق.. وعلى الآخرين الذين يمتلكون ( السيول ) المالية أن الأسهم تطلع وتنزل.. لكنها أبداً يستحل أن تلغى الذهب.. فالسحب تأتي وتغمم ثم تصفو السماء فيطل القمر الأزرق يوزع ويرش الحنين على العشاق والسهارى.
* والهلال مع الجابر.. والمنتخب مع سامي.. أسمى معاني الغرام.
نشرت اليوم الأحد 15/3/1426هـ بجريدة عالم الرياضة .