acadmic2000
4/12/2004, 17:07
بسم الله الرحمن الرحيم
@ من البديهيات التي نفهمها أن أي قائد إداري يفترض به أن يضبط سلوكه الإداري، فلا ينساق خلف عواطفه. وبالتالي فان تعامله مع الأفراد أو المؤسسات التي يقودها أو يرأسها ينبغي أن يتسم بالتوازن والعدالة بغض النظر عن ميوله الذاتية.
@ إلا أن ما لاحظناه جميعا من اندفاع المسئولين في الاتحاد السعودي وخاصة نائب رئيس الاتحاد خلف الانتصار الآسيوي لنادي الاتحاد، والذي أباركه سلفا (الانتصار)، يجعلنا نقف مستغربين التناقض في التعامل مع الإنجازات الخارجية لكل من ناديي الهلال والاتحاد.
@ فعندما كان الهلال ينافس على البطولات الإقليمية والآسيوية، كان هؤلاء المسئولين يقفون موقف المتفرج أمام الكثير من السلبيات التي رافقت مشاركاته الخارجية، بل أنهم ومن خلال قراراتهم المجحفة بحق الهلال قد أسهموا بشكل مباشر في عدم تأهل أو حصول الهلال على بعض البطولات الخارجية.
@ فعلى سبيل المثال عندما كان معظم لاعبي المنتخب من الهلال تفنن هذا الاتحاد في منع لاعبي الهلال من المشاركة مع ناديهم في تلك البطولات، متعذرين بمشاركات المنتخب. ومما يزيد من حجم التساؤل أن المنتخب خلال هذه الفترات لم يكن فعلا بحاجة لهؤلاء ألاعبين نظرا لان المنتخب إما انه في معسكر استعدادي طويل لبطولة قادمة أو انه كان في حالة استعداد لمباراة ودية.
@ وهذه القناعات تبدلت كليا عندما أصبح الاتحاد هو المشارك خارجيا. فلقد تم تفريغ لاعبيه للاستعداد لهذه البطولات الخارجية بغض النظر عن حاجة المنتخب لهم (بطولة الخليج القادمة والتي لا يفصلنا عنها سوى فترة قصيرة). فلم يتم استدعاء لاعبي الاتحاد أو معظمهم (70%) للالتحاق بالمنتخب أسوة بزملائهم لاعبي الفرق الأخرى، كما كان يحدث مع الهلال. ولقد هدف الاتحاد السعودي من هذا الإجراء تفريغ لاعبي الاتحاد للاستعداد لنهائي البطولة الآسيوية. بل انه تم تأجيل إظهار أسماء اللاعبين المختارين منهم مراعاة لشعورهم النفسي وحتى لا ينشغلوا ذهنياً عن البطولة الآسيوية.
@ وقد يقول البعض أن الاتحاد السعودي قد أدرك حجم خطاه السابق مع الهلال، وهاهو يصحح هذا الخطأ مع الاتحاد، وان هذا ما يجب أن يكون عليه حال الاتحاد السعودي نحو الفرق المشاركة خارجيا، لان المكاسب التي تحققها الأندية هي في النهاية لصالح الوطن.
@ فأجيبهم بان الاتحاد السعودي لو كان أدرك هذا الخطأ خلال الفترة الطويلة التي كان يشارك فيها الهلال والتي تجاوزت العشر سنوات وأتضح خلال فتراتها المتعاقبة الأثر السلبي لهذا الإجراء، لقبلنا منه ذلك. ولكن أن يكون التنبه لهذا الخطأ عندما أصبح فريق أخر غير الهلال يشارك فان ذلك يطرح أكثر من علامة استفهام. وهل هذا الاستيعاب احتاج لتلك الفترة الطويلة حتى يتم تعديله، بل أنني أكاد اجزم نسبة لتصرفات مسئوليه الماضية انه لو عاد الهلال للساحة مجددا فستعود معه هذه الممارسات السلبية، وان غدا لناظره لقريب.
@ أما إن إنجازات الأندية تعود في النهاية لصالح الوطن، فان تلك العبارة لم تبرز في الخطاب الإعلامي وخاصة الرسمي منه إلا بعد أن برز الاتحاد في الساحة وزال هم الهلال الثقيل عن كاهل الاتحاد السعودي. والتساؤل الذي اطرحه أليست أيضا إنجازات الهلال تسجل لصالح الوطن؟ إذا لماذا لم يقف معها الاتحاد السعودي بدلا من إعاقتها؟ ولماذا لم تظهر هذه الوطنية إلا في زمن الاتحاد؟
@ وبالرغم من أن الأخوة في هذا المنتدى نبهوا لهذا الأمر، إلا إن مما زاد من سوء الموقف وجعلني اكتب هذا الموضوع، هو هذه المشاركة الرسمية الفاعلة لمسئولي الاتحاد السعودي في فرحة نادي الاتحاد. فها هو نائب رئيس الاتحاد السعودي يتصدر مستقبلي فريق الاتحاد في المطار في احتفالية سعودية عارمة وتحت تغطية إعلامية مباشرة و مكثفة وخاصة في القنوات الإعلامية الرسمية. في وقتا كان كل ما يقدمه هذا العضو للهلال في مثل هذه المناسبات خطاب تهنئة لا يتعدى عدة سطور إنشائية باردة، ووسط متابعة إعلامية رسمية خجولة.
@ ومما يزيد من حجم تساؤلاتي، هذا الصخب الإعلامي وتلك الإثارة المفتعلة، وهذه العبارات الجميلة المفعمة بالانتماء والإخلاص للوطن. وهذا التفخيم الخطابي الذي لم يرافق تحقيق أي من الأندية السعودية الأخرى لأي من الإنجازات الخارجية مهما كان مستواها. بل أن الهلال حقق كل الألقاب الآسيوية في سابقة ليست على مستوى السعودية فقط بل حتى على مستوى القارة الآسيوية ككل. وحقق هذه البطولات أمام كل الفرق الآسيوية القوية سواء اليابانية أو الكورية أو الإيرانية. ووضعت أمامه عشرات العراقيل التحكيمية، لحكام اختفوا في زمن الاتحاد مما يجعل التساؤلات تتضخم أمامي. بل إن القرارات الفنية المفاجئة كعقوبات الإيقاف الظالمة من الاتحاد الآسيوي اختفت بالرغم من ظهور أخطاء في البطولة الأخيرة تجاوزت الأخطاء التي حدثت في مباريات الهلال خلال الفترة السابقة، وزامن ذلك عراقيل من الاتحاد السعودي نفسه، كما أوضحت مسبقاً.
@ وكان يمكن أن أقدم العذر لمسئولي الاتحاد السعودي وإعلامه الرسمي وغير الرسمي حول هذا التجاوز الفرائحي وهذه الزيطه الكواكبية، لو كانت الرياضة السعودية سواء على مستوى الأندية أو حتى على مستوى المنتخب لم تحقق أي إنجاز إقليمي أو قاري. ولكن الواقع يناقض ذلك تماما، فلقد حققت المنتخبات والأندية السعودية الكثير من الإنجازات ليس في كرة القدم فقط بل في معظم الألعاب الرياضية وعلى كافة المستويات وخلال فترات تاريخية قريبة من وقت تحقيق هذه البطولة الآسيوية.
@ ثم أن هذه البطولة الآسيوية لا تعد إنجازا إعجازي، فلقد حققتها العديد من الأندية السعودية، كالقادسية فالهلال فالنصر ثم الشباب، وأمام فرق اكبر من الفريق الكوري والذي يحتل حالياً المركز التاسع في بلاده. وقد يتحجج البعض بأنها بطولة مجمعة وتختلف تنظيميا، ولكن الواقع يظهر أنها لا تختلف في نهائيها عن بطولة السوبر، والتي أرى أنها أكثر صعوبة بحكم أن المشاركين فيها قد خرجا تواً من بطولتين مرهقتين واثبتا وجودهما عبر مشوار طويل.
وقفات:
- عندما فاز الشباب في بطولة آسيوية سابقة قدم الأمير سلطان بن فهد مكافئات مالية للاعبيه، والسؤال هل قدمها بصفته مشجع شبابي أم بصفته الرسمية كرئيس للاتحاد السعودي؟؟؟
- الفرحة الغامرة التي أظهرها نائب الاتحاد السعودي للانتصار الاتحادي، لم تظهر سابقا عندما حقق الهلال بطولات خارجية، فهل لذلك علاقة بميوله النصراويه!!!
- أخيرا ظهر رئيس لجنة التطوير، مشاركا في الزفة الاتحادية، ويبدوا انه بدأ يلمس نتائج وقفته التاريخية مع المعسكر الاتحادي بعد النهائي الذي سود قلوبهم وأبصارهم أمام الزعيم!!!
- البوادر تشير إلى أن فزعة الاتحاد السعودي مع نادي الاتحاد ستتصاعد خلال هذا الموسم، ولكن سوف يتزامن مع ذلك تأييد إعلامي وجماهيري، سيذكرنا بحماية الاتحاد السعودي للاعب النصراوي ماجد عبدالله، والذي كان شعاره ممنوع اللمس وممنوع الاقتراب، باعتباره ثروة وطنية، يجب المحافظة عليه!!! ......تحياتي
@ من البديهيات التي نفهمها أن أي قائد إداري يفترض به أن يضبط سلوكه الإداري، فلا ينساق خلف عواطفه. وبالتالي فان تعامله مع الأفراد أو المؤسسات التي يقودها أو يرأسها ينبغي أن يتسم بالتوازن والعدالة بغض النظر عن ميوله الذاتية.
@ إلا أن ما لاحظناه جميعا من اندفاع المسئولين في الاتحاد السعودي وخاصة نائب رئيس الاتحاد خلف الانتصار الآسيوي لنادي الاتحاد، والذي أباركه سلفا (الانتصار)، يجعلنا نقف مستغربين التناقض في التعامل مع الإنجازات الخارجية لكل من ناديي الهلال والاتحاد.
@ فعندما كان الهلال ينافس على البطولات الإقليمية والآسيوية، كان هؤلاء المسئولين يقفون موقف المتفرج أمام الكثير من السلبيات التي رافقت مشاركاته الخارجية، بل أنهم ومن خلال قراراتهم المجحفة بحق الهلال قد أسهموا بشكل مباشر في عدم تأهل أو حصول الهلال على بعض البطولات الخارجية.
@ فعلى سبيل المثال عندما كان معظم لاعبي المنتخب من الهلال تفنن هذا الاتحاد في منع لاعبي الهلال من المشاركة مع ناديهم في تلك البطولات، متعذرين بمشاركات المنتخب. ومما يزيد من حجم التساؤل أن المنتخب خلال هذه الفترات لم يكن فعلا بحاجة لهؤلاء ألاعبين نظرا لان المنتخب إما انه في معسكر استعدادي طويل لبطولة قادمة أو انه كان في حالة استعداد لمباراة ودية.
@ وهذه القناعات تبدلت كليا عندما أصبح الاتحاد هو المشارك خارجيا. فلقد تم تفريغ لاعبيه للاستعداد لهذه البطولات الخارجية بغض النظر عن حاجة المنتخب لهم (بطولة الخليج القادمة والتي لا يفصلنا عنها سوى فترة قصيرة). فلم يتم استدعاء لاعبي الاتحاد أو معظمهم (70%) للالتحاق بالمنتخب أسوة بزملائهم لاعبي الفرق الأخرى، كما كان يحدث مع الهلال. ولقد هدف الاتحاد السعودي من هذا الإجراء تفريغ لاعبي الاتحاد للاستعداد لنهائي البطولة الآسيوية. بل انه تم تأجيل إظهار أسماء اللاعبين المختارين منهم مراعاة لشعورهم النفسي وحتى لا ينشغلوا ذهنياً عن البطولة الآسيوية.
@ وقد يقول البعض أن الاتحاد السعودي قد أدرك حجم خطاه السابق مع الهلال، وهاهو يصحح هذا الخطأ مع الاتحاد، وان هذا ما يجب أن يكون عليه حال الاتحاد السعودي نحو الفرق المشاركة خارجيا، لان المكاسب التي تحققها الأندية هي في النهاية لصالح الوطن.
@ فأجيبهم بان الاتحاد السعودي لو كان أدرك هذا الخطأ خلال الفترة الطويلة التي كان يشارك فيها الهلال والتي تجاوزت العشر سنوات وأتضح خلال فتراتها المتعاقبة الأثر السلبي لهذا الإجراء، لقبلنا منه ذلك. ولكن أن يكون التنبه لهذا الخطأ عندما أصبح فريق أخر غير الهلال يشارك فان ذلك يطرح أكثر من علامة استفهام. وهل هذا الاستيعاب احتاج لتلك الفترة الطويلة حتى يتم تعديله، بل أنني أكاد اجزم نسبة لتصرفات مسئوليه الماضية انه لو عاد الهلال للساحة مجددا فستعود معه هذه الممارسات السلبية، وان غدا لناظره لقريب.
@ أما إن إنجازات الأندية تعود في النهاية لصالح الوطن، فان تلك العبارة لم تبرز في الخطاب الإعلامي وخاصة الرسمي منه إلا بعد أن برز الاتحاد في الساحة وزال هم الهلال الثقيل عن كاهل الاتحاد السعودي. والتساؤل الذي اطرحه أليست أيضا إنجازات الهلال تسجل لصالح الوطن؟ إذا لماذا لم يقف معها الاتحاد السعودي بدلا من إعاقتها؟ ولماذا لم تظهر هذه الوطنية إلا في زمن الاتحاد؟
@ وبالرغم من أن الأخوة في هذا المنتدى نبهوا لهذا الأمر، إلا إن مما زاد من سوء الموقف وجعلني اكتب هذا الموضوع، هو هذه المشاركة الرسمية الفاعلة لمسئولي الاتحاد السعودي في فرحة نادي الاتحاد. فها هو نائب رئيس الاتحاد السعودي يتصدر مستقبلي فريق الاتحاد في المطار في احتفالية سعودية عارمة وتحت تغطية إعلامية مباشرة و مكثفة وخاصة في القنوات الإعلامية الرسمية. في وقتا كان كل ما يقدمه هذا العضو للهلال في مثل هذه المناسبات خطاب تهنئة لا يتعدى عدة سطور إنشائية باردة، ووسط متابعة إعلامية رسمية خجولة.
@ ومما يزيد من حجم تساؤلاتي، هذا الصخب الإعلامي وتلك الإثارة المفتعلة، وهذه العبارات الجميلة المفعمة بالانتماء والإخلاص للوطن. وهذا التفخيم الخطابي الذي لم يرافق تحقيق أي من الأندية السعودية الأخرى لأي من الإنجازات الخارجية مهما كان مستواها. بل أن الهلال حقق كل الألقاب الآسيوية في سابقة ليست على مستوى السعودية فقط بل حتى على مستوى القارة الآسيوية ككل. وحقق هذه البطولات أمام كل الفرق الآسيوية القوية سواء اليابانية أو الكورية أو الإيرانية. ووضعت أمامه عشرات العراقيل التحكيمية، لحكام اختفوا في زمن الاتحاد مما يجعل التساؤلات تتضخم أمامي. بل إن القرارات الفنية المفاجئة كعقوبات الإيقاف الظالمة من الاتحاد الآسيوي اختفت بالرغم من ظهور أخطاء في البطولة الأخيرة تجاوزت الأخطاء التي حدثت في مباريات الهلال خلال الفترة السابقة، وزامن ذلك عراقيل من الاتحاد السعودي نفسه، كما أوضحت مسبقاً.
@ وكان يمكن أن أقدم العذر لمسئولي الاتحاد السعودي وإعلامه الرسمي وغير الرسمي حول هذا التجاوز الفرائحي وهذه الزيطه الكواكبية، لو كانت الرياضة السعودية سواء على مستوى الأندية أو حتى على مستوى المنتخب لم تحقق أي إنجاز إقليمي أو قاري. ولكن الواقع يناقض ذلك تماما، فلقد حققت المنتخبات والأندية السعودية الكثير من الإنجازات ليس في كرة القدم فقط بل في معظم الألعاب الرياضية وعلى كافة المستويات وخلال فترات تاريخية قريبة من وقت تحقيق هذه البطولة الآسيوية.
@ ثم أن هذه البطولة الآسيوية لا تعد إنجازا إعجازي، فلقد حققتها العديد من الأندية السعودية، كالقادسية فالهلال فالنصر ثم الشباب، وأمام فرق اكبر من الفريق الكوري والذي يحتل حالياً المركز التاسع في بلاده. وقد يتحجج البعض بأنها بطولة مجمعة وتختلف تنظيميا، ولكن الواقع يظهر أنها لا تختلف في نهائيها عن بطولة السوبر، والتي أرى أنها أكثر صعوبة بحكم أن المشاركين فيها قد خرجا تواً من بطولتين مرهقتين واثبتا وجودهما عبر مشوار طويل.
وقفات:
- عندما فاز الشباب في بطولة آسيوية سابقة قدم الأمير سلطان بن فهد مكافئات مالية للاعبيه، والسؤال هل قدمها بصفته مشجع شبابي أم بصفته الرسمية كرئيس للاتحاد السعودي؟؟؟
- الفرحة الغامرة التي أظهرها نائب الاتحاد السعودي للانتصار الاتحادي، لم تظهر سابقا عندما حقق الهلال بطولات خارجية، فهل لذلك علاقة بميوله النصراويه!!!
- أخيرا ظهر رئيس لجنة التطوير، مشاركا في الزفة الاتحادية، ويبدوا انه بدأ يلمس نتائج وقفته التاريخية مع المعسكر الاتحادي بعد النهائي الذي سود قلوبهم وأبصارهم أمام الزعيم!!!
- البوادر تشير إلى أن فزعة الاتحاد السعودي مع نادي الاتحاد ستتصاعد خلال هذا الموسم، ولكن سوف يتزامن مع ذلك تأييد إعلامي وجماهيري، سيذكرنا بحماية الاتحاد السعودي للاعب النصراوي ماجد عبدالله، والذي كان شعاره ممنوع اللمس وممنوع الاقتراب، باعتباره ثروة وطنية، يجب المحافظة عليه!!! ......تحياتي