خالد العتيبي
31/10/2004, 04:51
هَلْ حانَ وقتُ استقطاب العقول..؟!
** خلال العقدين الماضيين بدت ظاهرة (تجنيس الرياضيين) بالتزايد في شتّى دول العالم.. فهذا زيدان الجزائري.. وجور كاييف الذي جاء من أرمينيا.. ودوسايي القادم من غانا.. ثلاثة نجوم كانوا ركائز أساسية للمنتخب الفرنسي خلال الفترة الماضية.. وجميعنا يعلم موقع هذا المنتخب كرويّا.. الكرة هناك..!
** والدوافع التي تجعلُ أيَّ دولةٍ في العالم تقومُ بمَنْحِ جنسيتها.. إما أن تكون (هجرة العقول) إليها.. أو سعي تلك الدولة إلى (استقطاب العقول).. فالرياضة كأحد مجالات الإبداع والموهبة كان من الطبيعي أن تحرص المجتمعات على أن ينتمي لها مبدعون أصحابُ قدراتٍ في هذا المجال.. سواءٌ كان هؤلاء المبدعون مِنْ مَنْ أقاموا في هذه المجتمعات فترةً من الزمن.. أو الذين سعى المجتمع إلى إحضارهم للانتماء إليه.. والثانية هي السائدة.. وعلى مستوى الدول الكبرى وفي جميع المجالات.. فحركة الموهبة تتجه -دائماً- نحو الأغنى..!
** قبلَ أيّام.. أصدرَ مجلسُ الوزراء الموقر مرسوماً ملكيّاً يقضي بإجراء بعض التعديلات على بعض مواد نظام الجنسية العربية السعودية. وبطبيعة الحال فالرياضة -وغيرها من الميادين- في أيّ بلدٍ في العالم.. تحكمها.. وتؤثرُ فيها الأنظمة والقوانينُ الخاصة بنفس البلد.. قد يكون الحديثُ ما يزالُ مبكراً عن تأثيراتٍ وتغيّراتٍ كبيرةٍ قد تحدثها تلك التعديلات.. سواءٌ في مجال الرياضةِ أو مجالٍ آخر.. على الأقل في الأجل القريب..!!
** وكبقية الدول التي استفادت من هذه الظاهرة.. أعتقد أنه سيأتي اليوم الذي تكونُ فيه استفادة الأندية لدينا من ظاهرة التجنيس.. حقاً مشروعاً لها.. وفي نفس الوقت الاستفادة من تجارب الآخرين التي كان تجنيس الرياضيين أحد أسباب تراجع الرياضة لديهم.. فكما أنَّ هناك استخداماً مدروساً لأنظمة الجنسية.. فإن هناك استخداماً سيئاً لتلك الأنظمة يُرجى من ورائه تحقيق نتائج وقتية.. قد تتحقق وقد تأتي أخرى عكسيةً على الرياضةِ، فيكون السقوط..!
** فلوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم- لا أعلم عن بقية الألعاب- بهذا الخصوص وُضعت على أساس الحد من استخدام الجنسية بشكل سيء.. فتم وضع ضوابط تهدف إلى الحد من ذلك.. من ضمنها أن أيَّ لاعبٍ قام بتمثيلٍ وطنيّ لمنتخبِ أي دولةٍ في العالم- في أيّ درجة سنيّة- فإنه لا يحق له تمثيل دولة أخرى حتى يعتزل مزاولة اللعبة.. كما اشترطت تلك الضوابط أن يكون اللاعب.. أو أحدِ والديه.. أو جده- جدته.. على الأقل (أحدهم) مولوداً في بلد الاتحاد الرياضي المعني بالجنسية.. كي يتمكن اللاعب من الدفاع عن ألوان البلد الذي سيحصل على جنسيته..!
** تجنُّس أو تجنيس الرياضي -أو غير الرياضي- كلاهما يؤدي إلى نتيجة واحدة.. وهي اكتساب الشخص لحقوق المواطنة.. وتحمله لواجباتها وجميع ما يترتب عليها مثله مثل المواطن الأصل الذي يحمل نفس الجنسية.. وهنا تكمن أهميّة الولاء والتمثيل المشرّف.. فنشأة اللاعب وفترة إقامته على أرض الدولة.. وما قامت به الدولة تجاهه من التزامات ومصاريف وخلافها قد تتحكم في درجة الولاء وروح الانتماء.. وفي كل الأحوال ليس بالضرورة أن يكون المواطن (بالتجنس) عديم أو أقل ولاءٍ من المواطن (الأصل).. ومنطقيّاً تبقى الإمكانات الشخصية من المواهب.. والمهارات.. والقدرة على الإبداع.. هي الفيصل في مسألة الكفاءة في التمثيل الوطني على مستوى المنتخبات.. والفعالية في إفادة الأندية الرياضية سواءٌ على مستوى الأداء الكروي.. أو المساهمة في الرفع من مستوى الجيل الناشئ والمعاصر لمن يمتلكون تلك المهارات العالية.. والقدرات الكبيرة..!!
** المتتبعُ لحالات منح الجنسية للرياضيين على مستوى العالم.. سيجد أن الاتجاه الأكثر وضوحاً لتحرك الرياضيين.. أو بالأصح هجرتهم لأغراض الحصول على جنسيةٍ أخرى.. يتجه من القارة الأفريقية نحو أوربا.. وفي الغالب تكون الدوافع المالية هي المحدد الرئيسي لذلك الاتجاه.. وفي حالاتٍ أخرى يكون هناك فائض مهاري في دولةٍ ما.. ويكون هناك مَنْ لا تُتاح لهم فرصة التمثيل الدولي لبلدانهم وبالتالي تحقيق المكاسب والأضواء التي يحققها أقرانهم زائدين عن حاجة البلد.. مما يدفعهم إلى البحث عن تلك الفرصة في دولٍ أخرى.. ولعل لاعبي القوى الأفارقة عموماً.. والكينيين على وجه الخصوص خير مثالٍ على تلك الحالات..!
** وهنا تبرز -عربياً- التجربة القطرية على المستوى العربي بشكلٍ أوضح.. فأول ميداليةٍ ذهبيةٍ حققتها قطر على المستوى العالمي كانت عن طريق الكيني -سابقاً- (ستيفن تشيرونو).. والقطري -حالياً- (سيف سعيد شاهين) عندما فاز بسباق 3 آلاف متر موانع في بطولة العالم لألعاب القوى.. وفي المقابل حالات الفشل التي صاحبت هذا التوجه.. كالرباعين البلغاريين الذين تم طردهم من إحدى البطولات العربية.. وأسماء عُرفت لدى الجماهير الخليجية في كرة القدم.. لم تقدم أيَّ إضافة للكرة القطرية.. وأبرز تلك الأسماء ناصر كميل.. وعبدالله كوني.. وإبراهيم سالمين..!
حقيقة اندثار الموهبة..!!
** (استقطاب العقول).. عندما تقومُ به دولةٌ ما فهذا يعني إما أن هذه الدولة تسعى إلى (احتكار) المميزين والمبدعين.. أو سد حاجتها من الأعمال والإنجازات.. التي لا توفرها الموهبة الوطنيّة في مجالٍ معيّن..
** كرويّاً وخلال العقد الماضي على وجه الخصوص.. والموهبة الكروية لدينا تعاني من عدم الظهور وتقلص الفرص المتاحة لتجسيدها ميدانيّاً.. ومع تزايد هذه المعاناة فإن من المنطقي أن لا تتجاوز أسبابها محورين رئيسين.. الأول: ندرة الموهبة (كميّاً) وعدم توفرها في الجيل الجديد.. والثاني: القصور والخلل في مسألة الكشف عن الموهبة الموجودة فعلاً. والتأكد من المحور الأول يحتاج لإثبات عدم وجود الثاني.. أو بالأصح صحة الجهود المبذولة للكشف عن المواهب (في حال وجود مثل تلك الجهود)..!!
** ولعلَّ موضوع الموهبة (الوطنية).. والكشف عنها.. وما تناله من اهتمامٍ أو قصورٍ وإهمال.. موضوعٌ يجب بحثه والسعي إلى علاج جوانب الخلل التي تعتريه.. قبل التفكير في استقدام أو توطين العقول المهاجرة.. أو حتى التعاقد مع المواهب الأجنبية كمحترفين..!
فواصل؛؛ منقوطة
** تُقاس الوحدات الزمنية لجميع الكواكب.. بالفترة التي يستغرقها كل كوكب لإنهاء دورة واحدة حول الشمس.. ويتم تحديد الأمكنة ومواقع المعالم الأرضية بمدى بعدها عن خط الاستواء.. ويتم تقييم مستوى الأسواق المالية والبورصات مقارنةً بمؤشر الداونجونز.. والعملات مقابل الدولار (حتى بعد ظهور اليورو).. وعندما تخبر شخصاً رياضياً بأن ريال مدريد يحاول الهرب من شبح الهبوط في الدوري الأسباني.. فماذا تتوقع أن تكون صورة ذلك الدوري في مخيّلة هذا الرياضي..؟! بكل تأكيد فإن أول ما يتبادر إلى الذهن هو تدني مستواه.. واختفاء المتعة الكروية هناك.. هكذا يقول العقل والمنطق.. فالأمور يتم تقييمها نسبةً إلى الأفضل.. أو الأقوى.. أو الأميز..!
** إذن لماذا كل هذه الضوضاء.. وهذا الضجيج بسبب أن محمد البكر رجلٌ يؤمن بالعقل والمنطق. فقاس مستوى الدوري السعودي مقارنةً بما يقدمه الفريق (الأكثر) بطولات..و(الأشهر) نجوماً.. و(الأمتع) عندما يكون حاضراً..؟! ليست مشكلة (أبي أريج) أن الهلال هو الأفضل كما يقول التاريخ.. وهذا ليس نقصاً في بقية أنديتنا.. بل جميعنا نتمناها (بدوراً ) في سماء الكرة السعودية والقارية..!!
** من هاجم البكر سبب (الترمومتر الأزرق).. عادةً ما يقوم بتقييم الدوري السعودي مقارنة ببعض بطولات الدول العربية.. يا سادة هذا نادٍ سعودي يعتلي عرش البطولات السعودية.. عندما يتم تجاوزه.. من الممكن التقييم مقارنةً بالعرب.. والآسيويين.. وطريق الأربعين بطولة.. يبدأ بواحدة..!
** ولأنه البكر.. فعبر إحدى الصحف طرح أحدهم عليه سؤالاً لا يطرحه طالبٌ يتمنى جميع الحصص (تربية بدنية).. فما بالكم بأحد (المراقبين) الرياضيين الكبار..؟! حتى لو تم تعيين البكر مديراً للكرة.. ما العيب في ذلك..؟! فمدير المنتخب الحالي قادمٌ من الهلال.. وقبل فترة كان قادماً من الأهلي.. ولا شيء في ذلك.. لكه قصر النظر.. ومحدودية الفكر.. قاتلهما الله..!!
** صحيفتان.. في واحدة يتبادل الكتاب عنونة أعمدتهم بعبارات أشبه ما تكون (بمضاربات الفتوات).. وفي الأخرى يتبادلون عبارات (الترفيع).. وأساليب (شدْلي وأقطع لك).. فمن سيكتب عن الرياضة وهمومها إذن..؟! وعشتوا يا حضرات النقاد..!!
** خلال اليومين الماضيين، أجرت (شبكة النمر) الموقع الرسمي للاعب يوسف الثنيان على الأنترنت حواراً مطوّلاً مع الأستاذ صالح الهويريني.. الإعلامي والكاتب الأقرب للثنيان.. والمعد للشريط المرتقب الذي يحكي مسيرة النمر الكروية.. وللأمانة كان الحوار ثريّاً للغاية.. وكان أغلبه يدور حول أمهر لاعب سعودي.. وشريطه المرتقب.. وهذا ليس بمستغرب على (أبي يوسف).. ولا على الأخوان في إدارة الشبكة فالموقع غني بالحوارات الجميلة والمميزة ومع أشهر نجوم الهلال ومنسوبيه.. فشكراً صالح.. شكراً (شبكة النمر على هذا الحوار..!)
... وعلى طريق الخير نلتقي
alotaibi_khaled@hotmail.com
** خلال العقدين الماضيين بدت ظاهرة (تجنيس الرياضيين) بالتزايد في شتّى دول العالم.. فهذا زيدان الجزائري.. وجور كاييف الذي جاء من أرمينيا.. ودوسايي القادم من غانا.. ثلاثة نجوم كانوا ركائز أساسية للمنتخب الفرنسي خلال الفترة الماضية.. وجميعنا يعلم موقع هذا المنتخب كرويّا.. الكرة هناك..!
** والدوافع التي تجعلُ أيَّ دولةٍ في العالم تقومُ بمَنْحِ جنسيتها.. إما أن تكون (هجرة العقول) إليها.. أو سعي تلك الدولة إلى (استقطاب العقول).. فالرياضة كأحد مجالات الإبداع والموهبة كان من الطبيعي أن تحرص المجتمعات على أن ينتمي لها مبدعون أصحابُ قدراتٍ في هذا المجال.. سواءٌ كان هؤلاء المبدعون مِنْ مَنْ أقاموا في هذه المجتمعات فترةً من الزمن.. أو الذين سعى المجتمع إلى إحضارهم للانتماء إليه.. والثانية هي السائدة.. وعلى مستوى الدول الكبرى وفي جميع المجالات.. فحركة الموهبة تتجه -دائماً- نحو الأغنى..!
** قبلَ أيّام.. أصدرَ مجلسُ الوزراء الموقر مرسوماً ملكيّاً يقضي بإجراء بعض التعديلات على بعض مواد نظام الجنسية العربية السعودية. وبطبيعة الحال فالرياضة -وغيرها من الميادين- في أيّ بلدٍ في العالم.. تحكمها.. وتؤثرُ فيها الأنظمة والقوانينُ الخاصة بنفس البلد.. قد يكون الحديثُ ما يزالُ مبكراً عن تأثيراتٍ وتغيّراتٍ كبيرةٍ قد تحدثها تلك التعديلات.. سواءٌ في مجال الرياضةِ أو مجالٍ آخر.. على الأقل في الأجل القريب..!!
** وكبقية الدول التي استفادت من هذه الظاهرة.. أعتقد أنه سيأتي اليوم الذي تكونُ فيه استفادة الأندية لدينا من ظاهرة التجنيس.. حقاً مشروعاً لها.. وفي نفس الوقت الاستفادة من تجارب الآخرين التي كان تجنيس الرياضيين أحد أسباب تراجع الرياضة لديهم.. فكما أنَّ هناك استخداماً مدروساً لأنظمة الجنسية.. فإن هناك استخداماً سيئاً لتلك الأنظمة يُرجى من ورائه تحقيق نتائج وقتية.. قد تتحقق وقد تأتي أخرى عكسيةً على الرياضةِ، فيكون السقوط..!
** فلوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم- لا أعلم عن بقية الألعاب- بهذا الخصوص وُضعت على أساس الحد من استخدام الجنسية بشكل سيء.. فتم وضع ضوابط تهدف إلى الحد من ذلك.. من ضمنها أن أيَّ لاعبٍ قام بتمثيلٍ وطنيّ لمنتخبِ أي دولةٍ في العالم- في أيّ درجة سنيّة- فإنه لا يحق له تمثيل دولة أخرى حتى يعتزل مزاولة اللعبة.. كما اشترطت تلك الضوابط أن يكون اللاعب.. أو أحدِ والديه.. أو جده- جدته.. على الأقل (أحدهم) مولوداً في بلد الاتحاد الرياضي المعني بالجنسية.. كي يتمكن اللاعب من الدفاع عن ألوان البلد الذي سيحصل على جنسيته..!
** تجنُّس أو تجنيس الرياضي -أو غير الرياضي- كلاهما يؤدي إلى نتيجة واحدة.. وهي اكتساب الشخص لحقوق المواطنة.. وتحمله لواجباتها وجميع ما يترتب عليها مثله مثل المواطن الأصل الذي يحمل نفس الجنسية.. وهنا تكمن أهميّة الولاء والتمثيل المشرّف.. فنشأة اللاعب وفترة إقامته على أرض الدولة.. وما قامت به الدولة تجاهه من التزامات ومصاريف وخلافها قد تتحكم في درجة الولاء وروح الانتماء.. وفي كل الأحوال ليس بالضرورة أن يكون المواطن (بالتجنس) عديم أو أقل ولاءٍ من المواطن (الأصل).. ومنطقيّاً تبقى الإمكانات الشخصية من المواهب.. والمهارات.. والقدرة على الإبداع.. هي الفيصل في مسألة الكفاءة في التمثيل الوطني على مستوى المنتخبات.. والفعالية في إفادة الأندية الرياضية سواءٌ على مستوى الأداء الكروي.. أو المساهمة في الرفع من مستوى الجيل الناشئ والمعاصر لمن يمتلكون تلك المهارات العالية.. والقدرات الكبيرة..!!
** المتتبعُ لحالات منح الجنسية للرياضيين على مستوى العالم.. سيجد أن الاتجاه الأكثر وضوحاً لتحرك الرياضيين.. أو بالأصح هجرتهم لأغراض الحصول على جنسيةٍ أخرى.. يتجه من القارة الأفريقية نحو أوربا.. وفي الغالب تكون الدوافع المالية هي المحدد الرئيسي لذلك الاتجاه.. وفي حالاتٍ أخرى يكون هناك فائض مهاري في دولةٍ ما.. ويكون هناك مَنْ لا تُتاح لهم فرصة التمثيل الدولي لبلدانهم وبالتالي تحقيق المكاسب والأضواء التي يحققها أقرانهم زائدين عن حاجة البلد.. مما يدفعهم إلى البحث عن تلك الفرصة في دولٍ أخرى.. ولعل لاعبي القوى الأفارقة عموماً.. والكينيين على وجه الخصوص خير مثالٍ على تلك الحالات..!
** وهنا تبرز -عربياً- التجربة القطرية على المستوى العربي بشكلٍ أوضح.. فأول ميداليةٍ ذهبيةٍ حققتها قطر على المستوى العالمي كانت عن طريق الكيني -سابقاً- (ستيفن تشيرونو).. والقطري -حالياً- (سيف سعيد شاهين) عندما فاز بسباق 3 آلاف متر موانع في بطولة العالم لألعاب القوى.. وفي المقابل حالات الفشل التي صاحبت هذا التوجه.. كالرباعين البلغاريين الذين تم طردهم من إحدى البطولات العربية.. وأسماء عُرفت لدى الجماهير الخليجية في كرة القدم.. لم تقدم أيَّ إضافة للكرة القطرية.. وأبرز تلك الأسماء ناصر كميل.. وعبدالله كوني.. وإبراهيم سالمين..!
حقيقة اندثار الموهبة..!!
** (استقطاب العقول).. عندما تقومُ به دولةٌ ما فهذا يعني إما أن هذه الدولة تسعى إلى (احتكار) المميزين والمبدعين.. أو سد حاجتها من الأعمال والإنجازات.. التي لا توفرها الموهبة الوطنيّة في مجالٍ معيّن..
** كرويّاً وخلال العقد الماضي على وجه الخصوص.. والموهبة الكروية لدينا تعاني من عدم الظهور وتقلص الفرص المتاحة لتجسيدها ميدانيّاً.. ومع تزايد هذه المعاناة فإن من المنطقي أن لا تتجاوز أسبابها محورين رئيسين.. الأول: ندرة الموهبة (كميّاً) وعدم توفرها في الجيل الجديد.. والثاني: القصور والخلل في مسألة الكشف عن الموهبة الموجودة فعلاً. والتأكد من المحور الأول يحتاج لإثبات عدم وجود الثاني.. أو بالأصح صحة الجهود المبذولة للكشف عن المواهب (في حال وجود مثل تلك الجهود)..!!
** ولعلَّ موضوع الموهبة (الوطنية).. والكشف عنها.. وما تناله من اهتمامٍ أو قصورٍ وإهمال.. موضوعٌ يجب بحثه والسعي إلى علاج جوانب الخلل التي تعتريه.. قبل التفكير في استقدام أو توطين العقول المهاجرة.. أو حتى التعاقد مع المواهب الأجنبية كمحترفين..!
فواصل؛؛ منقوطة
** تُقاس الوحدات الزمنية لجميع الكواكب.. بالفترة التي يستغرقها كل كوكب لإنهاء دورة واحدة حول الشمس.. ويتم تحديد الأمكنة ومواقع المعالم الأرضية بمدى بعدها عن خط الاستواء.. ويتم تقييم مستوى الأسواق المالية والبورصات مقارنةً بمؤشر الداونجونز.. والعملات مقابل الدولار (حتى بعد ظهور اليورو).. وعندما تخبر شخصاً رياضياً بأن ريال مدريد يحاول الهرب من شبح الهبوط في الدوري الأسباني.. فماذا تتوقع أن تكون صورة ذلك الدوري في مخيّلة هذا الرياضي..؟! بكل تأكيد فإن أول ما يتبادر إلى الذهن هو تدني مستواه.. واختفاء المتعة الكروية هناك.. هكذا يقول العقل والمنطق.. فالأمور يتم تقييمها نسبةً إلى الأفضل.. أو الأقوى.. أو الأميز..!
** إذن لماذا كل هذه الضوضاء.. وهذا الضجيج بسبب أن محمد البكر رجلٌ يؤمن بالعقل والمنطق. فقاس مستوى الدوري السعودي مقارنةً بما يقدمه الفريق (الأكثر) بطولات..و(الأشهر) نجوماً.. و(الأمتع) عندما يكون حاضراً..؟! ليست مشكلة (أبي أريج) أن الهلال هو الأفضل كما يقول التاريخ.. وهذا ليس نقصاً في بقية أنديتنا.. بل جميعنا نتمناها (بدوراً ) في سماء الكرة السعودية والقارية..!!
** من هاجم البكر سبب (الترمومتر الأزرق).. عادةً ما يقوم بتقييم الدوري السعودي مقارنة ببعض بطولات الدول العربية.. يا سادة هذا نادٍ سعودي يعتلي عرش البطولات السعودية.. عندما يتم تجاوزه.. من الممكن التقييم مقارنةً بالعرب.. والآسيويين.. وطريق الأربعين بطولة.. يبدأ بواحدة..!
** ولأنه البكر.. فعبر إحدى الصحف طرح أحدهم عليه سؤالاً لا يطرحه طالبٌ يتمنى جميع الحصص (تربية بدنية).. فما بالكم بأحد (المراقبين) الرياضيين الكبار..؟! حتى لو تم تعيين البكر مديراً للكرة.. ما العيب في ذلك..؟! فمدير المنتخب الحالي قادمٌ من الهلال.. وقبل فترة كان قادماً من الأهلي.. ولا شيء في ذلك.. لكه قصر النظر.. ومحدودية الفكر.. قاتلهما الله..!!
** صحيفتان.. في واحدة يتبادل الكتاب عنونة أعمدتهم بعبارات أشبه ما تكون (بمضاربات الفتوات).. وفي الأخرى يتبادلون عبارات (الترفيع).. وأساليب (شدْلي وأقطع لك).. فمن سيكتب عن الرياضة وهمومها إذن..؟! وعشتوا يا حضرات النقاد..!!
** خلال اليومين الماضيين، أجرت (شبكة النمر) الموقع الرسمي للاعب يوسف الثنيان على الأنترنت حواراً مطوّلاً مع الأستاذ صالح الهويريني.. الإعلامي والكاتب الأقرب للثنيان.. والمعد للشريط المرتقب الذي يحكي مسيرة النمر الكروية.. وللأمانة كان الحوار ثريّاً للغاية.. وكان أغلبه يدور حول أمهر لاعب سعودي.. وشريطه المرتقب.. وهذا ليس بمستغرب على (أبي يوسف).. ولا على الأخوان في إدارة الشبكة فالموقع غني بالحوارات الجميلة والمميزة ومع أشهر نجوم الهلال ومنسوبيه.. فشكراً صالح.. شكراً (شبكة النمر على هذا الحوار..!)
... وعلى طريق الخير نلتقي
alotaibi_khaled@hotmail.com