البرقان
25/9/2004, 10:53
الزواج دون موافقة الأسرة جريمة في المناطق المحافظة بباكستان
يتهمن بجلب العار للأسرة
اسلام اباد - رويترز : لا يفارق الخوف الطبيب غلام مصطفى وزوجته آمنة.. انهما هاربان منذ تزوجا بعد قصة حب. تسقط مئات الباكستانيات ضحية ما يعرف "بجرائم الشرف" التي يرتكبها
رجال بعض العائلات سنويا في باكستان حيث تسود قيم محافظة ريفية تجرم الزواج دون موافقة الأسرة . وينظر الى اللواتي تقدمن على ذلك على أنهن جلبن العار للأسرة . وتخشى آمنة وهي طبيبة أيضا ان تلقى المصير نفسه إذا ما عادت لمنزلها في اقليم السند بجنوب البلاد. وقالت الطبيبة البالغة من العمر 44 عاما في مقابلة بالعاصمة اسلام اباد في الآونة الأخيرة "أشقائي هددوا بقتلي وزوجي" . وتابعت في رعب فيما يقف زوجها بجانبها "ليس ثمة ما يضمن لي حياتي لو عدت الى المنزل. الشرط الأساسي لأشقائي هو ان أحصل على الطلاق لو أردت العودة للمنزل لكني لن أفعل ذلك أبدا" . وتعكس هذه الورطة مأزقا خطيرا يواجه باكستان وهي تحاول أن تبرم صلحا بين تقاليد قبلية يعود تاريخها الى قرون والقيم المعاصرة في الوقت الذي يحاول فيه الرئيس الباكستاني برويز مشرف تحويل بلاده الى دولة مسلمة معتدلة تقدمية. وقال مسؤولون حكوميون ان جرائم الشرف تسببت في سقوط اكثر من أربعة آلاف قتيل اغلبهم نساء منذ عام 1998 .
واختفت آمنة وزوجها عن الأنظار منذ زواجهما في أغسطس عام 2002 وحضرا مؤخرا لاسلام اباد طلبا لمساعدة الحكومة. وقال مصطفى "قدمنا الى هنا لمطالبة الحكومة بعمل شيء من أجلنا لأننا الآن منهكون جسديا وذهنيا وماديا" . وأثار زواج الطبيبين غضب أقارب آمنة في بلدتهما المحافظة مورو حيث يتم ترتيب أغلب الزيجات بواسطة الأسرة . وقال مصطفى أن عائلة زوجته تسبب مضايقات لعائلته منذ زواجهما. وتابع قائلا ان اسرة الزوجة خطفت وعذبت قريبتين من عائلته لأكثر من أسبوعين وأنها هاجمت وجرحت أحد اقاربه انتقاما لزواجه من ابنتهم. وتابع "35 على الأقل من أقاربي غادروا مورو خوفا على حياتهم" . وكثف مشرف الحليف الوثيق للولايات المتحدة في الحرب على الإرهاب ضغوطه في الشهور الأخيرة على الحكومة من أجل اتخاذ خطوات حاسمة للحد من الجرائم ضد النساء.
وفي مايو دعا الى وضع مسودات قوانين محددة ضد جرائم الشرف قائلا ان رغم كونها غير مشروعة فان القوانين المحددة ستعزز الجهود المبذولة لإنهاء هذه الممارسات. وقالت كاملة حياة المتحدثة باسم لجنة حقوق الإنسان الباكستانية "ليس ثمة تغيير في الاتجاه. الحكومة تقول منذ زمن انها تفعل شيئا. لكن في الواقع لا شيء يحدث" . ويقول أنصار حقوق الإنسان انه لا يقدم للعدالة سوى قلة من مرتكبي جرائم الشرف مع امتناع الشرطة عن التدخل فيما يسمونه "شؤون عائلية" .
والذين يلقى القبض عليهم غالبا ما يطلق سراحهم بعد التوصل الى تسويات عادة ما يتوسط فيها شيوخ القبائل.
وفي بلدة آمنة بإقليم السند يقول أنصار حقوق الإنسان ان جرائم الشرف أوقعت في عام 2002 نحو 398 قتيلا منهم 243 امرأة. وقال مصطفى انه لا يريد من الحكومة تقديم الحماية لهما فقط وتابع "نريد من الحكومة ان تضع يدها على أولئك العدوانيين ذوي النفوذ الذين يحرضون على مثل هذه الجرائم. هناك كثيرات مثل زوجتي تواجهن ماسي مماثلة" .
تحياتي
يتهمن بجلب العار للأسرة
اسلام اباد - رويترز : لا يفارق الخوف الطبيب غلام مصطفى وزوجته آمنة.. انهما هاربان منذ تزوجا بعد قصة حب. تسقط مئات الباكستانيات ضحية ما يعرف "بجرائم الشرف" التي يرتكبها
رجال بعض العائلات سنويا في باكستان حيث تسود قيم محافظة ريفية تجرم الزواج دون موافقة الأسرة . وينظر الى اللواتي تقدمن على ذلك على أنهن جلبن العار للأسرة . وتخشى آمنة وهي طبيبة أيضا ان تلقى المصير نفسه إذا ما عادت لمنزلها في اقليم السند بجنوب البلاد. وقالت الطبيبة البالغة من العمر 44 عاما في مقابلة بالعاصمة اسلام اباد في الآونة الأخيرة "أشقائي هددوا بقتلي وزوجي" . وتابعت في رعب فيما يقف زوجها بجانبها "ليس ثمة ما يضمن لي حياتي لو عدت الى المنزل. الشرط الأساسي لأشقائي هو ان أحصل على الطلاق لو أردت العودة للمنزل لكني لن أفعل ذلك أبدا" . وتعكس هذه الورطة مأزقا خطيرا يواجه باكستان وهي تحاول أن تبرم صلحا بين تقاليد قبلية يعود تاريخها الى قرون والقيم المعاصرة في الوقت الذي يحاول فيه الرئيس الباكستاني برويز مشرف تحويل بلاده الى دولة مسلمة معتدلة تقدمية. وقال مسؤولون حكوميون ان جرائم الشرف تسببت في سقوط اكثر من أربعة آلاف قتيل اغلبهم نساء منذ عام 1998 .
واختفت آمنة وزوجها عن الأنظار منذ زواجهما في أغسطس عام 2002 وحضرا مؤخرا لاسلام اباد طلبا لمساعدة الحكومة. وقال مصطفى "قدمنا الى هنا لمطالبة الحكومة بعمل شيء من أجلنا لأننا الآن منهكون جسديا وذهنيا وماديا" . وأثار زواج الطبيبين غضب أقارب آمنة في بلدتهما المحافظة مورو حيث يتم ترتيب أغلب الزيجات بواسطة الأسرة . وقال مصطفى أن عائلة زوجته تسبب مضايقات لعائلته منذ زواجهما. وتابع قائلا ان اسرة الزوجة خطفت وعذبت قريبتين من عائلته لأكثر من أسبوعين وأنها هاجمت وجرحت أحد اقاربه انتقاما لزواجه من ابنتهم. وتابع "35 على الأقل من أقاربي غادروا مورو خوفا على حياتهم" . وكثف مشرف الحليف الوثيق للولايات المتحدة في الحرب على الإرهاب ضغوطه في الشهور الأخيرة على الحكومة من أجل اتخاذ خطوات حاسمة للحد من الجرائم ضد النساء.
وفي مايو دعا الى وضع مسودات قوانين محددة ضد جرائم الشرف قائلا ان رغم كونها غير مشروعة فان القوانين المحددة ستعزز الجهود المبذولة لإنهاء هذه الممارسات. وقالت كاملة حياة المتحدثة باسم لجنة حقوق الإنسان الباكستانية "ليس ثمة تغيير في الاتجاه. الحكومة تقول منذ زمن انها تفعل شيئا. لكن في الواقع لا شيء يحدث" . ويقول أنصار حقوق الإنسان انه لا يقدم للعدالة سوى قلة من مرتكبي جرائم الشرف مع امتناع الشرطة عن التدخل فيما يسمونه "شؤون عائلية" .
والذين يلقى القبض عليهم غالبا ما يطلق سراحهم بعد التوصل الى تسويات عادة ما يتوسط فيها شيوخ القبائل.
وفي بلدة آمنة بإقليم السند يقول أنصار حقوق الإنسان ان جرائم الشرف أوقعت في عام 2002 نحو 398 قتيلا منهم 243 امرأة. وقال مصطفى انه لا يريد من الحكومة تقديم الحماية لهما فقط وتابع "نريد من الحكومة ان تضع يدها على أولئك العدوانيين ذوي النفوذ الذين يحرضون على مثل هذه الجرائم. هناك كثيرات مثل زوجتي تواجهن ماسي مماثلة" .
تحياتي