JavaGirl
8/6/2003, 08:21
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أعرف أعرف شكله الموضوع طويل ويسد النّفس.. عشان جيه قسمته قسمين، بس عشان لا تزعلون علي قلت أنشر الحزئين مرة وحدة، رشوة ثانية :kayf:
أتمنى يعجبكم، اسمعوا كلامي وحاولوا تكملون القراية إن شاء الله ما تملّون.. :cry:
<font color=red>القدرات الخارقة (1)</font>
طلبتُ من ابنة أخي المراهقة أن تقوم بتشغيل المروحة، فقالت وهي تفعل ذلك: "ليت عندي قوى خارقة أتمكّن بها من تحريك الأشياء بفرقعة أصابعي!"
في الواقع لم تفاجئني هذه الرغبة كثيراً، فمن منّا لم يتمنّ أن تكون لديه قدرات هائلة يستطيع معها عمل الأعاجيب مثل الطيران بلا مساعدة خارجية وغيره من الخوارق؟ ولكن في الواقع ما أخافني هو التركيز على هذا الأمر في الإعلام الغربي الموجّه للأطفال بشكل خاص وإخراجها بشكل فنّي وبتأثيرات تروق للكبار. بل وأكثر من هذا، أن يوضع هذا في صورة (أعمال خير) في إطار فكاهي تحت مسمّى "السحر".
هاري بوتر، سابرينا الساحرة المراهقة من أمثلة البرامج الموجهة للصغار، بينما يعدّ charmed مثلاً من المسلسلات الموجهة للكبار. وفكرة هؤلاء وغيرهم من الأعمال الغربية واحدة، فالأبطال سحرة "طيبون" يقومون بأعمال الخير، ويساعدون الآخرين، ويخضعون لقوانين صارمة في استخدام قواهم السحرية ضد السحرة "الأشرار". وهكذا فالأبطال أشكالهم تؤثر في الإنسان وأعمالهم من النوع الذي يروق للنفس التي تميل لعمل الخير، وتشبع قدراتهم "السحرية" الخارقة رغبة الإنسان في امتلاك القوة الهائلة.
التسمية مقلقة جداً، فمفهوم السحر في الإسلام يعدّ معصية وذنباً هائلاً. وبرغم أن الأساطير والحضارات القديمة تصوّر السحرة على أنهم عصاة يستحقون الموت حرقاً، إلا أن بعض القصص قد يجنح إلى وجود السحرة الطيبين، مثل ساحرة سندريلا الطيبة التي ساعدتها في الذهاب إلى حفلة الأمير.
ابنة أختي الصغيرة أخبرتني أن إحدى صديقاتها صارحتها برغبتها أن تصبح "ساحرة" حينما تكبر، وهي رغبة وإن بدت بريئة في الظاهر، إلا أن تنمّ عن تأثر كبير بالأعمال الغربية المشبوهة من أفلام ومسلسلات وقصص.
ولكن.. نعم هناك "ولكن" سأخبركم عنها في الجزء الثاني إن شاء الله.
<font color=red>قدراتنا الخارقة (2)</font>
تحدّثت في الجزء الأول من هذا الموضوع عن صورة القدرات الخارقة في الإعلام الغربي، ووضعها ضمن إطار السحر والسحرة من "الخيّرين". ولعل السؤال الذي يتبادر إلى الذهن: هل كل القدرات الخارقة تندرج تحت مسمّى السّحر؟
بعيداً عن الأفكار المشبوهة التي تحدّثت عنها في الجزء السابق، فأنا مؤمنة أننا نعرف أقل القليل عن قدراتنا الكامنة في عقولنا وأجسادنا. فالله سبحانه وتعالى كرّمنا على كثير من المخلوقات بتلك القدرة الهائلة على الإبداع، وأختلف مع من يقول أن الله ميّزنا بالعقل، وهذا يجعل التفضيل محدوداً بالقدرة على التفكير! إنني أرى أن الكائنات الأخرى لديها مقدار من هذه القدرة التي تمكنها من تمييز عدوها من صديقها، وتمكّن الحيوانات الأليفة من الإستجابة للنداء إذا ناديناها باسمها، ولكن حتى أكثر هذه الكائنات تطوّرا تفتقر إلى الإبداع!
يمكن للأخطبوط أن يفتح زجاجة طعام مغلقة، كما يمكن للقرود أن يقوموا ببناء سلّم إذا حبسناهم في قفص مفتوح السقف، ولكنهم لا يمكن أبداً أن يعملوا سلماً فيه نظم أمن وسلامة، وذو زخرفة وجمال، لأن هذه الإضافات ببساطة تحتاج إلى قدرة أعلى من مجرّد التفكير، تحتاج إلى الإبداع، وهذه الطاقة التي يمتلكها الإنسان.
وحتى نستطيع أن نصل إلى هذه القدرات في داخلنا، فقد أعطانا الله سبحانه وتعالى مفتاحاً لها: "قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ" – النمل 40.
إن الله سبحانه وتعالى لم يحدد لنا نوع أو جنس هذا المخلوق الذي تمكّن من إحضار عرش بلقيس في الآية الكريمة، وقد اختلف المفسرون في كنهه فقد يكون عفريتاً من الجن وقد يكون غيره، وذُكر في تفسير الطبري أنه من الإنس. وسواء كان من الإنس أم من الجن، فما الذي جعل هذا المخلوق بالتحديد يتغلّب على غيره من الجنّ والإنس؟ لقد أخبرنا جل وعلا بالصفة الوحيدة التي نحتاج أن نعرفها عنه، وهي أن لديه نوعاً من العلم الذي تمكّن معه من إنجاز هذا العمل الخارق والتغلّب على الجميع.
إننا إذاً كمخلوقات عاقلة قد نمتلك في داخلنا قدرات خارقة نستطيع من خلالها عمل الأعاجيب، وكل ما نحتاج إليه هو أن يكون لدينا العلم، أن نعرف كيف نصل إلى تلك الأسرار الموجودة في داخل كلّ منا.
قديماً كان يعتمد الهنود الحمر على حاسة الشم في تحديد أماكن وجود المياه، بل إن بعض الهنود الموجودين حالياً لديه مثل هذه القدرة. كما أننا نرى بعض الناس يستطيع أن يجرّ أطناناً من الحديد بشعره أو بأسنانه. وهناك من لديه قدرات هائلة على تحمّل الألم.
بل الأعجب من هذا، غريزة السباحة عند الكائنات الحية، فالقطط تكره المياه كرهاً تاماً، ولا تحب أن تبتل، ولكن ما أن تلقي بها في حوض ملئ بالمياه حتى تسبح كما تسبح الأسماك. الإنسان أيضاً لديه القدرة على السباحة بالفطرة، لذا يستطيع الأطفال أن يسبحوا بسلاسة عندما نلقيهم في حوض سباحة. ولكن ما أن يكبر الإنسان دون أن يتمرّن على استخدام هذه القدرة الغريزية لديه، ويبدأ في إدراك مفهوم (الغرق) و(الموت) حتى يفقد السيطرة عليها، ويظن – مجرّد ظن – أنه غير قادر على السباحة، وقد يدفع حياته ثمناً لهذا الظن!
استطاع الإنسان على مر العصور أن يصل إلى ما سبق من أمثلة بل وأن يصقلها لحاجاته باجتهادات فردية أو جماعية غير منظمة. فتخيل معي لو كان نظام التعليم لدينا يعمل على كشف هذه الطاقات الحقيقية من داخلنا، ويحثّنا على التغلب على المفاهيم التي تحجب عنّا إدراك هذه القدرات مثل تلك التي تمنع البعض من السباحة برغم أنه لو استرخى في الماء قليلاً لتحركت يداه ورجلاه بشكل فطري.
لِـمَ لا نواجه الإعلام الغربي المضلل والمروّج للسحر والسحرة، بإعلام موجّه لعالمنا الإسلامي يخبرهم أن لديهم طاقات هائلة، وأنهم ليسوا بحاجة إلى التحوّل إلى سحرة كي يتمتّعوا بالحياة لأن كل ما عليهم فعله هو أن يسابقوا الزمن، ويطلقوا العنان لمواهبهم وقدراتهم كي يبتكروا، ومن يدري فربما يتوصل بعضهم.. أو بعضنا.. إلى لوحات التحكم لهذه الإمكانيات الموجودة فينا والتي نجهل عنها الكثير.
تحياتي
<img src=http://www.javagirl.ws/images/jgsign.gif>
أوشال
أعرف أعرف شكله الموضوع طويل ويسد النّفس.. عشان جيه قسمته قسمين، بس عشان لا تزعلون علي قلت أنشر الحزئين مرة وحدة، رشوة ثانية :kayf:
أتمنى يعجبكم، اسمعوا كلامي وحاولوا تكملون القراية إن شاء الله ما تملّون.. :cry:
<font color=red>القدرات الخارقة (1)</font>
طلبتُ من ابنة أخي المراهقة أن تقوم بتشغيل المروحة، فقالت وهي تفعل ذلك: "ليت عندي قوى خارقة أتمكّن بها من تحريك الأشياء بفرقعة أصابعي!"
في الواقع لم تفاجئني هذه الرغبة كثيراً، فمن منّا لم يتمنّ أن تكون لديه قدرات هائلة يستطيع معها عمل الأعاجيب مثل الطيران بلا مساعدة خارجية وغيره من الخوارق؟ ولكن في الواقع ما أخافني هو التركيز على هذا الأمر في الإعلام الغربي الموجّه للأطفال بشكل خاص وإخراجها بشكل فنّي وبتأثيرات تروق للكبار. بل وأكثر من هذا، أن يوضع هذا في صورة (أعمال خير) في إطار فكاهي تحت مسمّى "السحر".
هاري بوتر، سابرينا الساحرة المراهقة من أمثلة البرامج الموجهة للصغار، بينما يعدّ charmed مثلاً من المسلسلات الموجهة للكبار. وفكرة هؤلاء وغيرهم من الأعمال الغربية واحدة، فالأبطال سحرة "طيبون" يقومون بأعمال الخير، ويساعدون الآخرين، ويخضعون لقوانين صارمة في استخدام قواهم السحرية ضد السحرة "الأشرار". وهكذا فالأبطال أشكالهم تؤثر في الإنسان وأعمالهم من النوع الذي يروق للنفس التي تميل لعمل الخير، وتشبع قدراتهم "السحرية" الخارقة رغبة الإنسان في امتلاك القوة الهائلة.
التسمية مقلقة جداً، فمفهوم السحر في الإسلام يعدّ معصية وذنباً هائلاً. وبرغم أن الأساطير والحضارات القديمة تصوّر السحرة على أنهم عصاة يستحقون الموت حرقاً، إلا أن بعض القصص قد يجنح إلى وجود السحرة الطيبين، مثل ساحرة سندريلا الطيبة التي ساعدتها في الذهاب إلى حفلة الأمير.
ابنة أختي الصغيرة أخبرتني أن إحدى صديقاتها صارحتها برغبتها أن تصبح "ساحرة" حينما تكبر، وهي رغبة وإن بدت بريئة في الظاهر، إلا أن تنمّ عن تأثر كبير بالأعمال الغربية المشبوهة من أفلام ومسلسلات وقصص.
ولكن.. نعم هناك "ولكن" سأخبركم عنها في الجزء الثاني إن شاء الله.
<font color=red>قدراتنا الخارقة (2)</font>
تحدّثت في الجزء الأول من هذا الموضوع عن صورة القدرات الخارقة في الإعلام الغربي، ووضعها ضمن إطار السحر والسحرة من "الخيّرين". ولعل السؤال الذي يتبادر إلى الذهن: هل كل القدرات الخارقة تندرج تحت مسمّى السّحر؟
بعيداً عن الأفكار المشبوهة التي تحدّثت عنها في الجزء السابق، فأنا مؤمنة أننا نعرف أقل القليل عن قدراتنا الكامنة في عقولنا وأجسادنا. فالله سبحانه وتعالى كرّمنا على كثير من المخلوقات بتلك القدرة الهائلة على الإبداع، وأختلف مع من يقول أن الله ميّزنا بالعقل، وهذا يجعل التفضيل محدوداً بالقدرة على التفكير! إنني أرى أن الكائنات الأخرى لديها مقدار من هذه القدرة التي تمكنها من تمييز عدوها من صديقها، وتمكّن الحيوانات الأليفة من الإستجابة للنداء إذا ناديناها باسمها، ولكن حتى أكثر هذه الكائنات تطوّرا تفتقر إلى الإبداع!
يمكن للأخطبوط أن يفتح زجاجة طعام مغلقة، كما يمكن للقرود أن يقوموا ببناء سلّم إذا حبسناهم في قفص مفتوح السقف، ولكنهم لا يمكن أبداً أن يعملوا سلماً فيه نظم أمن وسلامة، وذو زخرفة وجمال، لأن هذه الإضافات ببساطة تحتاج إلى قدرة أعلى من مجرّد التفكير، تحتاج إلى الإبداع، وهذه الطاقة التي يمتلكها الإنسان.
وحتى نستطيع أن نصل إلى هذه القدرات في داخلنا، فقد أعطانا الله سبحانه وتعالى مفتاحاً لها: "قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ" – النمل 40.
إن الله سبحانه وتعالى لم يحدد لنا نوع أو جنس هذا المخلوق الذي تمكّن من إحضار عرش بلقيس في الآية الكريمة، وقد اختلف المفسرون في كنهه فقد يكون عفريتاً من الجن وقد يكون غيره، وذُكر في تفسير الطبري أنه من الإنس. وسواء كان من الإنس أم من الجن، فما الذي جعل هذا المخلوق بالتحديد يتغلّب على غيره من الجنّ والإنس؟ لقد أخبرنا جل وعلا بالصفة الوحيدة التي نحتاج أن نعرفها عنه، وهي أن لديه نوعاً من العلم الذي تمكّن معه من إنجاز هذا العمل الخارق والتغلّب على الجميع.
إننا إذاً كمخلوقات عاقلة قد نمتلك في داخلنا قدرات خارقة نستطيع من خلالها عمل الأعاجيب، وكل ما نحتاج إليه هو أن يكون لدينا العلم، أن نعرف كيف نصل إلى تلك الأسرار الموجودة في داخل كلّ منا.
قديماً كان يعتمد الهنود الحمر على حاسة الشم في تحديد أماكن وجود المياه، بل إن بعض الهنود الموجودين حالياً لديه مثل هذه القدرة. كما أننا نرى بعض الناس يستطيع أن يجرّ أطناناً من الحديد بشعره أو بأسنانه. وهناك من لديه قدرات هائلة على تحمّل الألم.
بل الأعجب من هذا، غريزة السباحة عند الكائنات الحية، فالقطط تكره المياه كرهاً تاماً، ولا تحب أن تبتل، ولكن ما أن تلقي بها في حوض ملئ بالمياه حتى تسبح كما تسبح الأسماك. الإنسان أيضاً لديه القدرة على السباحة بالفطرة، لذا يستطيع الأطفال أن يسبحوا بسلاسة عندما نلقيهم في حوض سباحة. ولكن ما أن يكبر الإنسان دون أن يتمرّن على استخدام هذه القدرة الغريزية لديه، ويبدأ في إدراك مفهوم (الغرق) و(الموت) حتى يفقد السيطرة عليها، ويظن – مجرّد ظن – أنه غير قادر على السباحة، وقد يدفع حياته ثمناً لهذا الظن!
استطاع الإنسان على مر العصور أن يصل إلى ما سبق من أمثلة بل وأن يصقلها لحاجاته باجتهادات فردية أو جماعية غير منظمة. فتخيل معي لو كان نظام التعليم لدينا يعمل على كشف هذه الطاقات الحقيقية من داخلنا، ويحثّنا على التغلب على المفاهيم التي تحجب عنّا إدراك هذه القدرات مثل تلك التي تمنع البعض من السباحة برغم أنه لو استرخى في الماء قليلاً لتحركت يداه ورجلاه بشكل فطري.
لِـمَ لا نواجه الإعلام الغربي المضلل والمروّج للسحر والسحرة، بإعلام موجّه لعالمنا الإسلامي يخبرهم أن لديهم طاقات هائلة، وأنهم ليسوا بحاجة إلى التحوّل إلى سحرة كي يتمتّعوا بالحياة لأن كل ما عليهم فعله هو أن يسابقوا الزمن، ويطلقوا العنان لمواهبهم وقدراتهم كي يبتكروا، ومن يدري فربما يتوصل بعضهم.. أو بعضنا.. إلى لوحات التحكم لهذه الإمكانيات الموجودة فينا والتي نجهل عنها الكثير.
تحياتي
<img src=http://www.javagirl.ws/images/jgsign.gif>
أوشال