المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ~& مصير حرية &~


الامل الضائع
11/3/2003, 22:17
~&مصير حرية &~
أعجوبة بني جنسه قد كان .....

هين ، لين ، دافئ العشرة ، سمح الخصال ......

كـــــــــــان طيــــــــرا !!!!

اعتاد مني الثقة والحرية ....كان التجوال في أرجاء المنزل أمرا متقبلا بل ومحبوبا ......

يفتح باب قفصه ،،،، يتهادى هنا ... يمشي هناك ....يتسلق هذا الكرسي وتلتصق أظافره بخيوط ذاك السجاد ....

كلما رأيته رغما عني أبتسم ... فقد كان سلواي ..

مغرور .... لا يحب أن يقارن بأحد .... ويغار إن شعر أن هناك من أهتم به غيره .... يغضب كثيرا إن لم أشاركه في طعامي ...

فتراني أسرع إليه لأقاسمه في نصيبي .... فيتناوله مني مغتبطا ...

ويلزم الصمت حدادا لفراقه إياي ... فلا يعاود التغريد حتى يراني ...

دار دولاب الزمن ....

رغما عني حرمته حريته وسجنته ... لم أقدر عاقبة الأمر لكني اضطررت لذلك ...

فأبى السجن ورفض .... تمرد ..... بكى ...... صرخ .... سكت !!

صار يرسل من اللواحظ والنظرات ما تهد جبالا في نفسي...

فأخفض الطرف وأمضي ...

اعتقد خاطئة بأنه استسلم ورضي ... لكن في يوم ما ... دخلت إلى غرفتي لأراه وهو يصر خروجا ويبحث منفذا ...

احتال كل حيلة ... وامتهن كل وسيلة ..... في سبيل استرداد حق سلب منه ...

أحيانا يكسر قفل الباب ,,,, وأخرى يخلخل قضبان الجزء العلوي من القفص ....

كاد قلبي أن ينخلع كمدا .... ليته يعلم أن خوفي عليه جعلني أسجنه ....

وبعد ما يضنيه التعب والعجز دون الوصول للمراد .... يرمقني بنظرات عتاب وتساؤل لا تلبث أن تتحول إلى نظرات رجاء لها لمعة الألم ....

أخيرا ......

اهتدى لطريقة خروج ناجحة –كما يظن – فقد نزع وعاء الطعام من مكانه وخرج من الفرجة التي خلّفها ... وما إن خرج حتى أغلقت مرة أخرى ....

سعد بالانتصار وانتشى فرحا ...

لكن سعادته لم تدم لحظات .... فقد اكتشف حقيقة مرة ...

أنه ,,,,,, اعتاد السجن!!!

نسي معنى الحرية ...بل وأصبح خائفا منها ...

وكأني أسمع خلجات نفسه وهي تقول: كيف أكون حرا بدونها ؟؟
بعيدا عنها ؟؟

لا معنى للحرية إن لم تمنحني إياها ... فبدون ذلك لا أعلم كيف أكون حرا ...


وطفق راجعا إلى قفصه ... يتهادى في سيره .... منكسا رأسه خائبا ...

وإذا به يسمع صوتا مخيفا خلفه ... إنه مواء!!!

حاول الفرار .... تذكر قفصه، أمانه ، سجنه ، آلمه ، حياته وأيضا .............. مــــوتـــــــه

أجل موته ،،، فقد رفض القفص أن يستقبله .... وكأنه يقول له : القى جزاءك !!


بكيته عندما قتلته ...
سلبته الحرية خوفا عليه من الموت ... ولم أكن أعلم أني أمته قبل أن يموت ....


**********************************************
وقفة ...

مشهد هذه القصة يتكرر كثيرا ... بين أب وابن ،،، أم وابنة ،،،،

بين كل حر وآخر يتحكم في حريته ...

أين الخطأ ومن صاحبه : طيري أم أنا أم القفص ؟؟؟؟


منقول
بايوووووووووووه:noo:

Don Corleone
11/3/2003, 22:29
هلا وغلا



هلا سحوره :D


صراحه موضوع حلو ورائع بس مسكين هالطير (himo)

أين الخطأ ومن صاحبه : طيري أم أنا أم القفص ؟؟؟؟


لا والله تبين صراحه :(:(:(:(:(


:nrey: كلكم :yes:


ومشكوره على موضوع حلو:angel:
سلملم :yes:



المســـافر راااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااح :(

بنات شبكة الهلال
13/3/2003, 00:08
الرائعة ابدا سحوره
مرحبا بقلمك المتوهج كشمس شتاء دافئة
اسمحي لنا ان نقرا مقطوعتك الخلابة من زاوية اخري غير متوقعة
من
زاوية((سياسية)) بالتحديد
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
استغربتي اكيد ..(himo)
المسالة بوضوح ان قصتك اثارت تساؤل هام لدينا عن واقعنا في العالم الثالث
عن واقع الحريات تحديدا..
وعن وجه الشبه بيننا وبين هذا العصفور

نجي للناحية الانسانية ..:nrey:
نحن نعتقد ان الحرية مثل ما هي رغية فطرية لكن احيانا تكون عبئ:slv:
لان الانسان في حالة الحرية المطلقة يصبح مسؤول نفسه :cool:
وثمن الحرية في هذه الحالة ان يتعود علي ان يقف وحده بلا معين
فطالما اختار الحرية المطلقة فهو اختار ايضا المسؤولية المطلقة
يعني باختصار القيود حلوة برضو ومش بطالة;);)

مشكورررررره:yes:



__________________