السجين بتهمة حب الهلال
28/1/2003, 07:18
مدخل:
قبل البداية ( فانا هنا لا اعمم القضية وانما هي طقة من المجتمع قد تكبر قليلا ، اقصد انني لا اتحدث عن شبابنا بل عن السواد الأعظم منهم )
=============
الثقافة : هي ذلك الكم من المعرفة والعلوم التي تعتبرا أمرا مكتسبا ، يكتسبه الفرد من خلال وسائل الاتصال والمعلومات المتعددة .
ولكن ، أين هم شبابنا من الثقافة ؟؟؟
فبرغم المستوى الاجتماعي والاقتصادي الذي نفوق به الكثير من الدول إلا أن شبابنا لا يعرفون من الثقافة إلا مجرد الحروف ...
ولعَلنا نلحظ ذلك عندما نجري تلك المقارنة بين مجتمعنا والمجتمع المصري على سبيل المثال ،، فسنجد البون الشاسع !!
بل وحتى على مستوى الأطفال ، فلعًلنا نلحظ كم يملك الطفل المصري من الجرأة وحسن التحدث في حين أن أطفالنا وللأسف يفتقدون ذلك تماما وليس ذلك ذنبهم إن كان آبائهم بدون ثقافة ...
وهنا تكمن قضية أخري ،، وهي لماذا لا نتحدث مع أبناءنا بلغة الكبار ،، واعتقد أن السبب هنا هو أننا لا نستطيع الإجابة على اسأله أطفالنا المتمردة ( لماذا التلفاز مستطيل ، لماذا الشارع اسود ، كيف تمشي السيارة ، والكثير الكثير من الأسئلة ..)
وهذا ايضا يقودنا الى جانب آخر من الفقر الثقافي فيما يبثه لنا تلفازنا العزيز من بعض اللقاءات المباشرة مع مجموعة من شبابنا فتلاحظ تلك الفضيحة وهي أن الشاب السعودي وللأسف تتضخم عنده تكوين تلك الجمل لتصبح مشكلة بحجم الحرب العالمية ، ناهيك عن الفكر المتبعثر والمنطق الرديء!!!!
وقد نعزوا السبب في ذلك إلى سوء المناهج التعليمية والتي صيرت من عقول شبابنا آلات للتسجيل لا تعرف للبحث عن المعلومات أي طريقة سوى الكتاب المدرسي العقيم .
فمادة اللغة الإنجليزية مثلا ، تقدم للطالب لمدة ست سنوات يتخرج بعدها الطالب وهو لا يستطيع تركيب ابسط الجمل بل أن ما قد يتعلمه في مطاعم ( هرفي و ماكدونالدز ) قد يكون اكثر فائدة مما قد تعلمه في ست سنوات خلت !!!
وان أردنا الحديث بصراحة أكبر ،،، فنحن شعب اشترى الثقافة ولم يحصل عليها بجدارة وأحقية
فاعتقد عندما تملك دولة بحجم المملكة العربية السعودية _ وما تملكه من تطور وتقدم يشهد به العالم بأسره ,,شبابا بهذا الفقر الثقافي فإن هذا لا يوصف إلا بكونه ((( فضيحة )))!!
ونحمد الله أن منحنا هذا المال لنواري به سوءة ثقافتنا المتهالكة!!!
إن المتأمل في مجالسنا ومواضيعها يجد أنها تعاني من جفاف المعرفة وقحط الثقافة ، بل أنها أصبحت أشبه بمعترك من الحكايا والقصص التي لا تضيف إليك إلا وقتا قد خسرته وحسب .
ولقد قلت في أحد المجالس بأن شعبنا السعودي وللأسف يفتقد شبابه إلى أبجديات المنطق والحوار وأنه قد يوصف بالتخلف الثقافي في بعض الأحيان ،
فقاطعني أحدهم غاضبا ليقول : ألا تعلم يا ( مثقف !! ) أن اكبر مبيعات للحاسب الآلي في الشرق الأوسط هي للمملكة العربية السعودية ؟؟
فقلت : والله إنها المضحكات المبكيات ،، هذا إثبات لما قلت ، فبعد ما تقدمت من حولنا كل دول العالم في مجال الحاسب الآلي ، بل وفي شتى المجالات وقفنا للفرجة ،، وبعد انتهائهم وبعد أن اكتظت مجتمعاتهم من مواد التقنية ،،، هجمنا هجوم الهوس على أجهزة الحاسب التي أجزم أن السواد الأعظم ممن يقتنونها لا يعرفن كيفية التشغيل ،فمن الطبيعي عندما يكون شعبنا العزيز هو الوحيد أن يكون هو الأكثر !!!
وبما أن الحديث قد ساقنا إلى الحاسب وعلومه ،،،
فلعل جانبا آخر من جوانب التأخر القاتل للمجتمعات هو ما تبصره جليا من استخدام شبابنا الأفاضل لتلك الشبكة العنكبوتية ، فالهدف( مفقود) ، والغاية (لا غاية) ، والوسيلة (ثمن وسعر الاشتراك) وبعض الوقت الضائع أصلا !!
وفي المقابل فمجتمعنا الفاضل – ولله الحمد _ هو من أكثر الشعوب ثقافة دينية وهذه إن دل على شيء فإنما يدل على أننا شعب يقبل التغير إلى الأفضل أن وفر لنا مقومات التغيير ، فلو سالت أحد شبابنا عن بعض المسائل الدينية فستجد عنده الجواب الكافي مرصعا بالأدلة من الكتاب والسنة.
وما ذلك إلا لإبداع المناهج الدينية ,,( وليس كل المناهج طبعا) في إيصال معلوماتها (وللأسف فنحن نجد من يسعى لتغييرها ،، ليستمر بنا التخلف ) ، ولعل سبب آخر لارتفاع المستوى الثقافي الديني ، هو تعدد وسائل تلقي المعلومات من شريط وكتيب وكلمة ومحاضرة ،، وغيرها .
ولكن المصيبة هي :
أننا وللأسف جعلنا من ثقافتنا الدينية سببا منطقيا وحجة دامغة في تهميش ثقافات الغير فأصبحت نظريتنا ( أنا صح ولا اقبل الخطأ )!!
اقصد هنا أن تميزنا دينيا وللأسف جعلنا كمن يقف في أعلى الجبل يرى الناس صغرا ،، ويرونه الناس اصغر ، فمن منا يقبل الاستفادة من طبقة العمال الأجانب وأشباههم رغم انهم قد يحملون أضعاف ما نحمله من الثقافة !!!
خلاصة الكلام:
(نحن لم نصنع لنا ثقافة ,,ولم نستفد منها عندما ملكناها ),,,,
قد تكون المبالغة قد وجدت الى حروفي طريقا سهلا ،، ولكن ربما كانت طريقا لإستنهاض الهمم,,,وان كنت انتظر منكم احبتي المقترحات لعلاج تلك المشكلة.
كل الشكر لكم:)
قبل البداية ( فانا هنا لا اعمم القضية وانما هي طقة من المجتمع قد تكبر قليلا ، اقصد انني لا اتحدث عن شبابنا بل عن السواد الأعظم منهم )
=============
الثقافة : هي ذلك الكم من المعرفة والعلوم التي تعتبرا أمرا مكتسبا ، يكتسبه الفرد من خلال وسائل الاتصال والمعلومات المتعددة .
ولكن ، أين هم شبابنا من الثقافة ؟؟؟
فبرغم المستوى الاجتماعي والاقتصادي الذي نفوق به الكثير من الدول إلا أن شبابنا لا يعرفون من الثقافة إلا مجرد الحروف ...
ولعَلنا نلحظ ذلك عندما نجري تلك المقارنة بين مجتمعنا والمجتمع المصري على سبيل المثال ،، فسنجد البون الشاسع !!
بل وحتى على مستوى الأطفال ، فلعًلنا نلحظ كم يملك الطفل المصري من الجرأة وحسن التحدث في حين أن أطفالنا وللأسف يفتقدون ذلك تماما وليس ذلك ذنبهم إن كان آبائهم بدون ثقافة ...
وهنا تكمن قضية أخري ،، وهي لماذا لا نتحدث مع أبناءنا بلغة الكبار ،، واعتقد أن السبب هنا هو أننا لا نستطيع الإجابة على اسأله أطفالنا المتمردة ( لماذا التلفاز مستطيل ، لماذا الشارع اسود ، كيف تمشي السيارة ، والكثير الكثير من الأسئلة ..)
وهذا ايضا يقودنا الى جانب آخر من الفقر الثقافي فيما يبثه لنا تلفازنا العزيز من بعض اللقاءات المباشرة مع مجموعة من شبابنا فتلاحظ تلك الفضيحة وهي أن الشاب السعودي وللأسف تتضخم عنده تكوين تلك الجمل لتصبح مشكلة بحجم الحرب العالمية ، ناهيك عن الفكر المتبعثر والمنطق الرديء!!!!
وقد نعزوا السبب في ذلك إلى سوء المناهج التعليمية والتي صيرت من عقول شبابنا آلات للتسجيل لا تعرف للبحث عن المعلومات أي طريقة سوى الكتاب المدرسي العقيم .
فمادة اللغة الإنجليزية مثلا ، تقدم للطالب لمدة ست سنوات يتخرج بعدها الطالب وهو لا يستطيع تركيب ابسط الجمل بل أن ما قد يتعلمه في مطاعم ( هرفي و ماكدونالدز ) قد يكون اكثر فائدة مما قد تعلمه في ست سنوات خلت !!!
وان أردنا الحديث بصراحة أكبر ،،، فنحن شعب اشترى الثقافة ولم يحصل عليها بجدارة وأحقية
فاعتقد عندما تملك دولة بحجم المملكة العربية السعودية _ وما تملكه من تطور وتقدم يشهد به العالم بأسره ,,شبابا بهذا الفقر الثقافي فإن هذا لا يوصف إلا بكونه ((( فضيحة )))!!
ونحمد الله أن منحنا هذا المال لنواري به سوءة ثقافتنا المتهالكة!!!
إن المتأمل في مجالسنا ومواضيعها يجد أنها تعاني من جفاف المعرفة وقحط الثقافة ، بل أنها أصبحت أشبه بمعترك من الحكايا والقصص التي لا تضيف إليك إلا وقتا قد خسرته وحسب .
ولقد قلت في أحد المجالس بأن شعبنا السعودي وللأسف يفتقد شبابه إلى أبجديات المنطق والحوار وأنه قد يوصف بالتخلف الثقافي في بعض الأحيان ،
فقاطعني أحدهم غاضبا ليقول : ألا تعلم يا ( مثقف !! ) أن اكبر مبيعات للحاسب الآلي في الشرق الأوسط هي للمملكة العربية السعودية ؟؟
فقلت : والله إنها المضحكات المبكيات ،، هذا إثبات لما قلت ، فبعد ما تقدمت من حولنا كل دول العالم في مجال الحاسب الآلي ، بل وفي شتى المجالات وقفنا للفرجة ،، وبعد انتهائهم وبعد أن اكتظت مجتمعاتهم من مواد التقنية ،،، هجمنا هجوم الهوس على أجهزة الحاسب التي أجزم أن السواد الأعظم ممن يقتنونها لا يعرفن كيفية التشغيل ،فمن الطبيعي عندما يكون شعبنا العزيز هو الوحيد أن يكون هو الأكثر !!!
وبما أن الحديث قد ساقنا إلى الحاسب وعلومه ،،،
فلعل جانبا آخر من جوانب التأخر القاتل للمجتمعات هو ما تبصره جليا من استخدام شبابنا الأفاضل لتلك الشبكة العنكبوتية ، فالهدف( مفقود) ، والغاية (لا غاية) ، والوسيلة (ثمن وسعر الاشتراك) وبعض الوقت الضائع أصلا !!
وفي المقابل فمجتمعنا الفاضل – ولله الحمد _ هو من أكثر الشعوب ثقافة دينية وهذه إن دل على شيء فإنما يدل على أننا شعب يقبل التغير إلى الأفضل أن وفر لنا مقومات التغيير ، فلو سالت أحد شبابنا عن بعض المسائل الدينية فستجد عنده الجواب الكافي مرصعا بالأدلة من الكتاب والسنة.
وما ذلك إلا لإبداع المناهج الدينية ,,( وليس كل المناهج طبعا) في إيصال معلوماتها (وللأسف فنحن نجد من يسعى لتغييرها ،، ليستمر بنا التخلف ) ، ولعل سبب آخر لارتفاع المستوى الثقافي الديني ، هو تعدد وسائل تلقي المعلومات من شريط وكتيب وكلمة ومحاضرة ،، وغيرها .
ولكن المصيبة هي :
أننا وللأسف جعلنا من ثقافتنا الدينية سببا منطقيا وحجة دامغة في تهميش ثقافات الغير فأصبحت نظريتنا ( أنا صح ولا اقبل الخطأ )!!
اقصد هنا أن تميزنا دينيا وللأسف جعلنا كمن يقف في أعلى الجبل يرى الناس صغرا ،، ويرونه الناس اصغر ، فمن منا يقبل الاستفادة من طبقة العمال الأجانب وأشباههم رغم انهم قد يحملون أضعاف ما نحمله من الثقافة !!!
خلاصة الكلام:
(نحن لم نصنع لنا ثقافة ,,ولم نستفد منها عندما ملكناها ),,,,
قد تكون المبالغة قد وجدت الى حروفي طريقا سهلا ،، ولكن ربما كانت طريقا لإستنهاض الهمم,,,وان كنت انتظر منكم احبتي المقترحات لعلاج تلك المشكلة.
كل الشكر لكم:)