hhpp
4/11/2010, 22:48
عندمـا تلتقي عقارب الساعة عـند السادسة و النصف من مساء يوم السبت المقبل ستكون الجماهير القدساوية خاصة و الكويتية عامة مـع موعد صعب و مصيري حيث المواجهة المرتقبة لممثل الكويت فريق القادسيه الذي سيستضيف نظيره الاتحاد السوري في نهائي مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في مواجهة سيحتضنها ستاد جابر الدولي .
وكـان القادسيه قد وصل للمباراة النهائية بـعد مشوار طويل في المسابقة , حيث تصدر مجموعته الرابعة التي ضمت إلى جانبه فرق النجمة اللبناني و الاتحاد السوري و ايست بنغال الهنـدي برصيد 14 نقطـة من ست لقاءات بواقع أربعة انتصارات و تعادلين , و من ثم تأهل إلى دور الـ16 حيث التقى فريق أخوش تشرشل الهندي بالكويت و هزمه بهدفين مقابل هـدف , و من ثم وصل لدور الأربعة – قبل النهائي – الذي واجه فيه فريق الميناء التايلندي و تجاوزه بسهولة بعدما تعادل معه ذهابا في تايلند سلبيا قبل أن يكرمه إيابا في الكويت بثلاثية نظيفة . و أخيرا و بـعد خسارة صعبة تلقاها الأصفر من الرفاع البحريني بهدفين دون رد بجولة الذهاب بالبحرين , استطاع أن يهزم نفسه و خصمه بالكويت إيابا برباعية مقابل هـدف .
أمـا الاتحاد السوري فقد جاء تأهله بـعدما حل ثانيا بالمجموعة الرابعة – نفس مجموعة القادسيه – حيث استطاع جمع 10 نقاط من ثلاث انتصارات و تعادلين و خسارة . و كان قد تساوى بنفس الرصيد مع فريق النجمة اللبناني إلا أنه تفوق بأفضلية الأهداف , و في دور الـ16 أقصى الاتحاد نادي الكويت الذي لم يستفد من عاملي الأرض و الجمهور , حيث انتهى اللقاء بالتعادل الإيجابي بهدف لكلا الفريقين قبل أن يحسمها الاتحاد بركلات الترجيح بواقع 5/4 . و في دور الثمانية بات واضحا أن الاتحاد متخصص في إقصاء الأندية الكويتية , حيث تمكن من العبور للدور ربع النهائي على حساب كاظمه بعدما هزمه ذهابا بمدينة حلب السورية 3/2 قبل أن يهزمه إيابا بالكويت بهدف دون رد . و في الدور قبل النهائي كان الاتحاد على موعـد مع فريق موانج ثونج يونايتد التايلندي الذي تفوق ذهابا على أرضه بهدف دون رد قبل أن يرد الاتحاد الدين بهدفين في الإياب بحلب .
و لعـل هذا التوضيح المبسطّ لمشوار كلا الفريقين في الأدوار الماضية يجرنا إلى التساؤل الذي تداولته الجماهير القدساوية مؤخرا و هو " لماذا أقيم النهائي بالكويت و الذي يصب بمصلحة القادسيه و ليس بـ سوريا " ؟ و إجابة هذا السؤال هي أن لائحة المسابقة تنص على أن الفريق الذي يتصدر مجموعته بالدور التمهيدي هو من يستضيف النهائي على أرضه .
ولاشك أن القادسيه سيسعى لإضافة أول لقب قاريّ لخزانته لاسيمـا و أنه استطاع منذ تأسيسه الحصول على جميع الألقاب المحلية , و كذلك حصل على لقب بطولة أندية الخليج مرتيــّـن , و استطاع الوصول للدور قبل النهائي من دوري أبطال آسيا , بينما عجز عن تحقيق أي لقب قاريّ .
مواجهة ليست جديدة
بعدمـا أوقعت قرعة المسابقة فريقي القادسيه و الاتحاد السوري بنفس المجموعة بالدور التمهيدي و هي الرابعة , و على أثر ذلك التقيا مرتين ذهابا و إيابا , لم يتوقع أحد من المتابعيـن أن تكون هنالك مناسبة أخرى سيلتقي فيها الفريقان مرة أخرى بنفس المسابقة , لاسيمـا و أن القادسيه كان قد تأهل عن جدارة و استحقاق لما قدمه من مستويات متميزة و نتائج متقدمة , أمـا الاتحاد السوري فلم يرتق مستواه لحد يمكن أن يرشحه أحد لبلوغ النهائي و المنافسة على اللقب في ظل وجود فرق قوية بدور الـ16 مثل الكويت و كاظمه و الكرامة السوري .
و لكـن .. لكل مجتهد نصيـب , الاتحاد عمل بجد و أعاد ترتيب أوراقه و صحح من أخطاءه و تمكن من بلوغ النهائي بجدارة .
و لعـل اللقاءان اللذان التقيا فيهما القادسيه و الاتحاد بالدوري التمهيدي سيعودان بالفائدة على مدربا كلا الفريقين في مواجهة النهائي , لاسيمـا و ان كل منهما سيعرف مكامن القوة و الضعف لدى خصمه , بالإضافة لمفاتيح اللعب و الإسلوب الذي يتبعه كل منهما . و لكن في الوقت ذاتـه لا يعني الأمر أن أوراق القادسيه و الاتحاد باتت مكشوفة للطرفين , خصوصا و أن مواجهات النهائي لها حسابات خاصة و طقوس استثنائية قد لا تحتاج للفريق الأقوى و الأفضل بقدر ما تحتاج للتركيز و اللعب بروح و إصرار عاليين .
فنيــّــا و طبيــّـا .. الأصفر جاهز
وإذا مـا نظرنا لجهوزية القادسيه للقاء النهائي من الناحية الفنية , فإن مديره الفني الوطني محمد إبراهيم على دراية تامة و خبرة كبيرة بإمكانيات لاعبيه لاسيمـا و أنه أشرف على تدريبهم منذ أكثر من 10 مواسم . و مما لا شك فيه أن هذه الخبرة تتيح المجال للمدير الفني باستخدام الإسلوب الأمثل يخوض به المواجهة و إجراء التغييرات اللازمة سواء تكتيكيا أو باللاعبين .
أمـا على صعيـد الإصابات و الغيابات . فإن النقص الوحيد المؤكد حتى الآن هو غياب قائد الفريق نهير الشمري الذي منذ لقاء العربي في الدوري الممتاز لم يحضر التدريبات لظروف خاصة ممـا سيعدم حظوظه بالمشاركة باللقاء النهائي . و صالح الشيخ الذي طرد بمباراة قبل النهائي .
أمـا الإصابات فهي طفيفة و لا تستدعي قلق الجهاز الفنـي من حيث اختيار اللاعبين , باستثناء الإصابة التي ألمت بالمدافع حسين فاضل بلقاء القادسيه مع الساحل بالدوري الممتاز مؤخرا , و لكن دكتور الفريق عبدالله الفريح أوضح بـأن اللاعب إذا ما واظب على العلاج بشكل جيد فإنه سيكون رهن إشارة المدير الفني . عدا ذلك الجميع جاهز بمن فيهم السوري فراس الخطيب العائد مؤخرا من الإصابة . و أحمد عجب الذي سيدخل التدريبات مع زملائه اللاعبين بشكل طبيعي خلال اليومين المقبلين .
.. و إداريا أيضا
أمـا على صعيـد الجهاز الإداري , فإن هذا الطاقم أثبت كفاءته و جدارته طيلة المواسم الماضية التي عملت بها نفس الأسماء و هم مدير عام الكرة فواز الحساوي و نائبه جمال مبارك و مدير الفريق إبراهيم المسعود و مشرف الفريق عبدالله الحقان و المنسق العام حسن سيـف .
و لعل أكبر دليل على نجاح هذا الطاقم و كفاءته هي الألقاب التي حققها الفريق في المواسم الماضية , و ليست الجدارة بالألقاب إنما بكيفية إحرازها , خصوصا و أن الفريق كان يلعب أكثر من 4 بطولات في الموسم ذلك , غضافة على ذلك فإنه كان بأقل من عشرة أيام يلعب بثلاث بطولات مما يصيب اللاعبين بعدم التركيز و التشتت . و هنا جاء دور الجهاز الإداري الذي عرف كيف يجهز لاعبيه لكل مباراة و لكل مسابقة و انعكس ذلك على النتائج الإيجابيــّــة .
كيف سيلعب بونواّف ؟
لعـل التساؤل الأبرز هو كثير ما يتوارد إلى أذهان الجماهير القدساوية في ظل وجود نجوم بصفوف الفريق سواء من لاعبين محليين أو محترفيـن . و هذا ما أدى بالمدير الفني محمد إبراهيم إلى إدخال أساليب لعب و تكتيكات جديدة على الكرة الكويتية للاستفادة بأكبر قدر ممكن من النجوم في تشكيلة واحدة .
فعلى الورق و من خلال الأحاديث بين الجماهير من المستحيل أن تكون هناك خطة تجمع المطوع و فراس و عجب و حمد و المشعان بخطة واحـدة كونهم جميعا يلعبون بخط الهجوم أو بالأحرى يجيدون الأدوار الهجومية . و لكن المدير الفني محمد إبراهيم كسر كل التوقعات و انتهج طريقة 4/2/3/1 منذ الموسم الماضي و استطاع أن يشرك كل هؤلاء النجوم بواقع أربعة مدافعين و من امامهم لاعب وسط وحيـد و من ثم ثلاثي مكون المطوع في المنتصف و على يمينه جهاد و يساره فراس و في المقدمة عجب أو حمد .. و من خلال هذا الإسلوب تعرض " بونواف " للعديد من الانتقادات حول وظائف الاعبين , و لكن من تابع النتائج التي حققها الأصفر يرى أن الألقاب تحققت و الكؤوس لم تفارقه .
و في هذا الموسم لم يتغير الإسلوب كثيـرا , باستثناء بعض التعديلات البسيطة التي تعتمد على حساسية المباراة و هوية الخصم و إمكانياته , فأحيانا تصبح الخطة 4/1/2/3 و أحيانا أخرى 4/1/3/2 .. و أحيانا تتغير الأساليب أثناء المباراة حسب الظروف و المتطلبات .
أمـا في مواجهة النهائي , و حسب توقعيّ الخاص فإن بونواف سيلعب بواقع 4/2/3/1 بوجود الخالدي بحراسة المرمى و رباعي الدفاع حسين فاضل و مساعد ندى و محمد راشد و عامر المعتوق و في الوسط طلال العامر و فهد الأنصاري كلاعبي ارتكاز و أمامهما ثلاثي الوسط بدر المطوع و جهاد الحسين و عبدالعزيز مشعـان و في المقدمة فراس الخطيـب كرأس حربة صريـح .
و عـن أحداث المباراة أتوقع أن الأصفر سيستغل عنصري الأرض و الجمهور و سيبدأ مهاجما بشكل قوي من أجل تسجيل هدف مبكر و إرباك خصمه و جعله تحت ضغط بشكل أكبر . و بنسبة كبيرة ستكون هذه بداية الأصفر كونه اعتاد هذا الإسلوب منذ بداية الموسم نظرا للخطة الهجومية التي ينتهجها المدير الفني الوطني محمد إبراهيم .
.. و ماهي سلبيات و إيجابيات فريقه ؟
وفي نظرة على سلبيات و إيجابيات الأصفر , فإن إيجابياته تبدو أكبر و أكثر والدليل هي النتائج الإيجابية التي حققها الفريق بجميع البطولات سواء المحلية أو الإقليمية , فعلى الصعيد المحلي يتصدر الأصفر حتى الآن ترتيب الدوري الممتاز , و كذلك يتصدر مجموعته الاولى بكأس الاتحاد , و بكأس الاتحاد اللآسيوي واصل للقاء النهائي . و من اهم إيجابياته هي وفرة النجوم بالفريق سواء المحليين أو المحترفين , و لا شك أن هذا الأمر سلاح ذو حدين , و فائدته تكمن بخبرة و ذكاء المدرب حول كيفية اختيار التشكيل و الإسلوب الأمثلين . إضافة على ذلك فإن الفريق يملك روحا عالية و قادر على تجاوز أكبر النكسات و المصائب , و الأفضل من ذلك هو قدرة اللاعبين على تحويل الخسارة مهما كانت نتيجتها سواء في المباراة الواحدة أو بالذهاب و الإياب , و أقرب مثل مباراة الرفاع بالدوري قبل النهائي .
أمـا السلبيـات . فـمن وجهة نظري لا أجد إلا سلبيـة واحـدة تبدو واضحة لجميع المتابعين , و هي كثر إضاعة الفرص من قبل اللاعبين سواء المهاجمين أو لاعبي الوسط , و بالطبع هذا الأمر لا يغضب الجماهير بقدر ما يغضب الجهاز الفني الذي عمل جاهدا خلال الفترة الماضية لتفادي هذا العيب .
ستـاد جابر .. مليئ بالغموض !
عل الرغم من أن الأصفر سيلعب على أرضه , و بين جمهوره , و في أجواء لطالما اعتاد عليها , إلا أن الجماهير و حتى اللاعبين غير واثقين من أنهم سيستفيدون من عامل الأرض بالشكل المطلوب أم لا ! و تعود هذه الحيرة كون الفريق و اللاعبين بشكل عام سيلعبون لأول مرة على ستـاد جابر الدولي بعدما اتضح عدم تمكن ستاد محمد الحمد من احتضان اللقاء لعدم قدرته على توفير شروط الاتحاد الآسيوي , و كذلك الحال ينسحب على ستاد نادي الكويت .
ولا شك أن الفريق إذا لعب باستاد لم يشارك به أبدا أمر ليس بسهل و يتطلب جهد كبير من الجهازين الفني و الإداري حول كيفية تجهيز لاعبيهم بالشكل المطلوب على جميع الأصعدة و خصوصا العامل النفسي و الذهني .
تحديّ صعب للجماهيـر
منـذ زمـن طويـل دائما ما تكون هنالك خلافات ودية بين الجماهير القدساوية و العرباوية حول من يملك قاعدة جماهيرية أكبر بالكويت , هل الأصفر أم الأخضر ؟
وإذا ما نظرنا إلى مواجهات الفريقين في المواسم القليلة الماضية و بكل صراحة نجد أن جماهير الأصفر عددها أكثر و أكبر .. و حتى في اللقاءات الأخرى نجد حضور الجمهور القدساوي لدعم فريقه أكبر !
وإذا ما قسنا السعة التي يستوعبها ستاد محمد الحمد بشكل تقريبي , مجد أن مدرجاته تتسع لما يقارب ثلاثة و عشرون ألف متفرج ( 23,000 ) . و من النادر أن يمتلئ المدرج بأكمله .
و لكـن في الوقت ذاته , و بينما شكك البعض بقدرة جماهير الأصفر على ملء المدرجات , ردت الجماهير بشكل قوي , و أكبر مما كان متوقعا حين ملأت مدرجات استاد الصداقة و السلام بلقاء القادسيه مع الكرامة السوري بدوري أبطال آسيا . علما بـأن استاد الصداقة و السلام هو الأكبر بالكويت من ناحية السعة – قبل انشاء ستاد جابر – حيث أنه يتسع لقرابـة ستة و عشرون ألف متفرج ( 26,000 ) .
و لكـن اليوم حالة استثنائية .. وكون المواجهة ستقام على ستاد جـابر فإن التوقعات قــّــلما تشير إلى أن الجماهير ستملأ الاستاد كونه يتسـّـع لأكثر من خمس و ستون ألف متفرج ( 65,000 ) ! و لا شك أن هذا الرقم كبير على تعدادا سكانيّ بسيط مثل الكويت . و إذا ما قسنا هذا العدد على المناسبات الماضية , يعني أن امتلاء المدرجات يتطلب حضور ضعف الذين حضروا بلقاء الكرامة بمرتــّــين و نصف تقريبا ! فهـل تكسر الجماهير القدساوية الوفية التوقعات مرة أخرى ؟ أم أن التوقعات ستصدق هذه المرة ؟ هذا ما سيتبرهن على أرضع الواقع يوم السبت المقبل .
مقتطفـات :
- أول بطولة أقيمت كانت عام 2004 و حصل على لقبها فريق الجيش السوري . و الأخيرة كانت الموسم الماضي و بطلها الكويت الذي تفوق على الكرامة السوري بالنهائي .
- فريق الفيصلي الأردني الوحيد الذي تمكن من الحصول على اللقب مرتين عامي 2005/06 . بينما من حصل عليها مرة واحدة هي فرق الكويت و المحرق البحريني و شباب الأردن و الجيش السوري .
- في النسخة الحالية يتصدر لاعب القادسيه بدر المطوع صدارة الهدافين برصيد 7 أهداف , بينما هداف البطولة منذ انطلاقتها هو البرازيلي أفونسو ألفيس لاعب الريان القطري .
- تعتبر هذه المشاركة هي الأولة للقادسيه بهذه المسابقة منذ انطلاقتها .
- خصصت إدارة القادسيه نسبت 8% من مدرجات ستاد جابر للجماهير السورية المؤازرة لفريقها الاتحاد .
- تكفـّـل رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم الشيخ طلال الفهد بإنشاء المنصة الخاصة التي ستشهد على سطحها مراسم التتويج . علما بـأنها مصممة وفق قياسات محددة و خاصة بطلب من الاتحاد الآسيوي .
- يعتبر هذا النهائي هو الثاني الذي يقام بالكويت , حيث أن الموسم الماضي احتضنه ستاد نادي الكويت كونه تصدر مجموعته بالدور التمهيدي .
وكـان القادسيه قد وصل للمباراة النهائية بـعد مشوار طويل في المسابقة , حيث تصدر مجموعته الرابعة التي ضمت إلى جانبه فرق النجمة اللبناني و الاتحاد السوري و ايست بنغال الهنـدي برصيد 14 نقطـة من ست لقاءات بواقع أربعة انتصارات و تعادلين , و من ثم تأهل إلى دور الـ16 حيث التقى فريق أخوش تشرشل الهندي بالكويت و هزمه بهدفين مقابل هـدف , و من ثم وصل لدور الأربعة – قبل النهائي – الذي واجه فيه فريق الميناء التايلندي و تجاوزه بسهولة بعدما تعادل معه ذهابا في تايلند سلبيا قبل أن يكرمه إيابا في الكويت بثلاثية نظيفة . و أخيرا و بـعد خسارة صعبة تلقاها الأصفر من الرفاع البحريني بهدفين دون رد بجولة الذهاب بالبحرين , استطاع أن يهزم نفسه و خصمه بالكويت إيابا برباعية مقابل هـدف .
أمـا الاتحاد السوري فقد جاء تأهله بـعدما حل ثانيا بالمجموعة الرابعة – نفس مجموعة القادسيه – حيث استطاع جمع 10 نقاط من ثلاث انتصارات و تعادلين و خسارة . و كان قد تساوى بنفس الرصيد مع فريق النجمة اللبناني إلا أنه تفوق بأفضلية الأهداف , و في دور الـ16 أقصى الاتحاد نادي الكويت الذي لم يستفد من عاملي الأرض و الجمهور , حيث انتهى اللقاء بالتعادل الإيجابي بهدف لكلا الفريقين قبل أن يحسمها الاتحاد بركلات الترجيح بواقع 5/4 . و في دور الثمانية بات واضحا أن الاتحاد متخصص في إقصاء الأندية الكويتية , حيث تمكن من العبور للدور ربع النهائي على حساب كاظمه بعدما هزمه ذهابا بمدينة حلب السورية 3/2 قبل أن يهزمه إيابا بالكويت بهدف دون رد . و في الدور قبل النهائي كان الاتحاد على موعـد مع فريق موانج ثونج يونايتد التايلندي الذي تفوق ذهابا على أرضه بهدف دون رد قبل أن يرد الاتحاد الدين بهدفين في الإياب بحلب .
و لعـل هذا التوضيح المبسطّ لمشوار كلا الفريقين في الأدوار الماضية يجرنا إلى التساؤل الذي تداولته الجماهير القدساوية مؤخرا و هو " لماذا أقيم النهائي بالكويت و الذي يصب بمصلحة القادسيه و ليس بـ سوريا " ؟ و إجابة هذا السؤال هي أن لائحة المسابقة تنص على أن الفريق الذي يتصدر مجموعته بالدور التمهيدي هو من يستضيف النهائي على أرضه .
ولاشك أن القادسيه سيسعى لإضافة أول لقب قاريّ لخزانته لاسيمـا و أنه استطاع منذ تأسيسه الحصول على جميع الألقاب المحلية , و كذلك حصل على لقب بطولة أندية الخليج مرتيــّـن , و استطاع الوصول للدور قبل النهائي من دوري أبطال آسيا , بينما عجز عن تحقيق أي لقب قاريّ .
مواجهة ليست جديدة
بعدمـا أوقعت قرعة المسابقة فريقي القادسيه و الاتحاد السوري بنفس المجموعة بالدور التمهيدي و هي الرابعة , و على أثر ذلك التقيا مرتين ذهابا و إيابا , لم يتوقع أحد من المتابعيـن أن تكون هنالك مناسبة أخرى سيلتقي فيها الفريقان مرة أخرى بنفس المسابقة , لاسيمـا و أن القادسيه كان قد تأهل عن جدارة و استحقاق لما قدمه من مستويات متميزة و نتائج متقدمة , أمـا الاتحاد السوري فلم يرتق مستواه لحد يمكن أن يرشحه أحد لبلوغ النهائي و المنافسة على اللقب في ظل وجود فرق قوية بدور الـ16 مثل الكويت و كاظمه و الكرامة السوري .
و لكـن .. لكل مجتهد نصيـب , الاتحاد عمل بجد و أعاد ترتيب أوراقه و صحح من أخطاءه و تمكن من بلوغ النهائي بجدارة .
و لعـل اللقاءان اللذان التقيا فيهما القادسيه و الاتحاد بالدوري التمهيدي سيعودان بالفائدة على مدربا كلا الفريقين في مواجهة النهائي , لاسيمـا و ان كل منهما سيعرف مكامن القوة و الضعف لدى خصمه , بالإضافة لمفاتيح اللعب و الإسلوب الذي يتبعه كل منهما . و لكن في الوقت ذاتـه لا يعني الأمر أن أوراق القادسيه و الاتحاد باتت مكشوفة للطرفين , خصوصا و أن مواجهات النهائي لها حسابات خاصة و طقوس استثنائية قد لا تحتاج للفريق الأقوى و الأفضل بقدر ما تحتاج للتركيز و اللعب بروح و إصرار عاليين .
فنيــّــا و طبيــّـا .. الأصفر جاهز
وإذا مـا نظرنا لجهوزية القادسيه للقاء النهائي من الناحية الفنية , فإن مديره الفني الوطني محمد إبراهيم على دراية تامة و خبرة كبيرة بإمكانيات لاعبيه لاسيمـا و أنه أشرف على تدريبهم منذ أكثر من 10 مواسم . و مما لا شك فيه أن هذه الخبرة تتيح المجال للمدير الفني باستخدام الإسلوب الأمثل يخوض به المواجهة و إجراء التغييرات اللازمة سواء تكتيكيا أو باللاعبين .
أمـا على صعيـد الإصابات و الغيابات . فإن النقص الوحيد المؤكد حتى الآن هو غياب قائد الفريق نهير الشمري الذي منذ لقاء العربي في الدوري الممتاز لم يحضر التدريبات لظروف خاصة ممـا سيعدم حظوظه بالمشاركة باللقاء النهائي . و صالح الشيخ الذي طرد بمباراة قبل النهائي .
أمـا الإصابات فهي طفيفة و لا تستدعي قلق الجهاز الفنـي من حيث اختيار اللاعبين , باستثناء الإصابة التي ألمت بالمدافع حسين فاضل بلقاء القادسيه مع الساحل بالدوري الممتاز مؤخرا , و لكن دكتور الفريق عبدالله الفريح أوضح بـأن اللاعب إذا ما واظب على العلاج بشكل جيد فإنه سيكون رهن إشارة المدير الفني . عدا ذلك الجميع جاهز بمن فيهم السوري فراس الخطيب العائد مؤخرا من الإصابة . و أحمد عجب الذي سيدخل التدريبات مع زملائه اللاعبين بشكل طبيعي خلال اليومين المقبلين .
.. و إداريا أيضا
أمـا على صعيـد الجهاز الإداري , فإن هذا الطاقم أثبت كفاءته و جدارته طيلة المواسم الماضية التي عملت بها نفس الأسماء و هم مدير عام الكرة فواز الحساوي و نائبه جمال مبارك و مدير الفريق إبراهيم المسعود و مشرف الفريق عبدالله الحقان و المنسق العام حسن سيـف .
و لعل أكبر دليل على نجاح هذا الطاقم و كفاءته هي الألقاب التي حققها الفريق في المواسم الماضية , و ليست الجدارة بالألقاب إنما بكيفية إحرازها , خصوصا و أن الفريق كان يلعب أكثر من 4 بطولات في الموسم ذلك , غضافة على ذلك فإنه كان بأقل من عشرة أيام يلعب بثلاث بطولات مما يصيب اللاعبين بعدم التركيز و التشتت . و هنا جاء دور الجهاز الإداري الذي عرف كيف يجهز لاعبيه لكل مباراة و لكل مسابقة و انعكس ذلك على النتائج الإيجابيــّــة .
كيف سيلعب بونواّف ؟
لعـل التساؤل الأبرز هو كثير ما يتوارد إلى أذهان الجماهير القدساوية في ظل وجود نجوم بصفوف الفريق سواء من لاعبين محليين أو محترفيـن . و هذا ما أدى بالمدير الفني محمد إبراهيم إلى إدخال أساليب لعب و تكتيكات جديدة على الكرة الكويتية للاستفادة بأكبر قدر ممكن من النجوم في تشكيلة واحدة .
فعلى الورق و من خلال الأحاديث بين الجماهير من المستحيل أن تكون هناك خطة تجمع المطوع و فراس و عجب و حمد و المشعان بخطة واحـدة كونهم جميعا يلعبون بخط الهجوم أو بالأحرى يجيدون الأدوار الهجومية . و لكن المدير الفني محمد إبراهيم كسر كل التوقعات و انتهج طريقة 4/2/3/1 منذ الموسم الماضي و استطاع أن يشرك كل هؤلاء النجوم بواقع أربعة مدافعين و من امامهم لاعب وسط وحيـد و من ثم ثلاثي مكون المطوع في المنتصف و على يمينه جهاد و يساره فراس و في المقدمة عجب أو حمد .. و من خلال هذا الإسلوب تعرض " بونواف " للعديد من الانتقادات حول وظائف الاعبين , و لكن من تابع النتائج التي حققها الأصفر يرى أن الألقاب تحققت و الكؤوس لم تفارقه .
و في هذا الموسم لم يتغير الإسلوب كثيـرا , باستثناء بعض التعديلات البسيطة التي تعتمد على حساسية المباراة و هوية الخصم و إمكانياته , فأحيانا تصبح الخطة 4/1/2/3 و أحيانا أخرى 4/1/3/2 .. و أحيانا تتغير الأساليب أثناء المباراة حسب الظروف و المتطلبات .
أمـا في مواجهة النهائي , و حسب توقعيّ الخاص فإن بونواف سيلعب بواقع 4/2/3/1 بوجود الخالدي بحراسة المرمى و رباعي الدفاع حسين فاضل و مساعد ندى و محمد راشد و عامر المعتوق و في الوسط طلال العامر و فهد الأنصاري كلاعبي ارتكاز و أمامهما ثلاثي الوسط بدر المطوع و جهاد الحسين و عبدالعزيز مشعـان و في المقدمة فراس الخطيـب كرأس حربة صريـح .
و عـن أحداث المباراة أتوقع أن الأصفر سيستغل عنصري الأرض و الجمهور و سيبدأ مهاجما بشكل قوي من أجل تسجيل هدف مبكر و إرباك خصمه و جعله تحت ضغط بشكل أكبر . و بنسبة كبيرة ستكون هذه بداية الأصفر كونه اعتاد هذا الإسلوب منذ بداية الموسم نظرا للخطة الهجومية التي ينتهجها المدير الفني الوطني محمد إبراهيم .
.. و ماهي سلبيات و إيجابيات فريقه ؟
وفي نظرة على سلبيات و إيجابيات الأصفر , فإن إيجابياته تبدو أكبر و أكثر والدليل هي النتائج الإيجابية التي حققها الفريق بجميع البطولات سواء المحلية أو الإقليمية , فعلى الصعيد المحلي يتصدر الأصفر حتى الآن ترتيب الدوري الممتاز , و كذلك يتصدر مجموعته الاولى بكأس الاتحاد , و بكأس الاتحاد اللآسيوي واصل للقاء النهائي . و من اهم إيجابياته هي وفرة النجوم بالفريق سواء المحليين أو المحترفين , و لا شك أن هذا الأمر سلاح ذو حدين , و فائدته تكمن بخبرة و ذكاء المدرب حول كيفية اختيار التشكيل و الإسلوب الأمثلين . إضافة على ذلك فإن الفريق يملك روحا عالية و قادر على تجاوز أكبر النكسات و المصائب , و الأفضل من ذلك هو قدرة اللاعبين على تحويل الخسارة مهما كانت نتيجتها سواء في المباراة الواحدة أو بالذهاب و الإياب , و أقرب مثل مباراة الرفاع بالدوري قبل النهائي .
أمـا السلبيـات . فـمن وجهة نظري لا أجد إلا سلبيـة واحـدة تبدو واضحة لجميع المتابعين , و هي كثر إضاعة الفرص من قبل اللاعبين سواء المهاجمين أو لاعبي الوسط , و بالطبع هذا الأمر لا يغضب الجماهير بقدر ما يغضب الجهاز الفني الذي عمل جاهدا خلال الفترة الماضية لتفادي هذا العيب .
ستـاد جابر .. مليئ بالغموض !
عل الرغم من أن الأصفر سيلعب على أرضه , و بين جمهوره , و في أجواء لطالما اعتاد عليها , إلا أن الجماهير و حتى اللاعبين غير واثقين من أنهم سيستفيدون من عامل الأرض بالشكل المطلوب أم لا ! و تعود هذه الحيرة كون الفريق و اللاعبين بشكل عام سيلعبون لأول مرة على ستـاد جابر الدولي بعدما اتضح عدم تمكن ستاد محمد الحمد من احتضان اللقاء لعدم قدرته على توفير شروط الاتحاد الآسيوي , و كذلك الحال ينسحب على ستاد نادي الكويت .
ولا شك أن الفريق إذا لعب باستاد لم يشارك به أبدا أمر ليس بسهل و يتطلب جهد كبير من الجهازين الفني و الإداري حول كيفية تجهيز لاعبيهم بالشكل المطلوب على جميع الأصعدة و خصوصا العامل النفسي و الذهني .
تحديّ صعب للجماهيـر
منـذ زمـن طويـل دائما ما تكون هنالك خلافات ودية بين الجماهير القدساوية و العرباوية حول من يملك قاعدة جماهيرية أكبر بالكويت , هل الأصفر أم الأخضر ؟
وإذا ما نظرنا إلى مواجهات الفريقين في المواسم القليلة الماضية و بكل صراحة نجد أن جماهير الأصفر عددها أكثر و أكبر .. و حتى في اللقاءات الأخرى نجد حضور الجمهور القدساوي لدعم فريقه أكبر !
وإذا ما قسنا السعة التي يستوعبها ستاد محمد الحمد بشكل تقريبي , مجد أن مدرجاته تتسع لما يقارب ثلاثة و عشرون ألف متفرج ( 23,000 ) . و من النادر أن يمتلئ المدرج بأكمله .
و لكـن في الوقت ذاته , و بينما شكك البعض بقدرة جماهير الأصفر على ملء المدرجات , ردت الجماهير بشكل قوي , و أكبر مما كان متوقعا حين ملأت مدرجات استاد الصداقة و السلام بلقاء القادسيه مع الكرامة السوري بدوري أبطال آسيا . علما بـأن استاد الصداقة و السلام هو الأكبر بالكويت من ناحية السعة – قبل انشاء ستاد جابر – حيث أنه يتسع لقرابـة ستة و عشرون ألف متفرج ( 26,000 ) .
و لكـن اليوم حالة استثنائية .. وكون المواجهة ستقام على ستاد جـابر فإن التوقعات قــّــلما تشير إلى أن الجماهير ستملأ الاستاد كونه يتسـّـع لأكثر من خمس و ستون ألف متفرج ( 65,000 ) ! و لا شك أن هذا الرقم كبير على تعدادا سكانيّ بسيط مثل الكويت . و إذا ما قسنا هذا العدد على المناسبات الماضية , يعني أن امتلاء المدرجات يتطلب حضور ضعف الذين حضروا بلقاء الكرامة بمرتــّــين و نصف تقريبا ! فهـل تكسر الجماهير القدساوية الوفية التوقعات مرة أخرى ؟ أم أن التوقعات ستصدق هذه المرة ؟ هذا ما سيتبرهن على أرضع الواقع يوم السبت المقبل .
مقتطفـات :
- أول بطولة أقيمت كانت عام 2004 و حصل على لقبها فريق الجيش السوري . و الأخيرة كانت الموسم الماضي و بطلها الكويت الذي تفوق على الكرامة السوري بالنهائي .
- فريق الفيصلي الأردني الوحيد الذي تمكن من الحصول على اللقب مرتين عامي 2005/06 . بينما من حصل عليها مرة واحدة هي فرق الكويت و المحرق البحريني و شباب الأردن و الجيش السوري .
- في النسخة الحالية يتصدر لاعب القادسيه بدر المطوع صدارة الهدافين برصيد 7 أهداف , بينما هداف البطولة منذ انطلاقتها هو البرازيلي أفونسو ألفيس لاعب الريان القطري .
- تعتبر هذه المشاركة هي الأولة للقادسيه بهذه المسابقة منذ انطلاقتها .
- خصصت إدارة القادسيه نسبت 8% من مدرجات ستاد جابر للجماهير السورية المؤازرة لفريقها الاتحاد .
- تكفـّـل رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم الشيخ طلال الفهد بإنشاء المنصة الخاصة التي ستشهد على سطحها مراسم التتويج . علما بـأنها مصممة وفق قياسات محددة و خاصة بطلب من الاتحاد الآسيوي .
- يعتبر هذا النهائي هو الثاني الذي يقام بالكويت , حيث أن الموسم الماضي احتضنه ستاد نادي الكويت كونه تصدر مجموعته بالدور التمهيدي .