الأولاني
28/12/2002, 16:43
هذه المملكة لا توجد الا في حلقات المسلسل الجماهيري طاش ما طاش 10 ولكن الرقابة منعت من تقديم هذه الحلقة للجمهور ، ورغم ان مسمى الحلقة يعني الشئ الكثير وهو الخوف من الرقيب فكلما غرق الكاتب في استخدام الرموز عوضا ان تسمسة الأمور باسمائها كل ما وضح عليه الخوف من مقص الرقيب ، ورغم تحفظي ووقوفي في صف الكثرين ضد طاش ماطاش إلا اننا لانستطيع تجاهل حلقاته فهي في أغلب الأحيان تضرب على وتر حساس .
الحلقة تتكلم عن السعودية بنظام حكمها ومجلس الشورى وعلاقة المواطن بالدولة وفيها تلميحات كثيرة على سلبيات نعاني منها ، ابرز مافيها تسديد فواتير الجوال او ظابط المرور المكلف بانهاء دفتر المخالفات قبل نهاية الدوام او ابتعاد المسؤول عن معاناة المواطن او اكتفاء المسؤولين بدراسة الأمور الصغيرة وغض الطرف عن الأمور الكبيره ، اما أجمل مافي القصة كلمة قالها القصبي وهي (( ديرتنا ذي اذا غبنا عنها اشتقنا لها موت ، واذا رجعنا كرهنا عمرنا موت )) .
ولكن سبب كتابة الموضوع ليس هذه الحلقة ولكن حرية النقد ومزاجية الرقيب في زمن اصبح تكميم الأفواه في مستحيل ، قبل ثلاث سنوات تم منع حلقتين من مسلسل طاش ماطاش حلقة تتحدث عن الدفاع المدني وأخرى عن التسجيل بالجامعات وتوظيف المدرسات والمعاملات الحكومية وهي حلقات لا يختلف مضمونها عن اي حلقة أخرى فلماذا تم منعها ، ايضا في العام الماضي كان هناك حلقة مهمة عن مقاطعة المنتجات الأمريكيه وهي هاجس قومي في فترة من الفترات والكل يطالب فيه وايضا السؤال لماذا تم منعها .
الأغرب من هذا كله انه في لقاء التلفزيون السعودي مع ناصر القصبي قبل عدة ايام اعلن القصبي ان هناك جزء آخر من طاش ماطاش وهو الحادي عشر سيظهر للنور في رمضان القادم واما سبب تقديمه رغم اعلانهم ان طاش 10 هو الأخير اجاب القصبي ان هذا تكليف من مسؤول كبير بالدولة وهو طلب لا نستطيع ان نرده ..
اعتقد ان مسلسل يحاكي هموم الوطن وهو الوحيد الذي يلقى الضوء على معاناة عديدة للمواطن وايضا المسؤول ، ووجود مثل هذه الأعمال اصبح مهم رغم التحفيظ الكثير على طاش ماطاش والآستهزاء بعينات عديدة من المجتمع ، والسؤال هناك اذا كان القيب موجود فلما يكون دوره في النهاية فبدلا من ان يمنع الحلقة بعد تنفيذها ، ان يقرأ قصص وسيناريو كل الحلقات ومن ثم يستثني الحلقات التي يرى انها مخالفة او ستثير بلبلة ، هذا افضل بكثير من ان الحلقة تصور بالكامل ومن ثم تسرب بعد نهاية الشهر الفضيل ويشاهدها الأغلبيه ويضاف الى المشاهده هو الشغف والتفسير لأسباب المنع واذا لايوجد لنا رقيب على الشاشة الفضية كما هو الحال على الصحف السعودية فلماذا يتم القص والتكميم وفي النهاية المواطن سيشاهد الحلقات .
اعتقد ان هذه هي معضلة الاعلام لدينا وهو ادارة الأمور بعقلية السبعينات فالخبر الذي لن ينشر على الجرائد او يعلن عنه في التلفزيون يعلن عنه عبر الانترنت و القنوات الفضائية الأخرى والجزيرة تترقب اي خبر لنشره ، وعندما تقرى مجله وتجد احد صفحاتها قد مزقت فانك تستطيع ان تقرأها على الانترنت ، واذا خبر تم التكتم عليه لأنه مخجل فالاشاعات لن ترحم وسيتداول الخبر بشكل مفزع اكبر واكبر .
لابد من الشفافية بين المواطن والمسؤول ...
فكلنا نعيش في بلد واحد ونسير على نفس الطريق ، ونتنفس هواء واحد ونعشق وطننا العريق .
الحلقة تتكلم عن السعودية بنظام حكمها ومجلس الشورى وعلاقة المواطن بالدولة وفيها تلميحات كثيرة على سلبيات نعاني منها ، ابرز مافيها تسديد فواتير الجوال او ظابط المرور المكلف بانهاء دفتر المخالفات قبل نهاية الدوام او ابتعاد المسؤول عن معاناة المواطن او اكتفاء المسؤولين بدراسة الأمور الصغيرة وغض الطرف عن الأمور الكبيره ، اما أجمل مافي القصة كلمة قالها القصبي وهي (( ديرتنا ذي اذا غبنا عنها اشتقنا لها موت ، واذا رجعنا كرهنا عمرنا موت )) .
ولكن سبب كتابة الموضوع ليس هذه الحلقة ولكن حرية النقد ومزاجية الرقيب في زمن اصبح تكميم الأفواه في مستحيل ، قبل ثلاث سنوات تم منع حلقتين من مسلسل طاش ماطاش حلقة تتحدث عن الدفاع المدني وأخرى عن التسجيل بالجامعات وتوظيف المدرسات والمعاملات الحكومية وهي حلقات لا يختلف مضمونها عن اي حلقة أخرى فلماذا تم منعها ، ايضا في العام الماضي كان هناك حلقة مهمة عن مقاطعة المنتجات الأمريكيه وهي هاجس قومي في فترة من الفترات والكل يطالب فيه وايضا السؤال لماذا تم منعها .
الأغرب من هذا كله انه في لقاء التلفزيون السعودي مع ناصر القصبي قبل عدة ايام اعلن القصبي ان هناك جزء آخر من طاش ماطاش وهو الحادي عشر سيظهر للنور في رمضان القادم واما سبب تقديمه رغم اعلانهم ان طاش 10 هو الأخير اجاب القصبي ان هذا تكليف من مسؤول كبير بالدولة وهو طلب لا نستطيع ان نرده ..
اعتقد ان مسلسل يحاكي هموم الوطن وهو الوحيد الذي يلقى الضوء على معاناة عديدة للمواطن وايضا المسؤول ، ووجود مثل هذه الأعمال اصبح مهم رغم التحفيظ الكثير على طاش ماطاش والآستهزاء بعينات عديدة من المجتمع ، والسؤال هناك اذا كان القيب موجود فلما يكون دوره في النهاية فبدلا من ان يمنع الحلقة بعد تنفيذها ، ان يقرأ قصص وسيناريو كل الحلقات ومن ثم يستثني الحلقات التي يرى انها مخالفة او ستثير بلبلة ، هذا افضل بكثير من ان الحلقة تصور بالكامل ومن ثم تسرب بعد نهاية الشهر الفضيل ويشاهدها الأغلبيه ويضاف الى المشاهده هو الشغف والتفسير لأسباب المنع واذا لايوجد لنا رقيب على الشاشة الفضية كما هو الحال على الصحف السعودية فلماذا يتم القص والتكميم وفي النهاية المواطن سيشاهد الحلقات .
اعتقد ان هذه هي معضلة الاعلام لدينا وهو ادارة الأمور بعقلية السبعينات فالخبر الذي لن ينشر على الجرائد او يعلن عنه في التلفزيون يعلن عنه عبر الانترنت و القنوات الفضائية الأخرى والجزيرة تترقب اي خبر لنشره ، وعندما تقرى مجله وتجد احد صفحاتها قد مزقت فانك تستطيع ان تقرأها على الانترنت ، واذا خبر تم التكتم عليه لأنه مخجل فالاشاعات لن ترحم وسيتداول الخبر بشكل مفزع اكبر واكبر .
لابد من الشفافية بين المواطن والمسؤول ...
فكلنا نعيش في بلد واحد ونسير على نفس الطريق ، ونتنفس هواء واحد ونعشق وطننا العريق .