Abo Saud Alhilaly
3/5/2010, 20:06
الحساب هو أن يوقف الله عباده بين يديه ويعرفهم بأعمالهم التي عملوها ثم يجازيهم حسب أعمالهم . الحسنة بعشر أمثالها إلى سبمعئة ضعف إلى أضعاف كثيرة , والسيئة بمثلها .
ويُعطى كل واحد من أهل الموقف كتابه , فمنهم من يُعطى كتابه بيمينه وهم السعداء , ومنهم من يُعطى الكتاب بشماله من وراء ظهره وهم الأشقياء . قال تعالى { فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨) وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا (٩) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (١٠) فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا (١١) وَيَصْلَى سَعِيرًا (١٢) }
توضع الموازين يوم القيامة لحساب الخلائق , ويتقدم الناس واحداً واحداً للحساب , فيحابهم ربهم ويسألهم عن أعمالهم , فإذا تم الحساب كان بعد وزن العمل . قال تعالى { وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ }
قال تعالى عن ما يُسأل العبد يوم القيامة :-
{ وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا }
{ فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣) }
{ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ }
عن أبي برزة الأسلمي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن عمره في ما أفناه , وعن علمه فيما فعل , وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه , وعن جسمه فيما أبلاه )) .
المحاسبون يوم القيامة صنفان :-
1. من يُحاسب حساباً يسيرا وهو العرض . عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا هلك )) . فقلت : يا رسول الله أليس الله قد قال : { فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨) } فقال صلى الله عليه وسلم : (( إنما ذلك العرض , وليس أحد يُناقش الحساب يوم القيامة إلا عُذب )) .
2. منهم من يحاسب حساباً عسيرا ويُسأل عن كل صغيرة وكبيرة , فإن صدق فبها ونعمت , وإن حاول الكذب أو الكتمان فإنه يُختم على فمه وتُستنطق جوارحه . قال تعال { الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ }
الحساب يوم القيامة عام لجميع الناس إلا من إستثناهم النبي محمد صلى الله عليه وسلم وهم سبعون ألفاً من هذه الأمة يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب .
الكفار يحاسبون وتعرض عليهم أعمالهم يوم القيامة توبيخاً لهم , وهم متفاوتون في العذاب . فعقاب من كثرة سيئاته أعظم من من قلّت سيئاته , ومن له حسنات يخفف عنه العذاب ولكنه لا يدخل الجنة .
أول من يحاسب من الأمم يوم القيامة أمة محمد صلى الله عليه وسلم . وأول ما يُحاسب عليه العبد من الأعمال الصلاة . فإن صلحت صلح سائر عمله . وإن فسدت فسد سائر عمله .
توزن الأعمال يوم القيامة من حسنات وسيئات , فمن رجحت حسناته فاز ونال , ومن رجحت سيئاته هلك . ويوزن العامل وعمله إظهاراً لعدل الله سبحانه وتعالى بين عباده , وأثقل ما يوضع في ميزان العبد يوم القيامة حُسن الخلق .
قال تعالى { وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآَيَاتِنَا يَظْلِمُونَ (٩) }
الكفار والمنافقون لا تقبل قُربهم وطاعاتهم لفقدها شرطها الأساسي وهو الإيمان , وأعمالهم كرماد إشتدت به الريح في يوم عاصف , وينادى بهم على رؤوس الخلائق يوم القيامة هؤلاء الذين كذبوا على ربهم .
قال تعالى { مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ }
نُعرض أعمال العباد عليهم يوم القيامة , ويرى المرء عمله وهو يباشره صغيراً كان أم كبيراً , خيراً كان عمله أم شراً .
قال تعالى { يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (٦) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨) }
أطفال المؤمنين يدخلون الجنة كما يدخلها الكبار على صورة أبيهم آدم صلى الله عليه وسلم , وكذلك أطفال المشركين , ويتزوجون كما يتزوج الكبار , ومن مات ولم يتزوج من النساء أو الرجال فإنه يتزوج في الأخرة , فليس في الجنة أعزب .
ويُعطى كل واحد من أهل الموقف كتابه , فمنهم من يُعطى كتابه بيمينه وهم السعداء , ومنهم من يُعطى الكتاب بشماله من وراء ظهره وهم الأشقياء . قال تعالى { فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨) وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا (٩) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (١٠) فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا (١١) وَيَصْلَى سَعِيرًا (١٢) }
توضع الموازين يوم القيامة لحساب الخلائق , ويتقدم الناس واحداً واحداً للحساب , فيحابهم ربهم ويسألهم عن أعمالهم , فإذا تم الحساب كان بعد وزن العمل . قال تعالى { وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ }
قال تعالى عن ما يُسأل العبد يوم القيامة :-
{ وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا }
{ فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣) }
{ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ }
عن أبي برزة الأسلمي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن عمره في ما أفناه , وعن علمه فيما فعل , وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه , وعن جسمه فيما أبلاه )) .
المحاسبون يوم القيامة صنفان :-
1. من يُحاسب حساباً يسيرا وهو العرض . عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا هلك )) . فقلت : يا رسول الله أليس الله قد قال : { فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨) } فقال صلى الله عليه وسلم : (( إنما ذلك العرض , وليس أحد يُناقش الحساب يوم القيامة إلا عُذب )) .
2. منهم من يحاسب حساباً عسيرا ويُسأل عن كل صغيرة وكبيرة , فإن صدق فبها ونعمت , وإن حاول الكذب أو الكتمان فإنه يُختم على فمه وتُستنطق جوارحه . قال تعال { الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ }
الحساب يوم القيامة عام لجميع الناس إلا من إستثناهم النبي محمد صلى الله عليه وسلم وهم سبعون ألفاً من هذه الأمة يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب .
الكفار يحاسبون وتعرض عليهم أعمالهم يوم القيامة توبيخاً لهم , وهم متفاوتون في العذاب . فعقاب من كثرة سيئاته أعظم من من قلّت سيئاته , ومن له حسنات يخفف عنه العذاب ولكنه لا يدخل الجنة .
أول من يحاسب من الأمم يوم القيامة أمة محمد صلى الله عليه وسلم . وأول ما يُحاسب عليه العبد من الأعمال الصلاة . فإن صلحت صلح سائر عمله . وإن فسدت فسد سائر عمله .
توزن الأعمال يوم القيامة من حسنات وسيئات , فمن رجحت حسناته فاز ونال , ومن رجحت سيئاته هلك . ويوزن العامل وعمله إظهاراً لعدل الله سبحانه وتعالى بين عباده , وأثقل ما يوضع في ميزان العبد يوم القيامة حُسن الخلق .
قال تعالى { وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآَيَاتِنَا يَظْلِمُونَ (٩) }
الكفار والمنافقون لا تقبل قُربهم وطاعاتهم لفقدها شرطها الأساسي وهو الإيمان , وأعمالهم كرماد إشتدت به الريح في يوم عاصف , وينادى بهم على رؤوس الخلائق يوم القيامة هؤلاء الذين كذبوا على ربهم .
قال تعالى { مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ }
نُعرض أعمال العباد عليهم يوم القيامة , ويرى المرء عمله وهو يباشره صغيراً كان أم كبيراً , خيراً كان عمله أم شراً .
قال تعالى { يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (٦) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨) }
أطفال المؤمنين يدخلون الجنة كما يدخلها الكبار على صورة أبيهم آدم صلى الله عليه وسلم , وكذلك أطفال المشركين , ويتزوجون كما يتزوج الكبار , ومن مات ولم يتزوج من النساء أو الرجال فإنه يتزوج في الأخرة , فليس في الجنة أعزب .