المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يا شاتم حديث الرسول .. هنيئاً لك الشجاعة العلميّة!


طارق عبد الله
29/3/2010, 21:30
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



هذه أفضل مقالة انتصرت لجناب النبي الأكرم –صلى الله عليه وسلم- من سخرية الكاتب الصحفي يحي الأمير حين وصف حديث النبي في الصحيحين بأنه "متوحش"، سامح الله الشيخ (عبدالله الفاضل) والله لقد كادت تتقطع نياط قلبي وأنا أقرأ غيرته على منزلة رسول الله، هكذا فلتكن الحمية لرسول الله، وليت الإخوة الكرام ينشرون هذه المقالة بقدر المستطاع تشريفاً لعرض رسول الله بأبي هو وأمي وأهلي وما أملك، تباً للدنيا كلها وماعليها إن مسو لرسول الله طرفاً ونحن صامتون متخاذلون. ابو عمر

=========================
يا شاتم حديث الرسول .. هنيئاً لك الشجاعة العلميّة!
بقلم: عبدالله الفاضل



(يتّصل) عليه المشايخ والعلماء و (يشكرونه) ويثنون عليه لمّا يشرح لهم مقصده، ويقولون له جزاك الله خيراً على دفاعك عن الرسول.
حتى إنّه خشي على نفسه من (الرياء) بسبب ذلك.
هذا هو حال (يحي الأمير) بعد مقالته الشنيعة في حقّ النبيّ صلى الله عليه وسلم.
وإذا كان (يحي الأمير) يخشى على نفسه الرياء وهو يشتم حديث النبيّ صلى اللهعليه وسلم ويسيء لمقام التشريع، فما أدري ما حاله لو أنّه حرّك مظاهرة في نصرةالنبيّ صلى الله عليه وسلم أو تبنّى جمعيّة عالميّة لنصرة المصطفى .. ربّمايخشى على نفسه بعدها أن يدّعي (الألوهيّة) !
هل اعتذر يحي الأمير، وتاب ورجع عن خطيئته الشنيعة في حقّ النبيّ صلى الله عليهوسلم ؟
حدسي يقول لي : إن الشخص الوحيد الذي ظنّ وجود التوبة والاعتذار هو مقدّم البرنامج (عبد العزيز قاسم) فقط، وأستبعد أن يكون ثمّ شخص آخر يوافقه على ذلك.

يحي الأمير لم يقل في ساعة الحلقة أنه يعتذر عمّا صدر منه في حقّ النبي صلىالله عليه وسلم، بل ولم يقرّ أصلاً بوجود خطأ، وكلّ ما قاله هو حديثه الطويل عن(إيمانه) و (خوفه) من الله و (تعظيمه) للرسول صلى الله عليه وسلم مع شيء منالحديث العاطفي الجميل في مقام احترام الدين والشريعة ..

ولو أنّ خطأ يحي الأمير كان في حقّ شخص أو مؤسسة أو صحيفة لرفضت كلّ هذا اللقاء
واعتبرته مهيناً وليس فيه إقرار أو اعتذار، ومعهم كلّ الحقّ في ذلك،
فكيف بخطأ وشناعة تنال من مقام التشريع، وأصل الدين؟ قد استكثر عليه يحي
الأمير حتى مجرّد إقرار ولو سطحي وبسيط بكونه خطأ اعتذر منه!
وكلّ ما أمكن (عبد العزيز قاسم) أن ينتزعه من (يحي الأمير) في هذا السياق هو
اعتراف الأمير بأن ما قاله داخل في السياق البشري الذي يحتمل (الخطأ) و(الصواب)، وأنه (إن) أخطأ فهو تائب ومستغفر، ويشكر!
وعلى احترافية (قاسم) ولماحته العالية فقد فاته أن يوجّه سؤالاً محدّداًللأمير: ( هل أخطأت أم لا )؟ ولو فعل لوجد الرجوع عن الخطّ والتقدّم من الجهةالأخرى.

وأي اعتذار أو توبة .. والرجل أصلاً يطالبنا بضرورة (إحسان الظن) و(التثبت) و(الاتصالعليه شخصياً) حتى نعرف ما قال، وأن ما قاله (مقطع) منزوع ، وأنّ كلامه قيل فيسياق (أحاديث ضعيفة) ومثّل للأحاديث الضعيفة بحديث في صحيح مسلم!

من الاستغفال التامّ أن يتلاعب بنا (الأمير) فيسيح بنا في حديث تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم وقراءة بعض الآيات والأحاديث ليتستر عن شناعته التي لفظها
في حقّ المصطفى عليه الصلاة والسلام، فالمحاكمة ليست في حبّ الأمير للرسول أوبغضه له؟ وليست في إيمانه الأمير أو كفره؟ وليست في خوفه من الله ومن الحسابومن .. الخ.

هذا كلّه إن سلم من (الاستغفال) و ( اللعب على الذقون) فلن يخرج من كونه هروب
عن محلّ الخلاف، وتجاوز لمحلّ النزاع.

لو كان لدى أي أحد من الإيمان والخوف والتعظيم لله ورسوله معشار معشار ما ذكر
(يحي الأمير) عن نفسه لارتعد خوفاً وفرقاً من مقالته الشنيعة، ولأعلنها توبةلله ، وأتبعها من الصالحات والطاعات ما يرجو أن تكون كفّارة لتلك الخطيئةالبالغة السوء التي قيلت في نصّ حديث نبوي متفق على صحّته لا يتجرأ فسّاقالمسلمين على الإساءة بأقّل منه إلى حديث ضعيف.

من المشاهد المتكرّرة في مجتمعنا، أن تجد بعض المتهاونين يتندّر بأمثال أو حكمفيذكّره بعض الناس بأنها قد تكون حديثاً، فيتلوّن وجهه ويستغفر ويندم، مع أنهذا لم يكن حديثاً أصلاً، والرجل كان يجهل حقيقته، فأين هذا مما يفعله الأميرمن شتمه عالماً عامداً لحديث صحيح متفق على صحته وبسبب معنى شرعي متفق علىأصالته وقطعيّته، ثمّ يحدثنا بعد هذا عن إيمانه وتعظيمه وخوفه من الله!
عجبي: إذا كان هذا فعل من يخاف الله كلّ هذا الخوف العظيم الذي يحدثنا عنه(الأمير) ماذا يصنع إذن من هو أقلّ خوفاً من الله ؟
لقد كان الدكتور ( عبد الله العمرو) دقيقاً في أقصى درجات الدقّة لما قال عنيحي الأمير بأنه يضع معاييراً خاصّة لقبول الحديث، فالأمير يحدثنا بصراحة فيالحلقة أن أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم لا تؤدي إلى (عنصرية) أو (تفرقة) أو.. أو .. وأنّ الحديث الذي يجده الإنسان مخالفه لما يعقله ويعرفه فإنّ هذا يؤديلمراجعة الحديث.
إذن .. فالقضية ليست قراءة للحديث واهتداء بنوره.
بل ثمّ ضوابط معينة، إن جاء الحديث على وفقها فبها ونعمت، وإن لم يكن فالحديث
لا بدّ وأن يرمى به إما بضعف الحديث أو بسبب سياقه أو بأي حاجة، المهم أنه ليس
حديثاً.
فالحديث الشريف ليس أمامنا لنتبعه ونؤمن به، بل هو من خلفنا فنحدّد له مساره
وطريقة قبوله وإيماننا به.
ويحي الأمير يرمي بمنهجه الأعوج هذا على العلماء ويقول هذا منهج العلماء.
وهذا إسقاط على العلماء من رأس من لا يدري عن منهجهم شيء.
فالعلماء لا يرجعون للبحث في صحّة الحديث حين يلوح لهم خطأ في الحديث كما يقوله
الأمير.
بل البحث في إسناد الحديث يأتي في الدرجة الأولى قبل النظر في معناه أصلاً، فإن
كان ضعيفاً ردّ ولو كان معناه في أعلى عليين، وإن كان صحيحاً قبل لأنه كلامرسول ربّ العالمين.
وأما وضع الضوابط من قبيل موافقة العقل فهو اتباع للهوى وليس فيه من العقلانيةشيء، وقد قال ربّنا جل وعلا ( فإن لم يستجيبوا لك *فاعلم أنما يتبعونأهواءهم*)خاصّة أنّ قضية العقل فارغة ليس فيها أي ضوابط منهجية ولامعرفية، وإنما هيبحسب الأمزجة والأهواء، فإذا لم يرتح الإنسان لمعنى حديثٍ ما، كذّبه وشتمه لأنعقله لم يطمئنّ له.

انظر لحديث (ما تركت بعدي فتنة) والذي هو في عالي الصحّة في الموازين الحديثية، كيف كذّبه وشتمه الأمير بكلّ سوء وفجاجة، واعتقد أنّه مخالف لمنهج الرسول صلىالله عليه وسلم، مع أنّ معنى الحديث أصل قطعي متظافر في كتاب الله وسنّة رسولهصلى الله عليه وسلم، ومع هذا بقي (عقل) يحي الأمير و (ذوقه) و (مزاجه) متحكّماً في آلية القبول والانقياد لله ورسوله.
وحين يضع الأمير معاييره الخاصّة لمحاكمة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي معايير مستنشقة من هواء الصحافة الموبوء فلا معنى لأن يكرّر على مسامعناقراءته لقول الله تعالى ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراًأن يكون لهم الخيرة من أمرهم)
وكالعادة .. قضايا التفجير والإفساد .. بضاعة صالحة للمتاجرة والارتزاق الفكري،
فمن خلال التستر بالوطن والانتماء إليه يمرّر الإساءة والطعن في قيم الدين
والشرع، فمن أوّل الحلقة ينطق الأمير بحديث (أخرجوا المشركين من جزيرة العرب) و
كيف أنه قد أسيء استخدامه.

طيب .. إذا أسيء استخدام حديث .. هل يكون هذا سبباً لشتمه وعيبه والطعن فيه؟
كلامك أيها الأمير لم يكن فيمن أساء استخدام الحديث، وليس فيمن وظّفه في سياقآخر، كلامك واضح جداً في الطعن المباشر والمسيء إلى نصّ الحديث النبوي.
حتى الآيات القرآنية .. قد أساء بعض الناس توظيفها والاستدلال بها.

بل إن الباطنية يتأولون نصوص الشرعية في التوحيد والصلاة والزكاة والصوم والحجّ
على معاني فاسدة، فهل ستأتي لتشتم آيات التوحيد والشرائع لأنه أسيء استخدامها!
يتحدّث الأمير عن (شجاعة علمية) و(مسألة بحثية) و (خطأ) و (اجتهاد) و (قابل
للصواب والخطأ).

سبحان الله .. أي اجتهاد وبحث ونظر يا رجل.
المسألة شتم وعيب وإساءة وطعن، ليس فيها اجتهاد ولا بحث ولا خطأ.
إذا كان ما صنعه رسّامو الكاريكاتيرات الأقزام اجتهاد ومسألة خطأ وصواب فشتمكوعيبك لحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم اجتهاد وبحث.
شتم الحديث وعيبه والتنقص منه ليس شبهة يحاور الإنسان فيها، بل هو استخفافواستهتار وانتقاص من مقام النبوّة، والمسلم يرتعد فرقاً من هذا الباب خشية أنيدخل في مشمول قول الله تعالى ( ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قلأبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون)

القضية باختصار .. أن الأحكام الشرعية التي لا تروق ولا تتوافق مع السائد العصري في الحياةالعلمانية المعاصرة فإنها أحكام مرفوضة، وأما سبب الرفض فلهم ألف طريق، المهمهو ردّ هذه الأحكام.
القضية واضحة من زمان، ويحي الأمير مجرّد عود في هذه الغابة.
الفرق أنّ يحي الأمير كان فيه شجاعة علمية فقدّم رقبته أكثر.
فالقوم يطعنون في الأحكام الشرعية التي تصدر من العلماء ويتذرّعون بأن ذلكمخالفة لرأي عالم متشدد، وإن كان هو في الحقيقة حكم شرعي.
أما يحي الأمير فكان أحسن (غباء) فطعن في ذات الأحاديث مباشرة فبانت الفضيحة،
وإن كان ليس ثمّ فرق كبير بين الفريقين إلا في درجة الذكاء ليس إلا!
أطلت بما فيه الكفاية.
وقد زادتني الحلقة قناعة بشناعة ما صنع هذا الرجل، وازددت سوء ظنّ به وبما قال،
وأطالب بضرورة حماية جناب المصطفى صلى الله عليه وسلم وأحاديثه من تطاول كلّ
من في قلبه مرض، وأن لا يكون البحث العلمي وحريّة الرأي والاجتهاد سلالم يتسلّقون منها للإساءة إلى مقام التشريع.

ويبقى (يحي الأمير) صورة ضوئية ساطعة لحقيقة النزاع الذي يجري في الساحةالسعودية، ويكشف حقيقة دعاوى الوسطية والاعتدال ومحاربة الإرهاب التي يتستّر منخلالها هؤلاء،
فالقضية هنا ليست في حكم شرعي (حلال) أو (حرام) بل في نصّ الحديث النبوي، وفي
حديث متفق على صحّته، وفي معنى قاطع الدلالة شرعاً، ومع ذلك ما سلمت، ليس من
الردّ أو المناقشة، بل من الاستخفاف والشتم والعيب.

وألف تحية وتقدير وامتنان وإجلال للإعلامي النزيه الشريف النبيل (عبد العزيز
قاسم) على معاني الصدّق والوفاء والديانة التي لا يشكّ فيها أحد، وإن كان قد صدر منّي أي شيء يوهم الطعن في هذه المعاني المتأصّلة لديه فإنيأعتذر وأتراجع ولا أقول فيه إلا خيراً، وأجزم أنّ هذا ما يتفق عليه جميع الإخوة الذين أشعلوا (الهولوكوست) فما أرادوافيما أحسبهم إلا محاولة إثناءك عن الاستضافة، وقد أثاروا (تعظيم) النبي صلىالله عليه وسلم لعلمهم بما أنت عليه من تعظيمه وإجلال له عليه الصلاة والسلام.

فها قد توقّفنا يا أبا أسامة، وأقلعنا، ولن نعود إلىها، إلا إن كان ثمّ
استضافة أخرى من هذا القبيل فلكلّ حادثة حديث!
عبد الله الفاضل

من إيميلي

كـآريـزمـآ الهــــلآل
30/3/2010, 07:27
الله يجزاك الجنه ,,,,,,

طارق عبد الله
31/3/2010, 23:57
الله يجزاك الجنه ,,,,,,
وإياك

ومشكور على المرور

براق
1/4/2010, 00:06
ملعوب عليه يحيى الامير ومعطى وجه اكثر من الازم
الف شكر شبان

طارق عبد الله
1/4/2010, 00:13
ملعوب عليه يحيى الامير ومعطى وجه اكثر من الازم
الف شكر شبان
العفو

شرفتني بمرورك

هلآلية نجد
1/4/2010, 00:14
بقلم: عبدالله الفاضل

الله يجزآآه الجنه ان شآءالله :heart:

ولاهنت اوخوي شبآن الهلال على نقل المقآله
الله يجزآك خيير وربي يجعلهآ بموآزين حسنآآتك :br:

طارق عبد الله
1/4/2010, 00:42
الله يجزآآه الجنه ان شآءالله :heart:

ولاهنت اوخوي شبآن الهلال على نقل المقآله
الله يجزآك خيير وربي يجعلهآ بموآزين حسنآآتك :br:


وإياكِ أختي

سُعِدت بمروركِ

أصعب قرار
1/4/2010, 01:11
جزاك الله خير

القناص790
1/4/2010, 06:15
جزاك الله خير :heart::br:

بروووس
1/4/2010, 17:05
جزاك الله خير ولد قروبنا :heart:

طارق عبد الله
1/4/2010, 17:29
وإياكم

شكراً لمروركم جميعاً

شلهوبيه موهوبه
2/4/2010, 07:08
الكلام مررررررررررررررررررره طويل ياليت تختصره عشان الجميع يقرأه

اكيد في ناس ماتحب تقرا المواضيع الطويله ..

جزاك الله خيرا ..

طارق عبد الله
2/4/2010, 17:56
الكلام مررررررررررررررررررره طويل ياليت تختصره عشان الجميع يقرأه

اكيد في ناس ماتحب تقرا المواضيع الطويله ..

جزاك الله خيرا ..
المشكلة أنه رد على شخص بالأدلة وصعب اختصرها

على العموم مشكورة على المرور