صفـوق الشمري
30/11/2002, 11:02
يحكى في قريب الزمان أن رجلا وامرأة جمعتهما قصة حب كقصص الخيال ، كان لها سماء وكانت له أرضا ، كان لها هواء وكانت له نورا ، كان لها سلاما وكانت له حبيبة .
وبلا مقدمات فجأة قرر أن يتخلى عنها ، قال لها : قررت من امرأة أخرى أن أتزوج ، رجعت المسكينة إلى بيتها شبة منهارة ، رمت بجسدها فوق فراشها وخبأت رأسها في وسادتها وهي تجهش في بكاء هستيري مرير .. لقد انهار الحب و الأحلام و الأماني الحلوة، خرج من حياتها خروجاً بلا عودة , رحل حبيب العمر ، سيتزوج من أخرى تملك المال و الجاه ، وهي لا تملك سوى قلب صادق طاهر وفيّ تقدمه له لكن للأسف ... هذا القلب لا يكفي طموحاته...
ساعات طويلة ظلت تبكي وتنتحب ، وأفبل الفجر ، تسللت أشعته إلى غرفتها ، فقامت مثقلة بهمومها وأحزانها لتغسل وجهها ، نظرت في المرآة هالها ما رأت ، ملامحها ما عادت هي ، الفجيعة غيرتها ، الحزن رسم خطوطا من الأسى و المعاناة ما رأتها قط على وجه إنسان ، شعرت بآلام كآلام المخاض تعتصرها ، شيء ما يتفجر في عروقها وكيانها ، في أعماقها مولود جديد ، أحست بأناملها تتحرك بعصبية ، أسرعت و أمسكت بورقة و قلم وبدأت ترسم ، تنظر إلى المرآة وتجسد هذه الملامح التي تراها إلى أن أنتهت ، وفي تلك اللحظات شعرت بدوار لكنها قبل أن تصل إلى سريرها وقعت ومغشياً عليها ......... حينما أفاقت ورأت ما أبدعت أناملها لم تتذكر أحداث فجيعة الليلة الماضية ، الموهبة الإبداعية التي تفجرت فيها أنستها كل شيء، أمسكت اللوحة ووقعت ((حبيبة )) لم يكن هذا اسمها .... إنما هذا ما كان يناديها به حبيب الأمس ، وهذا كل ما تبقى له في داخلها ، لقتب نفسها به اعترافاً منها بفضله فلولا فجيعتها منه لما تفجرت أحاسيسها وموهبتها.
ومرت الأيا م سريعة ، وذاع اسم (( حبيبة )) وأصبحت من أشهر الفنانين في عالم الرسم ، وسر نجاحها أنها كانت لا ترسم ملامح الأشخاص الخارجية ، بل تجسد في لوحاتها مشاعرهم و أعماقهم ، كانت تنقل خفق قلوبهم في أفراحهم وأحزانهم .
وفي أحد الأيام دخلت عليها امرأة تبدو عليها مظاهر الثراء الفاحش ، ألقت صورتها الفوتوغرافية قائلة : أنا مستعجلة ولا يمكنني أن أجلس أمامك لترسميني ، هذه صورتي ، سأرسل السائق ليأخذ اللوحة ، متى ستنتهي؟
نظرت حبيبةوقالت: مهلاً سيدتي من قال لك أني سأبدأ حتى أحدد موعد الإنتهاء ، يجب أن أشعر بمن سأرسمه ، أشعر بأخلاقياته و أتجاوب معها.
ثارت المرأة ، إلا أنها أخيراً أذعنت لرغبة الفنانة ، وجلست بعصبية وقلق ، وبعد فترة ألقت الفنانة ريشتها جانبا وقالت :
آسفة جداً ، أحاسيس لا تتجاوب معك.
قامت المرأة ثائرة ساخطة ،واستدعت رجالا من الغرفة المجاورة قائلة : أكتب لها شيكاً بأي مبلغ تطلبه ودعني أوقعه أنا ما أعتدت أن يرفض لي طلب.
وبسرعة كتب الرجل الشيك ولم يحدد المبلغ وتقدم نحو حبيبة ، لم تصدق عينيها ..إنه هو ... الرجل الذي كان يوماً حبيبها .. الرجل الذي كام يعني لها كل شيء ، ماذا غيره هكذا ؟ أهو زوج هذه المرأة أم هو تابع لها ، مدت يدها ببطء ومزقت الشيك ، وجن جنون المرأة.
خرجت تصيح وتتوعد ، أما هو فقد وقف مذهولاً (( حبيبة )) الفنانة الذائعة الشهرة هي ذات المرأة التي تخلى عنها ليتزوج من مرأة ليست سوى كتلة من التفاهة المتحركة ، قال بصوت منخفض مرتعش :
_ أنت ..... أنت حبيبة !!؟
أجابت وقد علت وجهها ابتسامة رضا وهدوء :
_ نعم .. منذ تلك الليلة ، ليلة أعلنت لي تخليك عني ، تفجرمن براكين ألمي نبع من العطاء و القدرة الكامنة في أعماقي ، سعادتي معك لم تهبني من خلالها شيئا ، بينما شقائي فيك ومنك هو نقطة انطلاقي ، كل ألم يصقلنا يفجر طاقاتنا ما هو إلا أمل وسعد و مستقبل مشرق.
نظر لها نظرة تحمل في طياتها أسفه وندمه ، ما أغباه يوم أضاع امرأة مثل هذه المرأة.
تابعت حديثها قائلة : طالما تمنيت أن ألقاك لأشكرك و أعترف لك بفضلك عليّ.
نظر إليها قائلاً : إن كنت حقاً غير حاقدة علي ، فإني أرجوك أن ترسميني ، أريد أن أغيظ زوجتي اللعينة ولو لمرة واحدة.
ضحكت حبيبة وأجلسته أمامها ، ظلت طويلا تمسك بريشتها ، كان العرق يتصبب من جبينها تنظر إليه ، تغوص في أعماقه ، و أخيراً ..... قدمت له لوحة بيضاء لا تحمل سوى توقيعها .
نظر إليها مندهشاً
قالت له بصوت صادق معتذر :
_ إني آسفة ، آسفة جدا لم أجد في داخلك مشاعر ولا أحاسيس لأنقلها في لوحتي....
وبلا مقدمات فجأة قرر أن يتخلى عنها ، قال لها : قررت من امرأة أخرى أن أتزوج ، رجعت المسكينة إلى بيتها شبة منهارة ، رمت بجسدها فوق فراشها وخبأت رأسها في وسادتها وهي تجهش في بكاء هستيري مرير .. لقد انهار الحب و الأحلام و الأماني الحلوة، خرج من حياتها خروجاً بلا عودة , رحل حبيب العمر ، سيتزوج من أخرى تملك المال و الجاه ، وهي لا تملك سوى قلب صادق طاهر وفيّ تقدمه له لكن للأسف ... هذا القلب لا يكفي طموحاته...
ساعات طويلة ظلت تبكي وتنتحب ، وأفبل الفجر ، تسللت أشعته إلى غرفتها ، فقامت مثقلة بهمومها وأحزانها لتغسل وجهها ، نظرت في المرآة هالها ما رأت ، ملامحها ما عادت هي ، الفجيعة غيرتها ، الحزن رسم خطوطا من الأسى و المعاناة ما رأتها قط على وجه إنسان ، شعرت بآلام كآلام المخاض تعتصرها ، شيء ما يتفجر في عروقها وكيانها ، في أعماقها مولود جديد ، أحست بأناملها تتحرك بعصبية ، أسرعت و أمسكت بورقة و قلم وبدأت ترسم ، تنظر إلى المرآة وتجسد هذه الملامح التي تراها إلى أن أنتهت ، وفي تلك اللحظات شعرت بدوار لكنها قبل أن تصل إلى سريرها وقعت ومغشياً عليها ......... حينما أفاقت ورأت ما أبدعت أناملها لم تتذكر أحداث فجيعة الليلة الماضية ، الموهبة الإبداعية التي تفجرت فيها أنستها كل شيء، أمسكت اللوحة ووقعت ((حبيبة )) لم يكن هذا اسمها .... إنما هذا ما كان يناديها به حبيب الأمس ، وهذا كل ما تبقى له في داخلها ، لقتب نفسها به اعترافاً منها بفضله فلولا فجيعتها منه لما تفجرت أحاسيسها وموهبتها.
ومرت الأيا م سريعة ، وذاع اسم (( حبيبة )) وأصبحت من أشهر الفنانين في عالم الرسم ، وسر نجاحها أنها كانت لا ترسم ملامح الأشخاص الخارجية ، بل تجسد في لوحاتها مشاعرهم و أعماقهم ، كانت تنقل خفق قلوبهم في أفراحهم وأحزانهم .
وفي أحد الأيام دخلت عليها امرأة تبدو عليها مظاهر الثراء الفاحش ، ألقت صورتها الفوتوغرافية قائلة : أنا مستعجلة ولا يمكنني أن أجلس أمامك لترسميني ، هذه صورتي ، سأرسل السائق ليأخذ اللوحة ، متى ستنتهي؟
نظرت حبيبةوقالت: مهلاً سيدتي من قال لك أني سأبدأ حتى أحدد موعد الإنتهاء ، يجب أن أشعر بمن سأرسمه ، أشعر بأخلاقياته و أتجاوب معها.
ثارت المرأة ، إلا أنها أخيراً أذعنت لرغبة الفنانة ، وجلست بعصبية وقلق ، وبعد فترة ألقت الفنانة ريشتها جانبا وقالت :
آسفة جداً ، أحاسيس لا تتجاوب معك.
قامت المرأة ثائرة ساخطة ،واستدعت رجالا من الغرفة المجاورة قائلة : أكتب لها شيكاً بأي مبلغ تطلبه ودعني أوقعه أنا ما أعتدت أن يرفض لي طلب.
وبسرعة كتب الرجل الشيك ولم يحدد المبلغ وتقدم نحو حبيبة ، لم تصدق عينيها ..إنه هو ... الرجل الذي كان يوماً حبيبها .. الرجل الذي كام يعني لها كل شيء ، ماذا غيره هكذا ؟ أهو زوج هذه المرأة أم هو تابع لها ، مدت يدها ببطء ومزقت الشيك ، وجن جنون المرأة.
خرجت تصيح وتتوعد ، أما هو فقد وقف مذهولاً (( حبيبة )) الفنانة الذائعة الشهرة هي ذات المرأة التي تخلى عنها ليتزوج من مرأة ليست سوى كتلة من التفاهة المتحركة ، قال بصوت منخفض مرتعش :
_ أنت ..... أنت حبيبة !!؟
أجابت وقد علت وجهها ابتسامة رضا وهدوء :
_ نعم .. منذ تلك الليلة ، ليلة أعلنت لي تخليك عني ، تفجرمن براكين ألمي نبع من العطاء و القدرة الكامنة في أعماقي ، سعادتي معك لم تهبني من خلالها شيئا ، بينما شقائي فيك ومنك هو نقطة انطلاقي ، كل ألم يصقلنا يفجر طاقاتنا ما هو إلا أمل وسعد و مستقبل مشرق.
نظر لها نظرة تحمل في طياتها أسفه وندمه ، ما أغباه يوم أضاع امرأة مثل هذه المرأة.
تابعت حديثها قائلة : طالما تمنيت أن ألقاك لأشكرك و أعترف لك بفضلك عليّ.
نظر إليها قائلاً : إن كنت حقاً غير حاقدة علي ، فإني أرجوك أن ترسميني ، أريد أن أغيظ زوجتي اللعينة ولو لمرة واحدة.
ضحكت حبيبة وأجلسته أمامها ، ظلت طويلا تمسك بريشتها ، كان العرق يتصبب من جبينها تنظر إليه ، تغوص في أعماقه ، و أخيراً ..... قدمت له لوحة بيضاء لا تحمل سوى توقيعها .
نظر إليها مندهشاً
قالت له بصوت صادق معتذر :
_ إني آسفة ، آسفة جدا لم أجد في داخلك مشاعر ولا أحاسيس لأنقلها في لوحتي....