المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ســور من القران الكريم وتفسيرها ((4))


الباش مهندس يوسف 15
19/11/2002, 10:40
بسم الله الرحمن الرحيم

اكمالا لتفسبر يات من كتاب الله الكريم

اليوم تفسير ايات من سوره البقره

سوره البقره ((258-259))


بسم الله الرحمن الرحيم
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّي حَاجَ إِبْرَاهِيْمَ فِي رَبِّهِ أَن ءاتَاهُ اللَّهُ المُلْكَ إِذ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِيِّ الَّذِي يُحْيِ وَ يُمِتُ قَالَ أنا أُحِي وَ أُمِيتُ قَالَ إِبراهيمُ فإِنّض اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ المَشْرِقِ فأتِ بِهَا مِنَ المَغْرِبِ فَبُت الّضي كَفَرَ وَاللّضهُ لاَ يَهْدِي الْقَوَ الظّالِمِينَ *258* أوْ كَالَّذِي مَرّض عَلَى قَريةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أنَّى يُحْي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوتِها فَأمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْماً أّو بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَبِثْتَ مِائةَ عَامٍ فَانظرْ إلى طَعَامِك وَشَرِابِكَ لَمْ يَتَسَنّضه وَانظُر إِلى العِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا لَحْمَاً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِ شَئٍ قَدِيرٌ * 259*



بسم الله
يقص الله علينا من أنباء الرسل والسالفين , ما به تبيين الحقائق , وتقوم البراهين المتنوعه على التوحيد . فأخبر تعالى عن خليله إبراهيم صلى الله عليه وسلم , حيث حاج هذا الملك الجبار , وهو نمرود البابلي , المعطل المنكر لرب العالمين , وانتدب لمقاومة إبراهيم الخليل ومحاجته في هذا الأمر , الذي لا يقبل شكا , ولا إشكالا , ولا ريباً , وهو توحيد الله وربوبيته , الذي هو أجلى الأمور وأوضحها . ولكن هذا الجبار غره ملكه وأطغاه , حتى وصلت به الحال , إلى أن نفاه , وحاج إبراهيم الرسول العظيم , الذي أعطاه الله من العلم والقين , مالم يعط أحد من الرسل سوى محمد صلى الله عليه وسلم .

فقال إبراهيم مناظراً له : (( ربي الذي يحيي ويميت )) أي : هو المنفرد بالخلق والتدبير , والإحياء والاماته . فذكر من هذا الجنس اظهرها , وهو الأحياء والإماته .
فقال ذلك الجبار مباهتا : (( أنا أحيي وأميت )) .
وعنى بذلك أي أقتل من أردت قتله , وأستبقي من أردت استبقاءه .

ومن المعلوم أن هذا تمويه وتزوير , وحيده عن المقصود . وأن المقصود أن الله تعالى هو الذي تفرد بإيجاد الحياة في المعدومات , وردها على الأموات . وأنه هو الذي يميت العباد والحيوانات بآجالها , بأسباب ربطها وبغير أسباب . فلما رآه الخليل مموها تمويهاً , ربما راج على الهمج الرعاع . فقال إبراهيم – ملزما له بتصديق قوله إن كان كما يزعم : (( فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب , فبهت الذي كفر )) أي وقف , وانقطعت حجته , واضمحلت شبهته . وليس هذا من الخليل , انتقالا من دليل إلى آخر . وإنما هو إلزام لنمرود , بطرد دليله إن كان صادقا . وأتى بهذا الذي لا يقبل الترويج والتزوير والتمويه .

فجميع الادلة , السمعية والفطريه , قد قامت شاهدة بتوحيد الله , معترفة بانفراده بالخلق والتدبير , وأن هذا من شأنه , لا يستحق العبادة الإ هو . وجميع الرسل , متفقون على هذا الأصل العظيم . ولم ينكره الإ معاند مكابر , مماثل لهذا الجبار العنيد . فهذا من أدله التوحيد .

ثم ذكرة أدلة كمال القدرة والبعث والجزاء فقال : (( أو كالذي مر على قرية - الآية )).
هذان دليلان عظيمان , محسوسان في الدنيا قبل الآخرة _ على البعث والجزاء .

واحد أجراه الله على يد رجل شاك في البعث على الصحيح , كما تدل عليه الآية الكريمة . والآخر , على يد خليله إبراهيم . كما أجرى دليل التوحيد السابق على يده . فهذا الرجل , مر على قرية قد دمرت تدميراً وخوت على عروشها . قد مات أهلها وخربت عمارتها ,فقال – على وجه الشك والاستبعاد : (( أنى يحي هذه الله بعد موتها )).؟ أي : ذلك بعيد , وهي في هذه الحال . يعني : وغيرها مثلها , بحسب ماقام بقلبه تلك الساعة . فأراد الله رحمته ورحمة الناس , حيث أماته الله مائة عام , وكان معه حمار , فأماته معه . ومعه طعام وشراب , فأبقاهما الله بحالهما كل هذه المده الطويلة . فلما مضت الأعوام المائة بعثه الله فقال : (( كم لبثت ؟ قال : لبثت يوماً أو بعض يوم )) وذلك بحسب ما ظنه .

فقال الله (( بل لبثت مائة عام )). والظاهرة ان هذه المجاوبة على يد بعض الأنبياء الكرام .

ومن تمام رحمة الله به وبالناس , أنه أراه الآية عيانا , ليقتنع بها . فبعد ما عرف أنه ميث قد أحياه الله , قيل له , (( فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه )) أي لك يتغير في هذه المدة الطويلة . وذلك من آيات قدرة الله , فإن الطعام والشراب – خصوصا ماذكره المفسرون : أنه فاكهة وعصير – لا يلبث أن يتغير , وهذا قد حفظه الله , مائة عام وقيل له (( أنظر إلى حمارك )) فإذا هو قد تمزق وتفرق , وصار عظاما نخرة .

(( وأنظر إلى العظام كيف ننشزها )) أي : نرفع بعضها إلى بعض , ونصل بعضها ببعض , بعد ما تفرقت وتمزقت .

(( ثم نكسوها )) بعد الالتئام (( لحما )) ثم نعيد فيه الحياة .

(( فلما تبين له )) رأى عين لا يقبل الريب بوجه من الوجوه .

(( قال أعلم أن الله على كل شئ قدير )) فاعترف بقدرة الله على كل شي وصار آية للناس , لأنهم قد عرفوا موته وموت حماره , وعرفوا قضيته , ثم شاهدوا هذه الآية الكبرى , هذا هو الصواب في الرجل .

واما قول كثير من المفسرين : أن هذا الرجل , مؤمن , أو نبي من الأنبياء , إما عزيز أو غيره , وأن قوله (( أنى يحيي هذه الله بعد موتها )) , يعني كيف تعمر هذه القرية , بعد ان كانت خراباً , وأن الله أماته , ليريه مايعيد لهذه القرية من عمارتها بالخلق , وأنها عمرت في هذه المدة , وتراجع الناس إليها وصارت عامرة , بعد أن كانت دامرة – فهذا لا يدل عليه اللفظ بل ينافيه , ولا يدل عليه المعنى . فأي آية وبرهان , برجوع البلدان الدامرة إلى العمارة , وهذه لم تزل تشاهد , تعمر قرى ومساكن , وتخرب أخرى . وإنما الآية العظيمة , في إحيائه بعد موته , وإحياء حماره , وإبقاء طعامه وشرابه , لم يتعفن ولم يتغير .

ثم قوله (( فلما تبين له )) صريح في أنه لم يتبين له إلا بعد ما شاهد هذه الحال الدالة على كمال قدرته عيانا .


تم بحمدالله










ابوخالد

TOTTI- 10
19/11/2002, 10:46
جزاك الله خير يا الباش مهندس يوسف 15

منبع الثلج
19/11/2002, 10:47
جزاااك الله الف خير اخوي ويعطيك الف عاافيه


باااي ;)

يوسف
19/11/2002, 13:16
هلا بالداجين والداجات:magkiss:
هلا الباش مهندس
الله يجزااك الف خيير على التفسيرااات الي تقدمها لناا والله يعطيك مليووون عافيه يالمبدع والف شكر لك
:magkiss: بااااااي:yes: