+CANAL
10/1/2002, 03:06
دائماً تبدو المستحيلات ثلاثة وهي معروفة لكن في مانشستر يونايتد هناك مستحيل رابع اسمه اليكس فيرجسون، فهو يستحيل أن يوجد مثله·· في أي مكان أو زمان·· ربما حتى المستقبل البعيد·
فيرجسون هذا الاسكتلندي الذي ينتمي إلى أسرة عامل الميناء الفقير في مدينة ابردين المطلة على بحر الشمال·· استطاع أن يسطر اسمه بحروف من ذهب·· لا يستطيع أحد نكران ذلك·
ولم تكن مباراة أستون فيلا في ملعبه في فيلا بارك مع مانشستر يونايتد أو مان يونايتد إلا لتحكي جزءاً من حكاية طويلة·· بدأت منذ صيف عام 1989 عندما تولى فيرجسون تدريب الفريق الشهير وجعل منه خلال أكثر من 15 عاماً أغنى ناد في العالم·· بل وأفضل فريق في انجلترا·
هذه المباراة بالذات تروي القصة بالفعل·· فهو رجل يجيد التعامل مع كل شيء·· قيل ان رايان جيجز المهاجم الويلزي الخطير هو الذي ينقذه دائماً·· فلم يلعب جيجز المباراة الأخيرة·· وبدلاً منه أنزل الهولندي رود فان نيستلروي·· ففعل ما يريده منه بالضبط·· فخلال 10 دقائق فقط قلب المباراة إلى سيناريو·· والأداء الضعيف إلى سيرك كبير، والأهم من ذلك كله نتيجة المباراة·
لقد كان الأداء مثل الحلم فعلاً·· وعندما تقدّم فيلا 2/صفر·· وبارتباك كبير في صفوف يونايتد·· تكهن الجميع بأن مانشستر سيخرج من البطولة··:( لكن ما حدث هو أن المدرب القدير ضرب ضربته الكبرى وأنزل نجمه الهولندي·· وسواء كان الأخير مصاباً أم لم يكن كما قيل فإنه لعب، وأثبت أنه أكثر صحة من الموجودين·· وقلب ميزان المباراة تماماً، وسجل الهدفين·· حيث كان الهدف الثالث وهو هدف الفوز هو أجمل كرات المباراة·· حيث انفرد بالحارس الدنماركي بيتر شمايكل وراوغه ببراعة ثم سجل·
نظرة خبيرة :rolleyes:
وأثبت هدف فان نيستلروي بالفعل ان فيرجسون يملك نظرة عميقة للأمور·· فقد صبر على اللاعب حتى عندما أجرى جراحة خطيرة في ركبته، ولم يتردد في دفع المبلغ المطلوب·· رغم أنه كان كبيراً على مهاجم أجريت له جراحة في الركبة·· لكنه عرف كيف يبث الثقة في نفسية اللاعب·· ويجعله مخلصاً لناديه الجديد·· حتى عندما كان في المستشفى أثناء جراحة الركبة·· كان يتصل به من وقت إلى آخر·· مما جعل اللاعب ينتمي ليونايتد·· حتى وهو مازال على ذمة ناديه السابق·· وهكذا يقدم فيرجسون مثالاً جديداً على ماذا سيكون عليه المدرب الناجح والقدير·· أي المواصفات التي يجب أن يكون عليها أي مدرب ناجح·· وليس كل مدرب يمكنه البقاء لمدة أكثر من 10 سنوات، وبعضهم لا يقضي سوى 10 أيام وأحياناً 10 ساعات· :p
المثير ان يكون فيرجسون هو المثل الأعلى لأي مدرب يكون هو نفسه الذي يقرر مصيره بنفسه، وهي قمة النجاح بطبيعة الحال في كرة القدم·· ولأول مرة في تاريخ الأندية الانجليزية يختار أحد المدربين الاعتزال وهو في قمة عطائه، وكانت العادة قد جرت على أن يقيل النادي المدرب إذا تدهورت النتائج، أو يستقيل المدرب إذا جاءه عرض أفضل·· أو رحل بسبب وصول العلاقة بينه وبين ادارة النادي إلى طريق مسدود·
وتفوق فيرجسون على كل من سبقوه في مجال تدريب الأندية لكنه أيضاً ضرب مثلاً في كيف يكون عليه المدرب·· وهو لا يحمل مؤهلات تدريبية بالمرة·· ويكاد يكون عمله في التدريب مفاجأة له شخصياً بعدما كاد يلتحق بالعمل في ميناء أبردين·
مباراة غير تقليدية..
مباراة الأحد الماضي كانت بالفعل غير تقليدية أقيمت في موعد غريب بعض الشيء هو السادسة والنصف مساء·· ومع ذلك لم يكن هناك مقعد واحد خال في الملعب الذي يتسع لـ40 ألف مشاهد·
وكادت المباراة تفلت عندما سجل فان نيستلروي الهدف الثالث، واذ بالجمهور الضيف يغزو الملعب احتفالاً·
وحتى عند الدقائق الأخيرة من اللقاء·· بدا على لاعبي فيلا الذهول مما حدث·· هذا رغم أن المدرب جون جريجوري حاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه بإجراء 3 تغييرات مرة واحدة·· لكن الفريق كله كان في حالة ذهول·· :eek: وبدا لاعبوه عاجزين عن مجرد التفكير·· والمدرب لا يستطيع فعل شيء مطلقاً·· وهنا تكمن قوة فيرجسون الذي يستطيع تغيير كل شيء في الوقت الحاسم قبل ضياع الوقت·· ولذلك كان قراره الحاسم بإشراك الهداف الهولندي الذي أثبت أنه يستطيع أن يتلاعب بدفاع فيلا·· ولاعبوه جميعاً فوق الثلاثين وبطيئون·· وبالفعل قلب المباراة رأساً على عقب·
ولكم تحياتي ،،،،
فيرجسون هذا الاسكتلندي الذي ينتمي إلى أسرة عامل الميناء الفقير في مدينة ابردين المطلة على بحر الشمال·· استطاع أن يسطر اسمه بحروف من ذهب·· لا يستطيع أحد نكران ذلك·
ولم تكن مباراة أستون فيلا في ملعبه في فيلا بارك مع مانشستر يونايتد أو مان يونايتد إلا لتحكي جزءاً من حكاية طويلة·· بدأت منذ صيف عام 1989 عندما تولى فيرجسون تدريب الفريق الشهير وجعل منه خلال أكثر من 15 عاماً أغنى ناد في العالم·· بل وأفضل فريق في انجلترا·
هذه المباراة بالذات تروي القصة بالفعل·· فهو رجل يجيد التعامل مع كل شيء·· قيل ان رايان جيجز المهاجم الويلزي الخطير هو الذي ينقذه دائماً·· فلم يلعب جيجز المباراة الأخيرة·· وبدلاً منه أنزل الهولندي رود فان نيستلروي·· ففعل ما يريده منه بالضبط·· فخلال 10 دقائق فقط قلب المباراة إلى سيناريو·· والأداء الضعيف إلى سيرك كبير، والأهم من ذلك كله نتيجة المباراة·
لقد كان الأداء مثل الحلم فعلاً·· وعندما تقدّم فيلا 2/صفر·· وبارتباك كبير في صفوف يونايتد·· تكهن الجميع بأن مانشستر سيخرج من البطولة··:( لكن ما حدث هو أن المدرب القدير ضرب ضربته الكبرى وأنزل نجمه الهولندي·· وسواء كان الأخير مصاباً أم لم يكن كما قيل فإنه لعب، وأثبت أنه أكثر صحة من الموجودين·· وقلب ميزان المباراة تماماً، وسجل الهدفين·· حيث كان الهدف الثالث وهو هدف الفوز هو أجمل كرات المباراة·· حيث انفرد بالحارس الدنماركي بيتر شمايكل وراوغه ببراعة ثم سجل·
نظرة خبيرة :rolleyes:
وأثبت هدف فان نيستلروي بالفعل ان فيرجسون يملك نظرة عميقة للأمور·· فقد صبر على اللاعب حتى عندما أجرى جراحة خطيرة في ركبته، ولم يتردد في دفع المبلغ المطلوب·· رغم أنه كان كبيراً على مهاجم أجريت له جراحة في الركبة·· لكنه عرف كيف يبث الثقة في نفسية اللاعب·· ويجعله مخلصاً لناديه الجديد·· حتى عندما كان في المستشفى أثناء جراحة الركبة·· كان يتصل به من وقت إلى آخر·· مما جعل اللاعب ينتمي ليونايتد·· حتى وهو مازال على ذمة ناديه السابق·· وهكذا يقدم فيرجسون مثالاً جديداً على ماذا سيكون عليه المدرب الناجح والقدير·· أي المواصفات التي يجب أن يكون عليها أي مدرب ناجح·· وليس كل مدرب يمكنه البقاء لمدة أكثر من 10 سنوات، وبعضهم لا يقضي سوى 10 أيام وأحياناً 10 ساعات· :p
المثير ان يكون فيرجسون هو المثل الأعلى لأي مدرب يكون هو نفسه الذي يقرر مصيره بنفسه، وهي قمة النجاح بطبيعة الحال في كرة القدم·· ولأول مرة في تاريخ الأندية الانجليزية يختار أحد المدربين الاعتزال وهو في قمة عطائه، وكانت العادة قد جرت على أن يقيل النادي المدرب إذا تدهورت النتائج، أو يستقيل المدرب إذا جاءه عرض أفضل·· أو رحل بسبب وصول العلاقة بينه وبين ادارة النادي إلى طريق مسدود·
وتفوق فيرجسون على كل من سبقوه في مجال تدريب الأندية لكنه أيضاً ضرب مثلاً في كيف يكون عليه المدرب·· وهو لا يحمل مؤهلات تدريبية بالمرة·· ويكاد يكون عمله في التدريب مفاجأة له شخصياً بعدما كاد يلتحق بالعمل في ميناء أبردين·
مباراة غير تقليدية..
مباراة الأحد الماضي كانت بالفعل غير تقليدية أقيمت في موعد غريب بعض الشيء هو السادسة والنصف مساء·· ومع ذلك لم يكن هناك مقعد واحد خال في الملعب الذي يتسع لـ40 ألف مشاهد·
وكادت المباراة تفلت عندما سجل فان نيستلروي الهدف الثالث، واذ بالجمهور الضيف يغزو الملعب احتفالاً·
وحتى عند الدقائق الأخيرة من اللقاء·· بدا على لاعبي فيلا الذهول مما حدث·· هذا رغم أن المدرب جون جريجوري حاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه بإجراء 3 تغييرات مرة واحدة·· لكن الفريق كله كان في حالة ذهول·· :eek: وبدا لاعبوه عاجزين عن مجرد التفكير·· والمدرب لا يستطيع فعل شيء مطلقاً·· وهنا تكمن قوة فيرجسون الذي يستطيع تغيير كل شيء في الوقت الحاسم قبل ضياع الوقت·· ولذلك كان قراره الحاسم بإشراك الهداف الهولندي الذي أثبت أنه يستطيع أن يتلاعب بدفاع فيلا·· ولاعبوه جميعاً فوق الثلاثين وبطيئون·· وبالفعل قلب المباراة رأساً على عقب·
ولكم تحياتي ،،،،