samiolly
3/1/2002, 20:14
<p align="center">
فرنـــســـــا ... اسم اشتهر عبر التاريخ بولادة لاعبين كبار في مناطق معينة من ارجاء ملعب كرة القدم و هي الدفاع اولا حيث خرجت العديد من فطاحلة الدفاع مثل ديسيايي و و تورام و لوبوف و تفننت ابضا بولادة لاعبي الوسط الذين رسخ بعضهم ذكراهم في كرة القدم و نقشوا اسماءهم الكبيرة بحبر من ذهب على رقعة تاريخ كرة القدم منذ بدايتها مع اندية اوروبية او مع المنتخب الفرنسي على الصعيد الدولي مثل الخرافة الفرنسية بلاتيني الماسي و زيدان الرائع و المتوشح بالعلم الفرنسي الى الابد رغم اصوله العربية و ديشام و غيرهم من الاساطير كما ان لمركز الهجوم ايضا حق كبير في ولادة المجوم البارعين الذي لا زالت الجماهير تتغني باسمائهم الرنانة و اهدافهم المميزة و الحاسمة مثل كانتونا المشاغب و الذي اختير كافضل محترف اجنبي في الدوري الانجليزي مهد كرة القدم عبر التاريخ و بابان جلاد الحراس المحترف الذي علم الميلانيين في ايام مضت كيف يحبون الميلان و يخلصون له ببراعته و ذكائه النادر الوجود في عالم القناصين و لا ننسى القاتل روشيتاو ...
و ما زالت ارض النجوم فرنسا تنبع بالمزيد من المواهب رغم عملية التجنيس الكبيرة التي تحصل فيها و استمرت بانجاب النجوم و بتخمه كبيرة في الاونة الاخيرة و منذ عام 1996 تحديدا و نالت على ذلك كاس العالم و لكن حدث نضب في السنوات الاربع الاخيرة في عملية انتاج المهاجمين البارعين و ليس اي مهاجم يمكن ان يملا مجرد فراغ في المنتخب الفرنسي العريق على عكس مراكز الدفاع و الوسط و التي ما زالت تذحر و تقدم المزيد و المزيد و المؤهلين للوصول الى درجة العبقرية في كرة القدم كسابقيهم الذي مضوا من قبل ..
جيفاش و دوجاري و بيريز وويلتورد و حتى هنري الذي لا يمكن ان يوصف بالمهاجم الكلاسيكي لا يمتلكون تلك المقدرة الكبيرة على السيطرة على انفسهم و احراز الهدف من انصاف الفرص بثقة و بذكاء ايضا و هو الاهم فويلتورد ليس في قمة ادائه دائما و سريع الاستسلام للرقابة و هنري و بيريز لا يمكن ان يعطوا تلك الثقة الكبيرة ليزج بهم في في منطقة الجزاء و مطالبتهم في احراز الاهداف في اماكن ليست من اختصاصهم اساسا و دوجاري لاعب بارع و لكن الاصابة و التحطيم النفسي الكبير الذي يواجهه هذا اللاعب دوما كان السبب في جعله يبعد عن مستواه المطلوب منه ...
لم يتبقى سوى المهاجم الاوحد و بطاقة الرهان للمدربين في موناكو سابقا و اليوفي حاليا و فرنسا مستقبلا و هو اللاعب الذي يابى ان يخرج من ارض الملعب الا بتسجيل هدف او صنع اخر و الذي يسجل بقوة و بذكاه و اقتناص للاماكن الصحيحة و هي ميزته الفريدة التي جعلت من السيد ايمي جاكيه يستدعي ابن العشرين ربيعا فقط الى صفوف المنتخب الفرنسي في المحفل العالمي الكبير عام 1998 بعد ان شاهد كيف دخل هذا الفتى الخارق الى قلوب الجماهير الفرسية اولا و كيف استطاع ان يسجل و يبدع كما يتمنى اي مدرب و فضل ان يلعب بورقة الرهان منذ الصغر ولو كان بديلا لاخد زملائه في المنتخب انه و بكل فخر صاروخ رؤوس الحربة القادم و بكل قوة ان لم يكن مثبتا لنفسه الان في مصاف القناصين في العالم ديفيد تريزيجيه ...
http://samiolly.8m.net/trezege.jpg
قد يستغرب البعض عنوان الموضوع الذي تم وصف هذا الخطير (بالمجرم) :) و لكن لنبتعد عن اجواء الكرة و لتعرف كلمة الجريمة و هي (ارتكاب شيء مناف و ممنوع في حق الطرف المقابل مهما كان ) و مسطلح (المجرم) لا يطلق الا على من تمادى و اصر على ارتكاب الجريمة و كررها لمرات و مرات عديد ...
الجريمة في حق الطرف المقابل في كرة القدم هي احراز الاهداف اذا ربطنا التعريف بما يتم فعله في هذه اللعب الشهيرة و من يتمادى و يكرر احراز الاهداف فهو من يصر على ارتكاب الجريمة و تريزيجيه هو من يصر على التسجيل ببراعة دائما و لذا يمكن ان نلقبه بــ(نجرم كرة القدم) :D
سنسرد لكم هنا و كما وعدنا سابقا في احد المواضيع قصة هذا (المجرم) النجم الكبير منذ بدايتها و حتى يمنا هذا مع سرد لسجله الاجرامي و تحقيق يدلي به بمعلومات عن نفسه فدعونا نبحر في عالم (اجرام كرة القدم ) مع الكبير تريزيجيه ...
http://samiolly.8m.net/tre1.jpg
** ولادة المجرم **
الظروف المادية القاهرة و الصعبة التي كانت تعاني منها امريكا اللاتينية في اواخر الخمسينات الى بداية السعبعينات و الارجنتين و البرازيل و كولومبيا و الاروجواي بالذات اجبرت الارجنتيني الشاب (خورخي تريزيحيه ) الى السفر و الهجرة الى اوروبا لطلب العيش كما يفعل الاغلبية من الناس في ذل الوقت ركضا وراء لقمة العيش و لتوفير حياة جيدة للمستقبل و العائلة ان وجدت ..
و اتجه الشاب خورخي الى الهاوي لكرة القدم الى اسبانيا و اصبح يرحل من مكان الى اخر في اسبانيا حتى استقر في اقليم البسك المتواجد بين الحدود الفرنسية و الاسبانية و خلال وجوده في تلك المنطقة ارتبط باحد الفتيات الباسكيات و لكن لعدم توفر فرص العيش ايضا فضل الانتقال الى فرنسا في محاولة جديدة لكسب العيش من جديد ..
وفق خورخي بايجاد عمل جيد و كذلك تمكن من الالتحاق باحد فرق كرة القدم الخاصة بالمدينة التي يعيش فيها و هي روين الفرنسية لجعله مصدرا مساعدا للعمل لكسب الرزق و تامين مبلغ مالي جيد يمكنه من العيش في بلاده الارجنتين بصورة جيدة نوعا و افضل من الغير على اقل تقدير ...
وفق الشاب خورخي مدافع فريق روين فريق المدينة ذاتها في عمله و قرر المواصلة فيه الى ان رزق نجله الذكر الاول و هو من اطلق عليه الاسم الاوروبي (ديفيد) و كاي لاعب كرة قدم عادة ما يرغب ام يكون ابنه و نجله مكملا لمسيرته في عالم كرة القدم حتى لو لم يكن ذلك اللاعب الكبير الذي تحكي عنه الناس و بعد عامين من نشاة ديفيد الصغير في فرنسا قرر والده العودة مجددا الى الارجنتين لتربية ابنه ديفيد و ابنته الكبرى في بلادهم و اعطاء الابن ديفيد جرعة من كرة القدم و تركه يواصل فيها اذا اراد ذلك ...
http://samiolly.8m.net/1tre.jpg
** بداية المجرم مع كرة القدم **
بعد ان عاد خورخي بعائلته الى امريكا الجنوبية احد معاقل كرة القدم في ذلك الوقت و مكمن البرازيل و الاوروجواي ... اعطى نجله ديفيد الحرية في صغره كاي طفل يحب ان يلهو و يلعب بشيء مستدير يمكن ان يدرك لاحقا ان اسمه (كرة قدم) يمكن له ان يركلها و يلامسها ببراعة مستقبلا لو اراد ذلك و احب هذا الشيء بالفعل ...
و حدث ما كان الاب خورخي يرجوه بالفعل فقد قرر الصغير تريزيجيه ان يجعل كرة القدم احد اهتماماته التي يحب و بدا يركل الكرة و يلاحقها في كل مكان كما بدا اللاعبين جميعا و حين وصل الى سن العاشرة و الذي يجعله قادرا على التمييز اذا كان يريد ان يكمل يركل الكرة ام لا استفاق الى وضعه و قرر الالتحاق الى مدرسة كروية في بيونس ايريس العاصمة الارجنتينية و بمباركة من والده خورخي الذي شدد على انضمامه الى هذه المدرسة و منها بدات حياة الصغير ديفيد فعليا مع كرة القدم ...
شخصية ديفيد الانطوائية جدا حتمت عليه البقاء وحيدا في اغلب اوقات تواجده في المدرسة الكروية و هو ما جعله يبعد عن الدخول في الصراعات على الكرة مع الاخرين بسبب الخجل في بعض الاحيان .. اضافة لعدم وجود من ينبهه او يوجهه بالشكل الصحيح الى طريقة اللعب او التاثير و التهييء النفسي لطفل يخالط مجموعه من الصغار الاخرين ...
و لكن هذا التجاهل سرعان ما تحول الى فائدة بعد ان تعود ديفيد على الاجواء الصاخبة بين الاطفال و بدا يلعب معهم كما يشاء و بدا والده خورخي يتسلم عملية توجيهه و تلقينه لما يهمه في مجال كرة القدم ... و استمر على هذا الحال حتى عام 1995 و هو العام الذي فضل به الاب خورخي ان يعود الى فرنسا من جديد بعد ان ربى ابناءه كما يريد و لقن ابنه ديفيد ما يريد ايضا من فنون كرة القدم و كانه كان يبيت النية للعودة الى اوروبا بعد ان اصبح ابنه يبلغ الـخمسة عشر عاما ...
http://samiolly.8m.net/young.jpg
** النتقال المجرم الى فرنسا و الالتقاء بصديق العمر **
بعد ان بلغ ديفيد الخمسة عشر عاما و عاد الى البلاد التي ولد فيها تجاهل كرة القدم لفترة معينه بسبب الانتقال من مدينة فرنسية الى اخرى مع عائلته لايجاد المكان المناسب للعيش الى ان وصل بهم الامر الى عاصمة العطور الفرنسية باريس و التي بدا ديفيد يعمل فيها بمساعدة والده و صديق والده الافريقي الاصل الفرنسي الجنسية و ابنه المقارب لسن ديفيد و هو اللاعب الفرنسي الشهير الاخر تيري هنري لاعب الارسنال حاليا و احد نجوم كاس العالم ايضا في عام 1998 ...
كان تيري بمثابة الصديق النطابق لمزاج ديفيد تماما حين وصلا الى سن المراهقة فكلاهما يحبان كرة القدم و يجيدانها و كلاهما ايضا يعشقان موسيقى (الراب) بشكل كبير و هو الامر الذي جعلهما يفكران بالاتجاه الى عالم الفن و العناء و ترك الركض وراء كرة القدم كما يفعل الاخرين .. و لقت الفكرة استحسان الطرفين و لكن الاقدار لم تساعدهما كثيرا و شاء اله ان يتفرقا عن بعضهما ..
http://samiolly.8m.net/tre2.jpg
و يسافر هنري الى منطقة اخرى من فرسا و يبقى ديفيد في باريس و من هنا عاد عشق كرة الفدم يعود اليه من جديد و حينما راى والده خورخي هذه الرغبة تعود لابنه من جديد قرر ان يلحقه بفريق باريس سان جيرمان الفرنسي و لكن لم يكن هو النادي الصحيح لديفيد فكان منبوذا من قبل المدرب في الاسبوع الاول منذ الانضمام اضافة الى المال الذي يدفعه الفريق و الذي لم يكن مقنعا للاب خورخي الذي علق امل تامين المستقبل برقبة الابن ديفيد و هو الامر الذي جعل ديفيد يفكر بترك كرة القدم نهائيا ختى يجد مكانا يستطيع ان يمارس فيه كرة القدم لاحقا بعد ان تلاشى حلم الدخول في عالم الراب و الغناء بعد رحيل صديقه هنري ..
مدة زمينة قصيرة مضت و عاد فيها اب هنري الى باريس لقضاء حاجيات و قرر زيارة خورخي صديقه و عرف عن قصة ديفيد مع النادي ووعد والده خيرا .. و بعد اسابيع قليلة عاد صديق خورخي الى باريس بصحبة المدرب الكبير و احد اصدقائه الافارقة المجنسين ايضا و هو السيد (جان تيجانا) مدرب فولهام الانجليزي حاليا و اعجب بديفيد و قرر ضمه الى فريقه و اقنع ادارة النادي بدفع مبلغ جيد و تامين سكن جيد ايضا للعائلة و كان له ذلك ..
و فعلا انتقل ديفيد الى مدينة موناكو بتثاقل بعد ان بدات فكرة ان يصبح لاعبا لكرة القدم تتلاشى و لكن كانت المفاجاة الكبرى له حينما وصل الى نادي موناكو ووجد صديقه العزيز تيري هنري ايضا في صفوف موناكو و حينها عادت اليه نشوة كرة القدم و اتفق مع صديقه على الاكمال فيها و ترك عالم الراب و الموسيقى لمن هم اولى به ...
http://samiolly.8m.net/tre3.jpg
** المجرم يدخل الى عالم كرة القدم مع موناكو **
لندع الحديث الان ينتهي عن صداقة هنري و تريزجيه و نبدا في الابحار في عالم احتارف كرة القدم الخاص بعالم ديفيد وحده ..
بعد ان انضم ديفد الى موناكو و في درجة الشباب تحديدا بدا يعمل بجدية و كفاح بما انه اختار الطريق الذي سيكمل فيه مسيرته الكروية الفعلية و قدم مستويات جيدة جدا اهلته الى ان ينتقل الى الفريق الاول و لكن كان على موعد مع دكة الاحتياط التي لا زالت تضايقه الى يومنا هذا و لكن صغر سنه و عدم نضوجه كرويا حتم عليه البقاء عليها لموسم كامل تقريبا و كان ذلك تحديدا في تاريخ السادس من فبراير عام 1996 و في مباراة كانت ضد فريق باريس سان جيرمان الذي استاء منه في السابق ...
و في ذلك العام تم اختياره للمنتخب الفرنسي لمن هم دون العشرين سنه و قدم معه مستوى كبيرا الى جانب زميله هنري و استطاعا بمحهود كبير سويا في خط المقدمة بمساعدة زملائهم من تحقيق لقب البطولة الاروبية و من ثم العودة من جديد الى موماكو و البقاء على مقاعد الاحتياط لاكثر مباريات موسم 1997 و الذي احرز موناكو لقب الدوري فيه ذلك الوقت و ربما يكون بقائه في الاحتياط منطقيا في ظل وجود البرازيلي سوني اندرسون الذي توج هدافا للدوري الفرنسي ذلك الموسم ..
في الموسم الذي يليه و عام 1997 - 1998 غادر سوني اندرسون الى نادي برشلونة الاسباني و حينها بدت الفرصة تلوح لديفيد تريزيحيه لان يظهر على الساحة الحقيقية مع الفريق الاول و سجل اول هدف له في الدوري الفرنسي في الخامس من سبتمبر1997 وواصل بعدها تالقه منذ البداية مع موناكو في الدوري و دوري رابطة الابطال ايضا حتى نهاية موسم 97 - 98 و بعد ان سجل قدرا جيدا من الاهداف و دخل قلوب جماهير موناكو خاصة و الجماهير الفرنسية عامه و بدات الانظار تسلط عليه ...
http://samiolly.8m.net/tre4.jpg
** المجرم و حلم كاس العالم **
لم يستغرب احد في فرنسا او وسائل الاعلام العالمية خبر ضم الشاب تريزيجيه الى المنتخب الفرنسي مطلقا و كان ظهوره الدولي الاول امام منتخب اسبانيا في احد المبارايات الودية و التي انتهت بفوز فرنسا بهدف وحيد احرزه زيدان ..
كاي لاعب في العالم فان المحفل العالمي الكبير هو الطموح الاكبر فالمشاركة فيه تعد بمقدار بطولة حيثمقارعة الكبار و نشوة فرحة الانتصار و محاولة تقديم مستوى كبير و مشرف يجذب الانظار للانتاح الاكبر على البطولات الاوروبية الاخرى و محاولة الوصول الى لقب (الافضل) .. هذا الطموح عادة ما يراود اللاعبين الذي وصلوا الى مرحلة النضج الكروي و خاصة في بلاد تحدثنا في بداية الموضوع عن انها غنية بلاعبيها و لكن ان يتم استدعاء لاعب يبلغ من العمر عشرين ربيعا فقط فهذا هو الامر الذي وضع الف علامة تعجب امام اختاير الناقد الرياضي الكبير و محاضر الفيفا و مدرب فرنسا في كاس العالم 1998 السيد ايمي جاكي الكبير للشاب ديفيد تريزيجيه ...
و لكن رد الكبار عادة ما يكون في الملعب و هذا ما حدث بالفعل من لاعب لم يلعب سوى موسما واحدا كلاعب اساسي في صفوف ناديه ..
ففي المباراة الاولى شارك امام جنوب افريقيا في دقائق معدودة فقط على اعتبار ان من في المقدمة كانوا اقدم و اخبر منه في المحافل الدولية و رغم ذلك استطاع ان يكون البديل الموفق و شكل بعضا من الخطورة على الدفاع الجنوب افريقي و لكن الوقت لم يكن كافيا ليسفه بتسجيل الاهداف و ممارسة هوايته الجديدة التي احبها و لكي يقنع الجميع بانه ذا احقية بالانضمام الى منتخب الديوك بجدارة ... و في المباراة الثانية و امام المنتخب السعودي استطاع تريزيجيه ان يحل بديلا لكريستيان دوجاري الذي اصيب و اخذ وقتا كافيا للعب و كان له ما اراد حينما شكل خطورة كبيرة و بدا بفرض بصمته الدولية الرسمية من تلك المباراة و سجل هدفا في مرمى المنتخب السعودي و انتصر فريقه باربعة اهداف للا شي ..
http://samiolly.8m.net/tre5.jpg
اما المباراة التي تليها فقد اخذ فرصته كاملة اعطى انطباعا قويا لهجوم المنتخب الفرنسي بكل جدارة رغم انه كان راس الحربة الكلاسيكي الوحيد في ذلك اللقاء و اجتهد و تحصل على ضربة جزاء بعد ان تعرض للعنف من الدفاع الدنماركي حينما كان مواجها للخارس العملاق شمايكل و مستعدا لاحراز هدفه الدولي الثاني في مرمى اعتى حراس العالم و لكن الاعاقة حالت دون ذلك و تحصل على تلك الضربة التي انبرى لها جوركاييف و احرز هدف بلاده ..
المباريات التي تليها لم يكم تريزيجيه او بالاحرى المنتخب الفرنسي في حاله الطبيعي بشكل عام و استطاع ان يفوز على الباراجواي بالهدف الذهبي بعد ان جهز تريزيجيه الكرة للوران بلان الذي احرز الهدف و من بعدها المنتخب الايطاي و الذي اعاد ذكريات تريزيجيه القديمة حين لعب في المقدمة الى جانب زميل العمر هنري و شكلوا خطورة كبيرة على دفاع الاتزوري و لكن امتداد المباراة الى ركلات الترجيح هو لذي حسم المباراة و لتاتي المباراة النهائية و التي لم يعطي فيها تريزيجيه حقه كاملا و لكن على كل حال كان انتصار بلاده بكاس العالم العظيم لاول مرة كافيا لابن العشرين عاما و الذي بامكانه المشاركة في كاسي عالم قادمين لو اراد الله ذلك ...
تقييم مشاركة تريزيجيه في كاس العالم غير ممكن على اكبر قد بناءا على مجرد دقائق لعبها في المباريات الكبيرة بغض النظر عما قدمه في المباريات الاخرى التي لم تكن ذات اهمية خاصة بعد ضمان التاهل الى الادوار المتقدمة ...
http://www.raisport.rai.it/news/sport/calcio/200007/04/396222ed036a2/trez2.jpg
** تفجر الموهبة الاجرامية **
عاد تريزيجيه من منافسات كاس العالم بثقة كبيرة جدا اعطيت للاعب يبلغ عشرين عاما فقط و نسي تلك التجربة كليا بعد ان عاد الى فريقه موناكو من جديد محاولا تفريغ ما اكتسبه من ثقة في منافسات الدوري و كان له ما اراد في اغلب الاحيان حيث سجل مع موناكو في موسم 98 - 99 اثناعشر هدفا خلال مباريات لم يشارك فيها جميعا بشكل منتظم و لياتي الموسم الذي يليه و الذي يعد موسم تفجر طاقات و موهبة تريزيجيه مع فريقه موناكو حيث بدا بتسجيل الاهداف بشغف كبير جدا و شهية مفتوحة بشكل غريب لفت انظار اندية اوروبا جميعا اليه و خاصة فرق ايطاليا و التي بدات تعد العدة لاقتناص هذه الموهبة النادرة الوجود بالفعل ..
حيث سجل تريزيجيه في موسم 99-2000 ثلاثة و عشرين هدفا من اصل ثلاثين مباراة لم يكن من ضمن هذه الاهداف سوى هدف وحيد جاء من ضربة جزاء و بقيتها اهداف ملعوبة و هي صفو تفوق بها على جميع هدافي اوروبا في ذلك الوقت و الذي توج اكثرهم هدافين في بلادهم برغم وجود ضربات جزاء عدة ..
و بعد هذا الموسم الحافل بالاهداف اصبح من المحتم الرحيل من موناكو الذي يعتبر من طبقة الوسط و الاتجاه الى مكان كبير جدا يوازي طاقات و قدرات تريزيجيه التهديفيه الخارقة و اصبح الكالشيو هو الهدف القادم خاصة بعد ان انتقل زميله هنري الى الكالشيو اولا من موناكو و لحق بهم بارتيز الى انجلترا و اصبح من المحتم عليه ايضا ان يرحل و هو محقق لقب الدوري لفريقه و الهداف ايضا ...
http://www.raisport.rai.it/news/sport/calcio/200007/04/396222ed036a2/trez1.jpg
** تجربة اجرامية كبرى من جديد **
كان لرحيل جاكي عن المنتخب الفرمسي بعد كاس العالم اثر كبير جدا على عدم ظهور و بزوغ نجم تريزيجيه حيث جعله المدرب الكبير روجي لومي اسير لدكة الاحتياط من جديد و هو هداف الدوري الفرنسي و هدفا كاس فرنسا كذلك باربعة اهداف و وضح ذلك جليا في المباريات التحضيرية التي سبقت بطولة امم اوروبا التي كان تريزيجيه يدخل في اخر الدقائق و يحول تعادل فريقه الى فوز او حسارة فريقه الى تعادل او حتى احراز ولو هدف شرفي له و لمنتخب بلاده و كانه يقول (يا لومي انظر فانا هنا ) ... و لكن رغم كل الاهدفا التي يحرزها تريزيجيه في كل مباراة فان لومي يفضل ابقاءه على دكة الاحتياط و للمدربين شؤون ..
ثم تاتي التصفيات المؤهلة الى نهائيات بطولة امم اوروبا و يبقى تريزيجيه اسيرا لدكة الاحتياط و لكن الولاء يبقى و شهية التسجيل تبقى ايضا لدى الكبار و يدخل في المباراة الاخيرة لمنتخب بلاده في المجموعه امام ايسلندا و يخرز هدف الفوز لبلاده في العشر دقائق التي لعبها فقط و يضعها في قمة المجموعة و لتتاهل الى نهائيات امم اوروبا في هولندا و بلجيا ...
و لتاتي بعدها النهائيات التي اعطت كاسها اسم النجومية لتريزيجيه رغم انه كان اسير للاحتياط ايضا حيث لم يتم الاستعانة به الا بعد الاصاباة الاضطراراية لانيلكا و هنري و يصل مع منتخب بلاده الى المباراة النهائية للبطولة الكبرى امام ايطاليا و يدخل في الوقت الضائع كالعادة بديلا و من كرة انتقلت من زيدان الى بيريز ثم الى تريزيجيه الذي اطلق رصاصة الرحمة على الطليان و المنتخب الاتزوري و احرز هدف الفوز لمنتخب بلاده في المباراة النهائية لتقول الكاس هذا هو تريزيجيه يا جماهير كرة القدم ...
لكن الملفت للنظر و الغريب ايضا هو اصرار لومي كذلك على ابقائه على دكة الاحتياط رغم ما فعله في بطولة امم اوروبا في تصرف غريب جدا ووضح ذلك حتى في المبارايات الودية التي اجرتها المنتخبات الاوروبية امام المنتخب الفرنسي استعدادا للدخول في غماؤ التصفيات و رغم ذلك كان تريزيجيه يدخل الى الملعب و يتجه الى المرمى مباشرة و يسجل فمذا يريد لومي اكثر من ذلك !!!!
http://www.raisport.rai.it/news/sport/calcio/200012/01/3a27dbe30024b/juve1.jpg
** المجرم ينتقل الى لدوري الاعظم في العالم **
تالق تريزيجيه الكبير في تلك الفتره و اهدافه الكثير جدا في دوري بلاده او مع المنتخب الفرنسي اجبرت الفرق الاوروبية كما ذكرنا سابقا على ان تتنافس لضمه ولو لتامين مستقبل الخطوط الامامية و لم يعلموا انه سيصبح ذلك الهداف الخارق و مسجل انصاف الفرص في يوم من الايام و لكن لا يعلم لغيب ال الله سبحانه و تعالى ... و بعد مد و جزر فجرت وسائل الاعلام خبر انتقال تريزيجيه الى نادي جوفنتوس الايطالي الاعرق اوروبيا و محليا في ايطاليا و صاحب اكبر عدد من البطولات دون منافس و هو المكان الذي كان من الواحب ان يتواجد فيه لاعب بحجم و قدر موهبة الرائع تريزيجيه ...
بدلا من الفرح و السعادة التي تصاحب اللاعبين في التوقيع لاخد اعظم اندية العالم مثل اليوفي .. كان تريزيجيه في قمة القلق و الخوف من مواجهة الجماهير الايطالية التي ابكاها في يوم من الايام بعد ان اقصى منتخبهم العظيم في ثانية واحدة و خطف لقب بطولة عظمي من بين ايديهم ببراعة ... و لكن هذا الشعور سرعان ما تلاشى بمساعده من زميله الفرنسي الكبير الاخر زيدان و الذي كان له الدور الاكبر في تحويله الى السيد العجوز و حجز مكانه بين الكبار ...
عدوى التجميد و التهميش انتقلت من المدرب الفرنسي لومير مدرب منتخب الديوك العظيم الى المدرب الايطالي الكبير كارلو انشيلوتي و الذي همش تريزيجيه من جديد في قائمة البدلاء لاطول فترة ممكنه رغم ان غياب في نعظم المباريات كان بداعي الاصابة و كان ينظر الى من هم اقل منه مستوى و هم يلعبون و يضيعون لقب الاسكوديتو برعونه كبيرة و هو يجس على دكة الاختياط بين البدلاء و كان من في الملعب احق منه في المشاركة ...
http://www.raisport.rai.it/mcalcio/2001_2002/a/e002186.jpg
و رغم ذلك فان ريزيجيه الذي يستحق لقب (الظاهرة ) بالفعل كان يدخل الى ارض المبع و يسجل و يسجل و يسجل من دون رحمه و يهز الشباك بكل عنف و يوجه رسالة شديدة اللهجة لمدربه انشيلوتي و مدرب منتخب بلاده لومي ...
و اما بالنسبة للقب الظاهرة فهو يستحقه لانه بالفعل لاعب من نوع غريب فهو يغيب عن المباريات بداعي الاصابة و يهمش في الاحتياط و رغم ذلك فان مجرد دخوله الى ارض الملعب تترجم الى هدف و هنا تكمن روعة المهاجم ...
جاء الموسم التالي و الذي اقيل في انشيلوتي من منصبه و ليتاي للفريق المدرب المحنك ليبي و الذي اعطى اطلق العنان لتريزيجيه ليبحر في عالم الجريمة الكروية و ينتقم من الشباك بكل عنف فقد تفجرت كل طاقاته فعلا و اصبح يسجل من دون توقف حتى اصبح تصنع الاهداف ايضا ببراعة و كل ذلك نتج عن الممارسة المستمرة لكرة القدم اضافة الى وجود عنصر يسمح للمهاجم بان يسجل و هو المايسترو دل بييرو الذي تفجرت طاقته ايضا بجانب تريزيجيه ..
ادارة اليوفي لم تقتنع في بادئ الانر بان تريزيجيه هو الحل المناسب لخط المقدمة و استقدمت الشيلي سالاس و الذي كانت مصيبة اصابته رحمة لتريزيجيه ليثبت بانه الافضل و الاجدر بتمثيل فريق عريق بحجم السيدة العجوز في خط المقدمة و بجانبل دل بييرو و حتى برغم غياب صانع الالعاب الكلاسيكي الذي يجب ان يوجد الى جانب هذا الثنائي الا ان شهية التسجيل الجامحة لا يمكن ان يقف امامها اي عائق مطلقا ...
و بتفجر طاقة تريزيجول التهديفية ايضا اصبخ مرشحا و بعنف لتحطين الرقم القياسي في رابطة الابطال الاوروبية حيث يمتلك في رصيده تسعة اهداف الى الان خلف قائد فريقه دل بييرو و هدفين ليست بالامر الصعب على مهاجم مثله ...
http://samiolly.8m.net/tre6.jpg
** المجرم على طاولة الاعتراف **
في هذه الزاوي سنترك الحديث لتريزيجيه و هي مجموعه من المقابلات و التاصريح التي ادلى بها عبر ست سنوات مضت الى يومنا هذا ... يقول تريزيجيول :
(( لم اكن اتصور في يوم من الايام ان اصل الى ما وصلت اليه الان مطلقا سواء اللعب في كاس العالم او امم اوروبا او حتى الاحتراف في فريق مثل جوفنتوس الايطالي ..
فقد بدات كرة القدم مع فريق في الارجنتين التي اتيت منها الى فرنسا مع فريق بلاتينسي و لو كنت اعلم بانني سالعب لفريقي بوكاجونيورز او ريفربليتس لما فكرت بمغادرة الارجنتين مطلقا فان اللعب في الارجنتين و على ستاد البونيبيرا و امام الاف المتفرجين يعطي للاعب انطباعا اخر فكم كنت اتخيل نفسي و انا في ذلك الملعب و استطيع ان اقدم ما يقدمه باتستوتا في الهجوم فهو المهاجم المفضل لدي و اتمنى ان اصل الى ما وصل اليه (باتي ) ...
كن احب ان اقضي اجازاتيي في اسبانيا و اتمتع بشواطئها الجميلة و لي ذطريات رائعة في تلك البلاد من خلال زياراتي السابقة لها في الصغر بسبب قرابتي الباسكين من طرف امي و حتى في الكبر احب ان اسافر الى اسبانيا فاختي تسكن هناك و كم احببت الشعب الاسباني الذي كم سالني عن كاس العالم و عن المشاركة فيها ...
كثيرا ما كان الناس يطلقون الاشاعات ضدي في السابق حلال تواجدي في فرنس و لكن الشكر للجمهور الذي ساندني في فترة من الفترات و اخرجني من مازق كدت ان انهي فيه مشواري الكرو منذ البداية حيث كانت جماعة مصوري الباباراتزي يطاردونني كثيرا و حاصة بعد كاس العالم و كانوا لا يكفون عن مطاردتنا انا و صديقي هنري و كل هذا من اجل انني لعب في كاس العالم على خساب لاعبين ليس لي شان في ابعادهم .. كما كان الفضل الاكبر في توجيهي قبل الانتقال الى اي مكان في العالم الى اخي الاكبر فابيان بارتيز الذي لعبت سويا معه في موناكو و الذي افادني بطريقة التعمل مع مثل هؤلاء الناس الذين يركضون وراء المشاكل دائما حتى اصبح لا اخذ راحتي و انا في منزلي !! حتى انني في احد المرات وقعت لاوتوجراف لاخد المعجبات في مطعم في مدينة مدريد الاسبانية لاتفاجا بعد اسبوع من هذا الموقف بنشر صوري مع تلك الفتاة و ذكر انني خطبتها و انا كنت قد تزوجت و رزقت طفلي (هارون ) ..!!
http://samiolly.8m.net/tre7.jpg
لا ادري لماذا كل هذه الافعال فقبل كاس العالم لم يكن يعرفني احد حتى بعض الصحفيين في فرنسا و اما بعد كاس العالم فكنت ادخل الى شقتي و اشاهدها كمكتب البريد الذي يمتليء بالاوراق و الرسائل و الدعوات ايضا و كل هذا من اجل ثلاث مباريات لعبتها !!
الكثير اثار في الصحف الاوروبية امر نكراني للجميل ضد المدرب تيجانا الذي اكتشفني في صفوف موناكو و لا ادري لماذا كل هذا الهجوم رغم انني لي الحق بان اتبع الطريق الذي اشاء و ليس لتيجانا الحق في التصرف في مستقبلي فهو كان يردني ان انتقل الى الدوري الانجليزي و هو مالا اريده انا و فضلت ان انتقل حسب رغبتي في المستقبل و لكن ماذا افعل اذا كان هناك من يفسر الامور حسب هواه ..!!
فحين قبلت عرض جوفنتوس الايطالي فجرت كل وسائل الاعلام المشكلة من جديد و عادت الى تصعيد المشاكل رغم انني اتصلت بالمدرب تيجانا هاتفيا في ذلك الوقت و هو كان صاحب الموافقه على انتقالي و تقبل ذلك بصدر رحب و لكن ماذا اقول اذا كان الكل يستهدفني !!!
في احد المرات ايضا كاد البعض ان يسبب المشاكل بيني و بين صديقي تيري هنري و حتى بارتيز حين قالوا على لساني باني افضل من ادى منهم و شرف موناكو في كاس العالم وانا اقسم باني لم اتكلم بحرف واحد من هذا و حتى بارتيز و هنري يعلمان ذلك و لست انا وحدي الذي اقول هذا ..!! فلولا وقفة اصدقائي اللاعبين معي و الجمهور المخلص و اهدافي التي احرزها لما اصبحت لاعبا لكرة القدم الان و لاصبحت في مصحة نفسية ..!!
الغريب في الامر ان كل الاكاذايب و الانتقادات تحوت الى مديح بعد نهائي كاس امم اوروبا و لا ادري كيف تغير كل ذلك بين يوم و ليلة !!!
http://www.raisport.rai.it/mcalcio/2001_2002/a/e001275.jpg
** السجل الاجرامي لتريزيجيه (حتى الان!!) **
المنتخب الفرنسي :
كاس العالم في فرنسا 1998 (هدفين)
بطولة امم اوروبا 2000 (هدفين)
تصفيات امم اوروبا 2000 (هدف)
المباريات الودية لمنتخب فرنسا(هدفين)
هداف كاس العالم تحت 20 سنه (5 اهداف)
الاندية :
موسم 1997 - 1998 سجل 18 هدفا خلال 27 مباراة (موناكو)
موسم 1998 - 1999 سجل 12 هدفا خلال 27 مباراة (موناكو)
موسم 1999 -2000 سجل 26 هدفا خلال 30 مباراة (موناكو)
موسم 2000-2001 سجل 14 هدفا خلال 25 مباراة (جوفنتوس)
موسم 2001-2002 الى الان (10 اهدف ) في الكالشيو
(9اهداف) في رابطة الابطال - هدف مع المنتخب الفرنسي ضد استراليا
http://www.raisport.rai.it/mcalcio/2001_2002/a/e001311.jpg
** ستبقى رهاني انت يا تريزيجيه **
</p>
فرنـــســـــا ... اسم اشتهر عبر التاريخ بولادة لاعبين كبار في مناطق معينة من ارجاء ملعب كرة القدم و هي الدفاع اولا حيث خرجت العديد من فطاحلة الدفاع مثل ديسيايي و و تورام و لوبوف و تفننت ابضا بولادة لاعبي الوسط الذين رسخ بعضهم ذكراهم في كرة القدم و نقشوا اسماءهم الكبيرة بحبر من ذهب على رقعة تاريخ كرة القدم منذ بدايتها مع اندية اوروبية او مع المنتخب الفرنسي على الصعيد الدولي مثل الخرافة الفرنسية بلاتيني الماسي و زيدان الرائع و المتوشح بالعلم الفرنسي الى الابد رغم اصوله العربية و ديشام و غيرهم من الاساطير كما ان لمركز الهجوم ايضا حق كبير في ولادة المجوم البارعين الذي لا زالت الجماهير تتغني باسمائهم الرنانة و اهدافهم المميزة و الحاسمة مثل كانتونا المشاغب و الذي اختير كافضل محترف اجنبي في الدوري الانجليزي مهد كرة القدم عبر التاريخ و بابان جلاد الحراس المحترف الذي علم الميلانيين في ايام مضت كيف يحبون الميلان و يخلصون له ببراعته و ذكائه النادر الوجود في عالم القناصين و لا ننسى القاتل روشيتاو ...
و ما زالت ارض النجوم فرنسا تنبع بالمزيد من المواهب رغم عملية التجنيس الكبيرة التي تحصل فيها و استمرت بانجاب النجوم و بتخمه كبيرة في الاونة الاخيرة و منذ عام 1996 تحديدا و نالت على ذلك كاس العالم و لكن حدث نضب في السنوات الاربع الاخيرة في عملية انتاج المهاجمين البارعين و ليس اي مهاجم يمكن ان يملا مجرد فراغ في المنتخب الفرنسي العريق على عكس مراكز الدفاع و الوسط و التي ما زالت تذحر و تقدم المزيد و المزيد و المؤهلين للوصول الى درجة العبقرية في كرة القدم كسابقيهم الذي مضوا من قبل ..
جيفاش و دوجاري و بيريز وويلتورد و حتى هنري الذي لا يمكن ان يوصف بالمهاجم الكلاسيكي لا يمتلكون تلك المقدرة الكبيرة على السيطرة على انفسهم و احراز الهدف من انصاف الفرص بثقة و بذكاء ايضا و هو الاهم فويلتورد ليس في قمة ادائه دائما و سريع الاستسلام للرقابة و هنري و بيريز لا يمكن ان يعطوا تلك الثقة الكبيرة ليزج بهم في في منطقة الجزاء و مطالبتهم في احراز الاهداف في اماكن ليست من اختصاصهم اساسا و دوجاري لاعب بارع و لكن الاصابة و التحطيم النفسي الكبير الذي يواجهه هذا اللاعب دوما كان السبب في جعله يبعد عن مستواه المطلوب منه ...
لم يتبقى سوى المهاجم الاوحد و بطاقة الرهان للمدربين في موناكو سابقا و اليوفي حاليا و فرنسا مستقبلا و هو اللاعب الذي يابى ان يخرج من ارض الملعب الا بتسجيل هدف او صنع اخر و الذي يسجل بقوة و بذكاه و اقتناص للاماكن الصحيحة و هي ميزته الفريدة التي جعلت من السيد ايمي جاكيه يستدعي ابن العشرين ربيعا فقط الى صفوف المنتخب الفرنسي في المحفل العالمي الكبير عام 1998 بعد ان شاهد كيف دخل هذا الفتى الخارق الى قلوب الجماهير الفرسية اولا و كيف استطاع ان يسجل و يبدع كما يتمنى اي مدرب و فضل ان يلعب بورقة الرهان منذ الصغر ولو كان بديلا لاخد زملائه في المنتخب انه و بكل فخر صاروخ رؤوس الحربة القادم و بكل قوة ان لم يكن مثبتا لنفسه الان في مصاف القناصين في العالم ديفيد تريزيجيه ...
http://samiolly.8m.net/trezege.jpg
قد يستغرب البعض عنوان الموضوع الذي تم وصف هذا الخطير (بالمجرم) :) و لكن لنبتعد عن اجواء الكرة و لتعرف كلمة الجريمة و هي (ارتكاب شيء مناف و ممنوع في حق الطرف المقابل مهما كان ) و مسطلح (المجرم) لا يطلق الا على من تمادى و اصر على ارتكاب الجريمة و كررها لمرات و مرات عديد ...
الجريمة في حق الطرف المقابل في كرة القدم هي احراز الاهداف اذا ربطنا التعريف بما يتم فعله في هذه اللعب الشهيرة و من يتمادى و يكرر احراز الاهداف فهو من يصر على ارتكاب الجريمة و تريزيجيه هو من يصر على التسجيل ببراعة دائما و لذا يمكن ان نلقبه بــ(نجرم كرة القدم) :D
سنسرد لكم هنا و كما وعدنا سابقا في احد المواضيع قصة هذا (المجرم) النجم الكبير منذ بدايتها و حتى يمنا هذا مع سرد لسجله الاجرامي و تحقيق يدلي به بمعلومات عن نفسه فدعونا نبحر في عالم (اجرام كرة القدم ) مع الكبير تريزيجيه ...
http://samiolly.8m.net/tre1.jpg
** ولادة المجرم **
الظروف المادية القاهرة و الصعبة التي كانت تعاني منها امريكا اللاتينية في اواخر الخمسينات الى بداية السعبعينات و الارجنتين و البرازيل و كولومبيا و الاروجواي بالذات اجبرت الارجنتيني الشاب (خورخي تريزيحيه ) الى السفر و الهجرة الى اوروبا لطلب العيش كما يفعل الاغلبية من الناس في ذل الوقت ركضا وراء لقمة العيش و لتوفير حياة جيدة للمستقبل و العائلة ان وجدت ..
و اتجه الشاب خورخي الى الهاوي لكرة القدم الى اسبانيا و اصبح يرحل من مكان الى اخر في اسبانيا حتى استقر في اقليم البسك المتواجد بين الحدود الفرنسية و الاسبانية و خلال وجوده في تلك المنطقة ارتبط باحد الفتيات الباسكيات و لكن لعدم توفر فرص العيش ايضا فضل الانتقال الى فرنسا في محاولة جديدة لكسب العيش من جديد ..
وفق خورخي بايجاد عمل جيد و كذلك تمكن من الالتحاق باحد فرق كرة القدم الخاصة بالمدينة التي يعيش فيها و هي روين الفرنسية لجعله مصدرا مساعدا للعمل لكسب الرزق و تامين مبلغ مالي جيد يمكنه من العيش في بلاده الارجنتين بصورة جيدة نوعا و افضل من الغير على اقل تقدير ...
وفق الشاب خورخي مدافع فريق روين فريق المدينة ذاتها في عمله و قرر المواصلة فيه الى ان رزق نجله الذكر الاول و هو من اطلق عليه الاسم الاوروبي (ديفيد) و كاي لاعب كرة قدم عادة ما يرغب ام يكون ابنه و نجله مكملا لمسيرته في عالم كرة القدم حتى لو لم يكن ذلك اللاعب الكبير الذي تحكي عنه الناس و بعد عامين من نشاة ديفيد الصغير في فرنسا قرر والده العودة مجددا الى الارجنتين لتربية ابنه ديفيد و ابنته الكبرى في بلادهم و اعطاء الابن ديفيد جرعة من كرة القدم و تركه يواصل فيها اذا اراد ذلك ...
http://samiolly.8m.net/1tre.jpg
** بداية المجرم مع كرة القدم **
بعد ان عاد خورخي بعائلته الى امريكا الجنوبية احد معاقل كرة القدم في ذلك الوقت و مكمن البرازيل و الاوروجواي ... اعطى نجله ديفيد الحرية في صغره كاي طفل يحب ان يلهو و يلعب بشيء مستدير يمكن ان يدرك لاحقا ان اسمه (كرة قدم) يمكن له ان يركلها و يلامسها ببراعة مستقبلا لو اراد ذلك و احب هذا الشيء بالفعل ...
و حدث ما كان الاب خورخي يرجوه بالفعل فقد قرر الصغير تريزيجيه ان يجعل كرة القدم احد اهتماماته التي يحب و بدا يركل الكرة و يلاحقها في كل مكان كما بدا اللاعبين جميعا و حين وصل الى سن العاشرة و الذي يجعله قادرا على التمييز اذا كان يريد ان يكمل يركل الكرة ام لا استفاق الى وضعه و قرر الالتحاق الى مدرسة كروية في بيونس ايريس العاصمة الارجنتينية و بمباركة من والده خورخي الذي شدد على انضمامه الى هذه المدرسة و منها بدات حياة الصغير ديفيد فعليا مع كرة القدم ...
شخصية ديفيد الانطوائية جدا حتمت عليه البقاء وحيدا في اغلب اوقات تواجده في المدرسة الكروية و هو ما جعله يبعد عن الدخول في الصراعات على الكرة مع الاخرين بسبب الخجل في بعض الاحيان .. اضافة لعدم وجود من ينبهه او يوجهه بالشكل الصحيح الى طريقة اللعب او التاثير و التهييء النفسي لطفل يخالط مجموعه من الصغار الاخرين ...
و لكن هذا التجاهل سرعان ما تحول الى فائدة بعد ان تعود ديفيد على الاجواء الصاخبة بين الاطفال و بدا يلعب معهم كما يشاء و بدا والده خورخي يتسلم عملية توجيهه و تلقينه لما يهمه في مجال كرة القدم ... و استمر على هذا الحال حتى عام 1995 و هو العام الذي فضل به الاب خورخي ان يعود الى فرنسا من جديد بعد ان ربى ابناءه كما يريد و لقن ابنه ديفيد ما يريد ايضا من فنون كرة القدم و كانه كان يبيت النية للعودة الى اوروبا بعد ان اصبح ابنه يبلغ الـخمسة عشر عاما ...
http://samiolly.8m.net/young.jpg
** النتقال المجرم الى فرنسا و الالتقاء بصديق العمر **
بعد ان بلغ ديفيد الخمسة عشر عاما و عاد الى البلاد التي ولد فيها تجاهل كرة القدم لفترة معينه بسبب الانتقال من مدينة فرنسية الى اخرى مع عائلته لايجاد المكان المناسب للعيش الى ان وصل بهم الامر الى عاصمة العطور الفرنسية باريس و التي بدا ديفيد يعمل فيها بمساعدة والده و صديق والده الافريقي الاصل الفرنسي الجنسية و ابنه المقارب لسن ديفيد و هو اللاعب الفرنسي الشهير الاخر تيري هنري لاعب الارسنال حاليا و احد نجوم كاس العالم ايضا في عام 1998 ...
كان تيري بمثابة الصديق النطابق لمزاج ديفيد تماما حين وصلا الى سن المراهقة فكلاهما يحبان كرة القدم و يجيدانها و كلاهما ايضا يعشقان موسيقى (الراب) بشكل كبير و هو الامر الذي جعلهما يفكران بالاتجاه الى عالم الفن و العناء و ترك الركض وراء كرة القدم كما يفعل الاخرين .. و لقت الفكرة استحسان الطرفين و لكن الاقدار لم تساعدهما كثيرا و شاء اله ان يتفرقا عن بعضهما ..
http://samiolly.8m.net/tre2.jpg
و يسافر هنري الى منطقة اخرى من فرسا و يبقى ديفيد في باريس و من هنا عاد عشق كرة الفدم يعود اليه من جديد و حينما راى والده خورخي هذه الرغبة تعود لابنه من جديد قرر ان يلحقه بفريق باريس سان جيرمان الفرنسي و لكن لم يكن هو النادي الصحيح لديفيد فكان منبوذا من قبل المدرب في الاسبوع الاول منذ الانضمام اضافة الى المال الذي يدفعه الفريق و الذي لم يكن مقنعا للاب خورخي الذي علق امل تامين المستقبل برقبة الابن ديفيد و هو الامر الذي جعل ديفيد يفكر بترك كرة القدم نهائيا ختى يجد مكانا يستطيع ان يمارس فيه كرة القدم لاحقا بعد ان تلاشى حلم الدخول في عالم الراب و الغناء بعد رحيل صديقه هنري ..
مدة زمينة قصيرة مضت و عاد فيها اب هنري الى باريس لقضاء حاجيات و قرر زيارة خورخي صديقه و عرف عن قصة ديفيد مع النادي ووعد والده خيرا .. و بعد اسابيع قليلة عاد صديق خورخي الى باريس بصحبة المدرب الكبير و احد اصدقائه الافارقة المجنسين ايضا و هو السيد (جان تيجانا) مدرب فولهام الانجليزي حاليا و اعجب بديفيد و قرر ضمه الى فريقه و اقنع ادارة النادي بدفع مبلغ جيد و تامين سكن جيد ايضا للعائلة و كان له ذلك ..
و فعلا انتقل ديفيد الى مدينة موناكو بتثاقل بعد ان بدات فكرة ان يصبح لاعبا لكرة القدم تتلاشى و لكن كانت المفاجاة الكبرى له حينما وصل الى نادي موناكو ووجد صديقه العزيز تيري هنري ايضا في صفوف موناكو و حينها عادت اليه نشوة كرة القدم و اتفق مع صديقه على الاكمال فيها و ترك عالم الراب و الموسيقى لمن هم اولى به ...
http://samiolly.8m.net/tre3.jpg
** المجرم يدخل الى عالم كرة القدم مع موناكو **
لندع الحديث الان ينتهي عن صداقة هنري و تريزجيه و نبدا في الابحار في عالم احتارف كرة القدم الخاص بعالم ديفيد وحده ..
بعد ان انضم ديفد الى موناكو و في درجة الشباب تحديدا بدا يعمل بجدية و كفاح بما انه اختار الطريق الذي سيكمل فيه مسيرته الكروية الفعلية و قدم مستويات جيدة جدا اهلته الى ان ينتقل الى الفريق الاول و لكن كان على موعد مع دكة الاحتياط التي لا زالت تضايقه الى يومنا هذا و لكن صغر سنه و عدم نضوجه كرويا حتم عليه البقاء عليها لموسم كامل تقريبا و كان ذلك تحديدا في تاريخ السادس من فبراير عام 1996 و في مباراة كانت ضد فريق باريس سان جيرمان الذي استاء منه في السابق ...
و في ذلك العام تم اختياره للمنتخب الفرنسي لمن هم دون العشرين سنه و قدم معه مستوى كبيرا الى جانب زميله هنري و استطاعا بمحهود كبير سويا في خط المقدمة بمساعدة زملائهم من تحقيق لقب البطولة الاروبية و من ثم العودة من جديد الى موماكو و البقاء على مقاعد الاحتياط لاكثر مباريات موسم 1997 و الذي احرز موناكو لقب الدوري فيه ذلك الوقت و ربما يكون بقائه في الاحتياط منطقيا في ظل وجود البرازيلي سوني اندرسون الذي توج هدافا للدوري الفرنسي ذلك الموسم ..
في الموسم الذي يليه و عام 1997 - 1998 غادر سوني اندرسون الى نادي برشلونة الاسباني و حينها بدت الفرصة تلوح لديفيد تريزيحيه لان يظهر على الساحة الحقيقية مع الفريق الاول و سجل اول هدف له في الدوري الفرنسي في الخامس من سبتمبر1997 وواصل بعدها تالقه منذ البداية مع موناكو في الدوري و دوري رابطة الابطال ايضا حتى نهاية موسم 97 - 98 و بعد ان سجل قدرا جيدا من الاهداف و دخل قلوب جماهير موناكو خاصة و الجماهير الفرنسية عامه و بدات الانظار تسلط عليه ...
http://samiolly.8m.net/tre4.jpg
** المجرم و حلم كاس العالم **
لم يستغرب احد في فرنسا او وسائل الاعلام العالمية خبر ضم الشاب تريزيجيه الى المنتخب الفرنسي مطلقا و كان ظهوره الدولي الاول امام منتخب اسبانيا في احد المبارايات الودية و التي انتهت بفوز فرنسا بهدف وحيد احرزه زيدان ..
كاي لاعب في العالم فان المحفل العالمي الكبير هو الطموح الاكبر فالمشاركة فيه تعد بمقدار بطولة حيثمقارعة الكبار و نشوة فرحة الانتصار و محاولة تقديم مستوى كبير و مشرف يجذب الانظار للانتاح الاكبر على البطولات الاوروبية الاخرى و محاولة الوصول الى لقب (الافضل) .. هذا الطموح عادة ما يراود اللاعبين الذي وصلوا الى مرحلة النضج الكروي و خاصة في بلاد تحدثنا في بداية الموضوع عن انها غنية بلاعبيها و لكن ان يتم استدعاء لاعب يبلغ من العمر عشرين ربيعا فقط فهذا هو الامر الذي وضع الف علامة تعجب امام اختاير الناقد الرياضي الكبير و محاضر الفيفا و مدرب فرنسا في كاس العالم 1998 السيد ايمي جاكي الكبير للشاب ديفيد تريزيجيه ...
و لكن رد الكبار عادة ما يكون في الملعب و هذا ما حدث بالفعل من لاعب لم يلعب سوى موسما واحدا كلاعب اساسي في صفوف ناديه ..
ففي المباراة الاولى شارك امام جنوب افريقيا في دقائق معدودة فقط على اعتبار ان من في المقدمة كانوا اقدم و اخبر منه في المحافل الدولية و رغم ذلك استطاع ان يكون البديل الموفق و شكل بعضا من الخطورة على الدفاع الجنوب افريقي و لكن الوقت لم يكن كافيا ليسفه بتسجيل الاهداف و ممارسة هوايته الجديدة التي احبها و لكي يقنع الجميع بانه ذا احقية بالانضمام الى منتخب الديوك بجدارة ... و في المباراة الثانية و امام المنتخب السعودي استطاع تريزيجيه ان يحل بديلا لكريستيان دوجاري الذي اصيب و اخذ وقتا كافيا للعب و كان له ما اراد حينما شكل خطورة كبيرة و بدا بفرض بصمته الدولية الرسمية من تلك المباراة و سجل هدفا في مرمى المنتخب السعودي و انتصر فريقه باربعة اهداف للا شي ..
http://samiolly.8m.net/tre5.jpg
اما المباراة التي تليها فقد اخذ فرصته كاملة اعطى انطباعا قويا لهجوم المنتخب الفرنسي بكل جدارة رغم انه كان راس الحربة الكلاسيكي الوحيد في ذلك اللقاء و اجتهد و تحصل على ضربة جزاء بعد ان تعرض للعنف من الدفاع الدنماركي حينما كان مواجها للخارس العملاق شمايكل و مستعدا لاحراز هدفه الدولي الثاني في مرمى اعتى حراس العالم و لكن الاعاقة حالت دون ذلك و تحصل على تلك الضربة التي انبرى لها جوركاييف و احرز هدف بلاده ..
المباريات التي تليها لم يكم تريزيجيه او بالاحرى المنتخب الفرنسي في حاله الطبيعي بشكل عام و استطاع ان يفوز على الباراجواي بالهدف الذهبي بعد ان جهز تريزيجيه الكرة للوران بلان الذي احرز الهدف و من بعدها المنتخب الايطاي و الذي اعاد ذكريات تريزيجيه القديمة حين لعب في المقدمة الى جانب زميل العمر هنري و شكلوا خطورة كبيرة على دفاع الاتزوري و لكن امتداد المباراة الى ركلات الترجيح هو لذي حسم المباراة و لتاتي المباراة النهائية و التي لم يعطي فيها تريزيجيه حقه كاملا و لكن على كل حال كان انتصار بلاده بكاس العالم العظيم لاول مرة كافيا لابن العشرين عاما و الذي بامكانه المشاركة في كاسي عالم قادمين لو اراد الله ذلك ...
تقييم مشاركة تريزيجيه في كاس العالم غير ممكن على اكبر قد بناءا على مجرد دقائق لعبها في المباريات الكبيرة بغض النظر عما قدمه في المباريات الاخرى التي لم تكن ذات اهمية خاصة بعد ضمان التاهل الى الادوار المتقدمة ...
http://www.raisport.rai.it/news/sport/calcio/200007/04/396222ed036a2/trez2.jpg
** تفجر الموهبة الاجرامية **
عاد تريزيجيه من منافسات كاس العالم بثقة كبيرة جدا اعطيت للاعب يبلغ عشرين عاما فقط و نسي تلك التجربة كليا بعد ان عاد الى فريقه موناكو من جديد محاولا تفريغ ما اكتسبه من ثقة في منافسات الدوري و كان له ما اراد في اغلب الاحيان حيث سجل مع موناكو في موسم 98 - 99 اثناعشر هدفا خلال مباريات لم يشارك فيها جميعا بشكل منتظم و لياتي الموسم الذي يليه و الذي يعد موسم تفجر طاقات و موهبة تريزيجيه مع فريقه موناكو حيث بدا بتسجيل الاهداف بشغف كبير جدا و شهية مفتوحة بشكل غريب لفت انظار اندية اوروبا جميعا اليه و خاصة فرق ايطاليا و التي بدات تعد العدة لاقتناص هذه الموهبة النادرة الوجود بالفعل ..
حيث سجل تريزيجيه في موسم 99-2000 ثلاثة و عشرين هدفا من اصل ثلاثين مباراة لم يكن من ضمن هذه الاهداف سوى هدف وحيد جاء من ضربة جزاء و بقيتها اهداف ملعوبة و هي صفو تفوق بها على جميع هدافي اوروبا في ذلك الوقت و الذي توج اكثرهم هدافين في بلادهم برغم وجود ضربات جزاء عدة ..
و بعد هذا الموسم الحافل بالاهداف اصبح من المحتم الرحيل من موناكو الذي يعتبر من طبقة الوسط و الاتجاه الى مكان كبير جدا يوازي طاقات و قدرات تريزيجيه التهديفيه الخارقة و اصبح الكالشيو هو الهدف القادم خاصة بعد ان انتقل زميله هنري الى الكالشيو اولا من موناكو و لحق بهم بارتيز الى انجلترا و اصبح من المحتم عليه ايضا ان يرحل و هو محقق لقب الدوري لفريقه و الهداف ايضا ...
http://www.raisport.rai.it/news/sport/calcio/200007/04/396222ed036a2/trez1.jpg
** تجربة اجرامية كبرى من جديد **
كان لرحيل جاكي عن المنتخب الفرمسي بعد كاس العالم اثر كبير جدا على عدم ظهور و بزوغ نجم تريزيجيه حيث جعله المدرب الكبير روجي لومي اسير لدكة الاحتياط من جديد و هو هداف الدوري الفرنسي و هدفا كاس فرنسا كذلك باربعة اهداف و وضح ذلك جليا في المباريات التحضيرية التي سبقت بطولة امم اوروبا التي كان تريزيجيه يدخل في اخر الدقائق و يحول تعادل فريقه الى فوز او حسارة فريقه الى تعادل او حتى احراز ولو هدف شرفي له و لمنتخب بلاده و كانه يقول (يا لومي انظر فانا هنا ) ... و لكن رغم كل الاهدفا التي يحرزها تريزيجيه في كل مباراة فان لومي يفضل ابقاءه على دكة الاحتياط و للمدربين شؤون ..
ثم تاتي التصفيات المؤهلة الى نهائيات بطولة امم اوروبا و يبقى تريزيجيه اسيرا لدكة الاحتياط و لكن الولاء يبقى و شهية التسجيل تبقى ايضا لدى الكبار و يدخل في المباراة الاخيرة لمنتخب بلاده في المجموعه امام ايسلندا و يخرز هدف الفوز لبلاده في العشر دقائق التي لعبها فقط و يضعها في قمة المجموعة و لتتاهل الى نهائيات امم اوروبا في هولندا و بلجيا ...
و لتاتي بعدها النهائيات التي اعطت كاسها اسم النجومية لتريزيجيه رغم انه كان اسير للاحتياط ايضا حيث لم يتم الاستعانة به الا بعد الاصاباة الاضطراراية لانيلكا و هنري و يصل مع منتخب بلاده الى المباراة النهائية للبطولة الكبرى امام ايطاليا و يدخل في الوقت الضائع كالعادة بديلا و من كرة انتقلت من زيدان الى بيريز ثم الى تريزيجيه الذي اطلق رصاصة الرحمة على الطليان و المنتخب الاتزوري و احرز هدف الفوز لمنتخب بلاده في المباراة النهائية لتقول الكاس هذا هو تريزيجيه يا جماهير كرة القدم ...
لكن الملفت للنظر و الغريب ايضا هو اصرار لومي كذلك على ابقائه على دكة الاحتياط رغم ما فعله في بطولة امم اوروبا في تصرف غريب جدا ووضح ذلك حتى في المبارايات الودية التي اجرتها المنتخبات الاوروبية امام المنتخب الفرنسي استعدادا للدخول في غماؤ التصفيات و رغم ذلك كان تريزيجيه يدخل الى الملعب و يتجه الى المرمى مباشرة و يسجل فمذا يريد لومي اكثر من ذلك !!!!
http://www.raisport.rai.it/news/sport/calcio/200012/01/3a27dbe30024b/juve1.jpg
** المجرم ينتقل الى لدوري الاعظم في العالم **
تالق تريزيجيه الكبير في تلك الفتره و اهدافه الكثير جدا في دوري بلاده او مع المنتخب الفرنسي اجبرت الفرق الاوروبية كما ذكرنا سابقا على ان تتنافس لضمه ولو لتامين مستقبل الخطوط الامامية و لم يعلموا انه سيصبح ذلك الهداف الخارق و مسجل انصاف الفرص في يوم من الايام و لكن لا يعلم لغيب ال الله سبحانه و تعالى ... و بعد مد و جزر فجرت وسائل الاعلام خبر انتقال تريزيجيه الى نادي جوفنتوس الايطالي الاعرق اوروبيا و محليا في ايطاليا و صاحب اكبر عدد من البطولات دون منافس و هو المكان الذي كان من الواحب ان يتواجد فيه لاعب بحجم و قدر موهبة الرائع تريزيجيه ...
بدلا من الفرح و السعادة التي تصاحب اللاعبين في التوقيع لاخد اعظم اندية العالم مثل اليوفي .. كان تريزيجيه في قمة القلق و الخوف من مواجهة الجماهير الايطالية التي ابكاها في يوم من الايام بعد ان اقصى منتخبهم العظيم في ثانية واحدة و خطف لقب بطولة عظمي من بين ايديهم ببراعة ... و لكن هذا الشعور سرعان ما تلاشى بمساعده من زميله الفرنسي الكبير الاخر زيدان و الذي كان له الدور الاكبر في تحويله الى السيد العجوز و حجز مكانه بين الكبار ...
عدوى التجميد و التهميش انتقلت من المدرب الفرنسي لومير مدرب منتخب الديوك العظيم الى المدرب الايطالي الكبير كارلو انشيلوتي و الذي همش تريزيجيه من جديد في قائمة البدلاء لاطول فترة ممكنه رغم ان غياب في نعظم المباريات كان بداعي الاصابة و كان ينظر الى من هم اقل منه مستوى و هم يلعبون و يضيعون لقب الاسكوديتو برعونه كبيرة و هو يجس على دكة الاختياط بين البدلاء و كان من في الملعب احق منه في المشاركة ...
http://www.raisport.rai.it/mcalcio/2001_2002/a/e002186.jpg
و رغم ذلك فان ريزيجيه الذي يستحق لقب (الظاهرة ) بالفعل كان يدخل الى ارض المبع و يسجل و يسجل و يسجل من دون رحمه و يهز الشباك بكل عنف و يوجه رسالة شديدة اللهجة لمدربه انشيلوتي و مدرب منتخب بلاده لومي ...
و اما بالنسبة للقب الظاهرة فهو يستحقه لانه بالفعل لاعب من نوع غريب فهو يغيب عن المباريات بداعي الاصابة و يهمش في الاحتياط و رغم ذلك فان مجرد دخوله الى ارض الملعب تترجم الى هدف و هنا تكمن روعة المهاجم ...
جاء الموسم التالي و الذي اقيل في انشيلوتي من منصبه و ليتاي للفريق المدرب المحنك ليبي و الذي اعطى اطلق العنان لتريزيجيه ليبحر في عالم الجريمة الكروية و ينتقم من الشباك بكل عنف فقد تفجرت كل طاقاته فعلا و اصبح يسجل من دون توقف حتى اصبح تصنع الاهداف ايضا ببراعة و كل ذلك نتج عن الممارسة المستمرة لكرة القدم اضافة الى وجود عنصر يسمح للمهاجم بان يسجل و هو المايسترو دل بييرو الذي تفجرت طاقته ايضا بجانب تريزيجيه ..
ادارة اليوفي لم تقتنع في بادئ الانر بان تريزيجيه هو الحل المناسب لخط المقدمة و استقدمت الشيلي سالاس و الذي كانت مصيبة اصابته رحمة لتريزيجيه ليثبت بانه الافضل و الاجدر بتمثيل فريق عريق بحجم السيدة العجوز في خط المقدمة و بجانبل دل بييرو و حتى برغم غياب صانع الالعاب الكلاسيكي الذي يجب ان يوجد الى جانب هذا الثنائي الا ان شهية التسجيل الجامحة لا يمكن ان يقف امامها اي عائق مطلقا ...
و بتفجر طاقة تريزيجول التهديفية ايضا اصبخ مرشحا و بعنف لتحطين الرقم القياسي في رابطة الابطال الاوروبية حيث يمتلك في رصيده تسعة اهداف الى الان خلف قائد فريقه دل بييرو و هدفين ليست بالامر الصعب على مهاجم مثله ...
http://samiolly.8m.net/tre6.jpg
** المجرم على طاولة الاعتراف **
في هذه الزاوي سنترك الحديث لتريزيجيه و هي مجموعه من المقابلات و التاصريح التي ادلى بها عبر ست سنوات مضت الى يومنا هذا ... يقول تريزيجيول :
(( لم اكن اتصور في يوم من الايام ان اصل الى ما وصلت اليه الان مطلقا سواء اللعب في كاس العالم او امم اوروبا او حتى الاحتراف في فريق مثل جوفنتوس الايطالي ..
فقد بدات كرة القدم مع فريق في الارجنتين التي اتيت منها الى فرنسا مع فريق بلاتينسي و لو كنت اعلم بانني سالعب لفريقي بوكاجونيورز او ريفربليتس لما فكرت بمغادرة الارجنتين مطلقا فان اللعب في الارجنتين و على ستاد البونيبيرا و امام الاف المتفرجين يعطي للاعب انطباعا اخر فكم كنت اتخيل نفسي و انا في ذلك الملعب و استطيع ان اقدم ما يقدمه باتستوتا في الهجوم فهو المهاجم المفضل لدي و اتمنى ان اصل الى ما وصل اليه (باتي ) ...
كن احب ان اقضي اجازاتيي في اسبانيا و اتمتع بشواطئها الجميلة و لي ذطريات رائعة في تلك البلاد من خلال زياراتي السابقة لها في الصغر بسبب قرابتي الباسكين من طرف امي و حتى في الكبر احب ان اسافر الى اسبانيا فاختي تسكن هناك و كم احببت الشعب الاسباني الذي كم سالني عن كاس العالم و عن المشاركة فيها ...
كثيرا ما كان الناس يطلقون الاشاعات ضدي في السابق حلال تواجدي في فرنس و لكن الشكر للجمهور الذي ساندني في فترة من الفترات و اخرجني من مازق كدت ان انهي فيه مشواري الكرو منذ البداية حيث كانت جماعة مصوري الباباراتزي يطاردونني كثيرا و حاصة بعد كاس العالم و كانوا لا يكفون عن مطاردتنا انا و صديقي هنري و كل هذا من اجل انني لعب في كاس العالم على خساب لاعبين ليس لي شان في ابعادهم .. كما كان الفضل الاكبر في توجيهي قبل الانتقال الى اي مكان في العالم الى اخي الاكبر فابيان بارتيز الذي لعبت سويا معه في موناكو و الذي افادني بطريقة التعمل مع مثل هؤلاء الناس الذين يركضون وراء المشاكل دائما حتى اصبح لا اخذ راحتي و انا في منزلي !! حتى انني في احد المرات وقعت لاوتوجراف لاخد المعجبات في مطعم في مدينة مدريد الاسبانية لاتفاجا بعد اسبوع من هذا الموقف بنشر صوري مع تلك الفتاة و ذكر انني خطبتها و انا كنت قد تزوجت و رزقت طفلي (هارون ) ..!!
http://samiolly.8m.net/tre7.jpg
لا ادري لماذا كل هذه الافعال فقبل كاس العالم لم يكن يعرفني احد حتى بعض الصحفيين في فرنسا و اما بعد كاس العالم فكنت ادخل الى شقتي و اشاهدها كمكتب البريد الذي يمتليء بالاوراق و الرسائل و الدعوات ايضا و كل هذا من اجل ثلاث مباريات لعبتها !!
الكثير اثار في الصحف الاوروبية امر نكراني للجميل ضد المدرب تيجانا الذي اكتشفني في صفوف موناكو و لا ادري لماذا كل هذا الهجوم رغم انني لي الحق بان اتبع الطريق الذي اشاء و ليس لتيجانا الحق في التصرف في مستقبلي فهو كان يردني ان انتقل الى الدوري الانجليزي و هو مالا اريده انا و فضلت ان انتقل حسب رغبتي في المستقبل و لكن ماذا افعل اذا كان هناك من يفسر الامور حسب هواه ..!!
فحين قبلت عرض جوفنتوس الايطالي فجرت كل وسائل الاعلام المشكلة من جديد و عادت الى تصعيد المشاكل رغم انني اتصلت بالمدرب تيجانا هاتفيا في ذلك الوقت و هو كان صاحب الموافقه على انتقالي و تقبل ذلك بصدر رحب و لكن ماذا اقول اذا كان الكل يستهدفني !!!
في احد المرات ايضا كاد البعض ان يسبب المشاكل بيني و بين صديقي تيري هنري و حتى بارتيز حين قالوا على لساني باني افضل من ادى منهم و شرف موناكو في كاس العالم وانا اقسم باني لم اتكلم بحرف واحد من هذا و حتى بارتيز و هنري يعلمان ذلك و لست انا وحدي الذي اقول هذا ..!! فلولا وقفة اصدقائي اللاعبين معي و الجمهور المخلص و اهدافي التي احرزها لما اصبحت لاعبا لكرة القدم الان و لاصبحت في مصحة نفسية ..!!
الغريب في الامر ان كل الاكاذايب و الانتقادات تحوت الى مديح بعد نهائي كاس امم اوروبا و لا ادري كيف تغير كل ذلك بين يوم و ليلة !!!
http://www.raisport.rai.it/mcalcio/2001_2002/a/e001275.jpg
** السجل الاجرامي لتريزيجيه (حتى الان!!) **
المنتخب الفرنسي :
كاس العالم في فرنسا 1998 (هدفين)
بطولة امم اوروبا 2000 (هدفين)
تصفيات امم اوروبا 2000 (هدف)
المباريات الودية لمنتخب فرنسا(هدفين)
هداف كاس العالم تحت 20 سنه (5 اهداف)
الاندية :
موسم 1997 - 1998 سجل 18 هدفا خلال 27 مباراة (موناكو)
موسم 1998 - 1999 سجل 12 هدفا خلال 27 مباراة (موناكو)
موسم 1999 -2000 سجل 26 هدفا خلال 30 مباراة (موناكو)
موسم 2000-2001 سجل 14 هدفا خلال 25 مباراة (جوفنتوس)
موسم 2001-2002 الى الان (10 اهدف ) في الكالشيو
(9اهداف) في رابطة الابطال - هدف مع المنتخب الفرنسي ضد استراليا
http://www.raisport.rai.it/mcalcio/2001_2002/a/e001311.jpg
** ستبقى رهاني انت يا تريزيجيه **
</p>