الـقـيـصـر الـبـافـاري
31/10/2008, 21:24
بسم الله الرحمن الرحيم ،
مع بداية فصل الشتاء عندَنا ، كن حـذراً !
فرُبَّما تصابُ - لاسمحَ الله - بمرضِ كـآبةِ الشتـاءِ ، أحد الأمراض النفسية - العضوية التي يُصاب بها الإنسانُ في فصل الخريف والشتاء ،،
ما هذا المرض ؟ و ما أعراضه ؟ و ما العِلاج ؟
في استشارةٍ معَ الأخصائي النفسي [ نمـر سعيد ] يقولُ :
[ .. بغض النظر عن وجود من يستبشر بفصل المطر الموشح باللون الرمادي والغيوم الملبدة وحبيبات أمطاره البلورية، وأولئك الذين تسحرهم لحظات السكون والطمأنينة وهم جالسون حول موقد يشعل في أجسادهم لذة الشعور بالدفء إلا أن هناك من ترافقهم طوال فترة الشتاء حالة من الحزن والكآبة والشعور بالضيق من هذه الأجواء. فينتابهم منذ يهل هذا الفصل إلى أن ينقضي إحساس بالكسل الشديد، وقلة النشاط، والصداع، والإرهاق، وصعوبة القدرة علي التركيز وتذكّر المعلومات، والرغبة الملحة في النوم، ونقص الرغبة الجنسية. كما ويكثرون من تناول النشويات والحلويات وبالتالي يتعرضون للزيادة في وزنهم، ويشعرون بثقل في اليدين والقدمين.
وهذا ما يدعى بالاكتئاب الفصلي أو الاضطراب الشعوري الفصلي، كما ويطلق عليه أيضا الاكتئاب المناخي، ورغم أن تشخيصه قليل إلا أن الأطباء يبلغون عن وجوده بكثرة في أوساط العديد من الناس، وقد يصاب الشخص به دون علم منه ويمضي دون أن يكون له أي تشخيص، وذلك لأن هذه الحالة المرضية قد لا تعدو عن كونها مجرد شعور الشخص بالضيق والحزن أو بأنه غير سعيد. ولكن قد تتفاقم هذه الحالة عند البعض وتصبح أكثر خطورة، فإذا لم يتدارك هؤلاء الأشخاص حالتهم ويتلقوا العلاج الضروري قد يصلون إلى الشعور بعدم الأهمية وفقدان القيمة الشخصية والميل نحو العزلة والبعد عن المجتمعات، وقد يصل بهم الأمر إلى التفكير في الانتحار.
ضوء الشمس
يعود هذا الإحساس بشكل أساسي إلى انحسار كمية الضوء نتيجة قصر النهار واختباء نور الشمس الساطع وراء سماء ملبدة بالغيوم السوداء. وهو أكثر حدوثاً مما يظن البعض إذ يصاب به حوالي 20% من الناس ، لاسيما في المناطق الشمالية من الكرة الأرضية حيث يقل ضوء النهار لشهور، والأكثر تعرضاً لهذه الحالة هم الشباب والنساء، وهنالك العديد من العوامل التي تزيد احتمال حدوث هذا الاضطراب كالحالة النفسية، والاستعداد الوراثي، والبطالة ، كما تلعب بعض النواقل العصبية دوراً مهماً في هذا المجال.
الميلاتونين
ويرجع الباحثون أسباب هذه الحالة إلى الخلل الذي يطرأ على مستوى إفراز هرمون الميلاتونين وذلك بسبب قلة الضوء. والميلاتونين هو هرمون تفرزه الغدة الصنوبرية بالدماغ وله وظيفة مهمة في تنظيم ساعتنا البيولوجية وهو مسؤول عن تنظيم عملية النوم، وهو أيضا مسؤول عن خفض إفرازات النواقل العصبية المسئولة عن السعادة.
من بمقدوره تشخيص الاكتئاب؟
الطبيب النفسي وحده القادر على وضع التشخيص الصحيح، والذي يعتمد على الأعراض والعلامات المذكورة لمرتين متتاليتين خلال شتاءين متتاليين، وزوال تلك الأعراض والعلامات أثناء الربيع والصيف، وعدم وجود أسباب أخرى.
ما هو العلاج الموصى به؟
يرتكز علاج هذه الظاهرة على ثلاثة أنواع من العلاج نذكرها باختصار:
العلاج الضوئي: ويمثل العلاج الأساسي لغالبية المرضى، ويتم ذلك عن طريق تعريض الشخص لضوء مصدره مصباح خاص لمدة زمنية محددة. ويذكر الباحثون في مجال علم النفس أن الضوء الساطع ودواء بروزاك المشهور لهما نفس الفعالية في علاج المصابين باكتئاب الشتاء. وقد أشارت الدراسات إلى أن العلاج بالضوء حقق تحسنا ملحوظا في أعراض الاكتئاب.
أما الثاني فهو العلاج الدوائي: وتستخدم في هذا العلاج مضادات الاكتئاب بمفردها أو مدمجة مع العلاج الضوئي، ولهذه الأدوية تأثير على النواقل العصبية في الدماغ يؤدي إلى تحسين المزاج ومن تلك الأدوية: المثبطات الانتقائية لإعادة أخذ السيروتيد. ومضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات وغيرها.
العلاج النفسي بالكلام: في هذا الأسلوب من العلاج يشرح الأخصائي النفسي للمعالج كل ما يتعلق بهذه الحالة والعوامل المساعدة على الإصابة به وتلك التي تخفف من حدته، وكما يقال فإن "نصف العلاج معرفة السبب". هذا النوع من العلاج يمكن أن يدمج مع العلاج الدوائي أو الضوئي. ]
نصائح خبراء علم النفس التي من شأنها التخفيف من الآثار السلبية لاكتئاب فصل الشتاء :
- إتباع نظام متوازن للنوم والاستيقاظ.
- التعرّض لضوء الشمس وذلك بالخروج للمشي واستنشاق الهواء النقي في أوقات شروق الشمس شتاءً.
- زيادة الإنارة داخل البيت عن طريق فتح النوافذ أو زيادة المصابيح الكهربائية (الفلورسنتية).
- ممارسة التمارين الجسمانية كالمشي للحفاظ على وزن سليم.
- الانخراط في النشاطات الاجتماعية مثل الاجتماع بالأصدقاء وزيارة المراكز الترفيهية.
- تجنب عوامل الضغط والتوتر.
- التقليل في تناول النشويات والسكر والأغذية الدهنية وتناول طعام يوفر للجسم التغذية اللازمة ويعطيه شعوراً بالراحة ويقي من الشعور بالتوتر كالبيض والسمك والحليب والخضار والبقول والحبوب غير المقشورة والموز.
- استنشاق الروائح العطرة، حيث أن الشم له فاعلية كبيرة في التقليص من الاكتئاب، وتعزيز جهاز المناعة، كما أن الروائح الطبية لها تأثير على الحالة النفسية والمزاج، لأنها تتركز في الجزء الانفعالي في المخ، وعند استنشاق الورود تنقل الروائح رسالة فورية إلى المخ عبر أعصاب الشم التي تؤثر في الغدد الصماء وإفرازاتها.
- إضفاء الألوان الفاتحة في المنزل مثل الدهان أو شراء مفروشات وسجاد ولوحات فاتحة اللون.
- استخدموا زيت الزيتون ودلكوا به أجسادكم.
- أعيدوا تنظيم البيت وترتيبه بحيث لا تبقى هنالك أغراض متراكمة وجددوا فيه قدر الإمكان.
- وقد تكون الإجازة الشتوية من العمل أفضل نصيحة حيث يمكنكم السفر إلى مناطق مشمسة دافئة.
[ إحصـائيـة ]
* يعاني حوالي نصف مليون شخص في الولايات المتحدة من الكآبة الشتائية. بينما حوالي 10 % إلى 20 % قد يصابون بالحزن المعتدل. وتعاني النساء أكثر من الرجال من الاضطرابات العاطفية الموسمية. مع نسبة ضئيلة من الأطفال والمراهقين، وغالباً لا يصاب الأشخاص الأقل من 20 سنة بالاضطرابات العاطفية الموسمية. أما بالنسبة للبالغين، فيتناقص احتمال الإصابة بالاضطرابات العاطفية الموسمية كلما تقدموا في السن. وتعتبر الاضطرابات العاطفية الموسمية أكثر شيوعاً في المناطق الشمالية.
وقَانا الله وإيَّــاكم الأمراضَ ،
مع بداية فصل الشتاء عندَنا ، كن حـذراً !
فرُبَّما تصابُ - لاسمحَ الله - بمرضِ كـآبةِ الشتـاءِ ، أحد الأمراض النفسية - العضوية التي يُصاب بها الإنسانُ في فصل الخريف والشتاء ،،
ما هذا المرض ؟ و ما أعراضه ؟ و ما العِلاج ؟
في استشارةٍ معَ الأخصائي النفسي [ نمـر سعيد ] يقولُ :
[ .. بغض النظر عن وجود من يستبشر بفصل المطر الموشح باللون الرمادي والغيوم الملبدة وحبيبات أمطاره البلورية، وأولئك الذين تسحرهم لحظات السكون والطمأنينة وهم جالسون حول موقد يشعل في أجسادهم لذة الشعور بالدفء إلا أن هناك من ترافقهم طوال فترة الشتاء حالة من الحزن والكآبة والشعور بالضيق من هذه الأجواء. فينتابهم منذ يهل هذا الفصل إلى أن ينقضي إحساس بالكسل الشديد، وقلة النشاط، والصداع، والإرهاق، وصعوبة القدرة علي التركيز وتذكّر المعلومات، والرغبة الملحة في النوم، ونقص الرغبة الجنسية. كما ويكثرون من تناول النشويات والحلويات وبالتالي يتعرضون للزيادة في وزنهم، ويشعرون بثقل في اليدين والقدمين.
وهذا ما يدعى بالاكتئاب الفصلي أو الاضطراب الشعوري الفصلي، كما ويطلق عليه أيضا الاكتئاب المناخي، ورغم أن تشخيصه قليل إلا أن الأطباء يبلغون عن وجوده بكثرة في أوساط العديد من الناس، وقد يصاب الشخص به دون علم منه ويمضي دون أن يكون له أي تشخيص، وذلك لأن هذه الحالة المرضية قد لا تعدو عن كونها مجرد شعور الشخص بالضيق والحزن أو بأنه غير سعيد. ولكن قد تتفاقم هذه الحالة عند البعض وتصبح أكثر خطورة، فإذا لم يتدارك هؤلاء الأشخاص حالتهم ويتلقوا العلاج الضروري قد يصلون إلى الشعور بعدم الأهمية وفقدان القيمة الشخصية والميل نحو العزلة والبعد عن المجتمعات، وقد يصل بهم الأمر إلى التفكير في الانتحار.
ضوء الشمس
يعود هذا الإحساس بشكل أساسي إلى انحسار كمية الضوء نتيجة قصر النهار واختباء نور الشمس الساطع وراء سماء ملبدة بالغيوم السوداء. وهو أكثر حدوثاً مما يظن البعض إذ يصاب به حوالي 20% من الناس ، لاسيما في المناطق الشمالية من الكرة الأرضية حيث يقل ضوء النهار لشهور، والأكثر تعرضاً لهذه الحالة هم الشباب والنساء، وهنالك العديد من العوامل التي تزيد احتمال حدوث هذا الاضطراب كالحالة النفسية، والاستعداد الوراثي، والبطالة ، كما تلعب بعض النواقل العصبية دوراً مهماً في هذا المجال.
الميلاتونين
ويرجع الباحثون أسباب هذه الحالة إلى الخلل الذي يطرأ على مستوى إفراز هرمون الميلاتونين وذلك بسبب قلة الضوء. والميلاتونين هو هرمون تفرزه الغدة الصنوبرية بالدماغ وله وظيفة مهمة في تنظيم ساعتنا البيولوجية وهو مسؤول عن تنظيم عملية النوم، وهو أيضا مسؤول عن خفض إفرازات النواقل العصبية المسئولة عن السعادة.
من بمقدوره تشخيص الاكتئاب؟
الطبيب النفسي وحده القادر على وضع التشخيص الصحيح، والذي يعتمد على الأعراض والعلامات المذكورة لمرتين متتاليتين خلال شتاءين متتاليين، وزوال تلك الأعراض والعلامات أثناء الربيع والصيف، وعدم وجود أسباب أخرى.
ما هو العلاج الموصى به؟
يرتكز علاج هذه الظاهرة على ثلاثة أنواع من العلاج نذكرها باختصار:
العلاج الضوئي: ويمثل العلاج الأساسي لغالبية المرضى، ويتم ذلك عن طريق تعريض الشخص لضوء مصدره مصباح خاص لمدة زمنية محددة. ويذكر الباحثون في مجال علم النفس أن الضوء الساطع ودواء بروزاك المشهور لهما نفس الفعالية في علاج المصابين باكتئاب الشتاء. وقد أشارت الدراسات إلى أن العلاج بالضوء حقق تحسنا ملحوظا في أعراض الاكتئاب.
أما الثاني فهو العلاج الدوائي: وتستخدم في هذا العلاج مضادات الاكتئاب بمفردها أو مدمجة مع العلاج الضوئي، ولهذه الأدوية تأثير على النواقل العصبية في الدماغ يؤدي إلى تحسين المزاج ومن تلك الأدوية: المثبطات الانتقائية لإعادة أخذ السيروتيد. ومضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات وغيرها.
العلاج النفسي بالكلام: في هذا الأسلوب من العلاج يشرح الأخصائي النفسي للمعالج كل ما يتعلق بهذه الحالة والعوامل المساعدة على الإصابة به وتلك التي تخفف من حدته، وكما يقال فإن "نصف العلاج معرفة السبب". هذا النوع من العلاج يمكن أن يدمج مع العلاج الدوائي أو الضوئي. ]
نصائح خبراء علم النفس التي من شأنها التخفيف من الآثار السلبية لاكتئاب فصل الشتاء :
- إتباع نظام متوازن للنوم والاستيقاظ.
- التعرّض لضوء الشمس وذلك بالخروج للمشي واستنشاق الهواء النقي في أوقات شروق الشمس شتاءً.
- زيادة الإنارة داخل البيت عن طريق فتح النوافذ أو زيادة المصابيح الكهربائية (الفلورسنتية).
- ممارسة التمارين الجسمانية كالمشي للحفاظ على وزن سليم.
- الانخراط في النشاطات الاجتماعية مثل الاجتماع بالأصدقاء وزيارة المراكز الترفيهية.
- تجنب عوامل الضغط والتوتر.
- التقليل في تناول النشويات والسكر والأغذية الدهنية وتناول طعام يوفر للجسم التغذية اللازمة ويعطيه شعوراً بالراحة ويقي من الشعور بالتوتر كالبيض والسمك والحليب والخضار والبقول والحبوب غير المقشورة والموز.
- استنشاق الروائح العطرة، حيث أن الشم له فاعلية كبيرة في التقليص من الاكتئاب، وتعزيز جهاز المناعة، كما أن الروائح الطبية لها تأثير على الحالة النفسية والمزاج، لأنها تتركز في الجزء الانفعالي في المخ، وعند استنشاق الورود تنقل الروائح رسالة فورية إلى المخ عبر أعصاب الشم التي تؤثر في الغدد الصماء وإفرازاتها.
- إضفاء الألوان الفاتحة في المنزل مثل الدهان أو شراء مفروشات وسجاد ولوحات فاتحة اللون.
- استخدموا زيت الزيتون ودلكوا به أجسادكم.
- أعيدوا تنظيم البيت وترتيبه بحيث لا تبقى هنالك أغراض متراكمة وجددوا فيه قدر الإمكان.
- وقد تكون الإجازة الشتوية من العمل أفضل نصيحة حيث يمكنكم السفر إلى مناطق مشمسة دافئة.
[ إحصـائيـة ]
* يعاني حوالي نصف مليون شخص في الولايات المتحدة من الكآبة الشتائية. بينما حوالي 10 % إلى 20 % قد يصابون بالحزن المعتدل. وتعاني النساء أكثر من الرجال من الاضطرابات العاطفية الموسمية. مع نسبة ضئيلة من الأطفال والمراهقين، وغالباً لا يصاب الأشخاص الأقل من 20 سنة بالاضطرابات العاطفية الموسمية. أما بالنسبة للبالغين، فيتناقص احتمال الإصابة بالاضطرابات العاطفية الموسمية كلما تقدموا في السن. وتعتبر الاضطرابات العاطفية الموسمية أكثر شيوعاً في المناطق الشمالية.
وقَانا الله وإيَّــاكم الأمراضَ ،