طلال
23/8/2002, 02:04
أطلعت كما أطلع غيري الكثير على قرار مجلس الوزراء " الرجال دخل في السياسة :ignor: " والذي ينص على إخضاع موضوع تدريس اللغة الإنجليزية في المرحلة الابتدائية بدءاً من الصف الرابع الابتدائي لمزيد من الدراسة " المتأنية " و " المتعمة " من قبل اللجنة العليا لسياسة التعليم ورفع النتائج للمقام الكريم !
والغريب في الأمر بأن وزارة المعارف قامت بإستقدام 300 مدرس لتدريس هذه المادة وشراء العديد من أجهزة الكمبيوتر وبرامجها وكذلك تجهيز المدارس بـ " معامل " لتدريب الطلبة على هذه المادة أضف الى ذلك تم فعلاً طباعة كتب تدريس هذه المادة للصف الرابع الابتدائي!
وبعد كل هذه الإجراءات نعود لدراسة الموضوع :req:
وأجمل تعليق قرأته على هذا الموضوع هو (( طلقة )) بعنوان " خوش سعودة " بجريدة عكاظ تقول فيها (( نعم قطعنا على أنفسنا عهداً بأن لا نقترب من " الاختلاط " بين الذكور والإناث في المراحل الدنيا من التعليم العام، ولكن أن تتصدى فئة للاعتراض على فكرة ادخال اللغة الانجليزية ابتداءً من المستوى الرابع الابتدائي في صفوف ابنائنا وبناتنا وهي لغة العالم سواء شئنا أم أبينا بحجة أنها ستكون عامل ضعف وهدم للغتنا العربية,, فهذا رأي " المتخلفين " لا مختلفين في زمن العولمة .. الأمر الذي يعزز استمرارنا في طلب العمالة الوافدة الى الأبد وخوش " سعودة " ! ))
وبقراءة الخبر رجعت ذاكرتي وتذكرت أيام طفولتي قبل " 18 سنة " تقريباً عندما كنت في الصف الرابع الابتدائي ودرست مادة اللغة الإنجليزية وطبعاً كانت المادة لم تكن الزامية ويرسب الطالب اذا لم يتجاوزها بل كانت للمعرفة والثقافة ولتعلم النشئ لهذه للغة الإنجليزي ،، وكانت تدرس المادة في المدارس " الراقية " وليست في كل المدارس :kany:
ورغم أني بدأت في دراسة اللغة الإنجليزية منذ أكثر من " 18 سنة " الا أني لازلت وحتى يومنا هذا (( من جنب القدة )) ولا أعرف من اللغة الإنجليزية سوى (( وات از يور نيم )) و (( هاو آر يو )) :angel:
و في يومنا هذا قررت المدارس " الخاصة " تدريس اللغة الفرنسية للطلبة بداية من الصف الأول الابتدائي ووزارة المعارف لاتزال ترفض تدريس اللغة الإنجليزي للصف الرابع الابتدائي؟؟!
وكذلك في جامعاتنا اللغة الإنجليزي " مهمشة " تماماً في معظم التخصصات وخاصة الإدارية منها وتجد خريج الجامعة لايعرف يكتب اسمه بالشكل الصحيح باللغة الإنجليزية وعندما يتخرج يجد أمامه ومن أول شروط الوظيفة (( معرفة دراية تامة باللغة الإنجليزي تحدثاً وكتابة ))!
فرفقاً بأبنائنا ،، ولا نريد أن يصير حال أبنائنا كمصيرنا معظم شباب جيلنا الحالي من جهل وتخلف وعدم دراية بهذه اللغة المهمة والضرورية في هذا العصر (( عصر العولمة )) :cry: :cry: :cry:
وإليكم مقالة رائعة للدكتور عبد العزيز الصويخ منشورة في عدد اليوم الخميس بجريدة عكاظ والظاهر والدكتور عبد العزيز اختار الوقت المناسب لنشر هذه المقالة وأعتقد بأن له مغزى آخر وانتقاده موجه للقرار المذكور في بداية موضوعي وليس لاعلان البنك ! يقول الدكتور عبد العزيز:
رسالة طويلة ولكنها مثيرة للتأمل من أحد الخريجين السعوديين, لا بد أن أتباهى بداية بقوله إنني (( من اشد المعجبين باختيارك للمواضيع التي تطرحها ) )) (وبالطبع أشاركك شخصياً هذا الاعجاب )) ). ويوضح أنه شاب جامعي سعودي عمره هو ثلاثون عاماً. موظف منذ حوالي خمس سنوات. أما ما يثيره في رسالته فهو: (لمحت اعلان طلب توظيف من البنك الاهلي التجاري منشورا في صحيفة (عكاظ) العدد 13132 صفحة 30 بتاريخ 10/8/2002م بحجم ربع صفحة. وأول ما لفت نظري هو لغة الاعلان, فالاعلان الذي هو من منشأة قطاع خاص للدولة فيها نصيب الأسد مقدم لشباب هذا الوطن بكامل محتواه وتفاصيله باللغة الانجليزية. راجعت اسهم الصحيفة مرة أخرى فلعلها تكون الديلي ميرور او الجاردين, فاذا بها فعلا صحيفة عكاظ?).
ثم يقول: (اننا يا سيدي الكريم وخلال سنوات الدراسة الجامعية الأربع لم ندرس سوى كتابين او ثلاثة على اكثر تقدير باللغة الانجليزية فما بالك بسنوات التحصيل للمستوى الدراسي العام من الابتدائية مرورا بالمتوسطة وحتى الثانوية. فكيف فكرت ادارة التوظيف بالبنك الاهلي في هذا الاعلان الفريد وغير المسبوق من نوعه بين بنوك وطننا الحبيب? لو صدر مثل هذا الاعلان عن البنك السعودي الأمريكي او البريطاني او الهولندي لتجاوزنا عن الأمر.. ولكن عن البنك الاهلي (أي الوطني) السعودي فهذا غريب?).
ويتساءل: (هل هؤلاء القوم جادون فعلا في توظيف شباب سعودي طموح راغب في التعلم والمعرفة واكتساب الخبرة? ثم هل جميع العاملين بهذا البنك من خريجي جامعة اكسفورد وكامبرد وكارولينا ام هم من الخبراء والكفاءات الأجنبية الجبارة? وماذا يضير بنكا تجاوزت أرباحه المليار ريال للنصف الاول من العام 2002م لو أدخل ضمن أساسياتبرنامجه التدريبي كورس لغة مكثفا? هذا اذا كانت لهم رغبة حقيقية وصادقة لتخريج جيل مصرفي مؤهل يحل بدلا من الكوادر والكفاءات الأجنبية!!
أخوكم الأصغر/ ولد البلد.
** **
وأقول للقارئ الكريم: الذنب يا بني أو أخي الأصغر, لا أستنكر أيهما, ليس ذنب البنك الأهلي التجاري او أي بنك او مؤسسة أهلية ولكن ذنب نظام التعليم لدينا الذي يخرج شبابا في كافة التخصصات الا تلك الموائمة لمتطلبات سوق العمل في المملكة. لذا تجد أن شبابنا حتى ولو كان البعض منهم يحمل أكبر الشهادات العلمية لكنها باختصار شهادات قد تجعل منهم فلاسفة أو أدباء لا يشق لهم غبار, الا أنها لا تؤهلهم للعمل كموظفين في قطاعات الحياة العلمية. وهنا يضطر البنك أو المؤسسة أو المصنع الى الاعتماد على من هم أقل علماً ولكن اكثر منهم دراية في التخصصات التي يسعى اليها المجتمع التجاري والصناعي, فيلجأون الى الأيدي العاملة الأجنبية التي يكون لديها مثل تلك الشهادات.
أنا يا بني لا ألقي اللوم على لغة الاعلانات, بل على لغة التعامل مع الواقع العملي. فنحن مازلنا نختلف حول الطريقة الصحيحة لكتابة اسم مدينة جدة, هل هي بكسر الجيم أم بضمها?! نحن يا بني, وللأسف الشديد مازلنا لا نعرف ماذا نريد? فلاسفة أم موظفين?! علماء لغة أم علماء ذرة?
nafezah@yahoo.com
وتحياتي للجميع..
أخوكم
أبو فيصل الحزين :cry:
والغريب في الأمر بأن وزارة المعارف قامت بإستقدام 300 مدرس لتدريس هذه المادة وشراء العديد من أجهزة الكمبيوتر وبرامجها وكذلك تجهيز المدارس بـ " معامل " لتدريب الطلبة على هذه المادة أضف الى ذلك تم فعلاً طباعة كتب تدريس هذه المادة للصف الرابع الابتدائي!
وبعد كل هذه الإجراءات نعود لدراسة الموضوع :req:
وأجمل تعليق قرأته على هذا الموضوع هو (( طلقة )) بعنوان " خوش سعودة " بجريدة عكاظ تقول فيها (( نعم قطعنا على أنفسنا عهداً بأن لا نقترب من " الاختلاط " بين الذكور والإناث في المراحل الدنيا من التعليم العام، ولكن أن تتصدى فئة للاعتراض على فكرة ادخال اللغة الانجليزية ابتداءً من المستوى الرابع الابتدائي في صفوف ابنائنا وبناتنا وهي لغة العالم سواء شئنا أم أبينا بحجة أنها ستكون عامل ضعف وهدم للغتنا العربية,, فهذا رأي " المتخلفين " لا مختلفين في زمن العولمة .. الأمر الذي يعزز استمرارنا في طلب العمالة الوافدة الى الأبد وخوش " سعودة " ! ))
وبقراءة الخبر رجعت ذاكرتي وتذكرت أيام طفولتي قبل " 18 سنة " تقريباً عندما كنت في الصف الرابع الابتدائي ودرست مادة اللغة الإنجليزية وطبعاً كانت المادة لم تكن الزامية ويرسب الطالب اذا لم يتجاوزها بل كانت للمعرفة والثقافة ولتعلم النشئ لهذه للغة الإنجليزي ،، وكانت تدرس المادة في المدارس " الراقية " وليست في كل المدارس :kany:
ورغم أني بدأت في دراسة اللغة الإنجليزية منذ أكثر من " 18 سنة " الا أني لازلت وحتى يومنا هذا (( من جنب القدة )) ولا أعرف من اللغة الإنجليزية سوى (( وات از يور نيم )) و (( هاو آر يو )) :angel:
و في يومنا هذا قررت المدارس " الخاصة " تدريس اللغة الفرنسية للطلبة بداية من الصف الأول الابتدائي ووزارة المعارف لاتزال ترفض تدريس اللغة الإنجليزي للصف الرابع الابتدائي؟؟!
وكذلك في جامعاتنا اللغة الإنجليزي " مهمشة " تماماً في معظم التخصصات وخاصة الإدارية منها وتجد خريج الجامعة لايعرف يكتب اسمه بالشكل الصحيح باللغة الإنجليزية وعندما يتخرج يجد أمامه ومن أول شروط الوظيفة (( معرفة دراية تامة باللغة الإنجليزي تحدثاً وكتابة ))!
فرفقاً بأبنائنا ،، ولا نريد أن يصير حال أبنائنا كمصيرنا معظم شباب جيلنا الحالي من جهل وتخلف وعدم دراية بهذه اللغة المهمة والضرورية في هذا العصر (( عصر العولمة )) :cry: :cry: :cry:
وإليكم مقالة رائعة للدكتور عبد العزيز الصويخ منشورة في عدد اليوم الخميس بجريدة عكاظ والظاهر والدكتور عبد العزيز اختار الوقت المناسب لنشر هذه المقالة وأعتقد بأن له مغزى آخر وانتقاده موجه للقرار المذكور في بداية موضوعي وليس لاعلان البنك ! يقول الدكتور عبد العزيز:
رسالة طويلة ولكنها مثيرة للتأمل من أحد الخريجين السعوديين, لا بد أن أتباهى بداية بقوله إنني (( من اشد المعجبين باختيارك للمواضيع التي تطرحها ) )) (وبالطبع أشاركك شخصياً هذا الاعجاب )) ). ويوضح أنه شاب جامعي سعودي عمره هو ثلاثون عاماً. موظف منذ حوالي خمس سنوات. أما ما يثيره في رسالته فهو: (لمحت اعلان طلب توظيف من البنك الاهلي التجاري منشورا في صحيفة (عكاظ) العدد 13132 صفحة 30 بتاريخ 10/8/2002م بحجم ربع صفحة. وأول ما لفت نظري هو لغة الاعلان, فالاعلان الذي هو من منشأة قطاع خاص للدولة فيها نصيب الأسد مقدم لشباب هذا الوطن بكامل محتواه وتفاصيله باللغة الانجليزية. راجعت اسهم الصحيفة مرة أخرى فلعلها تكون الديلي ميرور او الجاردين, فاذا بها فعلا صحيفة عكاظ?).
ثم يقول: (اننا يا سيدي الكريم وخلال سنوات الدراسة الجامعية الأربع لم ندرس سوى كتابين او ثلاثة على اكثر تقدير باللغة الانجليزية فما بالك بسنوات التحصيل للمستوى الدراسي العام من الابتدائية مرورا بالمتوسطة وحتى الثانوية. فكيف فكرت ادارة التوظيف بالبنك الاهلي في هذا الاعلان الفريد وغير المسبوق من نوعه بين بنوك وطننا الحبيب? لو صدر مثل هذا الاعلان عن البنك السعودي الأمريكي او البريطاني او الهولندي لتجاوزنا عن الأمر.. ولكن عن البنك الاهلي (أي الوطني) السعودي فهذا غريب?).
ويتساءل: (هل هؤلاء القوم جادون فعلا في توظيف شباب سعودي طموح راغب في التعلم والمعرفة واكتساب الخبرة? ثم هل جميع العاملين بهذا البنك من خريجي جامعة اكسفورد وكامبرد وكارولينا ام هم من الخبراء والكفاءات الأجنبية الجبارة? وماذا يضير بنكا تجاوزت أرباحه المليار ريال للنصف الاول من العام 2002م لو أدخل ضمن أساسياتبرنامجه التدريبي كورس لغة مكثفا? هذا اذا كانت لهم رغبة حقيقية وصادقة لتخريج جيل مصرفي مؤهل يحل بدلا من الكوادر والكفاءات الأجنبية!!
أخوكم الأصغر/ ولد البلد.
** **
وأقول للقارئ الكريم: الذنب يا بني أو أخي الأصغر, لا أستنكر أيهما, ليس ذنب البنك الأهلي التجاري او أي بنك او مؤسسة أهلية ولكن ذنب نظام التعليم لدينا الذي يخرج شبابا في كافة التخصصات الا تلك الموائمة لمتطلبات سوق العمل في المملكة. لذا تجد أن شبابنا حتى ولو كان البعض منهم يحمل أكبر الشهادات العلمية لكنها باختصار شهادات قد تجعل منهم فلاسفة أو أدباء لا يشق لهم غبار, الا أنها لا تؤهلهم للعمل كموظفين في قطاعات الحياة العلمية. وهنا يضطر البنك أو المؤسسة أو المصنع الى الاعتماد على من هم أقل علماً ولكن اكثر منهم دراية في التخصصات التي يسعى اليها المجتمع التجاري والصناعي, فيلجأون الى الأيدي العاملة الأجنبية التي يكون لديها مثل تلك الشهادات.
أنا يا بني لا ألقي اللوم على لغة الاعلانات, بل على لغة التعامل مع الواقع العملي. فنحن مازلنا نختلف حول الطريقة الصحيحة لكتابة اسم مدينة جدة, هل هي بكسر الجيم أم بضمها?! نحن يا بني, وللأسف الشديد مازلنا لا نعرف ماذا نريد? فلاسفة أم موظفين?! علماء لغة أم علماء ذرة?
nafezah@yahoo.com
وتحياتي للجميع..
أخوكم
أبو فيصل الحزين :cry: