المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الجزيرة أقصت الCNN عن الريادة .!!


عاشق العثرات
28/12/2001, 03:59
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

اعتبرت مصادر إعلامية إسرائيلية أن قناة «الجزيرة» الفضائية التابعة لدولة قطر هي الرابح الأول على مستوى العالم في التغطية الإعلامية للحرب الأمريكية ضد افغانستان، ولا تخفي هذه المصادر أن التلفزيون الإسرائيلي نفسه قام بالنقل عن قناة الجزيرة في هذه الحرب على الهواء مباشرة، وفي هذا الإطار قامت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية بإعداد تقرير نشر منذ أيام حول قناة الجزيرة الفضائية وبداياتها وبرامجها التي أثارت الجدل لدى كافة الاطراف السياسية سواء في الوطن العربي أو على مستوى العالم. http://www.islamtoday.net/media/jaz36.gif
وبدأت الصحيفة تقريرها بالقول «حتى السي .ان.ان تنازلت لقناة الجزيرة ،واضطرت ان تنقل عنها» ، وتضيف الصحيفة ان قناة «الجزيرة» حصلت على انفرادات كثيرة منذ فترة طويلة حيث أجرت أول حوار مع وزير الخارجية الأمريكي منذ بدء الحرب ضد «الإرهاب» وحوار آخر مع توني بلير رئيس وزراء بريطانيا، وإذاعة خبر إلقاء القبض على الصحفية البريطانية قبل جميع وسائل الإعلام ، وكذلك تصوير بطاقة الهوية الخاصة ب«روني حرموش» عميل الموساد ..زوجها الأسبق ، كما كانوا أول من أذاعوا خبر الأفراج عنها ، وكان أهم من كل هذا في نفس اليوم الذي بدأت فيه الهجمة الأمريكية عندما علم العالم كله ببدء الهجمة من خلال حوار مباشر مع تيسير علواني مراسل الجزيرة في أفغانستان مثلما حدث في حرب الخليج الثانية مع مراسل الـ «سي ان ان» بيتر ارنت، وبعد ذلك بساعات قليلة حصلوا على انفراد آخر وهو شريط فيديو يظهر فيه أسامة بن لادن وهو يهدد أمريكا . لم يذكروا كيفية حصولهم على الشريط، كما لم يذكروا من هو الشخص الذي درب الرجال الثلاثة «ابن لادن ومساعده والظواهري» على الحديث في مواجهة الكاميرا بدون تلعثم! وهم يرفضون التعاون في موضوع تبذل فيه كل أجهزة المخابرات جهودا مضنية، من جهته فسر محمد جاسم مدير المحطة ما حدث بأنه يرجع لفتح مكتب للمحطة منذ عامين في أفغانستان، مما سهل لنا الالتقاء بقيادات حركة طالبان، التقرير الإسرائيلي ترجم كلمة الجزيرة على أنه «شبه جزيرة» لكنه على أية حال ذكر عنها إنها بدأت بثها عام 96 بهدف خطط إليه وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم وهو وضع قطر على الخريطة ،كما انه قرر ان يكون كيسنجر العالم العربي! فقد أراد أن ينفذ خطة الشرق الأوسط الجديد مقترحات قدمها شيمون بيريز في كتاب يحمل الاسم نفسه من خلال تعاون اقتصادي وتخطي الحدود .وبالفعل لم يكن الكثيرون يعرفون موقع قطر على الخريطة ولا يعرفون اسم أمير البلاد. في البداية تلقت دعما ماليا كبيرا من الحكومة ،لكنها مؤخرا استطاعت أن تحصد ثمار تلك الميزانية وتحقق ربحا من خلال كم كبير من الإعلانات والشركات الراعية للبرامج، عشرات الملايين يتابعونها من بينهم إسرائيليون حيث تبث عبر شركتين في إسرائيل تيفل ديجيتال ويس، أحد المقربين من ابن لادن قال عن الانفراد التلفزيوني بتصوير ابن لادن مع الظواهري قبل بدء الهجوم ابن لادن يكره الصحفيين ،لكنه يعترف بأهمية ومزايا الإعلام، لذلك قرر استغلال نشرات الأخبار بمحطة الجزيرة ذات نسبة المشاهدة العالية.
وأكد التقرير الإسرائيلي الأنباء التي ترددت بشأن قيام الرئيس الأمريكي جورج بوش مطالبة أمير قطر بالتدخل لمنح الأمريكيين فرصة وزمناً اكبر على شاشة الجزيرة حتى لا تكون التغطية من جانب واحد هو أفغانستان.كما ذكر التقرير أن مستشاري الرئيس الأمريكي حذروا مستشاري أمير قطر الشيخ حمد من اندلاع مظاهرات حاشدة في العالم العربي وأراضى الحكم الذاتي بسببها واكدوا ان: الجزيرة تزعج الإدارة الأمريكية.وهو ما رفضه أمير قطر ومدير محطة الجزيرة مؤكدين انهم يرفعون شعارات الديمقراطية وحرية الرأي وأن لهم مراسلون في كل مكان وانهم غير ملتزمون بخط سياسي معين يروجون له، وشككت الجريدة الإسرائيلية فيما قاله المسئولون القطريون فذكروا: ما حدث هو العكس في أفغانستان فقبل الضربة الأمريكية قام مراسل الجزيرة تيسير علواني ومعه ثلاثة أطقم اخرى ببث صور تدل على الفقر والمرض وزيادة أعداد اللاجئين ،وقدموا زعماء طالبان الذين حاولوا إقناع الأمريكيين بعدم قصف مدنيين أبرياء .بالإضافة لمواطنين بسطاء يتعجبون من العدوان الأمريكي غير المبرر، وتعتقد الجريدة أن تلك اللقطات حسب تقدير وزارات الداخلية في العالم العربي هي التي أخرجت الجماهير في مصر والأردن وسلطة الحكم الذاتي والمغرب .. للتظاهر ضد الهجمة الأمريكية ، وتم إرسال رجال الشرطة للتأكد من أن مظاهرات جامعة القاهرة لن تتجاوز الحدود وتتخذ اتجاهات غير مطلوبة، في سلطة الحكم الذاتي تقرر تأجيل الدراسة في الجامعات والمدارس أيضا .لكن هذا لم يمنع محطة الجزيرة من تصوير الورش السرية لتصنيع الملابس التي تحمل صور ابن لادن لتوزيعها على المؤيدين له ، وفي إطار مواز قام التقرير الإسرائيلي بذكر قائمة للغاضبين من المحطة ونقلت عن محمد عبد المنعم رئيس تحرير مجلة «روز اليوسف» قوله ان محطة الجزيرة تتعمد إثارة الخلافات وتثير غضب العالم العربي خاصة النخبة السياسية، في الأردن لا يزالون يشعرون بالغضب لدور المحطة في قضية إبراهيم غوشة مدير المكتب السياسي لحركة حماس في الأردن عندما عاد فجأة للأردن من قطر مع أربعة آخرين من قيادات الحركة، وكان ياسر عرفات قد قرر منذ عامين إغلاق مكتب الجزيرة في رام الله .بعد تقرير إخباري عن الفساد في السلطة الفلسطينية، أما بالنسبة للصراع العربي الإسرائيلي من وجهة نظر الإسرائيليين فإن المحطة تقدم وجهة نظر واحدة الطيبون الضعفاء أمام الأشرار الأقوياء، وتكرر مشهد ضرب وليد العمري مراسل الجزيرة أمام الكاميرات ، بالاضافة إلى التنويه عن الإشادة بنشاط شيرين ابو عاقلة التي تراسل في نفس الوقت محطات أخرى لكن بدرجة حماس اقل، وباعتراف إسرائيل فان الجزيرة كان لها النصيب الأعظم في حشد الجماهير في العالم العربي حول الانتفاضة من خلال تغطيتها لأحداثها.فأرجعت لها السبب الرئيسي في خروج مليوني متظاهر في المغرب ضد إسرائيل ، بل وقيام مصر بسحب السفير من تل أبيب بعد قصف على الهواء عبر «الجزيرة» لغزة بالطائرات الحربية، المشكلة التي أثارت غضب الملايين من المشاهدين العرب هي استضافة متحدثين إسرائيليين في البرامج ممن يتحدثون العربية منهم الصحفيون يوني بن مناحم وشاؤول منشية ومائير كوهين وشلوموه جنور ،بالاضافة لعضو الكنيست جدعون عزرا «رئيس الاستخبارات الداخلية السابق»، وفي العام الأخير بدأ الرأي الاخر الإسرائيلي» يقل على الرغم من انهم استضافوا منذ عدة اشهر وزير الخارجية شيمون بيريز في استوديوهاتهم في لندن ،وعندما قل ظهور الإسرائيليين توقفت الاتهامات التي كانت توجه لوزير الخارجية القطري والتي مفادها أن المحطة تمت اقامتها بمساعدة الموساد الإسرائيلي لاقرار جدول برامج معد سلفا في تل أبيب،
من جانبها قالت قناة السي. ان. ان الأمريكية ان هناك محاولات من داخل وزارة الدفاع الأمريكية إلى الضغط على بعض المحطات لايقاف بثها من داخل أفغانستان. وذلك لأسباب "أمنية".المعروف ان قناة السي. ان. ان قد صرحت قبل أسابيع من بدء الهجوم على أفغانستان بأنها لن تبث أي وقائع مباشرة من أرض أفغانستان، ولم يعترض الشعب الأمريكي في بلد الديموقراطيات على هذا القرار.ورضيت ان تكتفي بنقل الأحداث من القنوات الفضائية غير ان التساؤلات حالياً قد زادت حول العالم عن سبب هذا التعتيم الإعلامي المتعمد، وقد ذكر روبرت فيسك، الكاتب البريطاني في صحيفة الاندبندنت بأن هذا التعتيم قد شوه صورة الديموقراطية، وارجع إلى الذاكرة الانقيادية التي فرضت على الإعلاميين والمراسلين خلال حرب الخليج عام 1991م، وحرب كوسوفا عام 1999م.كما انتقد بشدة تغطيات قناة البي. بي. سي البريطانية التي تكرر التأكيد على قدرات قوة الجيوش المحاصرة لأفغانستان، والبطولات التي ستخلدها هذه القوات في حرب غير متكافئة، ولا يعرف عنها العالم سوى القليل. حتى ان الصور التي تبث للعالم من أفغانستان تشبه الصور التي نراها في أفلام هوليوود .

ولكم تحياتي العذبة ..