المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أَنَفْرَحُ عِنْدَ مَوْتِ الأَبْطَالِ ؟ بقلم أبي عبدالإله صالح العصيمي


أبومحمدالتميمي
25/6/2002, 19:05
أَنَفْرَحُ عِنْدَ مَوْتِ الأَبْطَالِ ؟ بقلم أبي عبدالإله صالح العصيمي
بسم الله الرحمن الرحيم

أَنَفْرَحُ عِنْدَ مَوْتِ الأَبْطَالِ ؟

بقلم أبي عبدالإله صالح بن مقبل العصيمي التميمي


الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على أشرف الأنبياء والمرسلين وخاتم النبيين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم يبعثون، ثم أما بعد :

فإن الحديث عن العظماء ذو شجون، ينسكب الدمع عند ذكرهم بلا تكلف، وترتعد الفرائص بلا تردد ..
الله يعلمُ ما قلّبتُ سيرتكم يوماً فأخطأ دمعُ العينِ مجراهُ
وأمتنا أغنى الأمم بالرجال العظماء الأفذاذ الذين نُحِبُهم على مرِّ الأزمان وسائر الدهور، فالرجال المخلصون ندرةٌ وقلةٌ ولهم في النفوس مكانةٌ عاليةٌ، ومنزلةٌ شامخةٌ لا تُضاهى ولا تُمارى. فوجودهم رحمة وذهابهم مصيبة وبلية وحسرة ورزية .. أصنافهم متعددة، وأعمارهم مختلفة، فمنهم العالم الرباني، ومنهم المجاهد الصادق، والخطيب المصقع والداعية المفوّه المجاهد بلسانه وبنانه؛ فهم والله أحق بأن يُبكى ويُؤسف عليهم وتُعزى النفوس بفقدانهم وتأسى على رحيلهم .. وإنك لتعجب كل العجب، على من يأسى على فراقِ فاسقٍ من فُسَّاقِ المسلمين مُسْرِفٌ على نفسه أكثر من أن يأسى على رحيلِ مُجَاهِدٍ صنديد !. فقل لي بربك : من الذي فقدته الأمة ومن أحق بأن يُخَيّمَ علينا الحزن عند فقده ؟ إن أهل الخير والصلاح تبكي السماء والأرض لفقدهم، قال صلى الله عليه وسلم : (إن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً، ألا لا غربة على مؤمن، ما مات مؤمن في غربة عنه فيها بواكيه إلا بكت عليه السماء والأرض) ثم قرأ : {فما بكت عليهم السماء والأرض} ثم قال : (إنهما لا يبكيان على الكافر) [تفسير الطبري 25/125، تفسير ابن كثير عند الآية 29 من سورة الدخان].

فأهل الباطل هم الذين يجب ألا يُشعر بفقدهم، فلا السماء تبكيهم ولا الأرض، قال تعالى : {فما بكت عليهم السماء والأرض} قال ابن كثير : لم تكن لهم أعمال صالحة تصعد في أبواب السماء فتبكي على فقدهم، ولا لهم في الأرض بقاعٌ عبدوا الله فيها ففقدتهم – ثم قال – فيما يُروى عن سفيان ومجاهد وابن عباس : تبكي الأرض على المؤمن أربعين صباحاً، أما الكفار فهم أهون على الله أن تبكي عليهم السماء والأرض. [المرجع السابق لابن كثير باختصار]

إن الموت في حد ذاته لمُهيلٌ ومُزعجٌ ومُخيف .. تُطأطئ له الرؤوس، وتذرفُ من أجله العيون، ويُصابُ الناس عند حلوله بالذهول .. فما بالك إذا كان الميّت له في الإسلام شأنٌ عظيم، ومكانةٌ جليلة ؟ شهد له الناس – وهم شهود الله في الأرض – بالسيرةِ الحسنة. أليسَ هذا أجدر بأن توجل القلوب عند رحيله وتُذرف المآقي والمدامع عند فراقه ؟!.. وعندما قُتِلَ بعض أهل الجهاد في معاركهم ضد أعداء الله تتابعت رسائل الجوال تخبر بمقتلهم وتدعو لتهنئة أهلهم، وعندما يُقال للمرسلين بل تعزية يُصِرّونَ على أنها تهنئة وليست تعزية، ويرفضون أن توصف بأنها تعزية كذلك يُصِرُّ بعض أهالي القتلى من جراء تأثير المهنئين لهم ! حتى اعتقدوا أن السنة هي التهنئة لا التعزية.

إِنَّ من المحزن المبكي أننا غيّرنا في الموازين، وعدلنا عن الشرع الحكيم، عند فراق ووداع المجاهدين، دون غيرهم من الصالحين. فأصبح فِئام من الناس عند وداع مجاهدٍ أُريقَ دمهُ في سبيل الله يتباركون ويُهنئ بعضهم بعضا، بل لا يترددون وهم يقولون عند لقاء الأم المكلومة والأب المفجوع نهنئكم باستشهاد ابنكم، مبارك وألف ألف مبارك – وأخشى أن يكون هذا جزم بالشهادة – وبهذا بُعْدٌ عن المنهج الشرعي لأُمور، منها :
1. أن السنّة عند فراق الميت التعزية لا التهنئة. وما أُحْدِثَتْ بدعة إلا أُميتت سُنّة، فلا حول ولا قوة إلا بالله العظيم .. فاستحباب تعزية أهل الميت محل اتفاق بين العلماء .. قال ابن قدامة رحمه الله : لا نعلم في هذه المسألة خلافاً [المغني، ج3 ص485 دار الهجر]، فالتعزية محل إجماع بين العلماء، لا فرق بين من مات مقتولاً في الحرب أو مريضاً أو غريقاً أو مبطوناً أو بحادث أو بسكتة .. مهما كانت أسباب الوفاة .. فمن أين جاءت التهنئة ؟ .. بل رتب الشارع الحكيم الأجر العظيم للمُعَزِّي. وأخشى أن يكون من كَلَّفَ نفسه عناء الذهاب لأهل الميت – بغرض التهنئة – قد خسر هذا الأجر العظيم؛ لأنه أعرض عن التعزية إلى التهنئة، قال صلى الله عليه وسلم : (من عزّى مُصاباً فله مثل أجره) [رواه الترمذي وابن ماجة وقال عنه أبو عيسى حديث غريب لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث علي بن عاصم]. وقال صلى الله عليه وسلم : (ما مِن مؤمنٍ يُعَزِّي أخاه بمصيبةٍ إلا كساه الله – عز وجل – من حُلَلِ الكرامة يوم القيامة) [رواه ابن ماجه وفي إسناده قيس أبو عمارة، ذكره ابن حبان في الثقات وكذا عده الذهبي في الكشاف وقال عنه البخاري فيه نظر ! وحسنه النووي كما في الأذكار ص 126 الناشر دار الملاح].
2. أن فيها مخالفة لكثير من حِكَمِ التعزية التي منها :
أ. تهوين المصيبة على أهل الميت وتسليتهم وعدم تركهم للشيطان لينفرد بهم.
ب. ترغيب أهل الميت بالأجر العظيم وحثهم على الصبر.
ج. الدعاء للميت ولأهله.
د. منع حدوث المنكرات كالنياحة وشق الجيوب والسخط ... إلى غير ذلك.
3. السنة أن يُقال لأهل الميت ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم لبنته عندما قُبِضَ صَبِيّاً لها : (إن لله تعالى ما أخذ وله ما أعطى، وكل شيءٍ عنده بأجلٍ مُسَمّى) [رواه البخاري في كتاب الجنائز]. ثم هل الحزن عند الموت لمآل الميت، أو لفقداننا له ؟ الأرجح أنه لفقداننا له، وقد يكون خوفاً على نهايته وخاتمته السيئة. فإذا تقرر هذا فإن الحزن والأسى على فقدان الأبطال الأفذاذ آكد. وهناك من يقول إننا نهنئ لأن هذا الرجل خُتِمَ له فيما يظهر لنا بخير فلماذا لا نهنئ أهله ؟. فالرد عليه من وجوه :
· أولاً : إن كان مقصود التهنئة أنه خُتِمَ له بخير فأقول له : كم فقدت الأمة من الأخيار الذين خُتِمَ لهم بخير ؟ فمنهم من مات وهو ساجد، ومنهم من مات وهو للقرآن تالٍ، ومنهم من مات يوم الجمعة، قل لي بربك ماذا فعلت الأمة حينما ودّعت أبا حنيفة ومالكاً والشافعي وأحمد وابن تيمية وغيرهم من السابقين ومن المعاصرين ابن باز وابن عثيمين والألباني والشعيبي، هل هُنـِّـأ أهلوهم أم عُزّوا ؟. أولم تبكِ الأمة عند فراقهم مع علمها بما قدموه للإسلام من جهد عظيم وخُتِمَ لهم بخاتمة طيبة، ونحسبهم والله حسيبهم ممن صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
· ثانياً : أنّ الحق في اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك بمعرفة حاله عند فقده لأصحابه مع أن بعضهم قد شهد له بالجنة، وسوف أعرضُ بعض النصوص المرفوعة والموقوفة والمواقف التي توضح ذلك :
1. عن أنس رضي الله عنه قال : (قَنَتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم شهراً حين قُتِلَ القُرّاء، فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حزن حزناً قط أشد منه) [رواه البخاري في كتاب الجنائز 1300]. فهذا الرسول صلى الله عليه وسلم يُصابُ بحزنٍ شديدٍ عند فقدان هؤلاء القُرّاء مع أنهم قُتِلوا في سبيل الله عز وجل.
2. عن عائشة رضي الله عنها قالت : (لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم قَتْلَ ابن حارثة وجعفر وابن رواحة جَلَسَ يُعْرَفُ فيه الحزن) [رواه البخاري في كتاب الجنائز 1299].
3. عن أنس رضي الله عنه قال : (... فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم إبراهيم فَقَبَّلَهُ وَشَمَّهُ، ثم دخلنا عليه بعد ذلك وإبراهيم يجود بنفسه فَجَعَلَتْ عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تذرفان، فقال له عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه : وأنت يا رسول الله ؟ فقال : يا ابن عوف إنها الرحمة. ثم أتبعها بأخرى فقال صلى الله عليه وسلم : (إن العين تدمع، والقلب يحزن، لا نقول إلا بما يرضي ربنا، وإنّا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون) [البخاري كتاب الجنائز 1303].
4. الرسول صلى الله عليه وسلم هو أعظم البشر مكانةً لا يرقى إليها غيره، ومع ذلك خَيَّمَ الحزن على الصحابة، وأظلمت المدينة لوداعه، وبكته بنته فاطمة فقالت : يا أبتاه أجاب رباً دعاه، يا أبتاه جنّة الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه. ولما دُفِنَ الرسول صلى الله عليه وسلم قالت لأنس : (كيف طابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله التراب) [أخرجه البخاري / كتاب المغازي 7/55]. ونجد الصحابة قد رثوه فقال حسّان بن ثابت رضي الله عنه :
ظللتُ بها أبكي الرسول فأسعدت عيون ومثلاها من الجفن تسعدُ
وراحوا بحزنٍ ليس فيهم نبيهم وقد وهنت منهم ظهورٌ وأعضدُ
يُبَكّونَ من تبكي السماوات يومه ومن قد بكته الأرضُ فالناس أكمدُ

وقال أيضاً :
فظللتُ بعد وفاته متلبداً متلدداً يا ليتني لم أولدُ
أأقيمُ بعدك بالمدينةِ بيهم يا ليتني صُبّحت سمَ الأسود

5. عن أسماء بنت عميس قالت، لما أصيب جعفر وأصحابه دخل عَلَيَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : (ايتني ببني جعفر) قالت : فأتيته بهم فتشممهم وذرفت عيناه فقلت : يا رسول الله بأبي أنت وأمي ما يبكيك ؟ أبَلَغَكَ عن جعفر وأصحابه شيء ؟ قال : نعم أصيبوا هذا اليوم، قالت : فقمت أصيح واجتمعت إليَّ النساء وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله فقال : لا تغفلوا آل جعفر من أن تصنعوا لهم طعاماً فإنهم قد شُغِلوا بأمر صاحبهم) [السيرة النبوية لابن هشام 4/15 طبعة دار الجيل].
6. قال ابن هشام لمّا وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمزة قال : (لن أصاب بمثلك أبداً ما وقفت موقفاً قط أغيظ إليّ من هذا) [المرجع السابق 3/39].
وقال كعب عند وفاة حمزة :
صفية قومي ولا تعجزي وبكي النساء على حمزة
ولا تسأمي أن تطيلي البكا على أسد الله في الهزة [المرجع السابق 3/85].

- وقال ابن رواحة يبكي حمزة :
بكت عيني وحُق لها بكاها وما يغني البكاء ولا العويلُ
على أسد الإله غداة قالوا أحمزة ذاكمُ الرجلُ القتيلُ
أصيب المسلمون به جميعاً هناك وقد أصيب به الرسولُ
أبا يعلى لك الأركان هدت وأنت الماجد البر الوصول
عليك سلام ربك في جنانٍ مخالطها نعيم لا يزولُ
ألا يا هاشم الأخيار صبراً فكل فعالكم حسن جميلُ [المرجع السابق 3/8].

فهذا حال الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه عند فقدهم لسيد الشهداء بل ونجده عندما أقبلت صفية بنت عبدالمطلب لتنظر إلى حمزة وكان أخاها لأبيها وأمها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابنها الزبير بن العوام : (ألقها فأرجعها لا ترى ما بأخيها، فقال لها يا أمه : إن الرسول صلى الله عليه وسلم يأمرك أن ترجعي، قالت : ولم ؟ وقد بلغني أن قد مُثل بأخي، وذلك في الله فما أرضانا بما كان من ذلك لاحتسبنّ ولأصبرنّ إن شاء الله، فلمّا جاء الزبير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك قال خلِّ سبيلها) [المرجع السابق 3/41]، وهنا نجد أن الرسول صلى الله عليه وسلم أرسل الزبير ليمنع أمه حتى لا تزداد فاجعتها مع أن المقتول هو سيد الشهداء، وما قال له هنئها وبارك لها أو قل لها هنيئاً لكِ لقد استُشهد شقيقك مع أن حمزة قد جُزم بأنه شهيد.
7. ذكر البخاري رحمه الله أن عمر رضي الله عنه لما أصيب دخل عليه صُهيب يبكي يقول : واأخاه واصاحباه. فقال عمر رضي الله عنه : يا صُهيب أتبكي عليّ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إنّ الميت يُعذبُ ببعض بكاء أهله عليه) [البخاري، كتاب الجنائز 1278]، فنجد صُهيباً هنا يبكي على عمر مع أن عمر من أهل الجنة وقد بُشِّر بالشهادة وقُتل وهو يؤم الناس في صلاة الجماعة وما قال له صُهيب هنيئاً لك، ولو قالها لصدق، وما قال عمر بارك لي أو هنئ أهلي، بل حثه على الصبر ونهاه عن الجزع.
· ثالثاً : قد يقول قائل إننا نقول ذلك من باب التسلية. فأقول إنّ التسلية والتهوين على أهل الميت مطلب شرعي لا مشاحة فيه ولكن وفق المقتضى الشرعي البعيد عن المبالغات كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أهل جابر حينما سلاّهم وذلك حينما سمع صوت صائحة فقال : من هذه ؟ فقالوا ابنة عمرو أو أخت عمرو قال : فلم تبكي أو لا تبكي فما زالت الملائكة تظلله حتى رُفع) [البخاري – كتاب الجنائز 1293].

وهنا الرسول صلى الله عليه وسلم يُبين بأنّ هذا الرجل جليل قدره، لا ينبغي أن يُبكى عليه بل يُفرح بما صار إليه والرسول صلى الله عليه وسلم فعل هذا من باب تطييب خواطر هؤلاء الثكالى وهذا هو الذي ينبغي أن يُحمل عليه ما أُثر عن بعض السلف من التهنئة أنه من باب التسلية حين يرون الجزع لا أنه بديل للتعزية، وقال شيخ الإسلام رحمه الله : لكن البكاء على الميت على وجه الرحمة حسن مستحب، وذلك لا ينافي الرضا؛ بخلاف البكاء عليه لفوات حظه منه، وبهذا يُعرف معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم لما بكى على الميت وقال : (إنّ هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء) فإن هذا ليس كبكاء من يبكي لِحظّهِ لا لرحمة الميت؛ فإن الفضيل بن عياض لما مات ابنه علي فضحك وقال : رأيت أن الله قد قضى فأحببت أن أرضى بما قضى الله به : حاله حال حسن بالنسبة إلى أهل الجزع. وأما رحمة الميت مع الرضا بالقضاء وحمد الله تعالى كحال النبي صلى الله عليه وسلم فهذا أكمل. كما قال تعالى : {ثم كان من الذين ءامنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة} فذكر سبحانه التواصي بالصبر والمرحمة. [مجموع الفتاوى 10/47].

إن الذي دفعني إلى هذا المقال ما رأيته من حالٍ عند عزاء أهل الأبطال من ضحكٍ ومزاح لا يليق بمقامهم، وما فعل عند جنائز من هم أقل شأناً، ولا يفهم متسرع أنني أدعو أن يبكوا وينعوا وأن تلطم الخدود وتشق الجيوب عند فقدانهم، كلا، وإنما أردتُ أن تحيا سنة التعزية وأن تظهر آثار الوداع وفراق الأبطال على وجوه المعزين. فما نحن بأقوى إيماناً من الصحابة الذين حزنوا عندما ودعوا شهداءهم مع علمهم بمنازلهم.

إن للأبطال في الإسلام شأناً عظيماً وقدراً كبيراً وفراقهم مصابٌ جلل ورحيلهم خطبٌ جسيم وتعويضهم أمرٌ عسير فجنسهم نادرٌ وقليلٌ عسى الله أن يخلفَ على الأمةِ خيراً منهم.

إن البكاء والحزن على فراقهم لا على مآلهم، فلا يعلم المآل إلا الله وهو حسبي ونعم الوكيل. وما كان من صواب فمن الله وما كان من خطأ فمن نفسي والشيطان وأستغفرُ ربي العظيم.

سيبويه
25/6/2002, 21:26
مرااااحب

يعطيك الف عافيه اخوي....

اما بالنسبه للمجاهدين فنحن لا نملك لهم سوى الدعاء حتى وان كان جهريا او سريا فلا حول لنا ولا قووووووه

واما بالنسبه للتعازي فمن الواجب علينا ايصالها لاهلها ومن يستحقها ممن اخذ على عاتقه هم هاذا الدين ونصرته بجميع الوسائل المتاحه وارقى هاذه الوسائل الجهاد ونذر النفس وهي اغلى ما يملك الانسان في هاذاه الحياة وكثيرا ما نشاهد كم اقلت اخي العزيز المباركات لمقتل هؤلاء الابطال ولكن اعود واقول انا لاحول لنا ولا قوووه اذا كان اهلي هؤلاء الافذاذ بنفسهم لا يستقبلون اتعازي على شهداءهم فكيف لنا بايصالها.
ولكن الا نتفق منذ البدايه على الهدف السامي منهاذا الامر وهو تكوين جيل واعدٍ صاعد يقدر هاذه التضحيات ويقيمها في ميزان العدل ويكونوا نبراسا للامه تقوم عليه الاجيال القادمه وصورة مشرفه يطمح اليها كل العقلاء فى هاذا العالم ولسنا ببعيد عن بعض هاذه الاثار التي اتخذها الكثير من الناس انها تكون سلبيه في حق الاسلام والمسلمين ولكننا عندما نكشف القناع عن الوجه الاخر لنفس هاذه العمله نلاحظ التطور والزياده العظيمه المرتقبه والاعداد المتظاعفه والافواج الهائله تدخل هاذا البيت العظيم فرب ضارة نافعه

ولا املك الاان اقدم لك جزيل الشكر على الموضوع المهم وارجو الالتفات اليه بعين المنصف حتى يتسنا للكثير فهم بعض الحقائق الغامضه عن ماضيهم ومستقبلهم

وتسلـــــــــــــــــــــم