شموخ
17/9/2007, 00:34
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد عليه الصلاة والسلام....
حياكم الله وبياكم وجعل الجنة مثوانا ومثواكم.....
إن من أبرز مميزات وفضائل هذا الدين العظيم إجلاله للعلم والعلماء فأول آية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم هي ( اقرأ) التي فيها دعوة للعلم...
والقرآن والسنة فيها آيات وأحاديث تدعوا للعلم والتفكر وأيضاً لفضل العلم والعلماء..فهذا الدين يرفع شأن العلم وأهله قال تعالى: ( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات)وقال تعالى: ( هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) ...وقال صلى الله عليه وسلم: ( من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سلك الله به طريقاً من طرق الجنة وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضاً لطالب العلم وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض والحيتان في جوف الماء وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب وإن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر) أخرجه أبو داوود والترمذي.
ومعلوم فضل العالم على العابد فالعالم فضله متعدي لغيره أما العابد فلنفسه فقط..
والعالم الحق يحي الأمة وقديماً قالوا : ( حياة العالِم حياة العالمَ )
وعلى مر الدول الإسلامية والخلافات كان العلماء لهم قصب السبق فيها ومتى كان للعالم والعلماء مكانه في هذه الدولة كانت الدولة قوية ومتى ضعف ضعفت الدولة ...بل إن هناك علماء عُرفوا وشاعوا إلى هذا العصر في المقابل لا يُعرف عن الخليفة في عصره شيء...مثلاً ابن تيميه ملئ الدنيا علماً وسيرته لازالت تعرف حتى الآن لكن لا يُعرف من هو الخليفة في عصره عند كثير من المسلمين وذلك لفضل العلم الذي حمله ابن تيميه رحمه الله.
ونحن في هذا العصر مر علينا كثير من العلماء وخاصة علماء هذا البلد الذين عاصرناهم ولكن في الوقت نفسه ابتلينا بانتقاصهم والحط من قدرهم والله المستعان.
وأنا هنا أتكلم على العلماء والدعاة المعروفين والمشار لهم بالبنان وليس على من ادعوا العلم حتى لا يقول لي أحد أن هناك من أدعى العلم وليس بعالم ففي هذا الوقت أصبح العلماء والدعاة ماده دسمه في المجالس والإنترنت والإعلام وكأن الكلام انتهى ولم يبقى إلا العلماء والدعاة.
والغريب أكثر سوء الظن بهم وبمقاصدهم فلو أنك انتقدت فنان أو كاتب لقالوا يا أخي أحسن الظن به ربما لم يقصد ما ظننت به ويا أخي هو لا يزال في دائرة الإسلام..أما الكلام في أعراض العلماء فهو حمى مستباح لكل من أراد أن يرتع فيه.
فهم مداهنون يبيعون ذممهم بعرض من الدنيا فهذا العالم لماذا لا يتكلم في كذا وكذا وهذا الداعية ليس له هم إلا كيل المديح ورصيده مليء بالمال....يا سبحان الله من تسمعه يتكلم هكذا تقول لابد أنه حضر ورأى هذا الداعية وهو يستلم المال!.....لماذا لا يحسن الظن أيضاً بهم أليسوا مسلمين !!...
للأسف نحن نطلب من العالم أن يدافع عنا وأن يتكلم في كل شيء ولا نكلف أنفسنا في الدفاع عنه ...مثال: سمعت كثيراً قول: ( لماذا العلماء لم يتكلموا في غلاء الأسعار ولم يخاطبوا ولي الأمر) وسؤالي: وما الذي يدرينا أنهم لم يخاطبوا ولي الأمر؟.. فمن أبجديات العالم الحق أن المناصحه تكون سراً لا جهراً..والدليل بعد وفاة ابن باز رحمه الله ظهرت مكاتباته لرؤساء الدول ومناصحته لهم سراً وأنا أجزم أن الكثير لا يعلم عنها...في المقابل أنا أسأل أين الكتاب الذين أزعجونا بحقوق المرأة أين هم عن الكتابة عن غلاء الأسعار؟!.
بل ليتهم يكتبون عن هموم المواطن ولو بنسبة 1% مما يكتبون استهزاءً وسخرية بالعلماء والدعاة!!.
أخواني لو أن أحدنا شك في صلاته أو صيامه أو طهارته لبادر إلى هؤلاء العلماء لسؤالهم فيقبل منهم ولا يرضى إلا بقولهم ولكنه في المقابل إما أنه ينتقصهم أو لا يدافع عنهم بل يقول أزعجونا بهذه الفتاوى التي حفظناها وكأنه إذا كان هو حافظا لها فأن الأمة تكون قد أكتفت بذلك وللأسف تجده يطلب ويكتب لماذا هذا العالم لم يفعل ولم يقل وهو نفسه لم يعمل العمل الذي يطلبه من العالم.
والذي يجب أن يُعلم أن قول العالم ليس ملزم لأحد فمثلاً هيئة كبار العلماء هيئة تشريعيه وليست تنفيذية .
أخيراً أحسنوا الظن بالعلماء والدعاة وابحثوا لهم عن عذر كما تبحثون لأنفسكم عن عذر في تصرفاتكم فوالله إنهم عز الأمة وأكبر دليل على ذلك أنه في المحن يلجأ إليهم وليس للفنانين والكتاب ...بعض المذاهب المنحرفة تستميت في الدفاع عن علماءهم وتقدسهم ونحن لا نقدس أحداً فالمعصوم هو محمد صلى الله عليه وسلم ولكن لنحترم علمائنا ونحسن الظن بدعاتنا لعل الله يرفع ما بالأمة من بأس ..قال أحد السلف عن الخوارج: ( أولئك قوم سلم اليهود والنصارى من سيوفهم ولم يسلم المسلمون منها) ..وأنا أقول سلم العلمانيون والمنافقون والفساق من أقلامنا وألسنتنا فأتمنى أن يسلم علمائنا ودعاتنا منها أيضاً.
و والله ثم والله لم أكتب هذا الكلام تقديساً للعلماء والدعاة وأنهم بعيدون عن الخطأ لكن هم بشر يصيبون ويخطئون وأحسبهم والله حسيبهم أنما يريدون الحق ويطلبونه وسأضل أذب عن أعراضهم لعل الله يذب عن وجهي النار يوم القيامة.
والحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد عليه الصلاة والسلام....
حياكم الله وبياكم وجعل الجنة مثوانا ومثواكم.....
إن من أبرز مميزات وفضائل هذا الدين العظيم إجلاله للعلم والعلماء فأول آية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم هي ( اقرأ) التي فيها دعوة للعلم...
والقرآن والسنة فيها آيات وأحاديث تدعوا للعلم والتفكر وأيضاً لفضل العلم والعلماء..فهذا الدين يرفع شأن العلم وأهله قال تعالى: ( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات)وقال تعالى: ( هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) ...وقال صلى الله عليه وسلم: ( من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سلك الله به طريقاً من طرق الجنة وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضاً لطالب العلم وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض والحيتان في جوف الماء وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب وإن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر) أخرجه أبو داوود والترمذي.
ومعلوم فضل العالم على العابد فالعالم فضله متعدي لغيره أما العابد فلنفسه فقط..
والعالم الحق يحي الأمة وقديماً قالوا : ( حياة العالِم حياة العالمَ )
وعلى مر الدول الإسلامية والخلافات كان العلماء لهم قصب السبق فيها ومتى كان للعالم والعلماء مكانه في هذه الدولة كانت الدولة قوية ومتى ضعف ضعفت الدولة ...بل إن هناك علماء عُرفوا وشاعوا إلى هذا العصر في المقابل لا يُعرف عن الخليفة في عصره شيء...مثلاً ابن تيميه ملئ الدنيا علماً وسيرته لازالت تعرف حتى الآن لكن لا يُعرف من هو الخليفة في عصره عند كثير من المسلمين وذلك لفضل العلم الذي حمله ابن تيميه رحمه الله.
ونحن في هذا العصر مر علينا كثير من العلماء وخاصة علماء هذا البلد الذين عاصرناهم ولكن في الوقت نفسه ابتلينا بانتقاصهم والحط من قدرهم والله المستعان.
وأنا هنا أتكلم على العلماء والدعاة المعروفين والمشار لهم بالبنان وليس على من ادعوا العلم حتى لا يقول لي أحد أن هناك من أدعى العلم وليس بعالم ففي هذا الوقت أصبح العلماء والدعاة ماده دسمه في المجالس والإنترنت والإعلام وكأن الكلام انتهى ولم يبقى إلا العلماء والدعاة.
والغريب أكثر سوء الظن بهم وبمقاصدهم فلو أنك انتقدت فنان أو كاتب لقالوا يا أخي أحسن الظن به ربما لم يقصد ما ظننت به ويا أخي هو لا يزال في دائرة الإسلام..أما الكلام في أعراض العلماء فهو حمى مستباح لكل من أراد أن يرتع فيه.
فهم مداهنون يبيعون ذممهم بعرض من الدنيا فهذا العالم لماذا لا يتكلم في كذا وكذا وهذا الداعية ليس له هم إلا كيل المديح ورصيده مليء بالمال....يا سبحان الله من تسمعه يتكلم هكذا تقول لابد أنه حضر ورأى هذا الداعية وهو يستلم المال!.....لماذا لا يحسن الظن أيضاً بهم أليسوا مسلمين !!...
للأسف نحن نطلب من العالم أن يدافع عنا وأن يتكلم في كل شيء ولا نكلف أنفسنا في الدفاع عنه ...مثال: سمعت كثيراً قول: ( لماذا العلماء لم يتكلموا في غلاء الأسعار ولم يخاطبوا ولي الأمر) وسؤالي: وما الذي يدرينا أنهم لم يخاطبوا ولي الأمر؟.. فمن أبجديات العالم الحق أن المناصحه تكون سراً لا جهراً..والدليل بعد وفاة ابن باز رحمه الله ظهرت مكاتباته لرؤساء الدول ومناصحته لهم سراً وأنا أجزم أن الكثير لا يعلم عنها...في المقابل أنا أسأل أين الكتاب الذين أزعجونا بحقوق المرأة أين هم عن الكتابة عن غلاء الأسعار؟!.
بل ليتهم يكتبون عن هموم المواطن ولو بنسبة 1% مما يكتبون استهزاءً وسخرية بالعلماء والدعاة!!.
أخواني لو أن أحدنا شك في صلاته أو صيامه أو طهارته لبادر إلى هؤلاء العلماء لسؤالهم فيقبل منهم ولا يرضى إلا بقولهم ولكنه في المقابل إما أنه ينتقصهم أو لا يدافع عنهم بل يقول أزعجونا بهذه الفتاوى التي حفظناها وكأنه إذا كان هو حافظا لها فأن الأمة تكون قد أكتفت بذلك وللأسف تجده يطلب ويكتب لماذا هذا العالم لم يفعل ولم يقل وهو نفسه لم يعمل العمل الذي يطلبه من العالم.
والذي يجب أن يُعلم أن قول العالم ليس ملزم لأحد فمثلاً هيئة كبار العلماء هيئة تشريعيه وليست تنفيذية .
أخيراً أحسنوا الظن بالعلماء والدعاة وابحثوا لهم عن عذر كما تبحثون لأنفسكم عن عذر في تصرفاتكم فوالله إنهم عز الأمة وأكبر دليل على ذلك أنه في المحن يلجأ إليهم وليس للفنانين والكتاب ...بعض المذاهب المنحرفة تستميت في الدفاع عن علماءهم وتقدسهم ونحن لا نقدس أحداً فالمعصوم هو محمد صلى الله عليه وسلم ولكن لنحترم علمائنا ونحسن الظن بدعاتنا لعل الله يرفع ما بالأمة من بأس ..قال أحد السلف عن الخوارج: ( أولئك قوم سلم اليهود والنصارى من سيوفهم ولم يسلم المسلمون منها) ..وأنا أقول سلم العلمانيون والمنافقون والفساق من أقلامنا وألسنتنا فأتمنى أن يسلم علمائنا ودعاتنا منها أيضاً.
و والله ثم والله لم أكتب هذا الكلام تقديساً للعلماء والدعاة وأنهم بعيدون عن الخطأ لكن هم بشر يصيبون ويخطئون وأحسبهم والله حسيبهم أنما يريدون الحق ويطلبونه وسأضل أذب عن أعراضهم لعل الله يذب عن وجهي النار يوم القيامة.