ابو وجد
6/6/2002, 02:07
http://www.suhuf.net.sa/images/jazlogo.jpg
تحت إشراف طاقم فني جديد
الهلال يبدأ استعداداته للسوبر السبت المقبل
راحة إجبارية للدوليين.. وغموض حول معسكر ماليزيا
كتب - طارق العبودي:
تنطلق يوم السبت المقبل تدريبات الفريق الهلالي الأول لكرة القدم استعداداً لخوض مباراتي كأس السوبر الآسيوي أمام فريق سونغ سامسونغ الكوري بطل أبطال الدوري واللتين ستقامان الشهر الميلادي المقبل.
وسيغيب عن التدريبات في أسابيعها الثلاثة الأولى اللاعبون الدوليون الثمانية والذين قررت الادارة الهلالية منحهم راحة اجبارية لمدة 10 أيام بعد فراغهم من مهمتهم مع المنتخب الوطني الأول المشارك حاليا في نهائيات كأس العالم.
كما سيغيب عنها أيضا رئيس الجهاز الفني الكولمبي فرانسيسكو ماتورانا لارتباطاته الرسمية مع الاتحاد الدولي لكرة القدم حيث يقوم بمتابعة مباريات المونديال العالمي لاعداد تقارير فنية خاصة لتقديمها للجنة الفنية للفيفا.
وسيتولى الاشراف على التدريبات الهلالية المدرب الكولمبي الجديد الذي تعاقدت معه الإدارة مساعداً لماتورانا إضافة الى مدرب اللياقة الأورغواني ليخاندرو الذي عمل الموسم الماضي مع المدرب بالاضافة الى مدرب كولمبي جديد لحراس المرمى تم التعاقد معه مؤخراً وسيصل الثلاثي يوم الجمعة المقبل.
وكان لاعبو الهلال قد ابتعدوا عن التدريبات منذ 38 يوماً وتحديداً فور نهاية المباراة الختامية لكأس الدوري التي أقيمت يوم الاربعاء 18 من شهر صفر الماضي.
من جهة ثانية مايزال الغموض يكتنف امكانية اقامة معسكر قصير للفريق الكروي الأول في ماليزيا إذ لم تصل حتى الآن موافقة الجهات المسؤولية على الطلب الذي رفعه الهلاليون الأسبوع الماضي بخصوص خوض مباراتين تجريبيتين في ماليزيا استعداداً للسوبر.
وفيما يتعلق بالمحترفين غير السعودين فقد انهى الهلاليون ارتباطهم رسميا بادميلسون وتوليو وسلموهما مستحقاتهما المادية ووقعوا معهما ورقتي مخالصتهما وغادر اللاعبان إلى بلديهما.. أما الكولمبي ريكاردو بيريز «الكاتو» الذي يمتلك الهلال بطاقته الدولية فستترك الإدارة الهلالية لماتورانا حرية اصدار القرار النهائي تجاهه إما باعتماده ضمن قائمة المحترفين الذين سيمثلون الفريق هذا الموسم او صرف النظر عن استمراره والبحث عن بديل أفضل منه.
وفي شأن هلالي آخر كان من المقرر ان تنطلق الأسبوع المقبل تدريبات فريقي شباب وناشئي كرة القدم إلا ان عدم حسم امر التعاقد مع أجهزة فنية وإدارية للفريقين من جهة ولاغلاق الملعب الرديف بالنادي لأمور الصيانة أجبرا الهلاليين على تأجيل انطلاقة التدريبات لموعد سيتم تحديده لاحقاً.
فواصل
منتخبنا الوطني غداً مطالب بتغيير الصورة السيئة التي ظهر بها في افتتاح مبارياته في المونديال امام المانيا.. فليس السعوديون فقط هم من يراقب الأخضر بل كل العرب.
تعاقد الفريق الاتحادي مع المدرب الوطني خالد القروني خطوة جريئة وشجاعة جداً أقدمت عليها الإدارة الاتحادية ربما تكون مكاسبها أكبر مما يتوقعه الاتحاديون. وهذه المرحلة تعتبر محكاً حقيقياً لقدرات مدربنا الوطني القدير الذي كانت كل تجاربه السابقة مع فرق صغيرة وطموحة.
تشكيلة منتخبنا الوطني غداً من المتوقع ان تشهد تغييراً كبيراً. وعلى طريقة الغريق لا يخشى البلل.
لم تشهد مباريات المونديال أي مفاجآت حتى الآن عدا الثمانية الألمانية المشؤومة.
مدربنا الوطني القدير ناصر الجوهر استخف بنتيجة مباراة المانيا مع الكويت الودية والتي وصلت لسبعة أهداف وقال حينها «لا تعنينا».. يقصد ان منتخبنا ليس من أصحاب هذه النتائج الفضائحية!!
توافق بدء المونديال مع دخول انديتنا مرحلة البيات والكمون حيث أطبق عليها الصمت إلا من أصوات ضعيفة وتحركات بطيئة لا تكاد تسمع ولا ترى. انديتنا ستفاجأ بعد المونديال بأن الوقت سرقها وهناك أشياء كثيرة فاتتها.
صح لسانك
المدرب بريء من الخسارة الكبيرة.
محمد الدعيع
* أيهما.. الجوهر والا رواس؟
الألمان درسونا جيداً قبل المباراة.
عبدالعزيز الخثران
* على ذاك المستوى ما تستاهلون من يدرسكم ولا «ليلي».
ناجي الجويني
* والالمان ما دروا انه لاعب
الزياني وصل طوكيو بالبدلة الرياضية
عنوان صحفي
*قوية التلميحة يا ابوابراهيم
السعوديون أحرجونا
بيتر فيلبان
* إلا فرحان ومتشقق يا السوسة.
السهل الممتنع
ثمانية شهور .. وثمانية أهداف !!
صالح السليمان
في مقالتي السابقة كتبت أن مباراة منتخبنا أمام ألمانيا هي أشبه بالمغامرة قد تكون «لنا أو علينا» .. إما مفاجأة مدوية وإنجاز تاريخي لنا .. أو التعرض لخطر هزيمة قد تكون قاسية جراء الاصطدام بالماكينات الألمانية الهادرة .. فكانت علينا ..
فالقرعة جعلتنا في مواجهة أصلب وأشد المنتخبات الأوروبية قوة بدنية وتكاملا جسمانياًَ .. وهو منتخب لسنا «محظوظين» معه .. فلم تكن هذه أول هزيمة ثقيلة لنا أمام الكرة الألمانية .. فالمنتخب الألماني الأولمبي للهواة تغلب على منتخب 84 المتأهل لأولمبياد لوس انجلوس بستة أهداف .. والآن المنتخب الألماني الأول يلحق بمنتخب 2002م هزيمة مؤلمة..
والمشكلة أن هذه النتيجة القاسية والقياسية .. دخلت تاريخ المونديال .. كإحدى أكبر الهزائم فيه .. فكيف نزيل هذه النتيجة من ذاكرة إخواننا من الأشقاء العرب؟.. وكيف نزيلها من أرشيف تاريخ المونديال .. فحتى الواسطات لا تنفع هنا!
ولأن الشيء بالشيء يذكر .. فمنتخب ألمانيا نفسه سبق أن خسر «بالسبعة» في كأس العالم 58م أمام المجر .. لكنه تمكن من «طي» هذا السقوط المشين في ملف النسيان.. بفضل تاريخه الحافل بكأس العالم وفوزه بالكأس ثلاث مرات.. بل فاز بالكأس في البطولة التي خسر فيها بالسبعة!.
المهم أن هذه المباراة كشفت أن «المهارة الذهنية» للاعب السعودي متخلفة عن «المهارة العضلية أو الحركية» إذا صح هذا الوصف .. فاللاعب لدينا غير قادر على تكييف نفسه مع ظروف وأجواء المباراة .. ولا يفهم إمكاناته الفنية جيدا وإن فهمها لا يعرف كيف يستثمرها .. فإذا تميز اللاعب الألماني بالقوة البدنية والصلابة .. فاللاعب السعودي أكثر «رشاقة» ومرونة ولمسة فنية .. فمثل الاثنين مثل مصارع ضئيل الجسم أمام مصارع ضخم الجثة.. فالأول لن ينجح الا بتكتيك «اضرب وابتعد»..حتى لا يقع في قبضة هذا الضخم .. ولكن وجدنا لاعبينا يدخلون في مصادمات فردية خاسرة مع الألمان .. ولو كان لدي لاعبينا رد فعل سريع وحسن تصرف ومدرب يوجه!.. لابتعدوا عن اللعب الفني الناعم والعفوي .. ولعبوا الكرة على المضمون .. وبجماعية بحتة .. ومن لمسة واحدة.. ونقل الكرة للمساحة الخالية .. وتبادل سريع للكرة .. والتحرك بدون كرة .. باختصار «جماعية .. سرعة ..انتشار.. جدية بالأداء.. ولعب على المضمون» .. كنا هنا سنفعل الكثير .. هذه رؤية شخصية عن أحداث المباراة ذاتها ..
أما الحديث عن غياب عنصر أو آخر .. فليس مكمن المشكلة.. فلاعبو المنتخب هم الصفوة .. وتشكيلة المنتخب مثالية بنسبة تقارب 90% .. ولكن المنتخب كفريق كان في حالة هبوط عام في المستوى لياقياً وفنياً وتكتيكياً!.. ولو استمعنا لبعض الآراء واستبعدنا التشكيلة التي لعبت المباراة ولعبنا بتشكيلة مختلفة .. لتضاعفت النتيجة مرتين!.. فهؤلاء هم نجوم الكرة لدينا أردنا أم لم نرد .. حتى قلبي الدفاع الحديث عنهما لا يجدي.. فرديف البرازيل هزم منتخبنا بالثمانية في بطولة القارات وكان قلوب الدفاع هم الداود والحارثي وأعتقد معهم الخليوي.
ولعل هذه الهزيمة المدوية .. تفتح الملفات والصفحات لمراجعة مسيرة الكرة السعودية .. وتحديد مدى نجاح المنهجية والتخطيط العلمي المدروس الذي تسير عليه.. حقيقة أخطاء كثيرة جدا ينبغي مراجعتها والنظر فيها.. فالمنتخب واللاعب ما هو إلا نتاج هذا التخطيط .. وأعتقد أن خبراء كرويين في الاتحادات مؤهلين هم القادرون على فتح حوار ومكاشفة بدءا من السياسات الإدارية الارتجالية في الاتحادات والأندية نهاية إلى ما يسمى بالاحتراف وما بينهم من أدق شؤون الكرة ..
أين التخطيط العلمي المدروس من هذا الضغط الرهيب في المباريات الذي أرهق اللاعبين والأندية .. وكأنهم في سباق ومطاردات .. الجميع يلهث فرقاً ولاعبون وإداريون وجماهير وإعلام .. لا يجدون وقتا لالتقاط الأنفاس .. فمن مباراة إلى أخرى .. واللاعب يقضي معظم أيام الأسبوع أما راكضا في الملاعب أو طائرا بالفضاء من مدينة إلى أخرى..
كيف نزعم أن لدينا أقوى دوري عربي إذا كان النجوم يسحبون من أنديتهم معظم مباريات الموسم .. فأصبح الأصل هو ابتعاد الدوليين عن أنديتهم والاستثناء عودتهم.. وفي الدوري الإنجليزي والإيطالي وهو الذي يتجاوز طوله الثلاثين أسبوعا .. ويلعبون في كل أسبوع مباراة .. لم أسمع قط أن الأندية لعبت بدون اللاعبين الدوليين ..
ونجوم المنتخب هم نتاج الدوري السعودي .. المصنع الأساسي لصقل وإعداد النجوم .. فهل هذا الدوري بصورته الحالية قادر على منح اللاعب الجرعة اللازمة لإعداده فنياً وبدنياً وذهنياً .. أم أنه يقدمهم في نهاية الموسم حطام لاعبين أصابهم الملل والطفش ما بين مباريات مكثفة محلياً ومعسكرات مملة مع المنتخب .. فعلينا إعادة الحياة إلى هذا الدوري.. وإعادة الجماهير إلى مدرجاته المهجورة .. ليكون أقوى دوري حقيقة وليس بالمزاعم والإدعاءات الجوفاء ..
أما «المنتخب السعودي» فقد ابتذلنا هذه الكلمة وألحقنا الإهانة بهذا المنتخب .. فما أن نسمع ببطولة ولو كانت «بطولة مصاقيل» .. حتى وركضنا إليها بهذا المنتخب المسكين ولاعبيه .. المنتخبات العالمية في أوروبا وأمريكا الجنوبية وافريقيا .. لديها مشاركتان فقط بطولة القارة وكأس العالم .. فحان الآن لمنتخبنا الأول أن تقتصر مشاركته على هاتين البطولتين الكبيرتين..
ترى هل وضع برنامج إعداد المنتخب للمونديال بشكل علمي ومنهجي؟.. كيف نقيم معسكرا قبل البطولة بثلاثة أشهر ونبعد اللاعبين عن أهاليهم .. ونضغط عليهم نفسياً بالإعداد المبكر للمونديال .. ثم يعودون لأنديتهم ونعيد تشكيل المنتخب من جديد ..! إن المعسكرات الطويلة والمملة.. «موضة قديمة» ما زلنا نحن فقط من يتمسك بها .. فبلغ ارتباط اللاعبين بالمنتخب خلال الموسم ما يقارب الثمانية أشهر .. في حين أن معظم المنتخبات المتأهلة لكأس العالم لم تستعد جدياً ويتجمع لاعبوها إلا قبل البطولة بثلاثة أسابيع .. كما أعتقد أنه عقب تأهل المنتخب للمونديال كان من الأولى إنهاء الموسم سريعاً بإلغاء المربع ومنح البطولة للمتصدر أو بلعب الأول والثاني على النهائي مباشرة .. وبهذا نوفر أسبوعين أو ثلاثة أسابيع لإعداد المنتخب ..
وتظل بعض الكتابات الصحفية التي تعالج شؤون المنتخب من منظار ضيق دافعه التعصب والميول .. أحد «بلاوي المنتخب» .. فهؤلاء كأنهم ينتظرون «تعكر المياه» ليصطادوا .. فأحدهم وجد أن لاعبي الهلال فقط هم سبب الهزيمة .. و«من زود التعصب» لم يستطع حتى أن يضم لهم لاعبا آخر ولو على سبيل التمويه والخداع والتظاهر بالموضوعية .. ومن يعتنق هذا الرأي ويقتنع به فمن العدل إذن أن يعترف أن لاعبي الهلال ! هم سبب تأهل المنتخب للمونديال والفوز بكأس الخليج .. فليس من العدل أن نحملهم أي خسارة للمنتخب وإذا فاز المنتخب نسبنا الفضل لغيرهم ..ومثل هذه الطروحات الساذجة تذكرني «بالرسائل الصبيانية» من اليابان .. على شاكلة «عبيد وبالطريقة الماجدية قلب الدعيع على رأسه»!..
حتى أنت يا هريفي !!!
ما زلنا ننتقد وننظر باستياء إلى تلك «المافيا الفضائية» التي تختفي خلف الأسماء الوهمية والمستعارة وتتصل بالفضائيات لتقذف ومن خلف «سماعة الهاتف» بنتنها وسمومها وعقدها تجاه الكرة السعودية واللاعبين السعوديين .. وتشن حرباً نفسية من خلال اتصالات فضائية «مرتبة» على المنتخب وتشكك به وبلاعبيه بدافع من الميول والتعصب..
ولكن المفاجأة أتت من لاعب النصر والمنتخب سابقاً فهد الهريفي .. الذي «انزلقت قدمه» بهذا الاتجاه قصد أو لم يقصد؟؟ عندما «رفع السماعة» على احدى القنوات الفضائية إياها عقب خسارة المنتخب السعودي القاسية.. وتوقع الجميع تحليلا موضوعياً ونقدا بناء مفيداً .. إلا أنه بدأ مداخلته بما يدينه .. عندما قال «إنه لا يشمت بالمنتخب .. وليس فرحاً بهزيمته».
فهو هنا كمن صنف نفسه طرفاً مضاداً للمنتخب .. رغم أن لا شيء يدعوه لذلك .. فهو مثلا ليس لاعباً تجاوزه الاختيار للمنتخب فنقول أنه غاضب وناقم .. ولكنها محاولة مبكرة لتبرئة نفسه جعلته في محل الشبهة وأكمل مداخلته بالافتخار والمباهاة .. «احنا في منتخب 94م .. كنا..وكنا.. وفعلنا» رغم أنه أبعد لاعب يحق له المباهاة بإنجازات هذا المنتخب .. لأن مثله مثل شخص «تعلق» بسيارة السباق عندما وصلت لخط النهاية عقب مشوار شاق وطويل .. ثم ان هؤلاء اللاعبين الذين يتباهى عليهم.. هم ممن لعب بهذا المنتخب بل وشاركوا في تأهيله للمونديال وتأهيله لدور الستة عشر..
والهريفي أجرى مقابلة صحفية قبل أيام كان عنوانها الرئيسي «أنا نجم المنتخب مونديال 94م».. وهذه كما قلنا مماحكة ومغالطة تاريخية .. فالهريفي يعلم أنه لم يأت به لمنتخب 94م إلا المجاملة ولا غير على حساب لاعبين آخرين.
فالهريفي لم يكن من المساهمين في تأهل المنتخب .. ففي وقت كان نجوم الأندية الأخرى يصعدون بالمنتخب للمونديال .. كان الهريفي في ناديه يقوده لبطولة الدوري مستغلا غياب دوليي الأندية الأخرى وحرمان أنديتهم من خدماتهم معظم مباريات الموسم .. كالهلال الذي افتقد لستة من لاعبيه الدوليين.. في حين لم يفقد النصر غير لاعب واحد ومصاب أيضا ..
وعندما انتهى الموسم الكروي ضم الهريفي للمنتخب قبيل المونديال بفترة قصيرة .. ليحظى بما لم يحظ به لاعب آخر.. فهو الوحيد الذي تمتع باللعب لناديه والمنتخب سويا.. ولا تسأل إذا كانت النية معقودة على ضمه .. لماذا تم تأخير ضمه حتى انتهى الموسم؟ ولماذا لم يضم مبكرا أسوة بنجوم الأندية الأخرى!.. ولا تسأل لماذا لم يضم يوسف الثنيان وهو من كان يعيش في قمة مستواه ..
ولم يحظ الهريفي بضمه فقط قبيل المونديال .. بل وجد مكانه محجوزا في التشكيلة الأساسية .. على حساب من عسكر مع المنتخب أشهرا طويلة .. بل منهم من استبعد من المنتخب نهائيا .. رغم أنه أحد العناصر الأساسية في تأهيل المنتخب مثل منصور الموينع ..
ثم إن الهريفي لم يتميز بما يجعله يصنف نفسه انه نجم المنتخب بالمونديال .. نعم لم يكن سيئا أو لنقل كان جيدا ولكن لم يكن أبرز العناصر .. وإذا كانت التميز بالأهداف فالعويران بهدفه الشهير وأنور والجابر والغشيان هم المتميزون .. لأهم سجلوا أهدافاً بهذا المونديال العالمي!!..
ثم إن الهريفي وهو يتكلم عن «كنا وكنا وفعلنا» يعرف ماذا حدث منه عقب مباراة بلجيكا مما أغضب المسؤولين عليه .. في وقت كان الجميع فرحاً بتأهل المنتخب للدور الثاني .. لتصبح آخر مباراة له في تاريخه .. وما حدث عقب بلجيكا هو دليل عملي على ما قاله لاعب الإتفاق والمنتخب سابقا عبد الله صالح عن الهريفي .. أثناء استعراضه لذكرياته عن مونديال 94 «الهريفي لاعب دولي وأناني ولا يحب الا نفسه» هذا كلام زميل له بمنتخب 94م..
ترى ما انجازات الهريفي مع المنتخب ؟؟
هو إنجاز وحيد .. «كأس آسيا 88م»..
في حين أن لاعبين مثل الدعيع وسامي انجازاتهم مع المنتخب كما يلي:
«التأهل بالمنتخب ثلاث مرات لكأس العالم .. بطولة الخليج مرتين .. كأس آسيا» ويزيد الدعيع ببطولة إضافية «بطولة العرب» .. كرقم قياسي لحارس القرن..
والهريفي نفسه وفي نفس المقابلة الصحفية ذكر أن هناك صحفاً كانت تمجده وتبالغ بمدحه وهو لا يستحق ذلك.. وهذا اعتراف بلسان اللاعب نفسه ..
وأنا لست أطمس تاريخ الهريفي كلاعب متميز وله انجازاته مع ناديه ومع المنتخب!.. واحد أبرع لاعبي الوسط في العشرة أعوام الأخيرة .. ولكن هذا لا ينفي الحقائق السابقة ..
«شكراً بيل»..!!
عندما كنت صغيرا أذكر أني قرأت في مجلة رياضية عن موقف يوضح كيفية التصرف الذكي لمدرب الكرة .. وهو عن فريق انجليزي كان يلاعب ناديا أوروبيا وفي منتصف الشوط الثاني أوقف الحكم المباراة نتيجة لهطول أمطار غزيرة وكانت النتيجة سلبية .. وأعيدت المباراة من يوم الغد .. ولأن مدرب الفريق الإنجليزي «بيل» شاهد ضعفاً دفاعيا للفريق الخصم في الكرات العرضية العالية .. أنزل من الغد لاعبا طويل القامة وفعلا سجل برأسه ثلاثة أهداف فاز بها الفريق الإنجليزي .. فخرجت الصحف الإنجليزية وبالعناوين العريضة تقول «شكرا بيل» .. بسبب تصرفه الذكي وحذاقته في استغلال نقطة الضعف في فريق الخصم ..
«وبرأيي الشخصي» أعتقد أن مدربنا ناصر الجوهر فات عليه عقب الهدف الثاني أو الثالث أن يبحث عن «أطول لاعب» لديه على دكة الاحتياط ويشركه كقلب دفاع ثالث للمساعدة في سد الثغرة القاتلة المكشوفة التي سجل منها الألمان خمسة أهداف وبالرؤوس وبنسخة كربونية ..
دعوة للمعاكسات والغزل ..!!
حدثني عدد من الأشخاص الأعزاء والغيورين عن استيائهم وغضبهم من الإعلان الذي تقدمه القناة الفضائية «ART» التي تبث مباريات كأس العالم .. وهو الإعلان الذي يشجع وبوضوح الفساد والغزل بين الشباب والفتيات .. ويظهر الفتاة السعودية بصورة الفتاة المتهتكة والمستهترة بالقيم والأخلاق .. ويقدم المجتمع السعودي بصورة قبيحة ومزرية للعالم .. وكأنه مجتمع أدمن الغزل والمعاكسات والفجور..
فالإعلان عبارة عن دعاية لمشروب غازي! .. ويصور مجموعة من الشباب وهم يطاردون فتيات ويرمون لهن «أرقامهم» .. ولكن الفتيات لا يتجاوبن ويتدللن بغنج!.. فيعمد أحدهم إلى كتابة رقمه على علبة المشروب الغازي المثلج ويقدمه إلى إحدى الفتيات فتبتسم له .. وهو إعلان فيه الكثير من المشاهد الساقطة .. وتتخلله الكثير من الحركات والغمزات والدعوة للفجور ..
ولا أنسى دعاية أخرى تقدم السعوديين كبلهاء وأغبياء ولا يفكرون إلا ببطونهم .. حيث تأتي اللقطة على «جماهير كبيرة في مدرج وفجأة ينتفض المدرج ويصرخون بصوت واحد ... هيييييه».. لأن مجموعة «دجاجات» مرت من أمامهم ..!
ومن السخرية أن هذه القناة الفضائية التي تشجع الغزل وإقامة العلاقات الآثمة بين الشباب والفتيات .. يبرر صاحبها سبب إطلاقة لتلك القنوات بقوله .. «هدفنا حماية المجتمع من الغزو الفضائي الأجنبي ونقدم له البديل»؟؟
ونحن الآن بدورنا نقول .. من يحمي المجتمع من «غزوات» هذه القناة وهجومها على أخلاقيات وقيم هذا المجتمع»؟؟
«أبو عساف» .. كيف الحال ..!!
أما أبو عساف فهو الشخص المجهول .. الذي اقتحم مقالتي في الأسبوع المنصرم .. وأنا أعلن وبكامل قواي العقلية.. إنني لا أعرف هذا الشخص جملة ولا تفصيلا .. ولا أتحمل أي مسؤولية تجاهه .. ولكن «القصف المطبعي» فقط هو من أتاح الفرصة للمدعو «أبو عساف» للتسلل إلى ثنايا هذه المقالة .. وليس هذا فقط بل أعلن براءتي وإخلاء مسؤوليتي من العبارات المشوهة التي حدثت في نهاية الفقرة الخاصة ب« منتدى الزعيم» وما ظهر من عبارات مشوهة ومبتورة .. أشبه بطفل خديج ولد قبل أوانه .. وفيما يلي العبارة الصحيحة «وأريد أن أشير إلى أن شبكة الهلال شبكة تتقدم وتتطور بشكل طيب.. وعلى كل حال فالهلاليون يتمنون أن تؤدي تلك المنتديات أدواراً «تكاملية» وأن تتنافس بينها في التفوق والارتقاء بعيدا عن أي «مصادمات أو تضاد» لا يخدم الهلال ولا يرضي الجمهور الهلالي...» والقصف المطبعي أحدث أيضا أربع «إصابات» أخرى في أماكن مختلفة من ثنايا المقالة .. ونأمل بحصول هدنة توقف هذا القصف الذي عاد في الآونة الأخيرة بوتيرة متصاعدة بعد هدوء دام طويلاً ..
http://www.alyaum.com/images/logo.gif
آخر نكتة
لم أكن اتصور ان خسارتنا امام المانيا ولو بنتيجة كبيرة ستحول الشارع الرياضي الى ساخط لدرجة الاستهزاء بلاعبي المنتخب وبالكرة السعودية وبناصر الجوهر وكل اعضاء اتحاد الكرة. واجزم ان كل القراء ان لم يكن اغلبهم قد تلقى رسالة او اكثر عبرالهاتف الجوال تعبر عن هذا السخط سواء من باب الدعابة مثل النكت الخفيفة التي يتبادلها سكان بعض الدول الذين يعانون ضيق العيش كتنفيس عن همومهم او تلك الرسائل التي عبر اصحابها عن اساءات غير مقبولة سواء تجاه اللاعبين او تجاه الاجهزة الفنية والادارية المشرفة على المنتخب.
وأنا هنا لا ارى بأسا من تبادل النكت كنوع من التنفيس لكنني ارفض الاساءات فهؤلاء النجوم هم انفسهم الذين افرحونا بانتصارات سجلت للوطن وهم انفسهم الذين اثروا خزائننا بالكؤوس والميداليات وهم الذين تركوا اهلهم لشهور طويلة على امل تحقيق انجاز جديد للكرة السعودية، ومن المؤسف ان ننظر الى الاشياء من جانب واحد والمؤسف اكثر ان يكون هذا الجانب الذي نراه هو الجانب المظلم متجاهلين بقية الجوانب المضاءة بنور الانتصار وحروف الذهب.
ونحن على هذا الحال كمن ينظر الى ربع الكأس الفارغة ونتجاهل ثلاثة ارباع الكأس المملوءة.. للاسف الشديد لقد قسونا عليهم اكثر من اللازم.
اتمنى الا تكون هذه الرسائل قد وصلت للاعبينا واتمنى ان ينجح اتحاد الكرة عبر ادارة المنتخب في انتشال نجومنا من هذه الصدمة وان نحافظ على الاقل على الصورة التي كنا عليها في يوم من الايام من عام 94.. نتمنى ذلك.
ملاحظة: اشكر كل من اتصل وتفاعل مع ما كتبته يوم امس واؤكد ان الجرأة لم تكن لتأتي لولا اننا نعيش جوا من حرية التعبير وتحمل المسئولية في هذا الوطن المعطاء.. ولكم تحياتي
محمد البكر
http://www.alriyadh.com.sa/images/Subtemplates/Mainpage/Logo.jpg
الجابر لازال بعيداً عن المنتخب!
http://www.alriyadh.com.sa/Contents/05-06-2002/Sports/images/a4.jpg
غلف مشاركة قائد منتخبنا الدولي سامي الجابر غموض كبير في مباراة الكاميرون يوم غد (الخميس) حيث لايزال يعاني من مشكلة طبية في (الركبة) اليمنى مع انه قد شارك بالتدريب اللياقي ليوم امس مع بقية زملائه الا انه توقف عن مواصلة الحصة فور مباشرة الجوهر للجوانب التكتيكية وقد افادت مصادر قريبة من المنتخب ان مشاركة الجابر في المباراة الثانية من المونديال غير واردة.
درقان يؤكد بأن الدعيع لا زال الأول!
شدد مدرب منتخبنا للحراس اليوغسلافي درقان أن محمد الدعيع سيبقى (حارس) آسيا الأول في كل المناسبات والظروف و 8أهداف سكنت مرماه من الألمان لا تقلل من إمكانياته وهيبته وهو عنصر يستطيع أن يقف لمصلحة أي منتخب عالمي في المنافسة الحالية فالكل يتمنى أن يملك حارسا متميزا بإمكانيات الدعيع.
الجمعان يشارك رغم الإصابة!
http://www.alriyadh.com.sa/Contents/05-06-2002/Sports/images/S100.jpg
خضع المهاجم الدولي عبدالله الجمعان صباح الأمس إلى أشعة طبية جديدة لموضع إصابته في اليد اليمنى داخل أحد المستشفيات اليابانية في العاصمة (طوكيو) برفقة اخصائي العلاج الطبيعي السعودي مبارك المطوع وأثبتت الأشعة وجود كدمة خفيفة لن تعيق اللاعب من التواجد في القائمة الاحتياطية لمباراة الكاميرون يوم غد!.
http://www.alwatan.com.sa/image2/ALWATAN.gif
الجوهر يعلن تفاؤله ويذكر بخسارة ألمانيا أمام الإنجليز:
لم أجامل الجابر ولا أحد يتدخل في عملي وغيّرت التمياط لأعدل نمط الأداء
ارتكبنا أخطاء فادحة أمام ألمانيا واللاعبون حولوا غرفتي ساحة للاعتذار
طوكيو: صالح الحمادي
نقل مدرب المنتخب السعودي ناصر الجوهر أسفه، وأسف لاعبيه لكل مواطن سعودي وعربي لخسارة المنتخب الثقيلة أمام ألمانيا في افتتاح مباريات الفريقين في نهائيات كأس العالم (صفر/8)، وأعلن أن الفريق ارتكب أخطاء فنية فادحة تمثلت بعدم المراقبة والجدية والحماسة وضعف الالتحام، وجدد ثقته بلاعبيه، واعتبر أن المشوار لم ينته بعد، وأنه ما زال بجعبة الأخضر الكثير مما يمكن أن يقله في البطولة.
كل هذه الأشياء، وغيرها الكثير تجدونها في حديث "الجوهر" الذي خرج من حالة الصمت وعاد إلى بعض تفاؤله شيئاً فشيئاً، وإليكم التفاصيل:
غرفتي ملتقى التصحيح
* خسرت مباراتكم الافتتاحية، فما الذي فعلتموه بعدها لمعالجة الخطأ؟
ـ ناقشنا اللاعبين، ووضحنا الأخطاء، وقام الجهاز الإداري أيضا بدور كبير، حضر اللاعبون جميعاً إلى غرفتي، لا ليقدموا اعتذارهم لي، وإنما للاعتذار من الوطن كله على الأداء الضعيف الذي ظهروا به.
* ألا تعتقد أن اللاعبين قصروا تماماً في أداء واجبهم في المباراة؟
ـ ما حدث ليس تقصيراً بالمعنى الدقيق للكلمة، ولكن الأعصاب لها دور هنا، وكذلك التأثير النفسي واستعداد اللاعب قبل وأثناء المباراة، وحقيقة فقد لعبنا مباريات كثيرة، ولاعبونا يعرفون الأجواء المحيطة بهم في مثل هذه المباريات، ولكننا كنا أمام ألمانيا سيئين للغاية، على الرغم من أننا لعبنا قبلها مباريات بغاية الجودة، وما حصل كان مفاجأة لي وللجماهير والمسؤولين ونقدم أسفنا.
* تلقيتم عقب المباراة اتصالاً هاتفياً من نائب خادم الحرمين الشريفين، كيف كان وقعه عليكم؟
ـ خفف كثيراً من وقع الصدمة علينا، لكنه حملنا مسؤولية أكبر، فقد كان الاتصال بعد هزيمة وليس بعد انتصار، وهذا يؤكد اهتمام قيادتنا الرشيدة بكل أبناء الوطن، ودائما الجواد الأصيل يكبو وإن شاء الله سننهض من جديد، ونأمل أن نوفق في المباراة المقبلة.
* باختصار، ما الأخطاء الفنية التي وقعتم بها، وقادت إلى هذه الهزيمة؟
ـ ارتكبنا أخطاء فنية كثيرة، منها عدم المراقبة وكذلك الجدية والحماسة وضعف الالتحام، ولكني أؤكد أن كل منتخب عرضة للهزيمة، صحيح أن هزيمتنا كانت بمثابة الهزة العنيفة، لكنها يفترض ألا تلغي كل إنجازاتنا، وسنحاول قدر الإمكان تلافي عيوبنا.
* بقيت أمامكم مباراتا الكاميرون وأيرلندا، ماذا أعددتم لهما؟
ـ تابع مساعدي مباراة أيرلندا والكاميرون، وجلسنا مع بعضنا، وشاهدنا شريط المباراة، ولنا جلسة عمل مع الجهاز المعاون، ومن ثم سنوضح كل شيء عنهما للاعبين.
* تحدث الكثيرون عن سوء في إعداد اللاعبين نفسياً للمباراة الافتتاحية؟
ـ أبداً، فالإعداد النفسي ليس سبب هزيمتنا من ألمانيا، ولاعبونا مهيؤون من القيادة الإدارية والفنية وهم جاهزون من كل النواحي.
* وما الذي تقدمونه في الجانب النفسي للاعبين؟
ـ نلتقي بكل لاعب لوحده، ونلتقي باللاعبين بشكل جماعي، ونعالج كل متاعبهم، ولا يوجد أي خلل في هذا الجانب، وسبق أن التقينا بمنتخبات عالمية، كالسنغال التي فازت على فرنسا البطلة، وهذا يؤكد اعتياد لاعبينا على أجواء المباريات الكبيرة.
* أعلنت ثقتك الكاملة باللاعبين، وقلت إنك ستهزم ألمانيا، ولكن النتيجة جاءت مغايرة تماماً؟
ـ كمدرب لابد أن أثق في اللاعبين، ولم يسبق أن قلت إننا سنفوز على ألمانيا، بل قلت سنلعب بقوة أمامها، ثم إن خسارتنا لا تعني النهاية، وسبق أن خسرت منتخبات عالمية منها اليابان والسلفادور، وحتى ألمانيا خسرت على ملعبها 1/5 أمام إنجلترا، وعلى الرغم من ذلك فإنها تتطلع للفوز بكأس العالم، ومباراة واحدة لا تلغي طموحاتنا، والجوهر حقق إنجازات للوطن، ونحن نسعى للتطوير، كما ننافس العالم في مجالات أخرى، تذكروا كأس الخليج والتأهل لكأس العالم وإنجازات اللاعبين العديدة.
* بعد الخسارة فتحت عليكم أبواب النقد، كيف تنظرون لهذا النقد؟
ـ النقد لا يعيقنا، سبق أن انتقدونا بعد لقاء إيران في التصفيات، وقالوا إن المنتخب لن يتأهل لكأس العالم، وفي كأس الخليج وجدنا نقداً أيضاً من وسائل الإعلام، وعلى الرغم من هذا حققنا الكأس، والنقد مطلوب للمزيد من العطاء والإبداع لي وللاعبين.
* تحدث البعض عن إشراكك لحسين عبد الغني، وهو مصاب، وبعيد عن الجاهزية البدنية؟
ـ أبداً، فعبد الغني سليم، وعموماً، وقبل أي مباراة أضع التشكيلة ولدي فريق عمل معاون يقرر معي جاهزية هذا اللاعب أو ذاك، والتقارير الطبية التي كانت لدينا أكدت جاهزية اللاعب، والدكتور سالم الزهراني، وبالتالي كان إشراكه في مكانه، أما عن موضوع إصابته فالتقارير الطبية هي من تقرر حالته الصحية.
* أبقيتم على الخوجلي ضمن القائمة الأساسية على الرغم من أنه غادر إلى اليابان على عكازين، ما الغاية، ولماذا لم تبقوا على النجعي كحارس ثالث جاهز؟
ـ الخوجلي جاهز، وكنا سنستدعي النجعي في أي لحظة لو احتاج الأمر، لكن التقارير الطبية أكدت أن الخوجلي يستطيع أن يلعب في أي وقت، ولذا أبقيناه في القائمة، وهو سليم وجاهز للمشاركة في أي وقت نحتاجه وفق التقارير الطبية عنه.
* بدا لاعبو المنتخب في حالة لياقية بالغة التدني في مباراتهم أمام ألمانيا، ما الأسباب، وهل تعتقد أن مدرب اللياقة لويس، قام بدوره على الشكل الأكمل؟
ـ على العكس، لياقة اللاعبين كانت جيدة، ولويس مدرب جيد، وكل الإنجازات التي حققها المنتخب السعودي كانت مع وجود هذا المدرب، وكل اللاعبين يعرفون إمكانياته، ولويس لديه معرفة بوضع كل اللاعبين ولا يخفي عني أي شيء فنحن فريق عمل متعاون.
* قدمتم بشكل مبكر إلى اليابان على الرغم من تحذيرات من سلبية طول المعسكر في اليابان؟
ـ لم نكن مبكرين بالمعنى الحرفي دون هدف، كان لابد أن نعتاد على الأجواء، وخاصة الماطرة، فالأمطار تقلقنا، وسبق أن لعبنا أمام البرازيل في المكسيك وخسرنا بسبب الأمطار، ولذا حضرنا مبكرين للتعود على الأجواء الماطرة.
* ومع ذلك رفضتم مواجهة بعض المنتخبات العالمية كجزء من الاستعداد مثلما حدث مع الأرجنتين؟
ـ لم نحصل على موافقة أي منتخب للعب معنا في اليابان، ولعبنا قبل الوصول لليابان مباراة قوية مع السنغال، وكان اللاعبون بحاجة للراحة، ووضعنا برنامجاً يناسب أوضاعهم، خاصة وأنهم كانوا في نهاية الموسم، الذي فضلنا نجاحه، ومن ثم بدأنا بتجهيز اللاعبين بالشكل الذي رسمناه ووفق الظروف الزمنية المتاحة قبل انطلاق المونديال.
* ألم يكن من الأفضل أن تجمعوا اللاعبين قبل فترة أطول دون انتظار لانتهاء الموسم، كما طالبت بعض وسائل الإعلام؟
ـ أحترم وجهات نظر الإعلام، وكنت أتمنى أن يوجد لاعبو المنتخب معي 40 يوماً قبل المونديال، حتى أضع البرنامج والفكر الذي أريده، لكن زحمة الموسم وظروف عديدة حالت دون تحقيق ما أريد، وقد واجهت انتقادات كثيرة عندما استدعيت اللاعبين طوال الموسم، وهناك الكثير ممن طالب بترك اللاعبين يخدمون أنديتهم ويطورون أداءهم المهاري واللياقي من خلال منافسات الموسم، والبعض طالب بتفريغ اللاعبين للمنتخب، وبين الآراء المتناقضة توصلنا للفترة الحالية أي أيام معدودة قبل المونديال وقد كان هناك تعاون مع اللجنة الفنية لكن هناك عدة اعتبارات يجب أن نحترمها.
وتفريغ اللاعبين لم يعجب البعض، والدليل لاعبي الاتحاد مثلا حيث تمسكنا بالحسن اليامي لأنه المهاجم الجاهز تماماً في ذلك الوقت، وبقية مهاجمي المنتخب مصابين، أو خارج الفورمة، والدليل أن اليامي كان الورقة الهامة في "خليجي 15"، وهناك من انتقد سحب اللاعبين ووصل الأمر عند البعض إلى أن الجوهر يريد أن يضر الفريق الفلاني أو غيره.
* وعلى الرغم منذ ذلك أفادكم الموسم بأن أعطاكم لاعبين وصلت لياقتهم للقمة؟
ـ اتفق معك أن لياقة اللاعبين وصلت القمة مع نهاية الموسم ولكن هناك إصابات للبعض، وبعض اللاعبين خرجت فرقهم قبل نهاية الموسم ولذا تعرض كل اللاعبين لانحدار لياقي وأثر هذا على المجموعة، وعلى عطائها بصفة عامة، والفترة الزمنية لم تساعدنا لإعادة تأهيل اللاعبين، وإذا ضغطنا عليهم فسوف يتعرضون للمزيد من الإصابات والتمزقات وسنفقد عناصر كثيرة، لذا وضعنا البرنامج الذي يكفي للمحافظة على اللاعبين بدنيا وفنيا وكنت أتمنى لو كان أمامنا فترة زمنية قبل بدء المونديال حتى نضع برنامجا علميا أكثر دقة وأكثر فائدة للاعبين.
* لم تركزوا كثيراً على دراسة بقية فرق المجموعة كما يفعل الآخرون ألا تعتبر هذا تقصيراً، وتركيزاً على الحظ وأمنيات التوفيق فقط؟
ـ بل فعلنا ذلك، درسنا المنتخب الألماني، الذي قام بدوره بشيء مماثل، لكن الظروف ساعدتهم وخذلتنا، ولم أركز على الحظ بل بالعمل، ومشواري معروف، وأنا أعلم أن كرة القدم علم ودراسة، وسبق أن درب منتخبنا مدربون أجانب ولم يوفقوا، ولم يحدث الحصار الذي أجده الآن كمدرب وطني، وأعتقد أن 29 مباراة دون خسارة لي مع المنتخب تكفي للرد على كل الأسئلة.
* لوحظت الحماسة في التدريبات الأخيرة للمنتخب، ما الذي فعلتموه لانتشال اللاعبين من أزمة فقدان الثقة بعد الخسارة؟
ـ اعتمدنا التمارين المنوعة لإخراجهم من الأزمة، وحولنا بعض الجمل التدريبية إلى الأسلوب الترفيهي لإعادة تأهيل اللاعب للمباريات، وقد استعاد اللاعبون توازنهم والتوفيق من عند الله.
* بصراحة، سمعنا عن تدخلات البعض في عملك كمدرب للفريق، ما مدى صحة هذا الكلام؟
ـ لا يتدخل أحد في عملي، وأرفض أي تدخل، ولو كان هناك شيء من هذا لما خرج بعض المسؤولين في المنتخب وانتقدوا بعض تغييراتي في بعض المباريات، لأنه لو كان يتدخل فمعنى هذا أنه ينتقد نفسه، وقد كنت مثلكم عندما كنت خارج المنتخب أعتقد أن هناك تدخلات واكتشفت بعد العمل مع المنتخب أنه لا يوجد تدخلات نهائيا، هناك مناقشات وبحث بعض الأمور من قبل القائمين على المنتخب والمسؤولين، وهذا من حقهم، لكن القرار الفني في النهاية لي وحدي.
* وماذا عن الحديث عن مجاملتك لبعض اللاعبين؟
ـ لا أجامل أحدا من اللاعبين، والدليل اختياري لعدد من اللاعبين المميزين وإعفاء آخرين، وآخرها قائمة الـ23 لاعباً حيث مررت بأصعب المراحل في عملية اختيار القائمة النهائية وكان قرارا صعباً ومحرجاً للغاية.
* وربما المجاملة دفعت لإشراك الجابر والتمياط في خانة واحدة في مباراة ألمانيا؟
ـ غير صحيح، فلم يلعب الجابر والتمياط في خانة واحدة أمام ألمانيا، والدليل أن أغلب إنجازات الهلال حصلت على يد هذا الثنائي، وقد قمت بتغيير التمياط أمام ألمانيا لتغيير النمط الأدائي فقط وليس لسوء وضع اللاعبين معاً.
تحت إشراف طاقم فني جديد
الهلال يبدأ استعداداته للسوبر السبت المقبل
راحة إجبارية للدوليين.. وغموض حول معسكر ماليزيا
كتب - طارق العبودي:
تنطلق يوم السبت المقبل تدريبات الفريق الهلالي الأول لكرة القدم استعداداً لخوض مباراتي كأس السوبر الآسيوي أمام فريق سونغ سامسونغ الكوري بطل أبطال الدوري واللتين ستقامان الشهر الميلادي المقبل.
وسيغيب عن التدريبات في أسابيعها الثلاثة الأولى اللاعبون الدوليون الثمانية والذين قررت الادارة الهلالية منحهم راحة اجبارية لمدة 10 أيام بعد فراغهم من مهمتهم مع المنتخب الوطني الأول المشارك حاليا في نهائيات كأس العالم.
كما سيغيب عنها أيضا رئيس الجهاز الفني الكولمبي فرانسيسكو ماتورانا لارتباطاته الرسمية مع الاتحاد الدولي لكرة القدم حيث يقوم بمتابعة مباريات المونديال العالمي لاعداد تقارير فنية خاصة لتقديمها للجنة الفنية للفيفا.
وسيتولى الاشراف على التدريبات الهلالية المدرب الكولمبي الجديد الذي تعاقدت معه الإدارة مساعداً لماتورانا إضافة الى مدرب اللياقة الأورغواني ليخاندرو الذي عمل الموسم الماضي مع المدرب بالاضافة الى مدرب كولمبي جديد لحراس المرمى تم التعاقد معه مؤخراً وسيصل الثلاثي يوم الجمعة المقبل.
وكان لاعبو الهلال قد ابتعدوا عن التدريبات منذ 38 يوماً وتحديداً فور نهاية المباراة الختامية لكأس الدوري التي أقيمت يوم الاربعاء 18 من شهر صفر الماضي.
من جهة ثانية مايزال الغموض يكتنف امكانية اقامة معسكر قصير للفريق الكروي الأول في ماليزيا إذ لم تصل حتى الآن موافقة الجهات المسؤولية على الطلب الذي رفعه الهلاليون الأسبوع الماضي بخصوص خوض مباراتين تجريبيتين في ماليزيا استعداداً للسوبر.
وفيما يتعلق بالمحترفين غير السعودين فقد انهى الهلاليون ارتباطهم رسميا بادميلسون وتوليو وسلموهما مستحقاتهما المادية ووقعوا معهما ورقتي مخالصتهما وغادر اللاعبان إلى بلديهما.. أما الكولمبي ريكاردو بيريز «الكاتو» الذي يمتلك الهلال بطاقته الدولية فستترك الإدارة الهلالية لماتورانا حرية اصدار القرار النهائي تجاهه إما باعتماده ضمن قائمة المحترفين الذين سيمثلون الفريق هذا الموسم او صرف النظر عن استمراره والبحث عن بديل أفضل منه.
وفي شأن هلالي آخر كان من المقرر ان تنطلق الأسبوع المقبل تدريبات فريقي شباب وناشئي كرة القدم إلا ان عدم حسم امر التعاقد مع أجهزة فنية وإدارية للفريقين من جهة ولاغلاق الملعب الرديف بالنادي لأمور الصيانة أجبرا الهلاليين على تأجيل انطلاقة التدريبات لموعد سيتم تحديده لاحقاً.
فواصل
منتخبنا الوطني غداً مطالب بتغيير الصورة السيئة التي ظهر بها في افتتاح مبارياته في المونديال امام المانيا.. فليس السعوديون فقط هم من يراقب الأخضر بل كل العرب.
تعاقد الفريق الاتحادي مع المدرب الوطني خالد القروني خطوة جريئة وشجاعة جداً أقدمت عليها الإدارة الاتحادية ربما تكون مكاسبها أكبر مما يتوقعه الاتحاديون. وهذه المرحلة تعتبر محكاً حقيقياً لقدرات مدربنا الوطني القدير الذي كانت كل تجاربه السابقة مع فرق صغيرة وطموحة.
تشكيلة منتخبنا الوطني غداً من المتوقع ان تشهد تغييراً كبيراً. وعلى طريقة الغريق لا يخشى البلل.
لم تشهد مباريات المونديال أي مفاجآت حتى الآن عدا الثمانية الألمانية المشؤومة.
مدربنا الوطني القدير ناصر الجوهر استخف بنتيجة مباراة المانيا مع الكويت الودية والتي وصلت لسبعة أهداف وقال حينها «لا تعنينا».. يقصد ان منتخبنا ليس من أصحاب هذه النتائج الفضائحية!!
توافق بدء المونديال مع دخول انديتنا مرحلة البيات والكمون حيث أطبق عليها الصمت إلا من أصوات ضعيفة وتحركات بطيئة لا تكاد تسمع ولا ترى. انديتنا ستفاجأ بعد المونديال بأن الوقت سرقها وهناك أشياء كثيرة فاتتها.
صح لسانك
المدرب بريء من الخسارة الكبيرة.
محمد الدعيع
* أيهما.. الجوهر والا رواس؟
الألمان درسونا جيداً قبل المباراة.
عبدالعزيز الخثران
* على ذاك المستوى ما تستاهلون من يدرسكم ولا «ليلي».
ناجي الجويني
* والالمان ما دروا انه لاعب
الزياني وصل طوكيو بالبدلة الرياضية
عنوان صحفي
*قوية التلميحة يا ابوابراهيم
السعوديون أحرجونا
بيتر فيلبان
* إلا فرحان ومتشقق يا السوسة.
السهل الممتنع
ثمانية شهور .. وثمانية أهداف !!
صالح السليمان
في مقالتي السابقة كتبت أن مباراة منتخبنا أمام ألمانيا هي أشبه بالمغامرة قد تكون «لنا أو علينا» .. إما مفاجأة مدوية وإنجاز تاريخي لنا .. أو التعرض لخطر هزيمة قد تكون قاسية جراء الاصطدام بالماكينات الألمانية الهادرة .. فكانت علينا ..
فالقرعة جعلتنا في مواجهة أصلب وأشد المنتخبات الأوروبية قوة بدنية وتكاملا جسمانياًَ .. وهو منتخب لسنا «محظوظين» معه .. فلم تكن هذه أول هزيمة ثقيلة لنا أمام الكرة الألمانية .. فالمنتخب الألماني الأولمبي للهواة تغلب على منتخب 84 المتأهل لأولمبياد لوس انجلوس بستة أهداف .. والآن المنتخب الألماني الأول يلحق بمنتخب 2002م هزيمة مؤلمة..
والمشكلة أن هذه النتيجة القاسية والقياسية .. دخلت تاريخ المونديال .. كإحدى أكبر الهزائم فيه .. فكيف نزيل هذه النتيجة من ذاكرة إخواننا من الأشقاء العرب؟.. وكيف نزيلها من أرشيف تاريخ المونديال .. فحتى الواسطات لا تنفع هنا!
ولأن الشيء بالشيء يذكر .. فمنتخب ألمانيا نفسه سبق أن خسر «بالسبعة» في كأس العالم 58م أمام المجر .. لكنه تمكن من «طي» هذا السقوط المشين في ملف النسيان.. بفضل تاريخه الحافل بكأس العالم وفوزه بالكأس ثلاث مرات.. بل فاز بالكأس في البطولة التي خسر فيها بالسبعة!.
المهم أن هذه المباراة كشفت أن «المهارة الذهنية» للاعب السعودي متخلفة عن «المهارة العضلية أو الحركية» إذا صح هذا الوصف .. فاللاعب لدينا غير قادر على تكييف نفسه مع ظروف وأجواء المباراة .. ولا يفهم إمكاناته الفنية جيدا وإن فهمها لا يعرف كيف يستثمرها .. فإذا تميز اللاعب الألماني بالقوة البدنية والصلابة .. فاللاعب السعودي أكثر «رشاقة» ومرونة ولمسة فنية .. فمثل الاثنين مثل مصارع ضئيل الجسم أمام مصارع ضخم الجثة.. فالأول لن ينجح الا بتكتيك «اضرب وابتعد»..حتى لا يقع في قبضة هذا الضخم .. ولكن وجدنا لاعبينا يدخلون في مصادمات فردية خاسرة مع الألمان .. ولو كان لدي لاعبينا رد فعل سريع وحسن تصرف ومدرب يوجه!.. لابتعدوا عن اللعب الفني الناعم والعفوي .. ولعبوا الكرة على المضمون .. وبجماعية بحتة .. ومن لمسة واحدة.. ونقل الكرة للمساحة الخالية .. وتبادل سريع للكرة .. والتحرك بدون كرة .. باختصار «جماعية .. سرعة ..انتشار.. جدية بالأداء.. ولعب على المضمون» .. كنا هنا سنفعل الكثير .. هذه رؤية شخصية عن أحداث المباراة ذاتها ..
أما الحديث عن غياب عنصر أو آخر .. فليس مكمن المشكلة.. فلاعبو المنتخب هم الصفوة .. وتشكيلة المنتخب مثالية بنسبة تقارب 90% .. ولكن المنتخب كفريق كان في حالة هبوط عام في المستوى لياقياً وفنياً وتكتيكياً!.. ولو استمعنا لبعض الآراء واستبعدنا التشكيلة التي لعبت المباراة ولعبنا بتشكيلة مختلفة .. لتضاعفت النتيجة مرتين!.. فهؤلاء هم نجوم الكرة لدينا أردنا أم لم نرد .. حتى قلبي الدفاع الحديث عنهما لا يجدي.. فرديف البرازيل هزم منتخبنا بالثمانية في بطولة القارات وكان قلوب الدفاع هم الداود والحارثي وأعتقد معهم الخليوي.
ولعل هذه الهزيمة المدوية .. تفتح الملفات والصفحات لمراجعة مسيرة الكرة السعودية .. وتحديد مدى نجاح المنهجية والتخطيط العلمي المدروس الذي تسير عليه.. حقيقة أخطاء كثيرة جدا ينبغي مراجعتها والنظر فيها.. فالمنتخب واللاعب ما هو إلا نتاج هذا التخطيط .. وأعتقد أن خبراء كرويين في الاتحادات مؤهلين هم القادرون على فتح حوار ومكاشفة بدءا من السياسات الإدارية الارتجالية في الاتحادات والأندية نهاية إلى ما يسمى بالاحتراف وما بينهم من أدق شؤون الكرة ..
أين التخطيط العلمي المدروس من هذا الضغط الرهيب في المباريات الذي أرهق اللاعبين والأندية .. وكأنهم في سباق ومطاردات .. الجميع يلهث فرقاً ولاعبون وإداريون وجماهير وإعلام .. لا يجدون وقتا لالتقاط الأنفاس .. فمن مباراة إلى أخرى .. واللاعب يقضي معظم أيام الأسبوع أما راكضا في الملاعب أو طائرا بالفضاء من مدينة إلى أخرى..
كيف نزعم أن لدينا أقوى دوري عربي إذا كان النجوم يسحبون من أنديتهم معظم مباريات الموسم .. فأصبح الأصل هو ابتعاد الدوليين عن أنديتهم والاستثناء عودتهم.. وفي الدوري الإنجليزي والإيطالي وهو الذي يتجاوز طوله الثلاثين أسبوعا .. ويلعبون في كل أسبوع مباراة .. لم أسمع قط أن الأندية لعبت بدون اللاعبين الدوليين ..
ونجوم المنتخب هم نتاج الدوري السعودي .. المصنع الأساسي لصقل وإعداد النجوم .. فهل هذا الدوري بصورته الحالية قادر على منح اللاعب الجرعة اللازمة لإعداده فنياً وبدنياً وذهنياً .. أم أنه يقدمهم في نهاية الموسم حطام لاعبين أصابهم الملل والطفش ما بين مباريات مكثفة محلياً ومعسكرات مملة مع المنتخب .. فعلينا إعادة الحياة إلى هذا الدوري.. وإعادة الجماهير إلى مدرجاته المهجورة .. ليكون أقوى دوري حقيقة وليس بالمزاعم والإدعاءات الجوفاء ..
أما «المنتخب السعودي» فقد ابتذلنا هذه الكلمة وألحقنا الإهانة بهذا المنتخب .. فما أن نسمع ببطولة ولو كانت «بطولة مصاقيل» .. حتى وركضنا إليها بهذا المنتخب المسكين ولاعبيه .. المنتخبات العالمية في أوروبا وأمريكا الجنوبية وافريقيا .. لديها مشاركتان فقط بطولة القارة وكأس العالم .. فحان الآن لمنتخبنا الأول أن تقتصر مشاركته على هاتين البطولتين الكبيرتين..
ترى هل وضع برنامج إعداد المنتخب للمونديال بشكل علمي ومنهجي؟.. كيف نقيم معسكرا قبل البطولة بثلاثة أشهر ونبعد اللاعبين عن أهاليهم .. ونضغط عليهم نفسياً بالإعداد المبكر للمونديال .. ثم يعودون لأنديتهم ونعيد تشكيل المنتخب من جديد ..! إن المعسكرات الطويلة والمملة.. «موضة قديمة» ما زلنا نحن فقط من يتمسك بها .. فبلغ ارتباط اللاعبين بالمنتخب خلال الموسم ما يقارب الثمانية أشهر .. في حين أن معظم المنتخبات المتأهلة لكأس العالم لم تستعد جدياً ويتجمع لاعبوها إلا قبل البطولة بثلاثة أسابيع .. كما أعتقد أنه عقب تأهل المنتخب للمونديال كان من الأولى إنهاء الموسم سريعاً بإلغاء المربع ومنح البطولة للمتصدر أو بلعب الأول والثاني على النهائي مباشرة .. وبهذا نوفر أسبوعين أو ثلاثة أسابيع لإعداد المنتخب ..
وتظل بعض الكتابات الصحفية التي تعالج شؤون المنتخب من منظار ضيق دافعه التعصب والميول .. أحد «بلاوي المنتخب» .. فهؤلاء كأنهم ينتظرون «تعكر المياه» ليصطادوا .. فأحدهم وجد أن لاعبي الهلال فقط هم سبب الهزيمة .. و«من زود التعصب» لم يستطع حتى أن يضم لهم لاعبا آخر ولو على سبيل التمويه والخداع والتظاهر بالموضوعية .. ومن يعتنق هذا الرأي ويقتنع به فمن العدل إذن أن يعترف أن لاعبي الهلال ! هم سبب تأهل المنتخب للمونديال والفوز بكأس الخليج .. فليس من العدل أن نحملهم أي خسارة للمنتخب وإذا فاز المنتخب نسبنا الفضل لغيرهم ..ومثل هذه الطروحات الساذجة تذكرني «بالرسائل الصبيانية» من اليابان .. على شاكلة «عبيد وبالطريقة الماجدية قلب الدعيع على رأسه»!..
حتى أنت يا هريفي !!!
ما زلنا ننتقد وننظر باستياء إلى تلك «المافيا الفضائية» التي تختفي خلف الأسماء الوهمية والمستعارة وتتصل بالفضائيات لتقذف ومن خلف «سماعة الهاتف» بنتنها وسمومها وعقدها تجاه الكرة السعودية واللاعبين السعوديين .. وتشن حرباً نفسية من خلال اتصالات فضائية «مرتبة» على المنتخب وتشكك به وبلاعبيه بدافع من الميول والتعصب..
ولكن المفاجأة أتت من لاعب النصر والمنتخب سابقاً فهد الهريفي .. الذي «انزلقت قدمه» بهذا الاتجاه قصد أو لم يقصد؟؟ عندما «رفع السماعة» على احدى القنوات الفضائية إياها عقب خسارة المنتخب السعودي القاسية.. وتوقع الجميع تحليلا موضوعياً ونقدا بناء مفيداً .. إلا أنه بدأ مداخلته بما يدينه .. عندما قال «إنه لا يشمت بالمنتخب .. وليس فرحاً بهزيمته».
فهو هنا كمن صنف نفسه طرفاً مضاداً للمنتخب .. رغم أن لا شيء يدعوه لذلك .. فهو مثلا ليس لاعباً تجاوزه الاختيار للمنتخب فنقول أنه غاضب وناقم .. ولكنها محاولة مبكرة لتبرئة نفسه جعلته في محل الشبهة وأكمل مداخلته بالافتخار والمباهاة .. «احنا في منتخب 94م .. كنا..وكنا.. وفعلنا» رغم أنه أبعد لاعب يحق له المباهاة بإنجازات هذا المنتخب .. لأن مثله مثل شخص «تعلق» بسيارة السباق عندما وصلت لخط النهاية عقب مشوار شاق وطويل .. ثم ان هؤلاء اللاعبين الذين يتباهى عليهم.. هم ممن لعب بهذا المنتخب بل وشاركوا في تأهيله للمونديال وتأهيله لدور الستة عشر..
والهريفي أجرى مقابلة صحفية قبل أيام كان عنوانها الرئيسي «أنا نجم المنتخب مونديال 94م».. وهذه كما قلنا مماحكة ومغالطة تاريخية .. فالهريفي يعلم أنه لم يأت به لمنتخب 94م إلا المجاملة ولا غير على حساب لاعبين آخرين.
فالهريفي لم يكن من المساهمين في تأهل المنتخب .. ففي وقت كان نجوم الأندية الأخرى يصعدون بالمنتخب للمونديال .. كان الهريفي في ناديه يقوده لبطولة الدوري مستغلا غياب دوليي الأندية الأخرى وحرمان أنديتهم من خدماتهم معظم مباريات الموسم .. كالهلال الذي افتقد لستة من لاعبيه الدوليين.. في حين لم يفقد النصر غير لاعب واحد ومصاب أيضا ..
وعندما انتهى الموسم الكروي ضم الهريفي للمنتخب قبيل المونديال بفترة قصيرة .. ليحظى بما لم يحظ به لاعب آخر.. فهو الوحيد الذي تمتع باللعب لناديه والمنتخب سويا.. ولا تسأل إذا كانت النية معقودة على ضمه .. لماذا تم تأخير ضمه حتى انتهى الموسم؟ ولماذا لم يضم مبكرا أسوة بنجوم الأندية الأخرى!.. ولا تسأل لماذا لم يضم يوسف الثنيان وهو من كان يعيش في قمة مستواه ..
ولم يحظ الهريفي بضمه فقط قبيل المونديال .. بل وجد مكانه محجوزا في التشكيلة الأساسية .. على حساب من عسكر مع المنتخب أشهرا طويلة .. بل منهم من استبعد من المنتخب نهائيا .. رغم أنه أحد العناصر الأساسية في تأهيل المنتخب مثل منصور الموينع ..
ثم إن الهريفي لم يتميز بما يجعله يصنف نفسه انه نجم المنتخب بالمونديال .. نعم لم يكن سيئا أو لنقل كان جيدا ولكن لم يكن أبرز العناصر .. وإذا كانت التميز بالأهداف فالعويران بهدفه الشهير وأنور والجابر والغشيان هم المتميزون .. لأهم سجلوا أهدافاً بهذا المونديال العالمي!!..
ثم إن الهريفي وهو يتكلم عن «كنا وكنا وفعلنا» يعرف ماذا حدث منه عقب مباراة بلجيكا مما أغضب المسؤولين عليه .. في وقت كان الجميع فرحاً بتأهل المنتخب للدور الثاني .. لتصبح آخر مباراة له في تاريخه .. وما حدث عقب بلجيكا هو دليل عملي على ما قاله لاعب الإتفاق والمنتخب سابقا عبد الله صالح عن الهريفي .. أثناء استعراضه لذكرياته عن مونديال 94 «الهريفي لاعب دولي وأناني ولا يحب الا نفسه» هذا كلام زميل له بمنتخب 94م..
ترى ما انجازات الهريفي مع المنتخب ؟؟
هو إنجاز وحيد .. «كأس آسيا 88م»..
في حين أن لاعبين مثل الدعيع وسامي انجازاتهم مع المنتخب كما يلي:
«التأهل بالمنتخب ثلاث مرات لكأس العالم .. بطولة الخليج مرتين .. كأس آسيا» ويزيد الدعيع ببطولة إضافية «بطولة العرب» .. كرقم قياسي لحارس القرن..
والهريفي نفسه وفي نفس المقابلة الصحفية ذكر أن هناك صحفاً كانت تمجده وتبالغ بمدحه وهو لا يستحق ذلك.. وهذا اعتراف بلسان اللاعب نفسه ..
وأنا لست أطمس تاريخ الهريفي كلاعب متميز وله انجازاته مع ناديه ومع المنتخب!.. واحد أبرع لاعبي الوسط في العشرة أعوام الأخيرة .. ولكن هذا لا ينفي الحقائق السابقة ..
«شكراً بيل»..!!
عندما كنت صغيرا أذكر أني قرأت في مجلة رياضية عن موقف يوضح كيفية التصرف الذكي لمدرب الكرة .. وهو عن فريق انجليزي كان يلاعب ناديا أوروبيا وفي منتصف الشوط الثاني أوقف الحكم المباراة نتيجة لهطول أمطار غزيرة وكانت النتيجة سلبية .. وأعيدت المباراة من يوم الغد .. ولأن مدرب الفريق الإنجليزي «بيل» شاهد ضعفاً دفاعيا للفريق الخصم في الكرات العرضية العالية .. أنزل من الغد لاعبا طويل القامة وفعلا سجل برأسه ثلاثة أهداف فاز بها الفريق الإنجليزي .. فخرجت الصحف الإنجليزية وبالعناوين العريضة تقول «شكرا بيل» .. بسبب تصرفه الذكي وحذاقته في استغلال نقطة الضعف في فريق الخصم ..
«وبرأيي الشخصي» أعتقد أن مدربنا ناصر الجوهر فات عليه عقب الهدف الثاني أو الثالث أن يبحث عن «أطول لاعب» لديه على دكة الاحتياط ويشركه كقلب دفاع ثالث للمساعدة في سد الثغرة القاتلة المكشوفة التي سجل منها الألمان خمسة أهداف وبالرؤوس وبنسخة كربونية ..
دعوة للمعاكسات والغزل ..!!
حدثني عدد من الأشخاص الأعزاء والغيورين عن استيائهم وغضبهم من الإعلان الذي تقدمه القناة الفضائية «ART» التي تبث مباريات كأس العالم .. وهو الإعلان الذي يشجع وبوضوح الفساد والغزل بين الشباب والفتيات .. ويظهر الفتاة السعودية بصورة الفتاة المتهتكة والمستهترة بالقيم والأخلاق .. ويقدم المجتمع السعودي بصورة قبيحة ومزرية للعالم .. وكأنه مجتمع أدمن الغزل والمعاكسات والفجور..
فالإعلان عبارة عن دعاية لمشروب غازي! .. ويصور مجموعة من الشباب وهم يطاردون فتيات ويرمون لهن «أرقامهم» .. ولكن الفتيات لا يتجاوبن ويتدللن بغنج!.. فيعمد أحدهم إلى كتابة رقمه على علبة المشروب الغازي المثلج ويقدمه إلى إحدى الفتيات فتبتسم له .. وهو إعلان فيه الكثير من المشاهد الساقطة .. وتتخلله الكثير من الحركات والغمزات والدعوة للفجور ..
ولا أنسى دعاية أخرى تقدم السعوديين كبلهاء وأغبياء ولا يفكرون إلا ببطونهم .. حيث تأتي اللقطة على «جماهير كبيرة في مدرج وفجأة ينتفض المدرج ويصرخون بصوت واحد ... هيييييه».. لأن مجموعة «دجاجات» مرت من أمامهم ..!
ومن السخرية أن هذه القناة الفضائية التي تشجع الغزل وإقامة العلاقات الآثمة بين الشباب والفتيات .. يبرر صاحبها سبب إطلاقة لتلك القنوات بقوله .. «هدفنا حماية المجتمع من الغزو الفضائي الأجنبي ونقدم له البديل»؟؟
ونحن الآن بدورنا نقول .. من يحمي المجتمع من «غزوات» هذه القناة وهجومها على أخلاقيات وقيم هذا المجتمع»؟؟
«أبو عساف» .. كيف الحال ..!!
أما أبو عساف فهو الشخص المجهول .. الذي اقتحم مقالتي في الأسبوع المنصرم .. وأنا أعلن وبكامل قواي العقلية.. إنني لا أعرف هذا الشخص جملة ولا تفصيلا .. ولا أتحمل أي مسؤولية تجاهه .. ولكن «القصف المطبعي» فقط هو من أتاح الفرصة للمدعو «أبو عساف» للتسلل إلى ثنايا هذه المقالة .. وليس هذا فقط بل أعلن براءتي وإخلاء مسؤوليتي من العبارات المشوهة التي حدثت في نهاية الفقرة الخاصة ب« منتدى الزعيم» وما ظهر من عبارات مشوهة ومبتورة .. أشبه بطفل خديج ولد قبل أوانه .. وفيما يلي العبارة الصحيحة «وأريد أن أشير إلى أن شبكة الهلال شبكة تتقدم وتتطور بشكل طيب.. وعلى كل حال فالهلاليون يتمنون أن تؤدي تلك المنتديات أدواراً «تكاملية» وأن تتنافس بينها في التفوق والارتقاء بعيدا عن أي «مصادمات أو تضاد» لا يخدم الهلال ولا يرضي الجمهور الهلالي...» والقصف المطبعي أحدث أيضا أربع «إصابات» أخرى في أماكن مختلفة من ثنايا المقالة .. ونأمل بحصول هدنة توقف هذا القصف الذي عاد في الآونة الأخيرة بوتيرة متصاعدة بعد هدوء دام طويلاً ..
http://www.alyaum.com/images/logo.gif
آخر نكتة
لم أكن اتصور ان خسارتنا امام المانيا ولو بنتيجة كبيرة ستحول الشارع الرياضي الى ساخط لدرجة الاستهزاء بلاعبي المنتخب وبالكرة السعودية وبناصر الجوهر وكل اعضاء اتحاد الكرة. واجزم ان كل القراء ان لم يكن اغلبهم قد تلقى رسالة او اكثر عبرالهاتف الجوال تعبر عن هذا السخط سواء من باب الدعابة مثل النكت الخفيفة التي يتبادلها سكان بعض الدول الذين يعانون ضيق العيش كتنفيس عن همومهم او تلك الرسائل التي عبر اصحابها عن اساءات غير مقبولة سواء تجاه اللاعبين او تجاه الاجهزة الفنية والادارية المشرفة على المنتخب.
وأنا هنا لا ارى بأسا من تبادل النكت كنوع من التنفيس لكنني ارفض الاساءات فهؤلاء النجوم هم انفسهم الذين افرحونا بانتصارات سجلت للوطن وهم انفسهم الذين اثروا خزائننا بالكؤوس والميداليات وهم الذين تركوا اهلهم لشهور طويلة على امل تحقيق انجاز جديد للكرة السعودية، ومن المؤسف ان ننظر الى الاشياء من جانب واحد والمؤسف اكثر ان يكون هذا الجانب الذي نراه هو الجانب المظلم متجاهلين بقية الجوانب المضاءة بنور الانتصار وحروف الذهب.
ونحن على هذا الحال كمن ينظر الى ربع الكأس الفارغة ونتجاهل ثلاثة ارباع الكأس المملوءة.. للاسف الشديد لقد قسونا عليهم اكثر من اللازم.
اتمنى الا تكون هذه الرسائل قد وصلت للاعبينا واتمنى ان ينجح اتحاد الكرة عبر ادارة المنتخب في انتشال نجومنا من هذه الصدمة وان نحافظ على الاقل على الصورة التي كنا عليها في يوم من الايام من عام 94.. نتمنى ذلك.
ملاحظة: اشكر كل من اتصل وتفاعل مع ما كتبته يوم امس واؤكد ان الجرأة لم تكن لتأتي لولا اننا نعيش جوا من حرية التعبير وتحمل المسئولية في هذا الوطن المعطاء.. ولكم تحياتي
محمد البكر
http://www.alriyadh.com.sa/images/Subtemplates/Mainpage/Logo.jpg
الجابر لازال بعيداً عن المنتخب!
http://www.alriyadh.com.sa/Contents/05-06-2002/Sports/images/a4.jpg
غلف مشاركة قائد منتخبنا الدولي سامي الجابر غموض كبير في مباراة الكاميرون يوم غد (الخميس) حيث لايزال يعاني من مشكلة طبية في (الركبة) اليمنى مع انه قد شارك بالتدريب اللياقي ليوم امس مع بقية زملائه الا انه توقف عن مواصلة الحصة فور مباشرة الجوهر للجوانب التكتيكية وقد افادت مصادر قريبة من المنتخب ان مشاركة الجابر في المباراة الثانية من المونديال غير واردة.
درقان يؤكد بأن الدعيع لا زال الأول!
شدد مدرب منتخبنا للحراس اليوغسلافي درقان أن محمد الدعيع سيبقى (حارس) آسيا الأول في كل المناسبات والظروف و 8أهداف سكنت مرماه من الألمان لا تقلل من إمكانياته وهيبته وهو عنصر يستطيع أن يقف لمصلحة أي منتخب عالمي في المنافسة الحالية فالكل يتمنى أن يملك حارسا متميزا بإمكانيات الدعيع.
الجمعان يشارك رغم الإصابة!
http://www.alriyadh.com.sa/Contents/05-06-2002/Sports/images/S100.jpg
خضع المهاجم الدولي عبدالله الجمعان صباح الأمس إلى أشعة طبية جديدة لموضع إصابته في اليد اليمنى داخل أحد المستشفيات اليابانية في العاصمة (طوكيو) برفقة اخصائي العلاج الطبيعي السعودي مبارك المطوع وأثبتت الأشعة وجود كدمة خفيفة لن تعيق اللاعب من التواجد في القائمة الاحتياطية لمباراة الكاميرون يوم غد!.
http://www.alwatan.com.sa/image2/ALWATAN.gif
الجوهر يعلن تفاؤله ويذكر بخسارة ألمانيا أمام الإنجليز:
لم أجامل الجابر ولا أحد يتدخل في عملي وغيّرت التمياط لأعدل نمط الأداء
ارتكبنا أخطاء فادحة أمام ألمانيا واللاعبون حولوا غرفتي ساحة للاعتذار
طوكيو: صالح الحمادي
نقل مدرب المنتخب السعودي ناصر الجوهر أسفه، وأسف لاعبيه لكل مواطن سعودي وعربي لخسارة المنتخب الثقيلة أمام ألمانيا في افتتاح مباريات الفريقين في نهائيات كأس العالم (صفر/8)، وأعلن أن الفريق ارتكب أخطاء فنية فادحة تمثلت بعدم المراقبة والجدية والحماسة وضعف الالتحام، وجدد ثقته بلاعبيه، واعتبر أن المشوار لم ينته بعد، وأنه ما زال بجعبة الأخضر الكثير مما يمكن أن يقله في البطولة.
كل هذه الأشياء، وغيرها الكثير تجدونها في حديث "الجوهر" الذي خرج من حالة الصمت وعاد إلى بعض تفاؤله شيئاً فشيئاً، وإليكم التفاصيل:
غرفتي ملتقى التصحيح
* خسرت مباراتكم الافتتاحية، فما الذي فعلتموه بعدها لمعالجة الخطأ؟
ـ ناقشنا اللاعبين، ووضحنا الأخطاء، وقام الجهاز الإداري أيضا بدور كبير، حضر اللاعبون جميعاً إلى غرفتي، لا ليقدموا اعتذارهم لي، وإنما للاعتذار من الوطن كله على الأداء الضعيف الذي ظهروا به.
* ألا تعتقد أن اللاعبين قصروا تماماً في أداء واجبهم في المباراة؟
ـ ما حدث ليس تقصيراً بالمعنى الدقيق للكلمة، ولكن الأعصاب لها دور هنا، وكذلك التأثير النفسي واستعداد اللاعب قبل وأثناء المباراة، وحقيقة فقد لعبنا مباريات كثيرة، ولاعبونا يعرفون الأجواء المحيطة بهم في مثل هذه المباريات، ولكننا كنا أمام ألمانيا سيئين للغاية، على الرغم من أننا لعبنا قبلها مباريات بغاية الجودة، وما حصل كان مفاجأة لي وللجماهير والمسؤولين ونقدم أسفنا.
* تلقيتم عقب المباراة اتصالاً هاتفياً من نائب خادم الحرمين الشريفين، كيف كان وقعه عليكم؟
ـ خفف كثيراً من وقع الصدمة علينا، لكنه حملنا مسؤولية أكبر، فقد كان الاتصال بعد هزيمة وليس بعد انتصار، وهذا يؤكد اهتمام قيادتنا الرشيدة بكل أبناء الوطن، ودائما الجواد الأصيل يكبو وإن شاء الله سننهض من جديد، ونأمل أن نوفق في المباراة المقبلة.
* باختصار، ما الأخطاء الفنية التي وقعتم بها، وقادت إلى هذه الهزيمة؟
ـ ارتكبنا أخطاء فنية كثيرة، منها عدم المراقبة وكذلك الجدية والحماسة وضعف الالتحام، ولكني أؤكد أن كل منتخب عرضة للهزيمة، صحيح أن هزيمتنا كانت بمثابة الهزة العنيفة، لكنها يفترض ألا تلغي كل إنجازاتنا، وسنحاول قدر الإمكان تلافي عيوبنا.
* بقيت أمامكم مباراتا الكاميرون وأيرلندا، ماذا أعددتم لهما؟
ـ تابع مساعدي مباراة أيرلندا والكاميرون، وجلسنا مع بعضنا، وشاهدنا شريط المباراة، ولنا جلسة عمل مع الجهاز المعاون، ومن ثم سنوضح كل شيء عنهما للاعبين.
* تحدث الكثيرون عن سوء في إعداد اللاعبين نفسياً للمباراة الافتتاحية؟
ـ أبداً، فالإعداد النفسي ليس سبب هزيمتنا من ألمانيا، ولاعبونا مهيؤون من القيادة الإدارية والفنية وهم جاهزون من كل النواحي.
* وما الذي تقدمونه في الجانب النفسي للاعبين؟
ـ نلتقي بكل لاعب لوحده، ونلتقي باللاعبين بشكل جماعي، ونعالج كل متاعبهم، ولا يوجد أي خلل في هذا الجانب، وسبق أن التقينا بمنتخبات عالمية، كالسنغال التي فازت على فرنسا البطلة، وهذا يؤكد اعتياد لاعبينا على أجواء المباريات الكبيرة.
* أعلنت ثقتك الكاملة باللاعبين، وقلت إنك ستهزم ألمانيا، ولكن النتيجة جاءت مغايرة تماماً؟
ـ كمدرب لابد أن أثق في اللاعبين، ولم يسبق أن قلت إننا سنفوز على ألمانيا، بل قلت سنلعب بقوة أمامها، ثم إن خسارتنا لا تعني النهاية، وسبق أن خسرت منتخبات عالمية منها اليابان والسلفادور، وحتى ألمانيا خسرت على ملعبها 1/5 أمام إنجلترا، وعلى الرغم من ذلك فإنها تتطلع للفوز بكأس العالم، ومباراة واحدة لا تلغي طموحاتنا، والجوهر حقق إنجازات للوطن، ونحن نسعى للتطوير، كما ننافس العالم في مجالات أخرى، تذكروا كأس الخليج والتأهل لكأس العالم وإنجازات اللاعبين العديدة.
* بعد الخسارة فتحت عليكم أبواب النقد، كيف تنظرون لهذا النقد؟
ـ النقد لا يعيقنا، سبق أن انتقدونا بعد لقاء إيران في التصفيات، وقالوا إن المنتخب لن يتأهل لكأس العالم، وفي كأس الخليج وجدنا نقداً أيضاً من وسائل الإعلام، وعلى الرغم من هذا حققنا الكأس، والنقد مطلوب للمزيد من العطاء والإبداع لي وللاعبين.
* تحدث البعض عن إشراكك لحسين عبد الغني، وهو مصاب، وبعيد عن الجاهزية البدنية؟
ـ أبداً، فعبد الغني سليم، وعموماً، وقبل أي مباراة أضع التشكيلة ولدي فريق عمل معاون يقرر معي جاهزية هذا اللاعب أو ذاك، والتقارير الطبية التي كانت لدينا أكدت جاهزية اللاعب، والدكتور سالم الزهراني، وبالتالي كان إشراكه في مكانه، أما عن موضوع إصابته فالتقارير الطبية هي من تقرر حالته الصحية.
* أبقيتم على الخوجلي ضمن القائمة الأساسية على الرغم من أنه غادر إلى اليابان على عكازين، ما الغاية، ولماذا لم تبقوا على النجعي كحارس ثالث جاهز؟
ـ الخوجلي جاهز، وكنا سنستدعي النجعي في أي لحظة لو احتاج الأمر، لكن التقارير الطبية أكدت أن الخوجلي يستطيع أن يلعب في أي وقت، ولذا أبقيناه في القائمة، وهو سليم وجاهز للمشاركة في أي وقت نحتاجه وفق التقارير الطبية عنه.
* بدا لاعبو المنتخب في حالة لياقية بالغة التدني في مباراتهم أمام ألمانيا، ما الأسباب، وهل تعتقد أن مدرب اللياقة لويس، قام بدوره على الشكل الأكمل؟
ـ على العكس، لياقة اللاعبين كانت جيدة، ولويس مدرب جيد، وكل الإنجازات التي حققها المنتخب السعودي كانت مع وجود هذا المدرب، وكل اللاعبين يعرفون إمكانياته، ولويس لديه معرفة بوضع كل اللاعبين ولا يخفي عني أي شيء فنحن فريق عمل متعاون.
* قدمتم بشكل مبكر إلى اليابان على الرغم من تحذيرات من سلبية طول المعسكر في اليابان؟
ـ لم نكن مبكرين بالمعنى الحرفي دون هدف، كان لابد أن نعتاد على الأجواء، وخاصة الماطرة، فالأمطار تقلقنا، وسبق أن لعبنا أمام البرازيل في المكسيك وخسرنا بسبب الأمطار، ولذا حضرنا مبكرين للتعود على الأجواء الماطرة.
* ومع ذلك رفضتم مواجهة بعض المنتخبات العالمية كجزء من الاستعداد مثلما حدث مع الأرجنتين؟
ـ لم نحصل على موافقة أي منتخب للعب معنا في اليابان، ولعبنا قبل الوصول لليابان مباراة قوية مع السنغال، وكان اللاعبون بحاجة للراحة، ووضعنا برنامجاً يناسب أوضاعهم، خاصة وأنهم كانوا في نهاية الموسم، الذي فضلنا نجاحه، ومن ثم بدأنا بتجهيز اللاعبين بالشكل الذي رسمناه ووفق الظروف الزمنية المتاحة قبل انطلاق المونديال.
* ألم يكن من الأفضل أن تجمعوا اللاعبين قبل فترة أطول دون انتظار لانتهاء الموسم، كما طالبت بعض وسائل الإعلام؟
ـ أحترم وجهات نظر الإعلام، وكنت أتمنى أن يوجد لاعبو المنتخب معي 40 يوماً قبل المونديال، حتى أضع البرنامج والفكر الذي أريده، لكن زحمة الموسم وظروف عديدة حالت دون تحقيق ما أريد، وقد واجهت انتقادات كثيرة عندما استدعيت اللاعبين طوال الموسم، وهناك الكثير ممن طالب بترك اللاعبين يخدمون أنديتهم ويطورون أداءهم المهاري واللياقي من خلال منافسات الموسم، والبعض طالب بتفريغ اللاعبين للمنتخب، وبين الآراء المتناقضة توصلنا للفترة الحالية أي أيام معدودة قبل المونديال وقد كان هناك تعاون مع اللجنة الفنية لكن هناك عدة اعتبارات يجب أن نحترمها.
وتفريغ اللاعبين لم يعجب البعض، والدليل لاعبي الاتحاد مثلا حيث تمسكنا بالحسن اليامي لأنه المهاجم الجاهز تماماً في ذلك الوقت، وبقية مهاجمي المنتخب مصابين، أو خارج الفورمة، والدليل أن اليامي كان الورقة الهامة في "خليجي 15"، وهناك من انتقد سحب اللاعبين ووصل الأمر عند البعض إلى أن الجوهر يريد أن يضر الفريق الفلاني أو غيره.
* وعلى الرغم منذ ذلك أفادكم الموسم بأن أعطاكم لاعبين وصلت لياقتهم للقمة؟
ـ اتفق معك أن لياقة اللاعبين وصلت القمة مع نهاية الموسم ولكن هناك إصابات للبعض، وبعض اللاعبين خرجت فرقهم قبل نهاية الموسم ولذا تعرض كل اللاعبين لانحدار لياقي وأثر هذا على المجموعة، وعلى عطائها بصفة عامة، والفترة الزمنية لم تساعدنا لإعادة تأهيل اللاعبين، وإذا ضغطنا عليهم فسوف يتعرضون للمزيد من الإصابات والتمزقات وسنفقد عناصر كثيرة، لذا وضعنا البرنامج الذي يكفي للمحافظة على اللاعبين بدنيا وفنيا وكنت أتمنى لو كان أمامنا فترة زمنية قبل بدء المونديال حتى نضع برنامجا علميا أكثر دقة وأكثر فائدة للاعبين.
* لم تركزوا كثيراً على دراسة بقية فرق المجموعة كما يفعل الآخرون ألا تعتبر هذا تقصيراً، وتركيزاً على الحظ وأمنيات التوفيق فقط؟
ـ بل فعلنا ذلك، درسنا المنتخب الألماني، الذي قام بدوره بشيء مماثل، لكن الظروف ساعدتهم وخذلتنا، ولم أركز على الحظ بل بالعمل، ومشواري معروف، وأنا أعلم أن كرة القدم علم ودراسة، وسبق أن درب منتخبنا مدربون أجانب ولم يوفقوا، ولم يحدث الحصار الذي أجده الآن كمدرب وطني، وأعتقد أن 29 مباراة دون خسارة لي مع المنتخب تكفي للرد على كل الأسئلة.
* لوحظت الحماسة في التدريبات الأخيرة للمنتخب، ما الذي فعلتموه لانتشال اللاعبين من أزمة فقدان الثقة بعد الخسارة؟
ـ اعتمدنا التمارين المنوعة لإخراجهم من الأزمة، وحولنا بعض الجمل التدريبية إلى الأسلوب الترفيهي لإعادة تأهيل اللاعب للمباريات، وقد استعاد اللاعبون توازنهم والتوفيق من عند الله.
* بصراحة، سمعنا عن تدخلات البعض في عملك كمدرب للفريق، ما مدى صحة هذا الكلام؟
ـ لا يتدخل أحد في عملي، وأرفض أي تدخل، ولو كان هناك شيء من هذا لما خرج بعض المسؤولين في المنتخب وانتقدوا بعض تغييراتي في بعض المباريات، لأنه لو كان يتدخل فمعنى هذا أنه ينتقد نفسه، وقد كنت مثلكم عندما كنت خارج المنتخب أعتقد أن هناك تدخلات واكتشفت بعد العمل مع المنتخب أنه لا يوجد تدخلات نهائيا، هناك مناقشات وبحث بعض الأمور من قبل القائمين على المنتخب والمسؤولين، وهذا من حقهم، لكن القرار الفني في النهاية لي وحدي.
* وماذا عن الحديث عن مجاملتك لبعض اللاعبين؟
ـ لا أجامل أحدا من اللاعبين، والدليل اختياري لعدد من اللاعبين المميزين وإعفاء آخرين، وآخرها قائمة الـ23 لاعباً حيث مررت بأصعب المراحل في عملية اختيار القائمة النهائية وكان قرارا صعباً ومحرجاً للغاية.
* وربما المجاملة دفعت لإشراك الجابر والتمياط في خانة واحدة في مباراة ألمانيا؟
ـ غير صحيح، فلم يلعب الجابر والتمياط في خانة واحدة أمام ألمانيا، والدليل أن أغلب إنجازات الهلال حصلت على يد هذا الثنائي، وقد قمت بتغيير التمياط أمام ألمانيا لتغيير النمط الأدائي فقط وليس لسوء وضع اللاعبين معاً.