المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حتى وأن نجحت في الدور الأول فقد تفشل في الدور الأهم..


أبو سامي
27/5/2002, 14:37
الحمدلله رب العالمين غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب الذي هدانا وماكنا لنهتدي لولا أن هدانا والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وقائد الغر المحجلين جمعني الله وأياكم في شفاعته يوم القيامة...أما بعد...
* الكثيرين منا يظنون أن هذه الدنيا دار مستقر وأنهم مخلدون فيها وذلك حسب ماترى من تصرفاتهم وتعلقهم بالدنيا وإصرارهم على المعاصي...
فلو تذكرنا أن الدار التي نعيش فيها أنها دار أكدار وأخطار وأنها ليست بدار قرار وحسبنا منها أنها سجن للمؤمن وجنة للكافر وأن لو أن هذه الدنيا تساوي عند الله عز وجل جناح بعوضه ماوهب الكفار منها شيئاً...
*لماذا لانسئل أنفسنا كم بقي لنا من العمر؟؟!!
وكم نأمل أن نعيش؟؟!!
20سنه..
40سنه..
60سنه..
وكيف نأمل أن نعيش ذلك ونحن نرى الفجائع تنزل بالناس أناء الليل وأطراف النهار...
جميعنا نسمع بأخبار أناس نعرفهم وأنهم توفوا فجأة أما بحادث أليم أو بسكتة قلبية إلخ من الأسباب ...
* تأملوا معي هذا الحديث وليتخيل كل منا أنه المقصود بهذا الحديث : (( عش ما شئت فإنك ميت وأحبب من شئت فإنك مفارقه وإعمل ماشئت فإنك ملاقيه )) ..
فهل عرفنا عظم المصيبة وفداحة الخطب؟؟؟!!!
* أخي أختي تخيلوا أن ملك الموت أتاك قبل أن تكمل هذه الأسطر ليقبض روحك .. فهل يسرك حالك وما أنت عليه؟..
* هل تذكرت أول ليلة لك في القبر وأنت فيه وحيد وقد أحكم عليك أغلاقه وتحكم فيك هوامه وديدانه وأصبح التراب فراشك وقد ذهب حسنك وجمالك ولم تعد تملك إلا الحسرات والتبعات.
* هل نريد الجنه ونرجو من الله أن يرحمنا ويرزقنا أياها بمافيها من نعيم ...ونحن على المعاصي مقيمين!! أو هل نريد السعادة في الدنيا والآخره ونحن من أعوان الشيطان وحزبه؟؟
* قد غر بعضنا حلم الله وسعة رحمته ولكنهم نسوا أن الله شديد العقاب وأنه عزيز ذو أنتقام وأن هؤلاء لم يتعرضوا رحمته بل عملوا أعمالاً توجب غضبه وأليم عقابه..
* أخي أختي هب أنك حصلت على الدنيا وكل ماتتمنى فيها وماتطمح إليه بل أنك ملكتها وحدك بما فيها من ملذات ومسرات..
وكانت النتيجة هي النار فهل تذكر مامضى من النعيم وأنت في النار مقيم..
* ألا نتذكر حينما تشهد علينا الشهود وتفضحنا الجوارح والجلود ..
فأين يكون المهرب؟؟!!!والشهود منك والشهادة عليك...
فتأمل يامسكين تعصي الله بها ومن أجلها ثم تأتي يوم القيامة تشهد عليك..
* لماذا لا نحمد الله الذي مد في أعمارنا ولم يقبضنا أرواحنا ونحن في غينا وعصياننا وغفلتنا...


** فهل بادرت للتوبة ونفضت عنك غبار الغفلة .وأعلم أن باب التوبة مفتوح وأن عطاء ربك ممنوح وأن فضله يغدو ويروح.وأعلم أن التائب من الذنب كمن لاذنب له.وأن الله يبدل سيئات التائبين إلى حسنات وأعظم من ذلك أن الله عز وجل يفرح بتوبة عبده .

وأخيراً هنيئاً للتائبين محبة الله تعالى لهم . قال الله تعالى : (( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين )).

هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد..


محبكم في الله أبو سامي..


__________________
أيه يا وجهي تعفر بالتراب***دامها سجده لرب العالمين