النمر الأزرق
18/5/2002, 02:05
السلام عليكم ورحمة من الله وبركاته
من المفترض ان لاننسى ماقدمه النجوم العالميين من مهارات
وأهداف لاتنسى فتفضلوا بعض معلوماتهم وماقدموه لمنتخبهم
***
1_ مارادونا _ الأرجنتين
http://www.dubaitv.gov.ae/almondial/ARabic/images/star5.JPG
ليس دييغو مارادونا نجما رياضيا كبيرا فحسب بل هو خارق ايضا مثل النجوم الخارقين الاخرين، فهو ليس مثل بيليه او بكنباور او دي ستيفانو. هؤلاء شرفوا ملاعب كرة القدم العالمية بفنهم الرفيع وهو جارهم تماما في ذلك، لكنه بزهم حتما في احتلال العناوين العريضة في صفحات الصحف واحيانا في صفحاتها الاولى انما للاسباب اخرى لا يمكن وضعها في خانة الايجابيات.
لقد شغل مارادونا العالم بمواهبه ومشاكله وحتما سيتذكره الجميع بانه ذلك اللاعب الذي ربح العالم بعبقريته وخسر نفسه بسبب المخدرات وابتعد عن ملاعب كرة القدم مرغما بعدما خدر هذا المنشط اسلوبه وفنه ونقله من امام مرمى كرة القدم الى رهبة القضاة والمحاكم واروقة المختبرات الطبية.
ولد دييغو مارادونا في 30 تشرين الاول/اكتوبر 1960 في لانوس احدى ضواحي بوينس ايرس الفقيرة. والده ارماندو ووالدته دالما فرانكو، متزوج من كلاوديا فيلافان وله ابنتان هما دانما (14 سنوات) وجيانينا (10 سنوات).
وقد اكد مارادونا مرارا ان اصعب منافسة خاضها منذ احترافه هي التوقف عن المخدرات علما بانه انفق الكثير من المال للتخلص من هذه الافة فلم يتمكن فسافر الى جنيف وتورونتو واسبانيا وكوريا الجنوبية ليجد الدواء الشافي في مصحاتها لكن من دون فائدة.
وبكى مارادونا لحالته عندما عرف انه لم يعد قادرا على فعل اي شىء واسف نجم كرة القدم البرازيلي السابق بيليه، للحال التي وصل اليها هذا المسكين وقال "من المؤسف الا يكون نجوم كرة القدم خاصة والرياضة عامة، مثالا للشباب والانسانية".
وكانت لمارادونا مواجهة دائما مع الصحافيين والاعلاميين الى حد انه شبه حاله عندما كان يواجه ضغطا من هؤلاء بالحال التي كانت عليها الليدي ديانا اميرة ويلز التي قضت في حادث، ورأى ان "الصحافيين تخطوا حدودهم معهم".
علاقته بالمونديال
ومر مارادونا الذي اختير رياضي القرن في الارجنتين اخيرا، في علاقاته مع بطولات كأس العالم بشتى المراحل حلوها ومرها على مدى 16 عاما. وبدأت علاقة الولد الذهبي للكرة الارجنتينية بالمونديال بخيبة امل عندما تجاهله المدرب سيزار لويس مينوتي لدى اختيار تشكيلته الرسمية لمونديال عام 1978 لصغر سنه وافتقاده الى الخبرة.
وقال مارادونا بعد استبعاده: "انه اليوم الاكثر تعاسة في حياتي، عندما اعلمني مينوتي بانه اختار لاعبا اخر مكاني عدت الى غرفتي واجهشت بالبكاء".
وتابع مارادونا مباريات منتخب بلاده على شاشة التلفزيون وشاهد دانيال باساريللا قائد المنتخب وماريو كمبس هداف البطولة يقودان الارجنتين الى احراز لقبها الثاني وسط فرحة هستيرية في الشوارع الارجنتينية.
ثم شارك في مونديال اسبانيا 82 للمرة الاولى وكانت فرصة له للتعويض عما فاته في كأس العالم السابقة. ولما كانت الارجنتين حاملة اللقب، سلطت الانظار عليها ونال مارادونا قسطا من الاضواء خصوصا انه كان وقع عقدا للانتقال الى برشلونة العريق.
وعلى الرغم من تسجيله هدفين، فان حادثة طرده في المباراة ضد البرازيل ستظل عالقة في الاذهان.
وبلغ مارادونا الذروة عام 86 في مكسيكو عندما قاد منتخب بلاده الى اللقب الثاني.
ويمكن اطلاق اسم مونديال مارادونا على كأس العالم 86 لانه النجم الارجنتيني طبع المسابقة بطابعه الخاض وكان عزفه المنفرد مفتاح الفوز لمنتخب بلاده بلقب ثان.
ومنذ المباراة الاولى التي لعبتها الارجنتين ضد كوريا الجنوبية بدا واضحا تصميم الاميركيين الجنوبيين على احراز الكأس وقد ساهم مارادونا في ثلاث تمريرات جاءت منها اهداف منتخب بلاده في مرمى المنتخب الاسيوي.
ثم افتتح مارادونا رصيده من الاهداف بهدف ولا اروع في مرمى ايطاليا وقد خرج المنتخبان متعادلين 1-1.
وفرض مارادونا نفسه ايضا في المباراة ضد بلغاريا (2-صفر) ومرر كرة حاسمة الى زميله بورتشاغا. وساهم ايضا في الفوز على الاوروغواي 1-صفر في الدور الثاني لكنه ادخر افضل ما لديه للادوار التالية.
وكانت المباراة ضد انكلترا مشهودة لانها اتخذت طابعا سياسيا من جراء حرب المالوين بين الدولتين وقد سبقتها حرب كلامية بين المعسكرين.
وانتهى الشوط الاول بالتعادل السلبي، وفي مطلع الشوط الثاني سجل مارادونا هدفا بيده في مرمى الحارسي بيتر شيلتون فاحتج الانكليزي طويلا لكن الحكم التونسي علي بن ناصر لم يكترث واصر على احتساب الهدف. واعترف مارادونا بعد المباراة بانه استعمل يده للتسجيل معتبرا انها "يد الله" بحسب قوله.
وبعد اربع دقائق سجل مارادونا اجمل هدف في تاريخ كؤوس العالم اذ قام بمراوغة ستة لاعبين انكليز ثم الحارس قبل ان يودعها في شباكه.
وتقابلت الارجنتين مع بلجيكا في نصف النهائي وقد وقف دفاع الاخيرة عاجزا عن وقف العبقري الارجنتين الذي سجل هدفين في منتهى الروعة من مجهودين فرديين فاتحا الطريق امام منتخب بلاده لخوض المباراة النهائية.
وفرضت رقابة لصيقة على مارادونا في المباراة النهائية وتقدم منتخب بلاده 2-صفر ثم ادرك المنتخب الالماني التعادل 2-2 قبل النهاية بنحو 13 دقيقة، ولان مارادونا كان له اليد في معظم اهداف منتخب بلاده فانه مرر كرة امامية الى بوروشاغا الذي انفرد بالحارس الالماني وسجل هدف الفوز 3-2.
وفي مونديال ايطاليا 90 ذرف مارادونا دمعة شهيرة بعد خسارة نهائي مونديال ايطاليا 90 امام المانيا الغربية.
وودع مارادونا المونديال من الباب الضيق بسبب حادثة المخدرات التي كان بطلها في مونديال الولايات المتحدة 94.
وتعملق مارادونا في المباراة الاولى ضد اليونان وقاد الارجنتين الى فوز كبير (4-صفر) وسجل هدفا رائعا وخاض الدقائق التسعين باكملها.
وحافظ على مستواه في المباراة الثانية ضد نيجيريا، لكنها كانت الاخيرة له بعد ثبوت تناوله منشطات من خمس مواد ممنوعة فسحبه الاتحاد الارجنتيني من صفوف المنتخب قبل ان يوقفه الاتحاد الدولي 15 شهرا.
وكان سقوط مارادونا في وحول المخدرات ايذانا باعلان نهاية مسيرة الولد الذهبي على الصعيد الدولي ليخرج بالتالي من الباب الضيق.
وسبق له ان اوقف عن اللعب 15 شهرا من 30 اذار/مارس 1991 الى 30 حزيران/يونيو 1992 لثبوت تناوله الكوكايين ايضا عندما كان يلعب مع نابولي الايطالي.
مارادونا في سطور
- ولد في 30 تشرين الاول/اكتوبر 1960 في لانوس (الارجنتين
- الجنسية ارجنتيني
- الوزن 70 كلغ والطول 66ر1 م
- شغل مركز لاعب الوسط عندما كان لاعبا
- دافع عن الوان ارجنتينوس جونيورز (1976-1980) وبوكا جونيورز (1976-1980) وبرشلونة الاسباني (1982-1984) ونابولي الايطالي (1984-1991) ونيولز اولد بويز (1993-1994) وبوكا جونيورز 1955-1996)
- ساهم بفوز منتخب بلاده بكأس العالم عام 1986 وقاده الى المباراة النهائية عام 1990
- فاز بكأس العالم للشباب عام 1979
- فاز بكأس الامم القارية (انتركونتينونتال) عام 1993
- قاد فريقه نابولي الايطالي الى الفوز بكأس الاتحاد الاوروبي عام 1989
- قاد نابولي الايطالي الى الفوز ببطولة ايطاليا عامي 1987 و1990
- قاد بوكا جونيورز الى الفوز ببطولة الارجنتين عام 1981
- قاد برشلونة الى الفوز بكأس اسبانيا عام 1983
- قاد نابولي الى الفوز بكأس ايطاليا عام 1987
- فاز بلقب هداف الدوري الايطالي عام 1988 عندما كان يدافع عن الوان نابولي
- خاض 88 مباراة دولية سجل خلالها 33 هدفا
2_ بيليه _ البرازيل
http://www.dubaitv.gov.ae/almondial/ARabic/images/star2.JPG
1940 في ولاية ميناس جيراس كان يدعى ادسون ارانتس دو ناسيمنتو، لكن هذا الاسم سرعان ما تغير واصبح بيليه اللاعب الاسطورة الذي كتب صفحات خالدة في سجلات كرة القدم العالمية واصبح اسمه على ألسنة الملايين منعشاق هذه اللعبة.
لم تعد اللعبة الاكثر شعبية في العالم هي نفسها بعد الثورة التي احدثها ابن السابعة عشرة ربيعا خلال كأس العالم في السويد عام 1958، فقد خطف اللاعب الشاب الباب المشاهدين بادائه الساحر لانه جمع مواهب كروية خارقة لم يماثله فيها احد من اللاعبين الذين سبقوه او لحقوه.
وكانت لياقة بيليه البدنية عالية ومراوغاته ممتازة وتمريراته متقنة وسرعته فائقة وتفكيره سريعا. كان يقوم باشياء خارجة عن المألوف فكانت موضع اعجاب النقاد والرأي العام على السواء.
وكتب الكثير عن بيليه اللاعب واطلق عليه الكثير من القاب ك"الجوهرة السوداء" و"سيد الكرة" و"رياضي القرن" لكن ما قيل فيه لا يفيه حقه.
اما بيليه الانسان فكتب القليل عنه، وهو الرياضي الوحيد تقريبا الذي رفض ان يروج لاعلانات التبغ او الكحول لانه حسب قوله يريد ان يكون قدوة لجميع الرياضيين ومثالا يحتذي به الاطفال، فالمال لم يكن يوما هدف بيليه بالذات وان كانت الشركات تتهافت عليه للتعاقد معه لكن غايته ان يكون سفيرا لكرة القدم التي اعطته الشهرة والمجد فاعطاها اللمسة السحرية المميزة، وعين سفيرا لمنظمة اليونسيكو ليساهم في نشر الثقافة والتعليم في العالم.
ويمتاز بيليه بتواضعه الجم على الرغم من الهالة العظيمة التي احاطت به، فهو يحب الجميع صغارا وكبارا لا يرفض طلبا للتوقيع لاحد المعجبين او اخذ صور تذكارية معهم، وكان همه ان يسعد عشاق اللعبة الذين اتوا لمشاهدة فنه الرفيع وادائه الساحر.
ومارس بيليه كرة القدم ككل برازيلي مع اترابه في الشوارع والازقة، وكانت الكرة عبارة عن لفافات ورق مستديرة تتيح لهم ممارسة رياضتهم المفضلة والسبب بالطبع يعود الى الفقر المدقع الذي كان يعيشه بيليه عندما كان ماسحا للاحذية في احدى ضواحي مدينته لكسب قوته.
وحصل بيليه على اول حذاء له في الحادية عشرة وانضم بعدها الى نادي اتلتيكو في ساو باولو واخذ يصقل موهبته. وخلال احدى المباريات لفت انظار احد مدربي سانتوس اللاعب الشهير فالديمار دي بريتو فضمه الى النادي العريق الذي استمر معه 17 عاما وصل خلالها الى القمة.
لكن طموح بيليه تخطى حدود النادي عندما اختاره مدرب المنتخب انذاك فيتشنتي ميولا للدفاع عن الوان بلاده وكانت اول مباراة دولية له ضد منتخب الارجنتين الغريم اللدود للمنتخب البرازيلي ومنافسه على زعامة الكرة الاميركية الجنوبية.
ومع اقتراب كأس العالم 1958، ضمن بيليه مركزا له ضمن المنتخب المشارك في النهائيات.
وشهدت الدورة تحولا كبيرا في مسار حياته اذ بات اصغر لاعب في العالم يقود منتخب بلاده الى احراز اللقب للمرة الاولى.
ولم يلعب بيليه في المباراتين الاوليين للبرازيل ضد انكلترا والنمسا، لكنه شارك في الثالثة ضد الاتحاد السوفياتي التي انتهت بفوز البرازيل 2-صفر، ثم خاض اول مباراة اساسيا ضد ويلز في ربع النهائي وسجل هدف المباراة الوحيد ليطير بمنتخب بلاده الى نصف النهائي حيث تألق وهز شباك فرنسا 3 مرات لتتأهل البرازيل الى المباراة النهائية.
وفي النهائي،اخرج بيليه كل ما في جعبته من فنون اللعبة وسجل هدفين ضد السويد (5-2) في منتهى الروعة لتظفر البرازيل بالكأس.
وفي عام 1962، دافعت البرازيل عن لقبها بنجاح في تشيلي لكن بيليه لم يلعب سوى مباراة واحدة اثر اصابة بالغة تعرض لها في المباراة ضد السويد بسبب خشونة المدافعين.
وشارك بيليه في كأس العالم عام 1966 التي اقيمت في انكلترا، ولعب المباراة الاولى ضد بلغاريا وسجل هدفا لكنه اصيب بسبب الخشونةالمتعمدة من اللاعبين البلغار خصوصا المدافع ييتشيف، وتخلف عن المباراة الثانية التي خسرتها البرازيل امام المجر 1-3، ولعب الثالثة ضد البرتغال ونال نصيبه من الركل والرفس فاصيب مرة ثانية ونقل على حمالة وخرجت معه البرازيل من البطولة بخسارتها الثانية 1-3.
وسيبقى التاسع عشر من تشرين الاول/اكتوبر 1969، يوما مشهودا في حياة بيليه لانه سجل هدفه الالف في تاريخه على ملعب ماراكانا الشهير وامام 120 الف متفرج في مرمى فاسكو دا غاما من ركلة جزاء.
وفي العام 1970، اعلن بيليه رغبته في عدم تمثيل بلاده في نهائيات كأس العالم في المكسيك بسبب الخشونة التي تستهدفه وعدم حماية الحكام للاعبين البارزين من الضرب المتعمد، لكن لم تكن لديه الحيلة للافلات امام الحاح الجمهور البرازيلي حتى ان رئيس الجمهورية انذاك تدخل شخصيا ليعود بيليه عن قراره فرضخ.
ولم يندم بيليه، وقدم اجمل عروضه في اجمل مونديال في التاريخ حيث احرزت البرازيل اللقب للمرة الثالثة واحتفظت بكأس جول ريميه الى الابد.
واعتبر المنتخب البرازيلي عام 1970 ابرز المنتخبات العالمية على مر العصور وضم انذاك ريفيلينو وجيرزينيو وتوستاو وكارلوس البرتو.
وكان لا بد لبيليه ان يعتزل دوليا وهو في اوج عطائه، فاقيمت له مباراة اعتزال على ملعب ماراكانا امام 170 الف متفرج جاؤوا ليشاهدوا سيد الكرة للمرة الاخيرة ضد يوغوسلافيا.
وفي نهاية المباراة وضع تاج من الذهب الخالص على رأس بيليه طاف به ارجاء الملعب حاملا في يده قميصه الرقم 10 وهو يمسح الدموع من عينيه.
وانتقل بيليه بعد ذلك الى الولايات المتحدة ساعيا لنشر اللعبة في بلد لا يعطي كرة القدم اي اهمية، فلعب في صفوف نيويورك كوزموس ضمن الدوري الاميركي الشمالي للمحترفين، كما سعى الى ترويج اللعبة في ميدان التجارة بتعاقده مع شركتي بيبسي كولا وظهر في افلام عدة ابرزهما "الهروب الى النصر" الذي جمعه مع الانكليزي الراحل بوبي مور والارجنتيني اوزفالدو ارديليس.
بيليه في سطور
- ولد في 23 تشرين الاول/اكتوبر 1940 في تريس كوراكوس (البرازيل)
- الجنسية برازيلي
- الوزن 74 كلغ الطول 70ر1 م
- شغل مركز مهاجم عندما كان لاعبا
- دافع عن الوان سانتوس (1956-1974) كوزموس الاميركي (1975-1977)
- قاد منتخب بلاده الى الفوز ثلاث مرات بكاس العالم اعوام 1958 و1962 و1970 ولم يتمكن من المشاركة بمونديال 1962 بداعي الاصابة
- قاد فريقه سانتوس الى الفوز مرتين بالكاس القارية (انتركونتينونتال) عامي 1962 و1963
- قاد سانتوس الى الفوز بكأس ليبرتادوريس عامي 1961 و1962 وبكأس البرازيل عام 1968
- قاد سانتوس الى الفوز ببطولة ساو باولو 8 مرات في الاعوام 1958 و1960 و1961 و1962 و1964 و1967 و1968 و1974
- احرز 11 مرة لقب افضل هداف في بطولة ساو باولو بين عامي 1957 و1966 ثم في عام 1974
- قاد كوزموس الاميركي الى الفوز ببطولة الولايات المتحدة عام 1977
- خاض 92 مباراة دولية وسجل خلالها 77 هدفا
- خاض 1362 مباراة خلال مسيرته كلاعب وسجل خلالها 1282 هدفا.
ــــــــــــــــــــــ
3_ بوبي تشارليتون _ انجلترا
http://www.dubaitv.gov.ae/almondial/ARabic/images/star3.JPG
عندما كانت بريطانيا تبكي بعض افراد فريق مانشستر يونايتد الذين قضوا في حادث الطائرة المأساوي وهي تهم بالاقلاع من مطار ميونيخ في السادس فبراير/شباط 1958، شاء القدر ان ينجو من بين الركاب ال39 ثمانية عشر شخصا احدهم بوبي تشارلتون الذي صار فيما بعد احد نجوم انكلترا وصانعي امجادها.
حياة تشارلتون شبيهة برواية مثيرة، بدأت بميلاده في 11 تشرين اول/اكتوبر 1937 في أحد أحياء عمال المناجم شمال انكلترا حيث كان ابوه يعمل هناك وبرغم ان جميع افراد العائلة كانوا يمارسون هذه المهنة، الا ان بوبي لم ينزل يوما الى النفق لان والده كان يراه ضعيفا وصغيرا ولا يصلح للعمل، أما اخوه الاكبر جاكي فكان قوي البنية.
ويروى ان جاك كان يمقت اللعب مع بوبي الخجول، حيث شبه اسلوب لعبه باسلوب "الفتيات".
وكان تشارلتون الاب مولعا برياضة الملاكمة أما زوجته اليزابيت عمت مهاجم نيوكاسل الشهير آنذاك جاكي ميلبورن فكانت تهوى كرة القدم، وكان حلمها ان ترى اولادها الخمسة جاكي وبوبي وجورج وجيمي وستان كلهم على البساط الاخضر.
واذا كان جيم وجورج لعبا في فريق ليدز ضمن اندية الدرجة الاولى، وجاكي صار مهاجما لامعا في فريق نيوكاسل وانضم الى المنتخب الوطني فيما بعد، فان الوحيد الذي لمع نجمه وصار احد رموز الكرة الانكليزية وحقق حلم أمه كان بوبي الذي صار في السادسة عشرة من عمره لاعبا دوليا في صفوف المنتخب المدرسي، عندها بدأت العروض تنهال عليه.
وكانت 8 اندية ترغب في ضم الشاب بوبي الى صفوفها، ووصلت قيمة احد العروض الى 800 جنيه استرليني، الا ان ام بوبي فضلت ال50 جنيه استرليني التي عرضها مات بازبي مدرب احد اعرق الاندية الانكليزية وهو مانشستر يونايتد.
انضم تشارلتون الى فريق الهواة في يوليو/تموز 1953، وكان يعمل ايضا كميكانيكي للسيارات، قبل أن يبدأ مشواره الاحترافي في 6 تشرين اول/اكتوبر عام 1956، وفي اول لقاء له تمكن من تسجيل هدفين في مرمى تشارلتون، وشارك زملاءه بفعالية في نيل لقب الدوري الانجليزي الممتاز عام 1957، فكان ضمن الفريق الاحتياطي الذي سيشارك في كاس اندية ابطال اوروبا.
وتمكن فريق "الشياطين الحمر" وهو لقب مانشستر يونايتد من اقصاء النجم الاحمر اليوغوسلافي ففاز عليه 2-1 على ملعب "اولد ترافورد" وكان تشارلتون مسجل احد الهدفين، ثم تعادل الفريقان 3-3 في مباراة الاياب في بلغراد، وتمكن من تسجيل هدفين ايضا.
وعندما كان طاقم فريق مانشستر يونايتد يحتفل بتأهله الى الدور نصف النهائي كانت الاقدار تخبيء احداثا مؤلمة في مسيرة هذا الفريق العملاق الذي ابهر اوروبا، ففي السادس فبراير/فبراير1958 وفي رحلة العودة الى مانشستر توقفت الطائرة البريطانية في مطار ميونيخ، غير انها عندما عاودت الاقلاع سقطت على المدرج فكانت الحصيلة 21 قتيلا ونجا 18 شخصا بينهم تشارلتون الذي بقي بين الحياة والموت لمدة شهر كامل قبل ان تكتب له الحياة من جديد الى جانب المدرب بازبي، وسجل اول عودة له الى الملاعب في الاول من مارس/اذار.
واعتبارا من هذا العام صار تشارلتون قائد الفريق وأحد رموزه، فحمل برفقة مجموعة من الشباب لواء التحدي تحت اشراف المدرب بازبي لاستعادة الذكريات الجميلة والامجاد، وفاءا لارواح الراحلين من نجوم الفريق.
تشارلتون الذي جمع بين اللمسات الفنية اللاتينية الرائعة، والقوة البدنية التي تميز الكرة البريطانية صار ظاهرة بكل ما للكلمة من معنى، وقاد فريقه الى الفوز بلقب الدوري عامي 1965 و1967.
وكم كان المشهد مؤثرا عندما قاد تشارلتون فريقه الى احراز كأس ابطال الاندية الاوروبية بفوزه بنفيكا البرتغالي 4-1 بعد التمديد على استاد "ويمبلي" الشهير في لندن.
واهم شيء ميز حياة تشارلتون الكروية اضافة الى ابداعاته فوق البساط الاخضر، وفاءه الى ناديه الذي لم يغادره منذ بدايته الاولى عام 1956 الى اخر مباراة في حياته الاحترافية ضد تشلسي وتحديدا في 28 نيسان/ابريل 1973، ليقترن بذلك اسم تشارلتون بالزي الاحمر للشياطين الحمر.
لعب بوبي تشارلتون 604 مباراة مع مانشستر في الدوري سجل خلالها 198 هدفا، وشارك 78 مرة في مباريات الكأس سجل فيها 20 هدفا، كما شارك في كأس رابطة الاندية المحترفة 24 مرة، وسجل 6 اهداف ولعب 45 مباراة في المنافسات الاوروبية للاندية سجل خلالها22 هدفا، اي 751 مباراة رسمية خاضها تشارلتون حقق فيها 246 هدفا.
تشارلتون والمنتخب
اما قصة تشارلتون مع منتخب بلاده فتلخصها مشاركاته ال106، بدأت في 19 نيسان/ابريل 1958 في غلاسكو امام المنتخب الاسكتلندي، غير انه وبرغم تمكنه من تسجيل هدف في هذه المباراة، وتسجيله لهدفين في مباراة البرتغال يوم 7ايار/مايو 1958 في ويمبلي الا ان الاصابة منعته من المشاركة مع المنتخب الانكليزي في نهائيات كأس العالم 1958 التي اقيمت في السويد.
بعدها صار تشارلتون احد اعمدة المنتخب الانجليزي، وقاده في نهائيات 1966 التي اقيمت في انكلترا للفوز باللقب العالمي، فصار بذلك نجم بلده الاول بفضل الدور الذي لعبه في تتويج منتخبه.
في هذا المونديال تحول تشارلتون من الهجوم الى الدفاع فكان الحاجز التي تتكسر عليه كل هجومات المنتخبات المنافسة، ليكتسب زملاؤه في الهجوم الثقة اللازمة ويهدون انجلترا اول لقب عالمي في تاريخها بل وتمكن من تسجيل هدف حاسم في مرمى المكسيك أهل منتخبه الى الدور الثاني.
وفي الدور نصف النهائي كان تشارلتون النجم الاول من دون منازع حيث تمكن من تسجيل هدفين ضد البرتغال مقابل هدف واحد وفي نفس العام توج بالكرة الذهبية فكانت الفرحة فرحتين.
وبعد ان حقق حلم انكلترا في مونديال 1966، كان تشارلتون يرغب في ختام مشواره الرياضي بلقب عالمي ثاني في المكسيك 1970، حيث كان مايسترو الفريق،الا ان لاعبي منتخب المانيا الغربية سابقا ارادوا غير ذلك فاقصوا زملاء تشارلتون من الدور نصف النهائي بعد ان كان الانكليز متقدمين بهدفين فانهزموا 2-3.
يذكر ان تشارلتون يحمل الرقم القياسي المحلي من حيث عدد الاهداف مع منتخب بلاده اذ سجل 49 هدفا بفارق هدف واحد عن غاري لينيكر.
بطاقة فنية
الاسم: بوبي تشارلتون
تاريخ الميلاد: 11 تشرين الاول/اكتوبر1937 في اشينغتون
القابه:
1957: بطل انكلترا
1963: كأس انكلترا
1965: بطل انكلترا
1966: بطل العالم
الكرة الذهبية الاوروبية
1967: بطل انكلترا
1968: بطل اوروبا للاندية ابطال الدوري
خاض 106 مباراة دولية
4_ ماركو فان باستن _ هولندا
http://www.dubaitv.gov.ae/almondial/ARabic/images/star6.JPG
يبقى تاريخ كرة القدم يحتفظ بيوم 25 حزيران/يونيو 1988، ومعه تحتفظ ذاكرة المتتبعين بهدف من طراز خالص سجله لاعب هولندي اسمه ماركو فان باستن في مرمى المنتخب الاتحاد السوفياتي سابقا في المباراة النهائية لبطولة الامم الاوروبية التي اقيمت على الملعب الاولمبي في ميونيخ وانتهت بفوز المنتخب "البرتقالي" باللقب للمرة الاولى في تاريخه.
عندما مرر موهرن من الجهة اليسرى كرة عرضية داخل المنطقة، لم يكن احد يتخيل ان باستطاعة اي مهاجم مهما بلغت حرفنته في استثمارها لانها كانت عالية وبعيدة عن المرمى، بيد ان فان باستن سددها على الطائر بطريقة ولا اروع ليسكنها الزاوية البعيدة لمرمى الحارس العملاق رينات داساييف. حتى فان باتسن نفسه لم يصدق انه سجل هدفا اعتبر الاجمل في تاريخ نهائيات كاس الام الاوروبية.
ولد فان باستن في 31 تشرين الاول/اكتوبر 1964 في اوتريخت من عائلة ميسورة، ابوه كان لاعب كرة قدم محترف انهى مشواره في هذه المدينة، قبل ان يتجه الى التجارة. اما امه فكانت احدى افضل لاعبات جيلها في رياضة الجمباز.
ويدين فان باستن كثيرا لامه في صقل مواهبه منذ الصغر، ويعترف بافضالها عليه قائلا "ادين بالكثير لامي، والفضل يعود اليها في تلقيني سرعة البديهة، واختيار الوقت المناسب، وكذلك في التمركز".
اكتشف مبكرا من مسؤولي نادي اياكس امستردام العريق، الذين لم يتاخروا في ضمه الى الفريق، وبدأ مسيرته مع الفريق الاول وهو في السابعة عشرة وبالتحديد في 3 نيسان/ابريل 1982 ضد نيميغن ضمن الدوري المحلي.
ويصف فان باستن بدايته مع الفريق الاول قائلا "مضى على بدايتي مع الفريق الثاني 8 اشهر، وفي صفوفه سجلت عددا لا بأس به من الاهداف، فاختارني المدرب آد دو موس لاكون احتياطيا في هذه المباراة، وكنت سعيدا جدا."
كان اياكس متقدما بهدفين، عندما اشار المدرب دو موس الى الشاب فان باستن، طالبا منه القيام بالتسخين استعدادا للدخول مكان نجم هولندا الاول اللاعب الاسطورة يوهان كرويف، وعندما اشار لماركو بالدخول لم يصدق ابن السابعة عشر ما يحدث له، فحلمه بدا يتحقق، بل اكثر من ذلك سيكون بديلا لمثله الاعلى على الميدان، الذي لطالما حلم برؤيته فقط عندما كان طفلا، وها هو الحلم يتحقق.
ومن هنا بدات مسيرة اللاعب الاحترافية حيث تمكن بعد دخوله من تسجيل هدف، وفي غرف الملابس تقدم كرويف من فان باستن وهمس له مبتسما "ستذهب بعيدا في ميدان كرة القدم".
ومنذ ذلك الحين، بدأت العلاقة بين الشاب فان باستن والنجم كرويف تتوطد، وتحولت شيئا فشيئا الى علاقة صداقة حميمة، وقال نجم هولندا فيما بعد "ادين بكل شيء الى كرويف" بينما قال لاعب اياكس جوني فانت شيب معلقا على هذه العلاقة "كان فان باستن يملك دائما الموهبة، لكن كرويف اضاف له الباقي".
بعدها سطع نجم ماركو محليا، وتألق بتتويجه لاربعة مواسم متتالية كهداف للدوري، وتمكن من تسجيل 123 هدفا في 129 هدفا مع اياكس، محطما كل ارقام من سبقوه في البطولة الهولندية.
غير انه وبرغم تألقه ضمن ناديه، خاصة بعد عودة كرويف الى اياكس امستردام كمدرب وتتويجه بلقب كاس الكؤوس الاوروبية، الا ان اسم فان باستن بقي يتداول محليا فقط، ولم يستطع تجاوز حدود بلاده.
ولم يبدأ بروز فان باستن الا بعد طلاقه مع كرويف صيف 1987، عندما تعاقد نادي ميلان الايطالي مع النجم رود خوليت، حيث نصح الاخير رئيس النادي سيلفيو برلوسكوني بالتعاقد مع رأس حربة اياكس فان باستن.
واستمع برلوسكوني لنصيحة النجم القادم، وتعاقد مع فان باستن، غير ان رئيس النادي الايطالي ندم في الاول اشد الندم على هذه الصفقة، بعدما اجريت عمليتين جراحيتين على كاحلي اللاعب الهولندي بداية خريف السنة ذاتها، ما اجبره للخلود الى الراحة لمدة ستة اشهر، ثم سجل اول عودة له الى الملاعب في اخر الموسم في مباراة ناديه بنابولي، عندها تمكن من تسجيل هدف اهدى به لقب السكوديتو الى الميلان.
برغم ذلك بقي اسم فان باستن مقترنا بالدوري الهولندي، ولم يستطع البروز بين اسماء اللاعبين الذين يصنعون احداث اغلى واقوى دوري في العالم.
وكان لزاما على فان باستن الذهاب الى المانيا برفقة منتخب بلاده للمشاركة في بطولة امم اوروبا عام 1988.
ولم يكن مدرب المنتخب الهولندي رينوس ميكيلز ينوي اقحام فان باستن كلاعب اساسي في هذه البطولة، برغم المجهود المضني الذي يقوم به هذا اللاعب في التدريبات.
ولعبت هولندا اولى مبارياتها امام الاتحاد السوفياتي، ومنيت بهزيمة (صفر-1)، بعدها طالب كرويف الناقد في احدى الصحف المحلية بضرورة اشراك فان باستن.
وتلقى المدرب رسالة النجم الهولندي الكبير بوضوح، وطبق النصيحة مباشرة حيث اقحم فان باستن اساسيا في المباراة الثانية الصعبة امام انكلترا.
وتالق ماركو في هذه المباراة وتمكن من تسجيل ثلاثة اهداف مقابل هدف انكليزي، مهديا الفوز لمنتخب بلاده، ومثبتا للجميع جدارته باللعب في صفوف المنتخب، وصحة اقوال كرويف.
عندها تحول فان باستن وبين عشية وضحاها من نجم محلي جالس على مقاعد الاحتياط الى نجم عالمي، وبطل قومي في انظار الهولنديين.
وتاهل المنتخب الهولندي الى الدور نصف النهائي بعد تغلبه على منتخب جمهورية ايرلندا (1-صفر).
مباراة الدور نصف النهائي في هذه البطولة كانت صورة طبق الاصل، لنهائي كأس العالم 1974 في ميونيخ عندما هزمت المانيا الغربية رفقاء كرويف (2-1) وحرمتهم من اللقب العالمي.
بعد 14 عاما اعاد التاريخ نفسه وكانت الفرصة للهولنديين للثأر من الالمان وفي عقر دارهم، ومثل ما حصل في ميونيخ عام 1974 كان افتتاح التسجيل من ركلة جزاء في الدقيقة 54، لكن هذه المرة لصالح الالمان، وبعد مرور 19 دقيقة احتسب الحكم ركلة جزء لهولندا وجاء هدف التعادل منها كذلك مثل ما حصل في المباراة النهائية في كأس العالم.
وفي الدقيقة 88 وعندما كانت المباراة تلفظ انفاسها الاخيرة والكل ينتظر احتكام المنتخبين الى الوقت الاضافي، مرر يان فوترز كرة امامية لفان باستن، الذي تمكن من دخول منطقة الجزاء وبرغم مضايقته من المدافع يورغن كولر، نجح في تسديد كرة زاحفة خدعت الحارس ايكه ايميل محققا امال زملائه في الثأر من الالمان ومانحا لهم التأهل الى المباراة النهائية.
والتقى زملاء فان باستن في المباراة النهائية في 25 جزيران/يونيو في ميونيخ المنتخب السوفياتي الذي فاز عليه في الدور الاول، وبعد مرور نصف ساعة من صافرة البداية تمكن خوليت من منح التقدم لهولندا بتسديدة رأسية.
وفي الدقيقة 57 نجح فان باستن في تسجيل هدف ولا اروع عندما تلقى كرة عرضية فتحة من موهرن، بتسديدة على الطائر ابهرت العالم اجمع وقضت على امال السوفيات في ادراك التعادل.
بعد خوضه اربع مباريات وتسجيله خمسة اهداف، صار المهاجم الهولندي نجما كبيرا، واصبح يبث الرعب بين مدافعي "الكالتشيو" واوروبا معا، لان الموسمين اللذين تليا بطولة امم اوروبا كانا مثمرين لفان باستن، وتمكن خلالهما من حصد القاب عدة، فتوج بلقب كاس الاندية الاوروبية ابطال الدوري (دوري الابطال حاليا) مرتين، ونال لقب هداف الكالتشيو مرتين متتاليتين ايضا.
كما قاد ميلان الى نيل اللقب المحلي عام 1992، وخلال هذا العام نال فان باستن الكرة الذهبية الثالثة له محققا رقما قياسيا، وصار بذلك ميلان بقيادة فان باستن سيد القارة العجوز لعدة مواسم.
غير ان لعنة الاصابة لم تسمح لهذا المهاجم البارع، من مواصلة ابداعاته على الميادين الخضراء، وكانت المباراة النهائية لكأس اوروبا للاندية ابطال الدوري عام 1993 امام مرسيليا الفرنسي في ميونيخ والتي خسرها ميلان (صفر-1)، اخر ظهور لفان باستن، الذي استسلم بعد عملية جراحية في كاحله في 6 حزيران جوان 1993، ووضع حدا لحياته الرياضية.
الاسم: ماركو فان باستن
تاريخ الميلاد: 31 تشرين الاول/اكتوبر1964
الاندية: اياكس امستردام والميلان
57 مشاركة دولية
الانجازات
1982: بطل هولندا
1983: بطل هولندا
كاس هولندا
1985: بطل هولندا
1986: كاس هولندا
1987: كاس هولندا
1988: بطل ايطاليا
بطل اوروبا للامم
الكرة الذهبية الاوروبية
1989: بطل اوروبا للاندية ابطال الدوري
الكرة الذهبية الاوروبية
1990: بطل ايطاليا
بطل اوروبا للاندية ابطا الدوري
1992: بطل ايطاليا
الكرة الذهبية الاوروبية
1993: بطل ايطاليا
ــــــــــــــــــــ
5_ زيكو _ البرازيل
http://www.dubaitv.gov.ae/almondial/ARabic/images/star16.JPG
عرف زيكو بلقب "بيليه الابيض"، وبرغم انزعاجه من هذه التسمية الا انها بقيت لاصقة به حتى اخر مشواره، وكان اول لاعب غير ملون يبرز في صفوف المنتخب الذهبي، حتى صار قائده، ونجمه الاول.
ارثور انطونيس كوامبرا الملقب بزيكو، من مواليد 3 اذار/مارس 1953 في احد شوارع الطبقة العاملة، في كوينتينيو، ضواحي ريو دي جانيرو، والداه من المهاجرين، ابوه برتغالي وامه ايطالية.
وارثور لم يكن كبقية نجوم البرازيل الذين برزوا على الساحة العالمية، فلون بشرته ابيض اوروبي، ولم يكن يمارس لعبته المفضلة في شوارع ريو كأقرانه، فكان حالة خاصة في تاريخ كرة القدم في هذا البلد الذي يعشق هذه الرياضة الى حد الجنون.
اكتشف الكرة، وبدأ ممارستها كالاطفال الاوروبيين، حيث لعب منذ البداية على ملاعب حقيقية، وداخل قاعات مغطاة، وفيها تعلم المبادىء الاولى لفنيات الكرة، حيث يتطلب اللعب فيها امتلاك مهارات عالية وتحكم كبير.
وفي سن الرابعة عشرة، انضم الى مدرسة كرة القدم التابعة لنادي فلامينغو، وكان حلم الفتى الاول هو اللعب في صفوف الفريق الاول، غير انه كان يفكر دوما في بنيته النحيفة وافتقاره للقوة البدنية التي راى فيها العائق الاول امام تحقيق حلمه برغم امتلاكه الموهبة والفنيات العالية.
ولانه كان يعرف نقطة ضعفه، فقد واظب على العمل بجد من اجل كسب اللياقة والقوة البدنيتين اللازمتين وتمكن من زيادة وزنه 20 كلغ وطوله 15 سنتيمترا وصار يملك عضلات قوية برغم قصر قامته.
ومن العام 1974، صار نجم نادي فلامينغو وأسف البعض حينذاك لعدم ضمه الى تشكيلة المنتخب التي شاركت في مونديال المانيا والتي فشلت في الحفاظ على صورة منتخب الاحلام المتوج باللقب العالمي في المكسيك 1970.
وفي عام 1976، سجل زيكو 63 هدفا في 70 مباراة، وفي العام التالي لعب 56 مباراة وسجل 48 هدفا فبرز كافضل الهدافين في الدوري واحد ابرع المراوغين كذلك.
وقبل مونديال الارجنتين 1978 حيث كان ينتظر بروزه وتألقه، بدأت العروض تنهال على هذا اللاعب، واراد ريال مدريد ضمه في صيف العام 1976.
غير ان مونديال الارجنتين الذي كان ينتظره زيكو بشوق تحول الى كابوس له وللمنتخب الذهبي معا، فبرغم احتلال البرازيل المركز الثالث بدون اي هزيمة، الا ان العروض كانت باهتة، ولم يقدم زيكو ما كان ينتظر منه، بسبب الانضباط التكتيكي الذي فرضه المدرب على اللاعبين، مما حد من تحركاتهم، ولم يستطيعوا اظهار فنياتهم ومواهبهم، خاصة وأن اللاعب البرازيلي يحب الحرية في اللعب حتى يبدع.
وعلق زيكو على ذلك قائلا "كنا مجمدين، غياب الحرية حرمنا من الابداع، قيل انني خيبة هذا المونديال، لكن الخيبة كانت من كل المنتخب الذي تشتت".
ولعب "بيليه الابيض" مباراة واحدة كاملة، ثم احتفظ به المدرب على مقاعد الاحتياط، وكان يستعمله كورقة الفريق الرابحة "جوكر" في اخر كل مباراة.
وبعد المونديال كان على زيكو العمل بجد لمحو المستوى الهزيل الذي ظهر به، حيث قال "احسست بعد انتهاء منافسات كاس العالم، بالبداية من الصفر". وكانت البداية مع فلامينغو، الذي بسط سيطرته على المنافسات في البرازيل وفي اميركا الجنوبية.
ثم لمع زيكو ضمن المنتخب البرازيلي بقيادة المدرب تيلي سانتانا الذي اعاد للتشكيلة تناسقها وبريقها، عكستها النتائج الجيدة التي حققها في جولته الاوروبية ربيع عام 1981، ففاز على انكلترا والمانيا ثم على فرنسا، وتمكن زيكو في هذه المباراة من تسجل هدفه ال500.
وبهذه النتائج وهذا المستوى تحرر زيكو ومعه تشكيلة المنتخب من العقدة، غير انه بقي عليهم اثبات ذلك في منافسات كاس العالم صيف 1982 في اسبانيا.
وفي الدور الاول ادى نجوم البرازيل ثلاث مباريات من الطراز العالي وفازوا على كل من الاتحاد السوفياتي (2-1) واسكتلندا (4-1) ونيوزيلندا (4-صفر)، وكان زيكو سجل هدفا رائعا من ركلة حرة في المباراة الثانية، وفي المباراة الثالثة سجل احد اجمل الاهداف في هذه البطولة بتسديدة اكروباتية لكرة طائرة.
وقاد الرباعي الذهبي المكون من سيريزو وفالكاو وزيكو وسقراط المنتخب البرازيلي الى الدور الثاني وفيه واجه نظيره الارجنتيني حامل اللقب في مباراة صعبة تمكن فيها زيكو من تسجيل هدف منتخبه الاول وفتح الطريق لزملائه للفوز (3-1)، قبل ان يخرج مصابا بعد تلقيه ضربة من باساريللا.
وفي المباراة الثانية من هذا الدور التي كانت الافضل في تاريخ كأس العالم وجمعت البرازيل وايطاليا، وبرغم ان كل التكهنات كانت تصب في مصلحة رجال سانتانا، الا ان هداف ايطاليا باولو روسي قلب كل الموازين وسجل ثلاثية قاتلة مقابل هدفين، وانهى مشوار افضل منتخب في المونديال واقوى المرشحين للفوز باللقب العالمي الذي خطفه الايطاليون على حساب الالمان.
وبعد المونديال، نجح مدير نادي اودينيزي الايطالي في اقناع زيكو بالانضمام الى فريقه الذي كان يعتبر ظاهرة الدوري الايطالي تلك السنة حيث كان يحتل المركز الثالث، والتحق بيليه الابيض بالنادي الايطالي في منتصف الموسم، غير ان الحظ لم يسعفه وتعرض لتمزق عضلي في فخذه وغاب عن الفريق لعدة مباريات ما جعل نتائجه تتأثر بغياب النجم البرازيلي، وفي نهاية الصيف اصيب باصابة اخرى، ولما عاد الى الميادين ثانية وفي وقت مبكر دون ان يشفى نهائيا من اصابته السابقة تعرض لاصابة اخطر، جعلته يقرر العودة الى البرازيل وبطريقة غير قانونية دون ان ينهي عقده مع ناديه الايطالي.
في نهاية مشواره، جدد زيكو العهد مع المنتخب في مونديال المكسيك 1986، ولم يلعب الا قليلا قبل ان يعود الى فلامينغو للاهتمام بالفئات الصغرى لعله يظفر بالعصفور النادر الذي يمكنه خلافة بيليه.
- الاسم: ارثور انطونيس كوامبرا الملقب بزيكو
- تاريخ الميلاد: 3 اذار/مارس 1953
- الاندية: فلامينغو البرازيلي واودينيزي الايطالي
- المباريات الدولية: 89، والاهداف 66
- الانجازات:
1974: بطل ريو دي جانيرو
1978: بطل ريو دي جانيرو
1979: بطل ريو دي جانيرو
1980: كأس ليبيرتادوريس
بطل البرازيل
1981: الكأس القارية
بطل البرازيل
بطل ريو دي جانيرو
1983: بطل البرازيل
1986: بطل ريو دي جانيرو
1987: بطل البرازيل
6_ يورغن كلينسمان _ المانيا
http://www.dubaitv.gov.ae/almondial/ARabic/images/star13.JPG
برغم تألقه الدائم على ميادين كرة القدم الا ان مساهمته في تتويج منتخب بلاده بكأس العالم 1990 طغى تقريبا على كل مشواره، وكان لكلينسمان الفضل الكبير في تتويج المانيا وترك بصماته واضحة على الانجاز الالماني الكبير.
ولد كلينسمان في 30 تموز/يوليو 1964 في مدينة غويغن القريبة من شتوتغارت في عائلة مكونة من ستة اولاد هو ثثهم في الترتيب
كان والد سيغفريد خبازا وتساعده في ذلك زوجته مارتا وهي مهنة مارسها كلينسمان ايضا ونال شهادة فيها قبل ان يحترف كرة القدم.
ظهر ميله الى الكرة وهو في الثامنة من عمره، وبدأ ممارستها مع ناديين محليين هما غوينغن وغيسلنغن، وامضى مع الاول سنتين و مع الثاني اربعا، قبل ان ينتقل الى نادي شتوتغارت كيكرز من الدرجة الثانية ومعه اقتحم عالم الاحتراف.
وانتقل الى شتوتغارت في العام 1984 الذي كان فاز لتوه ببطولة المانيا واضعا حدا لسيطرة فريقي هامبورغ وبايرن ميونيخ. وكان الفريق يضم في صفوفه اللاعبين الدوليين كارل الغوفر وغيدو بوفغالد وحارس المرمى ايكه ايميل، اضافة الى الايسلندي الدولي اسفير سيفورفنسون.
ولم يلبث كلينسمان ان خطف مكانه اساسيا في الفريق وشكل مع فريتز فالتر ثنائيا خطرا يهابه جميع المدافعين، واستطاع ان يسجل هدفا في كل مباراتين خاضهما مع شتوتغارت.
وبلغ كلينسمان ذروة التألق عام 1988 عندما توج هدافا للدوري الالماني برصيد 19 هدفا في 24 مباراة، ومنحه الصحافيون الرياضيون الالمان لقب "رياضي العام" كما اختير هدف سجله في مرمى بايرن ميونيخ الاجمل في الموسم.
وشق كلينسمان طريقه الى المنتخب في جولة اميريكة جنوبية خلال فترة التوقف الشتوي للدوري الالماني، ولما لم تسمح الاندية للاعبيها بالمشاركة في هذه الجولة لم يجد مدرب المنتخب انذاك فرنز بكنباور بدا من ادراج اسم كلينسمان ضمن التشكيلة، وكانت مباراته الدولية الاولى ضد البرازيل، وابلى فيها البلاء الحسن، وكان وراء هدف التعادل الذي سجله ستيفان رويز في الدقيقة الاخيرة.
واقتنع المدرب بكنباور بقدرات كلينسمان للمنافسة على مركز في خط هجوم المانيا، وابتسم الحظ للفتى "الذهبي" كما يلقب عندما توالت الاصابات على كلاوس الوفس الذي كان يشغل مركز قلب الهجوم، مما حدا به الاعلان اعتزال اللعب دوليا.
وشكل كلينسمان مع رودي فولر ثنائيا متجانسا برزت قوته في كأس الامم الاوروبية 1988، لكن تألق المنتخب الهولندي في تلك البطولة التي احرز لقبها على الارض الالمانية حجب الضوء الى حد كبير عن كلينسمان.
وتبع هذه البطولة اولمبياد سيول في خريف 1988، واستطاع كلينسمان ان يحرز مع منتخب بلاده المركز الثالث وقد سجل اربعة اهداف في ست مباريات منها ثلاثة في مرمى زامبيا.
وكان لابد ان تتفتح اعين كشافي اوروبا عليه، فانهمرت عليه العروض من كل حدب وصوب، واهمها من ناديي عاصمة اسبانيا ريال مدريد وخصمه اتليتيكو اضافة الى انتر ميلان الايطالي وبايرن ميونيخ.
لكن كلينسمان الذي لم يكن بلغ الثالثة والعشرين من عمره رأى انه مازال بحاجة الى تثبيت قدميه سنة اخرى في المانيا قبل ان يتخذ اي خطوة تجاه المجهول.
وقاد كلينسمان شتوتغارت الى نهائي كأس الاتحاد الاوروبي، وعلى الرغم من تسجيله هدفا في المباراة فان ذلك لم يمنع نابولي من احراز اللقب. وكانت المباراة النهائية نهاية التزامه مع النادي الالماني وبداية عهد ايطالي مع انتر ميلان الذي دفع 3 ملايين دولار للتعاقد معه وانضم الى مواطنيه لوتار ماتيوس واندرياس بريمه.
واثبت كلينسمان وجوده مع فريقه الجديد ولم يخيب امل الجمهور الميلاني، وكان على اتم التفاهم مع مع زملائه في الفريق ومع المدرب الشهير جوفاني تراباتوني.
واستطاع كلينسمان برغم الاسلوب الدفاعي القوي الذي تنتهجه الاندية الايطالية والمراقبة اللصيقة التي يخضع لها المهاجمون تسجيل 14 هدفا في موسمه الاول.
وكان كلينسمان على موعد مع المجد في كأس العالم 1990 في ايطاليا، خصوصا في المباراة ضد هولندا حيث كان يتوق في قرارة نفسه الى الاخذ بالثأر من المنتخب البرتقالي الذي حرمه من الفوز بكأس الامم الاوروبية.
وحدث ان طرد في المباراة مع هولندا شريكه في خط الهجوم رودي فولر لاشتباكه مع الهولندي فرانك ريكارد، فازدادت مهمة كلينسمان صعوبة، لكنه كان في الموعد ولم يأبه لذلك واستطاع ان يتلاعب بالدفاع الهولندي كما شاء وافتتح التسجيل بهدف رائع بيسراه من زاوية ضيقة، ثم سدد في العارضة قبل ان يصد له حارس هولندا فان بروكلين اكثر من كرة خطرة.
وتألق كلينسمان في هذا المونديال وكان من بين اللاعبين الذين ساهموا بفعالية في تتويج المانيا بكأس لعالم 1990.
وتألق كلينسمان لم يكن مع المنتخب فقط حيث كان نجما في كل الاندية لعب لها ونال
كأس الاتحاد الاوروبي مع انتر ميلان عام 1991، لعب المباراة النهائية لكأس الامم الاوروبية عام 1992 وخسر امام الدنمارك (صفر-2)، كما توج بكأس الاتحاد الاوروبي مرة ثانية مع بايرن ميونيخ عام 1996 ونال لقب هداف هذه لمسابقة ايضا برصيد 15 محطما في نفس الوقت الرقم القياسي عدد الاهداف وهو لرقم الذي ظل ثابتا منذ العام 1960.
كلينسمان في سطور:
الاسم: يورغن كلينسمان
ولد في 30 تموز/يوليو 1964
الطول: 81ر1 متر
الوزن: 76 كيلوغرام
الاندية: كيكرز شتوتغارت وبايرن ميونيخ وشتوتغارت وانتر ميلان الايطالي وموناكو الفرنسي وتوتنهام الانكليزي
الانجازات:
خاض اكثر من 81 مباراة دولية وسجل 34 هدفا
1988: هداف الدوري الالماني
1990: بطل العالم
1991: كأس الاتحاد الاوروبي
1994: لاعب لعام في فرنسا
1995: ثاني افضل لاعب في اوروبا
1996: كأس الاتحاد الاوروبي
7_ فرانتس بكنباور _ المانيا
http://www.dubaitv.gov.ae/almondial/ARabic/images/star10.JPG
منذ مباراته الاولى الرسمية مع بايرن ميونيخ عام 1963 الى مباراته الوداعية في صفوف هامبورغ عام 1982، لم يترك القيصر الالماني فرانتس بكبناور لقبا الا واحرزه، اكان محليا او قاريا او عالميا.
ولم يكتف بكنباور بهذا القدر بل شارك في مباريات تاريخية لا تنسى ابرزها تلك التي جمعت منتخب بلاده وايطاليا في نصف نهائي مونديال المكسيك عام 1970 وانتهت بفوز الاخير 4-3 بعد تمديد الوقت في مباراة وصفت بانها الاجمل في تاريخ كأس العالم.
ويأتي بكنباور في المركز الاولى من تصنيف افضل اللاعبين قياسا على سجله الناصع وموهبته وثبات مستواه والجاذبية التي يتمتع بها.
وخلافا لمعظم اللاعبين الالمان الذين كانوا يعتمدون على اللياقة البدنية العالية، كان بكنباور يتمتع بلمسة سحرية مرهفة، ولم يكن اتم العشرين حين استدعي للمرة الاولى الى صفوف المنتخب حيث ابلى بلاء حسنا، فتم اختياره ضم التشكيلة الرسمية المشاركة في كأس العالم في انكلترا عام 1966.
وفي المونديال، لفت بكنباور الانظار بادائه الرفيع وذكائه في الملعب ومساندته خط الهجوم علما بانه لعب في وسط الملعب قبل ان يتراجع بعد ذلك ليشغل مركز الليبيرو (الظهير القشاش) حيث فرض نفسه افضل لاعب يشغل هذا المركز في التاريخ.
ويؤكد بكنباور ان لعبة كرة القدم تحتاج الى ذكاء وليس الى القوة ويصر على استخدام "العقل وليس الساق فقط" في هذه اللعبة.
ولد فرانتس بكنباور في الاول من ايلول/سبتمبر 1945 في ميونيخ، بعد اربعة اشهر فقط على هزيمة بلاده في الحرب العالمية الثانية، فلم تكن اطلالته على الحياة سهلة.
وكان والده، ويدعى فرانتس ايضا، عامل بريد، اما امه انطوني فكانت ربة منزل، ويؤكد بكنباور ان طفولته كانت سعيدة خلافا لما يظن البعض.
ومنذ نعومة اظافره، اظهر بكنباور ميلا الى الكرة المستديرة، لكن والدته كانت تحثه على اكمال دراسته والحصول على شهادة في التأمين.
وبدأت مسيرة بكنباور عند اشبال فريق تي اس في ميونيخ، وكان مرشحا للانتقال الى صفوف الفريق الاول في المتسقبل المنظور. لكن خلال احدى مباريات الاشبال بين فريقه وجاره بايرن ميونيخ، لفت انظار احد كشافي الاخير فضمه الى صفوف النادي البافاري موسم 58-59 حيث مكث 20 عاما وقاده الى الكثير من البطولات.
وخاض اول مباراة رسمية له في بطولة الدوري الالماني "البوندسليغه" عام 1964، ثم لعب اول مباراة دولية له ضد السويد وكانت حاسمة لتحديد هوية المنتخب المتأهل الى مونديال انكلترا، ونجح المنتخب الالماني في حجز بطاقته.
ولم يتمكن كثيرون من تحديد مركز بكنباور في الملعب في الوسط او الدفاع، لكن قائد الاوركسترا غالبا ما راقب اخطر مهاجمي المنتخب المنافس امثال الانكليزي بوبي تشارلتون او سجل اهدافا حاسمة كما كانت الحال في مرمى الاتحاد السوفياتي (2-1) في نصف نهائي مونديال 1966 بتسديدة قوية من 20 مترا فشل في التصدي لها الحارس الشهير ليف ياشين.
ومنذ ذلك الحين، دخل بكبناور عالم الشهرة وفي العام التالي قاد بايرن ميونيخ الى احراز بطولة المانيا، وفي مونديال 1970 في المكسيك، كان نفوذه واضحا في المنتخب حتى انه فرض على المدرب انذاك هلموت شون صاحب الشخصية القوية استبعاد بعض اللاعبين كان ابرزهم مهاجم هامبورغ هلموت هالر.
وتألق بكنباور في النهائيات وثأر لخسارة منتخب بلاده في نهائي البطولة السابقة وتغلب على انكلترا 3-2 في ربع النهائي وسجل الهدف الاول، والتقت المانيا في نصف النهائي مع ايطاليا في مباراة مشهودة، وبعد ان انتهى الوقت الاصلي بالتعادل 1-1، اصيب بكنباور في كتفه لكن ذلك لم يمنعه من اكمال المباراة بعد وضع ضماد طبي، لكن منتخب بلاده سقط 3-4 بعد اثارة كبيرة في الشوطين الاضافيين اللذين شهدا تسجيل 5 اهداف.
ولم يدع بكنباور فرصة استضافة بلاده مونديال 1974 تمر من دون ان يدون اسمه باحرف من ذهب في سجلات كأس العالم.
وعلى الرغم من البداية العادية التي حققها المنتخب الالماني الغربي خصوصا خسارته المباراة الشهيرة امام جاره الالماني الشرقي صفر-1 (المرة الوحيدة التي التقى فيها المنتخبان)، فان اداءه تحسن في الدور الثاني قبل بلوغ المباراة النهائية ضد هولندا التي رشحها الجميع لاحراز اللقب بقيادة الهولندي الطائر يوهان كرويف.
وكم كانت دهشة الجمهور الالماني كبيرة في الملعب الاولمبي في ميونيخ عندما افتتح الهولنديون التسجيل في الدقيقة الاولى من ركلة جزاء احتسبها الحكم الانكليزي تايلور، لكن بكنباور شد من ازر زملائه وما لبث منتخب بلاده ان ادرك التعادل من ركلة مماثلة في الدقيقة 20، قبل ان يمنحها "المدفعجي" غيرد مولر هدف الفوز قبل نهاية الشوط الاول بدقيقتين.
وشكل الفوز بكأس العالم قمة المجد بالنسبة الى بكنباور ليضمها الى كأس الامم الاوروبية التي احرزها قبل سنتين في بروكسل ايضا.
ونجح بكنباور في تلك الحقبة ايضا في احراز كأس ابطال الاندية الاوروبية مع بايرن ميونيخ ثلاثة اعوام متتالية: 1974 عندما هزم اتلتيكو مدريد الاسباني 4-1 في مباراة معادة (الاولى انتهت بالتعادل 1-1)، و1975 حين تغلب على ليدز الانكليزي 2-صفر، و1976 حيث فاز على سانت اتيان الفرنسي 1-صفر.
وخاض بكنباور 103 مباريات دولية كان اخرها امام فرنسا في 23 شباط/فبراير 1977 على ملعب بارك دي برانس في باريس والتي خسرتها المانيا صفر-1.
وبعد ان اعتزل دوليا انتقل الى الولايات المتحدة حيث كانت كرة القدم تتلمس خطواتها الاولى وانضم الى نيويورك كوزموس ولعب الى جانب الاسطورة البرازيلي بيليه وامضى هناك ثلاث سنوات عاد بعدها الى صفوف هامبورغ الغريم التقليدي لبايرن في تلك الحقبة فقاده الى احراز الكأس المحلية والى نهائي كأس الاتحاد الاوروبي التي خسرها امام غوتبورغ السويدي.
ودخل بكنباور تجربة التدريب بعد اعتزاله مباشرة حيث استلم المنتخب الالماني عام 1985 بعد الفشل في بلوغ الدور الثاني من كأس الامم الاوروبية عام 1984 خلفا ليوب درفال.
وعلى الرغم من تقدم لاعبي المنتخب في السن والخلافات الداخلية بين افراده، نجح بكنباور في قيادة المنتخب الى نهائي مونديال المكسيك وخسر امام الارجنتين 2-3.
لكن ذلك لم يثنه عن المحاولة مرة ثانية وكانت ناجحة هذه المرة واسفرت عن احراز المنتخب كأس العالم عام 1990 في ايطاليا للمرة الثالثة في تاريخه بعد 1954 و74، ليصبح ثاني شخص في التاريخ يحرز اللقب العالمي لاعبا ومدربا بعد ان سبقه الى ذلك البرازيلي ماريو زاغالو (عام 58 كلاعب، وعام 70 كمدرب).
ولم يكن غريبا ان يتم اختيار بكنباور رياضي القرن في المانيا فهو قيصر بكل معنى الكلمة.
بكنباور في سطور
- ولد في 11 ايلول/سبتمبر 1945 في ميونيخ (المانيا)
- الوزن: 79 كلغ، الطول: 81ر1 م
- شغل مركز الليبيرو عندما كان لاعبا
- دافع عن الوان تي اس في ميونيخ (1954-1958) وبايرن ميونيخ (1958-1977) وكوزموس الاميركي (1977-1980 و1983) وهامبورغ (1980-1982)
- ساهم كلاعب بفوز بلاده بكأس العام 1974
- ساهم كلاعب بفوز بلاده بكأس الامم الاوروبية عام 1972
- قاد فريقه بايرن ميونيخ الى الفوز بكأس الاندية الاوروبية اعوام 1974 و1975 و1976
- قاد فريقه بايرن ميونيخ الى الفوز بالكأس القارية (انتركونتينونتال) عام 1976
- احرز بطولة المانيا الغربية مع بايرن ميونيخ اعوام 1969 و1972 و1973 1974 ثم مع هامبورغ عام 1982
- احرز كأس المانيا الغربية اربع مرات مع فريقه بايرن ميونيخ في الاعوام 1966 و1967 و1969 و1971
- قاد فريقه كوزموس الاميركي الى الفوز ببطولة الولايات المتحدة ثلاث مرات في 1977 و1978 و1980
- حاز على جائزة الكرة الذهبية الاوروبية مرتين في 1972 و1976
- خاض 103 مباريات دولية سجل خلالها 14 هدفا
- درب منتخب المانيا الغربية من ايلول/سبتمبر 1984 الى تموز/يوليو عام 1990 حيث قاده الى الفوز بكأس العالم في مونديال ايطاليا عام 1990، والى المباراة النهائية في مونديال 1986، ثم انتقل لتدريب مرسيليا الفرنسي وبايرن ميونيخ الذي اصبح فيما بعد رئيسه.
8_ الفريدو دي ستيفانو
http://www.dubaitv.gov.ae/almondial/ARabic/star7.JPG
لم يتمكن الفريدو دي ستيفانو من الثبات في الدفاع عن الوان دولة واحدة بعد ان لعب للارجنتين واسبانيا على الصعيد الدولي، لكنه كان شديد الوفاء لناد واحد هو ريال مدريد الاسباني.
فدي ستيفانو المولود في الارجنتين لعب لوطنه الام سبع مباريات دولية قبل ان ينتقل الى كولومبيا ومنها الى اسبانيا ليسطر مع ريال مدريد انجازات تاريخية خصوصا في كأس ابطال الاندية الاوروبية حيث قاده الى الفوز باللقب في السنوات الخمس الاولى.
ويوصف دي ستيفانو باللاعب الكامل ولو قدر له المشاركة في احدى كؤوس العالم مشاركة فعالة لنافس اسطورة كرة القدم البرازيلي بيليه على لقب افضل لاعب في العالم من دون شك، لكنه يبقى احد افضل اللاعبين الذين انجبتهم الملاعب.
وقد رفضت الارجنتين المشاركة في كأس العالم عامي 1950 و1954، ولم تتأهل اسبانيا الى المونديال عام 1958. ولما نجحت في ذلك في كاس العالم التالية في تشيلي عام 1962 كانت دي ستيفانو ضمن التشكيلة الاساسية لكنه لعب مباراة واحدة.
ولد دي ستيفانو في 4 تموز/يوليو عام 1926 في بوينس ايرس ملتقى المهاجرين من القارة الاوروبية. وقد حط والد دي ستيفانو الايطالي الاصل والمولود في كابري ويدعى مثله الفريدو الرحال في مرفأ بوينس ايرس عندما كان يافعا حيث تعرف على فتاة ايطالية ايضا تزوجها عام 1920.
ومارس الفريدو الوالد كرة القدم ايضا ولعب في صفوف ريفر بلايت احد اكبر اربع اندية في الارجنتين. لكن زوجته لم تكن متحمسة ابدا لهذه اللعبة لذا فانها حرمت ابنها من ممارسة هوايته كباقي اترابه وطلبت من الزوج ان يحثه على العمل في احد المزارع التي يملكونها عندما بلغ السادسة عشرة. لكن الفريدو الصغير كان يلعب كرة القدم بالخفاء، ونجح في دخول احد المعسكرات التدريبية في نادي ريفر بلايت بالذات في اذار/مارس 1944. فنجح في حجز مكانه له في الفريق الرابع للنادي.
ولفت دي ستيفانو الانظار بسرعة وبعد ستة اشهر خاض اول مباراة له مع الفريق الاول في الثامنة عشرة من عمره ضد سان لورنزو.
ولم تسر الامور كما يشتهي دي ستيفانو، فاعيد الى الفريق الرابع، لكنه اعرب مرارا وتكرارا عن انزعاجه من عدم منحه الفرصة الكاملة لاثبات جدارته، وزاد الطين بلة معرفته بان اللاعبين الاخرين في الفريق يتقاضون اجرا شهريا في حين لم ينل هو اي فلس لانه والده كان ميسورا.
ازاء هذا الوضع اتصل دي ستيفان بنادي هاريكان فلم يتردد مسؤولو النادي بضمه حيث خاض موسما كاملا خاض فيه 25 مباراة وسجل 14 هدفا عام 1946.
وايقن مسؤولو ريفر بلايت خطأهم بالتخلي عنه واعادوه الى صفوف الفريق وبات اساسيا في خط الهجوم. وفي اول موسم معه قاده الى احراز بطولة الارجنتين وتوج هدافا للدوري قبل ان يتوج بطلا لكأس الامم الاميركية الجنوبية مع منتخب بلاده.
وتوقف بزوغ نجم دي ستيفانو بسبب اضراب اللاعبين الارجنتينيين الذي استمر اشهرا من صيف 1948 الى نيسان/ابريل 1949. وكان اللاعبون يطالبون بقانون يحدد واجباتهم وحقوقهم.
وبعد التوصل الى اتفاق قام ريفر بلايت بجولة اوروبية ولدى العودة الى الارجنتين عاد الخلاف بين اللاعبين من جهة ومسؤولي الاتحاد الارجنتيني واصحاب الاندية من جهة اخرى الذين رفضوا احترام القانون الجديد. وعندما تقدم دي ستيفانو من رئيس النادي ليبرتي ليحصل على حقوقه رد عليه الاخير: "اذا لا يعجبك الامر في ريفر بلايت استطيع ان ابيعك الى تورينو".
ولان دي ستيفانو يتمتع بكبرياء عال ولا يتحمل الملاحظات، فانه لم يتردد في ترك الارجنتين وتوجه الى كولومبيا في 9 اب/اغسطس 1949 برفقة زميله الدائم نستور روسي وانضما الى نادي ميلوناريوس.
وبعد ان رفع الحظر على الاندية الكولومبية عام 1951 توجه ميلوناريوس الى اسبانيا ليخوض دورة دولية ينظمها ريال مدريد. وقدم دي ستيفانو عروضا رائعة في الدورة ولفت انظار رئيس نادي ريال مدريد سانتياغو برنابيو (يحمل ملعب ريال مدريد اسمه) فبدأ الاخير محاولات لضمه نجحت بعد حوالي سنة تماما لكن بعد صعوبة بالغة.
فدي ستيفانو كان لا يزال قانونيا ملكا لريفر بلايت، لكنه فعليا يلعب في صفوف ميلوناريوس. وما زاد من صعوبة المهمة ان برشلونة منافس ريال مدريد اللدود كان يملك الافضلية لدى الناديين في حال اراد الاستغناء عن احد اللاعبين. ودخل الناديان الاسبانيان في حرب ضروس لضم اللاعب ووصل الامر الى الاتحاد الاسباني الذي بت بالامر بحيث يلعب دي ستيفانو موسما مع ريال مدريد واخر مع برشلونة.
لكن برنابيو نجح في اقناع رئيس برشلونة مارتي بالتخلي نهائيا عن اللاعب عندما ارسل بعض جواسيسه الذين اقنعوا الاخير بان دي ستيفانو لن يتفاهم بسهولة مع نجم برشلونة المجري لاديسلاو كوبالا.
وهكذا كان فقد انضم دي ستيفانو رسميا الى ريال مدريد صيف 1953 وخاض اول مباراة رسمية له ضد نانسي الفرنسي في 3 ايلول/سبتمبر. وفي الاول من تشرين الثاني/نوفمبر من العام ذاته ضرب دي ستيفانو اول ضربة عندما قاد ريال مدريد الى فوز ساحق على برشلونة 5-صفر وسجل هدفين ومرر ثلاث كرات جاءت منها الاهداف الثلاثة الاخرى. وفي الموسم ذاته احرز ريال مدريد بطولة اسبانيا للمرة الاولى منذ 1933.
وبدأت علاقة دي ستيفانو بريال مدريد التي استمرت 11 عاما وشهدت سيطرة مطلقة للنادي الاسباني العريق محليا واوروبيا. ولعب دي ستيفانو 541 مباراة في صفوف ريال مدريد وسجل 441 هدفا واحرزه معه بطولة اسبانيا 8 مرات وبطولة اوروبا خمس مرات متتالية خاض فيها الفريق 37 مباراة فاز في 27 منها وتعادل في اربع وخسر ست وسجل 112 هدفا ودخل مرماه 44. كما اختير افضل لاعب في الدوري خمس مرات.
ولا يزال دي ستيفانو يملك حتى الان جميع الارقام القياسية المحلية (218 هدفا في الدوري الاسباني) واوروبية (49 هدفا في 48 مباراة سجلها في المسابقات الاوروبية معظمها في كأس ابطال الاندية).
ولم يكن دي ستيفانو يتمتع بفنيات عالية بل بلياقة بدنية عالية مكنته من ان يكون شعلة نشاط في الملعب، وقد نال الكرة الذهبية لافضل لاعب في اوروبا بحسب مجلة فرانس فوتبول الفرنسية المتخصصة في كرة القدم عامي 1957 و1959، كما انه نال الكرة الذهبية السوبر في الاستفتاء التي اجرته المجلة ذاتها بين جميع حاملي هذه الجائزة وبينهم الالماني فرانتس بكنباور والهولندي يوهان كرويف والانكليزي بوبي تشارلتون وغيرهم.
وقد اعتزل دي ستيفانو في 8 حزيران/يونيو 1967 في مباراة ضد سلتيك الاسكتلندي حيث خرج بعد ربع ساعة من بداية المباراة ولوح له 130 الف متفرج بمناديلهم البيضاء وذرف الملايين الكثير من الدموع.
- بطاقة فنية:
الاسم:الفريدو دي ستيفانو
ولد في 4 تموز/يوليو 1927
الاندية: ريفر بلايت وهوراكان ومولوناريوس بوغوتا الكولومبي وريال مدريد واسبانيول الاسبانيين
الانجازات:
خاض 6 مباريات دولية وسجل 6 اهداف
1947: كوبا اميركا
بطل الارجنتين
1949: بطل كولومبيا
1951: بطل كولومبيا
1953: بطل كولومبيا
1954: هداف الدوري الاسباني
بطل اسبانيا
1955: بطل اسبانيا
1956: دوري ابطال اوروبا
هداف الدوري الاسباني
1957: هداف الدوري الاسباني
الكرة الذهبية الاوروبية
بطل اسبانيا
دوري ابطال اوروبا
1958: بطل اسبانيا
هداف الدوري الاسباني
دوري ابطال اوروبا
1959: هداف الدوري الاسباني
الكرة الذهبية الاوروبية
دوري ابطال اوروبا
1960: كأس القارات (انتركونتيننتال)
دوري ابطال اوروبا
1961: بطل اسبانيا
1962: كأس اسبانيا
1963: بطل اسبانيا
1964: بطل اسبانيا
9_ روماريو _ البرازيل
http://www.dubaitv.gov.ae/almondial/ARabic/images/star15.JPG
واجه منتخب البرازيل صعوبة في التأهل لمونديال الولايات المتحدة عام 1994 والفضل يعود الى مهاجمه الفذ روماريو في حجز البطاقة في الرمق الاخير بعد أن سجل هدفي منتخب بلاده في مرمى الاوروغواي في مباراة حاسمة.
وكان المدرب كارلوس البرتو باريرا وضع حدا لغياب روماريو عن المنتخب لمدة سنتين وسط مطالبة الرأي العام والنقاد بضرورة اشراكه في المباراة الاخيرة ضد الاوروغواي نظرا لحاجة البرازيلي الى هداف من الطراز النادر خصوصا بعد اعتزال المهاجم الخطير انطونيو كاريكا.
وكان خلاف نشب بين رماريو والمدرب بسبب طباع اول "الغريبة" ولعدم التزامه في التمارين وتأففه من الجلوس على مقاعد اللاعبين الاحتياطيين وتصريحه علنا بانه افضل من بيبيتو. لكن المهم ان الطرفين تناسيا الخلاف عندما قاد روماريو منتخب بلاده الى النهائيات بتسجيله الهدفين على ملعب ماراكانا الشهير في ريو دي جانيرو واثلج صدور مشجعي المنتخب الذين اطلقوا العنان لطبولهم وحناجرهم بعد تسجيله الهدف الاول في الدقيقة 71 قبل ان يضيف الثاني والمباراة تلفظ انفاسها الاخيرة وسط هستيرية في المدرجات.
واعتبر روماريو الذي اختفى امام هجوم الصحافيين المندفعين من كل حدب وصوب للحصول على تصريح منه بعد المباراة، منقذا الشرف الوطني علما بان البرازيليين يعتبرون اي فوز على الاوروغواي بمثابة الثأر لخسارتهم نهائي كأس العالم عام 1950 على ارضهم امام المنتخب ذاته.
وبالعودة الى طباع روماريو يمكن القول بانه حالة نادرة فأما ان يكرهه المدرب الذي يعمل معه او يحبه ويغرقه بالاطراء. ففي ايندهوفن الهولندي حيث لعب من 1989 الى نهاية موسم 1993 عمل مع ثلاثة مدربين هم الهولندي غوس هيدينك (مدرب منتخب كوريا الجنوبية حاليا) والانكليزي بوبي روبسون (مدرب نيوكاسل حاليا) وهانس فيسترهوف. وكانت علاقة اللاعب مع كل مدرب مختلفة لكنه عندما يواجه مشاكل ويجد نفسه خارج التشكيلة يثبت قدراته الخارقة في اول مباراة يلعبها ما يدفع المدرب الى التفكير جديا قبل استبعاده. واهداف النجم البرازيلي ال125 في صفوف ايندهوفن في مدى خمسة مواسم كافية وخير برهان للدفاع عن موقفه.
ثمة هدافون كثيرون في ملاعب العالم، لكن روماريو يتميز عن الاخرين بنوعية الاهداف التي يسجلها، فهو يداعب الكرة بقدمية بنعومة نادرة حتى يهيأ للمرء بانه مجهز بمغناطيس يجذبها صوبهن ولا تخلو جعبته من الحيل الاستعراضية التي تشعل المدرجات وتحير خصومه.
بدأ روماريو اللعب في الشوارع مثل غالبية البرازيليين الفقراء، وكان يدخر المال القليل الذي يجنيه من تنظيف زجاج السيارات على تقاطع الطرق لشراء تذكرة دخول حضور المباريات. وقد سجله والده عندما بلغ السادسة عشرة في اولاريا احد الاندية المحلية وسرعان ما انتقل الى فاسكو دا غاما الذي يتمتع بثاني اكبر قاعدة جماهيرية في ريو دي جانيرو بعد فلامينغو. وقد اكتشفه مسؤولو النادي عندما سجل اربعة اهداف في مرمى فريقهم! وتوج هدافا للفريق عامي 1986 و88 وتركه بعدما سجل 73 هدفا في 123 مباراة.
ويتمتع روماريو برد فعل سريع اذ تراه اول من يصل الى كرة مرتدة كما ان بساطة حركاته وخفة لمساته تدفعان المشاهد الى الاعتقاد بانه امام بهلوان لا امام لاعب كرة قدم.
وكان بروزه على الصعيد الدولي خلال اولمبياد سيول اذ تمكن من تسجيل 7 اهداف توج بها هدافا لكنه اكتفى بالميدالية الفضية بعد خسارة منتخب بلاده امام الاتحاد السوفياتي 1-2 في النهائي.
وبعد تألقه في صفوف المنتخب الاولمبي حجز مقعده مع المنتخب الاول وكان كوبا اميركا عام 1989 علىالابواب وهي فرصة لابراز مواهبه امام الجمهور المحلي اذ استضافت البرازيل البطولة ولم يخيب روماريو الامال المعقودة عليه وقاد المنتخب الى الفوز علما بان لقب الهداف كان من نصيب زميله في خط الهجوم بيبيتو.
وبعد هذه الانتصارات بدأ حلم الفوز بكأس العالم عام 1990 في ايطاليا وذلك للمرة الاولى منذ عام 1970، يدغدغ مخيلة المنتخب الذهبي والاخضر والشعب البرازيلي، لكن الحلم تلاشى علىايدي الخصم "التاريخي" الارجنتين في الدور الثاني على الرغم من سيطرة البرازيل شبه المطلقة وقد اكتفى روماريو بلعب 65 دقيقة فقط لان المدرب سيباستياو لاتزاروني فضل بيبيتو وكاريكا عليه.
في هذه الاثناء كان روماريو يتألق في صفوف ايندهوفن وقاده الى احراز اللقب اعوام 89 و90 و91 وكأس هولندا مرتين عامي 1989 و90، وتوج هدافا للدوري 3 مرات ايضا اعوام 1989 و90 و91.
وبعد اثبات وجوده في هولندا بات عليه ان يجد تحديا جديدا، وانهالت عليه العروض من اندية اوروبية كثيرة لكن بعض المدربين تخوفوا من مزاجيته، بيد ان الهولندي يوهان كرويف مدرب برشلونة الاسباني لم يتردد في التعاقد معه مقابل مبلغ بلغ اربعة ملايين دولار. وتمكن روماريو من تسجيل 14 هدفا في تسع مبارايت ودية مع الفريق الكاتالوني وحافظ على شهيته في دك مرمى الخصوم في المراحل الاولى من الدوري وسجل 3 اهداف في مرمى ريال سوسييداد في المرحلة الاولى.
ولم يمر وقت طويل على وجوده في برشلونة حتى بدأ كرويف بتوجيه الاطراء الى نجمه الجديد وقال "كل مرة اشاهد فيها روماريو يبهرني اكثر، انه لاعب فنان في زمن القوة وهذا عامل اساسي في نجاحه".
وشكلت الاشهر السابقة لانطلاق مونديال 1994 مرحلة تحديات لروماريو لانه كان مدعوا الى قيادة فريق برشلونة الى الاحتفاظ بلقب الدوري المحلي ومحاولة اعادة كأس ابطال الاندية الاوروبية الى خزائنه التي احرزها عام 1992.
وكان روماريو احد الركائز الاساسية للمنتخب البرازيلي في النهائيات ونجح في تسجيل اول اهداف منتخب بلاده في مرمى روسيا بلعبة ذكية مستثمرا ركلة ركنية رفعها قائد المنتخب راي.
وفي المباراة الثانية ضد الكاميرون عزز رصيده من الاهداف بتسجيله هدفا رائعا، واضاف الثالث في مرمى السويد في نهاية الدور الاول.
وغاب روماريو عن التهديف في الدور الثاني امام الولايات المتحدة، لكنه عاد وسجل هدفا جميلا امام هولندا فتح ابواب نصف النهائي امام منتخب بلاده وضرب موعدا للسويد مرة جديدة.
ولعبت السويد بطريقة دفاعية بحتة في نصف النهائي واستعانت بثمانية لاعبين في خط الدفاع لوقف زحف المنتخب البرازيلي ونجحت في ذلك حتى الدقيقة 80 عندما طار روماريو فوق الجميع ليسجل برأسه هدف المباراة الوحيد وطار بمنتخب بلاده الى النهائي للمرة الاولى منذ عام 1970.
والتقى المنتخب البرازيلي بنظيره الايطالي في النهائي في اعادة لنهائي عام 1970 الذي شهد فوزا كبيرا للبرازيل 4-1 بقيادة بيليه وريفيلينيو وكارلوس البرتو.
بيد ان التعادل السلبي كان سيد الموقف في الوقتين الاضافي والاصلي في نهائي مونديال 1994 قبل ان يبتسم الحظ للبرازيل بركلات الترجيح لتحرز اللقب للمرة الرابعة وتنفرد بالرقم القياسي الذي كانت تتقاسمه مع ايطاليا بالذات. واختير روماريو افضل لاعب في الدورة لكنه اخفق في احتلال صدارة ترتيب الهدافين برصيد 5 اهداف بفارق هدف واحد عن البلغاري خريستو ستويتشكوف والروسي اوليغ سالينكو.
يذكر ان روماريو بات ثالث افضل هداف في تاريخ منتخب بلاده بعد تسجيله 4 اهداف في المباراة التي اكتسحت فيها البرازيل مضيفتها فنزويلا صفر-6 في الجولة التاسعة من تصفيات اميركا الجنوبية المؤهلة الى نهائيات مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان وبلغ مجموع الاهداف التي سجلها حتى الان مع المنتخب 66 هدفا مقابل 67 لزيكو و95 للنجم الشهير بيليه.
ولم يشارك روماريو في مونديال فرنسا 98، مع انه كان ضمن التشكيلة الاساسية التي سافرت الى فرنسا قبل ان يتم استبعاده بداعي الاصابة غير ان النجم البرازيلي نفى ذلك بشدة.
روماريو في سطور:
الاسم: دو سوزا فارياس روماريو
ولد في 29 كانون الثاني/يناير 1966
القامة: 69ر1 متر
الوزن: 72 كيلوغرام
انديته:
فاسكو دا غما وفلامينغو وايندهوفن الهولندي وبرشلونة وفالنسيا الاسبانيين.
انجازاته:
ثالث افضل هداف في تاريخ منتخب البرازيل برصيد 66 هدفا
1988: بطل البرازيل
1989: بطل هولندا
كأس هولندا
هداف الدوري الهولندي
1990: بطل هولندا
كأس هولندا
هداف الدوري الهولندي
1991: بطل هولندا
هداف الدوري الهولندي
أحسن لاعب في اوروبا
1994: بطل العالم
بطل اسبانيا
1996: بطل ريو دي جانيرو
2001: بطل ريو دي جانيرو وساوباولو
واخيرا
10_ روبيرتو باجيو _ ايطاليا
http://www.dubaitv.gov.ae/almondial/ARabic/images/star1.JPG
مر الايطالي روبرتو باجيو خلال مسيرته الحافلة في الملاعب بمرارات وخيبات امل كبيرة، لكنه مع ذلك كان احد القلائل في ايطاليا القادر بلمسة سحرية واحدة ان يغير مسار اي مباراة. احبه الجمهور الايطالي وعشق طريقة لعبه التي تعتمد على المهارات الفنية العالية والحرفنة حتى صار يراه الاختصاصيون اكثر المواهب اصالة في جيله.
يملك قدما يمنى حساسة جدا تعتبر سلاحه في التسديد من وسط الملعب او من الجهة اليسرى ورصيده زاخر بالالقاب، ورغم بلوغه الرابعة والثلاثين الا انه لا يزال يطمح في مشاركة رابعة في نهائيات كأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان.
ولد روبرتو باجيو في 18 شباط/فبراير 1967 في كالدونيو احدى ضواحي مدينة فيتشينزا من عائلة تضم ثمانية اخوة، وكان والداه فيوريندو وماتيلدا يعشقان رياضة الدراجات الهوائية، ولان روبرتو اظهر عن ميوله الرياضية منذ نعومة اظافره فقد تفاءل ابوه خيرا ظنا ان ابنه سيحقق له حلمه بان يصبح دراجا محترفا.
غير ان روبرتو ورغم محاولات والده الحثيثة فضل الكرة المستديرة التي عشقها منذ الصغر بل وبرع في ممارستها وهو في سن مبكرة، وتمكن من تسجيل ستة اهداف في بداية مشواره ضمن بطولة المبتدئين.
واصبح باجيو في سن الخامسة عشرة حديث سكان كالدونيو وصار اهل القرية يشيرون اليه بالبنان حيث تمكن عام 1980 من تسجيل 42 هدفا ضمن بطولة الهواة وتجاوز الحديث عن الشاب الظاهرة حدود القرية ووصل الى غاية مدينة فيتشينزا.
وفي عام 1982 انتقل جوليو سافوني مدرب فيتشينزا الذي كان يلعب ضمن اندية الدرجة الثانية بنفسه الى كالدونيو لرؤية عن كثب هذا الشاب الذي يتحدث عنه الجميع، ومباشرة بعد مشاهدته وهو يداعب الكرة قرر ضمه الى الفريق، حيث لعب باجيو اول مباراة ضمن بطولة الدرجة الايطالية الثانية وهو في سن الخامسة عشرة، وتعرض لاصابة ابعدته عن الملاعب طيلة الموسم 1982-1983.
وصار باجيو نجم فيتشينزا اعتبارا من العام 1984، وبدأت العروض تنهال عليه من الاندية الايطالية العريقة امثال سمبدوريا وفيورنتينا ويوفنتوس، وكان العرض الاقوى من نادي فيورنتينا الذي فاز بخدمات باجيو الملقب ب"روبي".
وبدأ مشواره في الدوري الايطالي في 24 أيلول/سبتمبر 1986 ضد فريق سمبدوريا، وتحولت هذه البداية الى كابوس لباجيو الذي اصيب مجددا في ركبته وتطلب الامر اجراء عملية جراحية.
وبعد معاناة طويلة عاد باجيو الى اجواء المنافسة عام 1987 وسجل 6 اهداف في 27 مباراة ضمن الدوري، وفي عام 1988 سجل بدايته مع المنتخب الوطني في مباراته ضد هولندا في 16 كانون الاول/ديسمبر، وفي العام نفسه تمكن من تسجيل 15 هدفا ساهم بها في احتلال فريقه مركزا اهله المشاركة في مسابقة كأس الاتحاد الاوروبي.
وفي العام 1990 انتقل باجيو الى يوفنتوس "نادي السيدة العجوز" بمبلغ قياسي بلغ حوالي 17 مليون دولار، وقاد منتخب ايطاليا الى الدور نصف النهائي في مونديال ايطاليا 1990، بعد ان ادى مباريات في القمة، بيد ان الامر لم يكن كذلك مع يوفنتوس حيث اختلطت الامور على "روبي" فلم يعرف مركزه هل هو مهاجم ام صانع العاب وعلق اسطورة الكرة الفرنسية ويوفنتوس ميشال بلاتيني على ذلك قائلا " انه رقم تسعة ونصف"، ورغم الانتقادات اللاذعة التي وجهت له الا ان باجيو تمكن من تسجيل 14 هدفا في الكالتشيو.
وتعاقد يوفنتوس مع المدرب جوفاني تراباتوني الذي استطاع اعادة الامور الى نصابها ومعه استعاد الفريق بريقه، غير ان علاقته مع باجيو لم تكن على ما يرام، رغم ذلك اثبت روبي لمدربه علو كعبه وسجل 18 هدفا عام 1989 واهدى فريقه لقب كأس الكؤوس الاوروبية وهو اول لقب يناله باجيو.
وواصل باجيو البسيط الذي يعشق الصيد تألقه بلمساته الساحرة واهدافة الجميلة ونال الكرة الذهبية الاوروبية لعام 1994.
وفي مونديال الولايات المتحدة 1994 عاش النجم الايطالي كل الانفعالات، وفشل في ترجمة ركلة الترجيح الى هدف في مرمى المنتخب البرازيلي في المباراة النهائية مفوتا فرصة ولا أثمن لتسجيل اسمه باحرف من ذهب ضمن عمالقة الكرة الا انه برغم ذلك كان احد نجوم المونديال لانه ساهم بشكل كبير في بلوغه النهائي خصوصا في المباراة ضد نيجيريا عندما سجل هدفي الفوز.
وكان مونديال الولايات المتحدة ثقيلا عل البطل الايطالي منذ البداية حيث اصيب بالتهاب في وتر أخيل وفي المباراة امام بلغاريا شعر بألم في فخذه ما استدعى استبداله بسينيوري، وعند صافرة النهاية نقلت تلفزيونات العالم صورة النجم الايطالي وهو يبكي ثم نقل على حمالة.
وعاش باجيو لحظات الصراع بعد سوء طالعه في المباريات الاولى للمونديال الاميركي لكنه لم ينزعج من الانتقادات التي تعود عليها. وشارك في المونديال بعد فترة صيام طويلة عن التهديف ولم يسجل مع المنتخب طيلة 800 دقيقة، واستدرك ذلك بتسجيله خمسة اهداف واحتل المركز الثالث بين الهدافين كما اختير ثاني افضل لاعب بعد البرازيلي روماريو، وبرغم الخيبة في المباراة النهائية امام البرازيل بضربات الترجيح الا ان باجيو اثبت لمنتقديه انه نجم من الطراز الاول.
ويبقى باجيو في نظر الكثيرين اكثر المواهب اصالة في الجيل الجديد، رائع في ركلات الجزاء، وممتاز في التجاوز ومساعدة زملائه، وبهذه الصفات انضم الى قافلة ابرز اللاعبين في العالم.
وقاد باجيو يوفنتوس الى الفوز بلقب الكالتشيو والكأس عام 1985، لكن برغم ذلك رفض النادي تجديد عقده بسبب ظهور نجم جديد في الفريق هو اليساندرو دل بييرو، وانتقل باجيو المحبط الى ميلان لكن لعنة الاصابات بقيت تطارده ولم يقدم ما كان منتظرا منه.
وانتقل عام 1997 الى بولونيا لموسم واحد فقط قبل ان يوقع لانترميلان ولعب معه موسمين ليستقر به المقام في بريشيا الذي لا يزال يدافع عن الوانه للموسم الثاني على التوالي.
ويبقى طموح باجيو الاخير قبل ان يضع حدا لمشواره الرياضي هو المشاركة في نهائيات كاس العالم المقبلة في كوريا الجنوبية واليابان، وهو ما لمح اليه المدرب جوفاني تراباتوني مؤخرا.
- بطاقة فنية
الاسم: روبرتو باجيو
ولد في 18 شباط/فبراير 1967
الاندية: فيتشينزا وفيورنتينا ويوفنتوس وميلان وبولونيا وانتر ميلان وبريشيا
الانجازات:
خاض 55 مباراة دولية وسجل 27 هدفا
1993: كأس الاتحاد الاوروبي
الكرة الذهبية الاوروبية
1995: بطل ايطاليا
كأس ايطاليا
1996: بطل ايطاليا
ـــــــــــــــــــــ
وشكرا وأرجو هذا الموضوع أن يحوز على رضاكم
من المفترض ان لاننسى ماقدمه النجوم العالميين من مهارات
وأهداف لاتنسى فتفضلوا بعض معلوماتهم وماقدموه لمنتخبهم
***
1_ مارادونا _ الأرجنتين
http://www.dubaitv.gov.ae/almondial/ARabic/images/star5.JPG
ليس دييغو مارادونا نجما رياضيا كبيرا فحسب بل هو خارق ايضا مثل النجوم الخارقين الاخرين، فهو ليس مثل بيليه او بكنباور او دي ستيفانو. هؤلاء شرفوا ملاعب كرة القدم العالمية بفنهم الرفيع وهو جارهم تماما في ذلك، لكنه بزهم حتما في احتلال العناوين العريضة في صفحات الصحف واحيانا في صفحاتها الاولى انما للاسباب اخرى لا يمكن وضعها في خانة الايجابيات.
لقد شغل مارادونا العالم بمواهبه ومشاكله وحتما سيتذكره الجميع بانه ذلك اللاعب الذي ربح العالم بعبقريته وخسر نفسه بسبب المخدرات وابتعد عن ملاعب كرة القدم مرغما بعدما خدر هذا المنشط اسلوبه وفنه ونقله من امام مرمى كرة القدم الى رهبة القضاة والمحاكم واروقة المختبرات الطبية.
ولد دييغو مارادونا في 30 تشرين الاول/اكتوبر 1960 في لانوس احدى ضواحي بوينس ايرس الفقيرة. والده ارماندو ووالدته دالما فرانكو، متزوج من كلاوديا فيلافان وله ابنتان هما دانما (14 سنوات) وجيانينا (10 سنوات).
وقد اكد مارادونا مرارا ان اصعب منافسة خاضها منذ احترافه هي التوقف عن المخدرات علما بانه انفق الكثير من المال للتخلص من هذه الافة فلم يتمكن فسافر الى جنيف وتورونتو واسبانيا وكوريا الجنوبية ليجد الدواء الشافي في مصحاتها لكن من دون فائدة.
وبكى مارادونا لحالته عندما عرف انه لم يعد قادرا على فعل اي شىء واسف نجم كرة القدم البرازيلي السابق بيليه، للحال التي وصل اليها هذا المسكين وقال "من المؤسف الا يكون نجوم كرة القدم خاصة والرياضة عامة، مثالا للشباب والانسانية".
وكانت لمارادونا مواجهة دائما مع الصحافيين والاعلاميين الى حد انه شبه حاله عندما كان يواجه ضغطا من هؤلاء بالحال التي كانت عليها الليدي ديانا اميرة ويلز التي قضت في حادث، ورأى ان "الصحافيين تخطوا حدودهم معهم".
علاقته بالمونديال
ومر مارادونا الذي اختير رياضي القرن في الارجنتين اخيرا، في علاقاته مع بطولات كأس العالم بشتى المراحل حلوها ومرها على مدى 16 عاما. وبدأت علاقة الولد الذهبي للكرة الارجنتينية بالمونديال بخيبة امل عندما تجاهله المدرب سيزار لويس مينوتي لدى اختيار تشكيلته الرسمية لمونديال عام 1978 لصغر سنه وافتقاده الى الخبرة.
وقال مارادونا بعد استبعاده: "انه اليوم الاكثر تعاسة في حياتي، عندما اعلمني مينوتي بانه اختار لاعبا اخر مكاني عدت الى غرفتي واجهشت بالبكاء".
وتابع مارادونا مباريات منتخب بلاده على شاشة التلفزيون وشاهد دانيال باساريللا قائد المنتخب وماريو كمبس هداف البطولة يقودان الارجنتين الى احراز لقبها الثاني وسط فرحة هستيرية في الشوارع الارجنتينية.
ثم شارك في مونديال اسبانيا 82 للمرة الاولى وكانت فرصة له للتعويض عما فاته في كأس العالم السابقة. ولما كانت الارجنتين حاملة اللقب، سلطت الانظار عليها ونال مارادونا قسطا من الاضواء خصوصا انه كان وقع عقدا للانتقال الى برشلونة العريق.
وعلى الرغم من تسجيله هدفين، فان حادثة طرده في المباراة ضد البرازيل ستظل عالقة في الاذهان.
وبلغ مارادونا الذروة عام 86 في مكسيكو عندما قاد منتخب بلاده الى اللقب الثاني.
ويمكن اطلاق اسم مونديال مارادونا على كأس العالم 86 لانه النجم الارجنتيني طبع المسابقة بطابعه الخاض وكان عزفه المنفرد مفتاح الفوز لمنتخب بلاده بلقب ثان.
ومنذ المباراة الاولى التي لعبتها الارجنتين ضد كوريا الجنوبية بدا واضحا تصميم الاميركيين الجنوبيين على احراز الكأس وقد ساهم مارادونا في ثلاث تمريرات جاءت منها اهداف منتخب بلاده في مرمى المنتخب الاسيوي.
ثم افتتح مارادونا رصيده من الاهداف بهدف ولا اروع في مرمى ايطاليا وقد خرج المنتخبان متعادلين 1-1.
وفرض مارادونا نفسه ايضا في المباراة ضد بلغاريا (2-صفر) ومرر كرة حاسمة الى زميله بورتشاغا. وساهم ايضا في الفوز على الاوروغواي 1-صفر في الدور الثاني لكنه ادخر افضل ما لديه للادوار التالية.
وكانت المباراة ضد انكلترا مشهودة لانها اتخذت طابعا سياسيا من جراء حرب المالوين بين الدولتين وقد سبقتها حرب كلامية بين المعسكرين.
وانتهى الشوط الاول بالتعادل السلبي، وفي مطلع الشوط الثاني سجل مارادونا هدفا بيده في مرمى الحارسي بيتر شيلتون فاحتج الانكليزي طويلا لكن الحكم التونسي علي بن ناصر لم يكترث واصر على احتساب الهدف. واعترف مارادونا بعد المباراة بانه استعمل يده للتسجيل معتبرا انها "يد الله" بحسب قوله.
وبعد اربع دقائق سجل مارادونا اجمل هدف في تاريخ كؤوس العالم اذ قام بمراوغة ستة لاعبين انكليز ثم الحارس قبل ان يودعها في شباكه.
وتقابلت الارجنتين مع بلجيكا في نصف النهائي وقد وقف دفاع الاخيرة عاجزا عن وقف العبقري الارجنتين الذي سجل هدفين في منتهى الروعة من مجهودين فرديين فاتحا الطريق امام منتخب بلاده لخوض المباراة النهائية.
وفرضت رقابة لصيقة على مارادونا في المباراة النهائية وتقدم منتخب بلاده 2-صفر ثم ادرك المنتخب الالماني التعادل 2-2 قبل النهاية بنحو 13 دقيقة، ولان مارادونا كان له اليد في معظم اهداف منتخب بلاده فانه مرر كرة امامية الى بوروشاغا الذي انفرد بالحارس الالماني وسجل هدف الفوز 3-2.
وفي مونديال ايطاليا 90 ذرف مارادونا دمعة شهيرة بعد خسارة نهائي مونديال ايطاليا 90 امام المانيا الغربية.
وودع مارادونا المونديال من الباب الضيق بسبب حادثة المخدرات التي كان بطلها في مونديال الولايات المتحدة 94.
وتعملق مارادونا في المباراة الاولى ضد اليونان وقاد الارجنتين الى فوز كبير (4-صفر) وسجل هدفا رائعا وخاض الدقائق التسعين باكملها.
وحافظ على مستواه في المباراة الثانية ضد نيجيريا، لكنها كانت الاخيرة له بعد ثبوت تناوله منشطات من خمس مواد ممنوعة فسحبه الاتحاد الارجنتيني من صفوف المنتخب قبل ان يوقفه الاتحاد الدولي 15 شهرا.
وكان سقوط مارادونا في وحول المخدرات ايذانا باعلان نهاية مسيرة الولد الذهبي على الصعيد الدولي ليخرج بالتالي من الباب الضيق.
وسبق له ان اوقف عن اللعب 15 شهرا من 30 اذار/مارس 1991 الى 30 حزيران/يونيو 1992 لثبوت تناوله الكوكايين ايضا عندما كان يلعب مع نابولي الايطالي.
مارادونا في سطور
- ولد في 30 تشرين الاول/اكتوبر 1960 في لانوس (الارجنتين
- الجنسية ارجنتيني
- الوزن 70 كلغ والطول 66ر1 م
- شغل مركز لاعب الوسط عندما كان لاعبا
- دافع عن الوان ارجنتينوس جونيورز (1976-1980) وبوكا جونيورز (1976-1980) وبرشلونة الاسباني (1982-1984) ونابولي الايطالي (1984-1991) ونيولز اولد بويز (1993-1994) وبوكا جونيورز 1955-1996)
- ساهم بفوز منتخب بلاده بكأس العالم عام 1986 وقاده الى المباراة النهائية عام 1990
- فاز بكأس العالم للشباب عام 1979
- فاز بكأس الامم القارية (انتركونتينونتال) عام 1993
- قاد فريقه نابولي الايطالي الى الفوز بكأس الاتحاد الاوروبي عام 1989
- قاد نابولي الايطالي الى الفوز ببطولة ايطاليا عامي 1987 و1990
- قاد بوكا جونيورز الى الفوز ببطولة الارجنتين عام 1981
- قاد برشلونة الى الفوز بكأس اسبانيا عام 1983
- قاد نابولي الى الفوز بكأس ايطاليا عام 1987
- فاز بلقب هداف الدوري الايطالي عام 1988 عندما كان يدافع عن الوان نابولي
- خاض 88 مباراة دولية سجل خلالها 33 هدفا
2_ بيليه _ البرازيل
http://www.dubaitv.gov.ae/almondial/ARabic/images/star2.JPG
1940 في ولاية ميناس جيراس كان يدعى ادسون ارانتس دو ناسيمنتو، لكن هذا الاسم سرعان ما تغير واصبح بيليه اللاعب الاسطورة الذي كتب صفحات خالدة في سجلات كرة القدم العالمية واصبح اسمه على ألسنة الملايين منعشاق هذه اللعبة.
لم تعد اللعبة الاكثر شعبية في العالم هي نفسها بعد الثورة التي احدثها ابن السابعة عشرة ربيعا خلال كأس العالم في السويد عام 1958، فقد خطف اللاعب الشاب الباب المشاهدين بادائه الساحر لانه جمع مواهب كروية خارقة لم يماثله فيها احد من اللاعبين الذين سبقوه او لحقوه.
وكانت لياقة بيليه البدنية عالية ومراوغاته ممتازة وتمريراته متقنة وسرعته فائقة وتفكيره سريعا. كان يقوم باشياء خارجة عن المألوف فكانت موضع اعجاب النقاد والرأي العام على السواء.
وكتب الكثير عن بيليه اللاعب واطلق عليه الكثير من القاب ك"الجوهرة السوداء" و"سيد الكرة" و"رياضي القرن" لكن ما قيل فيه لا يفيه حقه.
اما بيليه الانسان فكتب القليل عنه، وهو الرياضي الوحيد تقريبا الذي رفض ان يروج لاعلانات التبغ او الكحول لانه حسب قوله يريد ان يكون قدوة لجميع الرياضيين ومثالا يحتذي به الاطفال، فالمال لم يكن يوما هدف بيليه بالذات وان كانت الشركات تتهافت عليه للتعاقد معه لكن غايته ان يكون سفيرا لكرة القدم التي اعطته الشهرة والمجد فاعطاها اللمسة السحرية المميزة، وعين سفيرا لمنظمة اليونسيكو ليساهم في نشر الثقافة والتعليم في العالم.
ويمتاز بيليه بتواضعه الجم على الرغم من الهالة العظيمة التي احاطت به، فهو يحب الجميع صغارا وكبارا لا يرفض طلبا للتوقيع لاحد المعجبين او اخذ صور تذكارية معهم، وكان همه ان يسعد عشاق اللعبة الذين اتوا لمشاهدة فنه الرفيع وادائه الساحر.
ومارس بيليه كرة القدم ككل برازيلي مع اترابه في الشوارع والازقة، وكانت الكرة عبارة عن لفافات ورق مستديرة تتيح لهم ممارسة رياضتهم المفضلة والسبب بالطبع يعود الى الفقر المدقع الذي كان يعيشه بيليه عندما كان ماسحا للاحذية في احدى ضواحي مدينته لكسب قوته.
وحصل بيليه على اول حذاء له في الحادية عشرة وانضم بعدها الى نادي اتلتيكو في ساو باولو واخذ يصقل موهبته. وخلال احدى المباريات لفت انظار احد مدربي سانتوس اللاعب الشهير فالديمار دي بريتو فضمه الى النادي العريق الذي استمر معه 17 عاما وصل خلالها الى القمة.
لكن طموح بيليه تخطى حدود النادي عندما اختاره مدرب المنتخب انذاك فيتشنتي ميولا للدفاع عن الوان بلاده وكانت اول مباراة دولية له ضد منتخب الارجنتين الغريم اللدود للمنتخب البرازيلي ومنافسه على زعامة الكرة الاميركية الجنوبية.
ومع اقتراب كأس العالم 1958، ضمن بيليه مركزا له ضمن المنتخب المشارك في النهائيات.
وشهدت الدورة تحولا كبيرا في مسار حياته اذ بات اصغر لاعب في العالم يقود منتخب بلاده الى احراز اللقب للمرة الاولى.
ولم يلعب بيليه في المباراتين الاوليين للبرازيل ضد انكلترا والنمسا، لكنه شارك في الثالثة ضد الاتحاد السوفياتي التي انتهت بفوز البرازيل 2-صفر، ثم خاض اول مباراة اساسيا ضد ويلز في ربع النهائي وسجل هدف المباراة الوحيد ليطير بمنتخب بلاده الى نصف النهائي حيث تألق وهز شباك فرنسا 3 مرات لتتأهل البرازيل الى المباراة النهائية.
وفي النهائي،اخرج بيليه كل ما في جعبته من فنون اللعبة وسجل هدفين ضد السويد (5-2) في منتهى الروعة لتظفر البرازيل بالكأس.
وفي عام 1962، دافعت البرازيل عن لقبها بنجاح في تشيلي لكن بيليه لم يلعب سوى مباراة واحدة اثر اصابة بالغة تعرض لها في المباراة ضد السويد بسبب خشونة المدافعين.
وشارك بيليه في كأس العالم عام 1966 التي اقيمت في انكلترا، ولعب المباراة الاولى ضد بلغاريا وسجل هدفا لكنه اصيب بسبب الخشونةالمتعمدة من اللاعبين البلغار خصوصا المدافع ييتشيف، وتخلف عن المباراة الثانية التي خسرتها البرازيل امام المجر 1-3، ولعب الثالثة ضد البرتغال ونال نصيبه من الركل والرفس فاصيب مرة ثانية ونقل على حمالة وخرجت معه البرازيل من البطولة بخسارتها الثانية 1-3.
وسيبقى التاسع عشر من تشرين الاول/اكتوبر 1969، يوما مشهودا في حياة بيليه لانه سجل هدفه الالف في تاريخه على ملعب ماراكانا الشهير وامام 120 الف متفرج في مرمى فاسكو دا غاما من ركلة جزاء.
وفي العام 1970، اعلن بيليه رغبته في عدم تمثيل بلاده في نهائيات كأس العالم في المكسيك بسبب الخشونة التي تستهدفه وعدم حماية الحكام للاعبين البارزين من الضرب المتعمد، لكن لم تكن لديه الحيلة للافلات امام الحاح الجمهور البرازيلي حتى ان رئيس الجمهورية انذاك تدخل شخصيا ليعود بيليه عن قراره فرضخ.
ولم يندم بيليه، وقدم اجمل عروضه في اجمل مونديال في التاريخ حيث احرزت البرازيل اللقب للمرة الثالثة واحتفظت بكأس جول ريميه الى الابد.
واعتبر المنتخب البرازيلي عام 1970 ابرز المنتخبات العالمية على مر العصور وضم انذاك ريفيلينو وجيرزينيو وتوستاو وكارلوس البرتو.
وكان لا بد لبيليه ان يعتزل دوليا وهو في اوج عطائه، فاقيمت له مباراة اعتزال على ملعب ماراكانا امام 170 الف متفرج جاؤوا ليشاهدوا سيد الكرة للمرة الاخيرة ضد يوغوسلافيا.
وفي نهاية المباراة وضع تاج من الذهب الخالص على رأس بيليه طاف به ارجاء الملعب حاملا في يده قميصه الرقم 10 وهو يمسح الدموع من عينيه.
وانتقل بيليه بعد ذلك الى الولايات المتحدة ساعيا لنشر اللعبة في بلد لا يعطي كرة القدم اي اهمية، فلعب في صفوف نيويورك كوزموس ضمن الدوري الاميركي الشمالي للمحترفين، كما سعى الى ترويج اللعبة في ميدان التجارة بتعاقده مع شركتي بيبسي كولا وظهر في افلام عدة ابرزهما "الهروب الى النصر" الذي جمعه مع الانكليزي الراحل بوبي مور والارجنتيني اوزفالدو ارديليس.
بيليه في سطور
- ولد في 23 تشرين الاول/اكتوبر 1940 في تريس كوراكوس (البرازيل)
- الجنسية برازيلي
- الوزن 74 كلغ الطول 70ر1 م
- شغل مركز مهاجم عندما كان لاعبا
- دافع عن الوان سانتوس (1956-1974) كوزموس الاميركي (1975-1977)
- قاد منتخب بلاده الى الفوز ثلاث مرات بكاس العالم اعوام 1958 و1962 و1970 ولم يتمكن من المشاركة بمونديال 1962 بداعي الاصابة
- قاد فريقه سانتوس الى الفوز مرتين بالكاس القارية (انتركونتينونتال) عامي 1962 و1963
- قاد سانتوس الى الفوز بكأس ليبرتادوريس عامي 1961 و1962 وبكأس البرازيل عام 1968
- قاد سانتوس الى الفوز ببطولة ساو باولو 8 مرات في الاعوام 1958 و1960 و1961 و1962 و1964 و1967 و1968 و1974
- احرز 11 مرة لقب افضل هداف في بطولة ساو باولو بين عامي 1957 و1966 ثم في عام 1974
- قاد كوزموس الاميركي الى الفوز ببطولة الولايات المتحدة عام 1977
- خاض 92 مباراة دولية وسجل خلالها 77 هدفا
- خاض 1362 مباراة خلال مسيرته كلاعب وسجل خلالها 1282 هدفا.
ــــــــــــــــــــــ
3_ بوبي تشارليتون _ انجلترا
http://www.dubaitv.gov.ae/almondial/ARabic/images/star3.JPG
عندما كانت بريطانيا تبكي بعض افراد فريق مانشستر يونايتد الذين قضوا في حادث الطائرة المأساوي وهي تهم بالاقلاع من مطار ميونيخ في السادس فبراير/شباط 1958، شاء القدر ان ينجو من بين الركاب ال39 ثمانية عشر شخصا احدهم بوبي تشارلتون الذي صار فيما بعد احد نجوم انكلترا وصانعي امجادها.
حياة تشارلتون شبيهة برواية مثيرة، بدأت بميلاده في 11 تشرين اول/اكتوبر 1937 في أحد أحياء عمال المناجم شمال انكلترا حيث كان ابوه يعمل هناك وبرغم ان جميع افراد العائلة كانوا يمارسون هذه المهنة، الا ان بوبي لم ينزل يوما الى النفق لان والده كان يراه ضعيفا وصغيرا ولا يصلح للعمل، أما اخوه الاكبر جاكي فكان قوي البنية.
ويروى ان جاك كان يمقت اللعب مع بوبي الخجول، حيث شبه اسلوب لعبه باسلوب "الفتيات".
وكان تشارلتون الاب مولعا برياضة الملاكمة أما زوجته اليزابيت عمت مهاجم نيوكاسل الشهير آنذاك جاكي ميلبورن فكانت تهوى كرة القدم، وكان حلمها ان ترى اولادها الخمسة جاكي وبوبي وجورج وجيمي وستان كلهم على البساط الاخضر.
واذا كان جيم وجورج لعبا في فريق ليدز ضمن اندية الدرجة الاولى، وجاكي صار مهاجما لامعا في فريق نيوكاسل وانضم الى المنتخب الوطني فيما بعد، فان الوحيد الذي لمع نجمه وصار احد رموز الكرة الانكليزية وحقق حلم أمه كان بوبي الذي صار في السادسة عشرة من عمره لاعبا دوليا في صفوف المنتخب المدرسي، عندها بدأت العروض تنهال عليه.
وكانت 8 اندية ترغب في ضم الشاب بوبي الى صفوفها، ووصلت قيمة احد العروض الى 800 جنيه استرليني، الا ان ام بوبي فضلت ال50 جنيه استرليني التي عرضها مات بازبي مدرب احد اعرق الاندية الانكليزية وهو مانشستر يونايتد.
انضم تشارلتون الى فريق الهواة في يوليو/تموز 1953، وكان يعمل ايضا كميكانيكي للسيارات، قبل أن يبدأ مشواره الاحترافي في 6 تشرين اول/اكتوبر عام 1956، وفي اول لقاء له تمكن من تسجيل هدفين في مرمى تشارلتون، وشارك زملاءه بفعالية في نيل لقب الدوري الانجليزي الممتاز عام 1957، فكان ضمن الفريق الاحتياطي الذي سيشارك في كاس اندية ابطال اوروبا.
وتمكن فريق "الشياطين الحمر" وهو لقب مانشستر يونايتد من اقصاء النجم الاحمر اليوغوسلافي ففاز عليه 2-1 على ملعب "اولد ترافورد" وكان تشارلتون مسجل احد الهدفين، ثم تعادل الفريقان 3-3 في مباراة الاياب في بلغراد، وتمكن من تسجيل هدفين ايضا.
وعندما كان طاقم فريق مانشستر يونايتد يحتفل بتأهله الى الدور نصف النهائي كانت الاقدار تخبيء احداثا مؤلمة في مسيرة هذا الفريق العملاق الذي ابهر اوروبا، ففي السادس فبراير/فبراير1958 وفي رحلة العودة الى مانشستر توقفت الطائرة البريطانية في مطار ميونيخ، غير انها عندما عاودت الاقلاع سقطت على المدرج فكانت الحصيلة 21 قتيلا ونجا 18 شخصا بينهم تشارلتون الذي بقي بين الحياة والموت لمدة شهر كامل قبل ان تكتب له الحياة من جديد الى جانب المدرب بازبي، وسجل اول عودة له الى الملاعب في الاول من مارس/اذار.
واعتبارا من هذا العام صار تشارلتون قائد الفريق وأحد رموزه، فحمل برفقة مجموعة من الشباب لواء التحدي تحت اشراف المدرب بازبي لاستعادة الذكريات الجميلة والامجاد، وفاءا لارواح الراحلين من نجوم الفريق.
تشارلتون الذي جمع بين اللمسات الفنية اللاتينية الرائعة، والقوة البدنية التي تميز الكرة البريطانية صار ظاهرة بكل ما للكلمة من معنى، وقاد فريقه الى الفوز بلقب الدوري عامي 1965 و1967.
وكم كان المشهد مؤثرا عندما قاد تشارلتون فريقه الى احراز كأس ابطال الاندية الاوروبية بفوزه بنفيكا البرتغالي 4-1 بعد التمديد على استاد "ويمبلي" الشهير في لندن.
واهم شيء ميز حياة تشارلتون الكروية اضافة الى ابداعاته فوق البساط الاخضر، وفاءه الى ناديه الذي لم يغادره منذ بدايته الاولى عام 1956 الى اخر مباراة في حياته الاحترافية ضد تشلسي وتحديدا في 28 نيسان/ابريل 1973، ليقترن بذلك اسم تشارلتون بالزي الاحمر للشياطين الحمر.
لعب بوبي تشارلتون 604 مباراة مع مانشستر في الدوري سجل خلالها 198 هدفا، وشارك 78 مرة في مباريات الكأس سجل فيها 20 هدفا، كما شارك في كأس رابطة الاندية المحترفة 24 مرة، وسجل 6 اهداف ولعب 45 مباراة في المنافسات الاوروبية للاندية سجل خلالها22 هدفا، اي 751 مباراة رسمية خاضها تشارلتون حقق فيها 246 هدفا.
تشارلتون والمنتخب
اما قصة تشارلتون مع منتخب بلاده فتلخصها مشاركاته ال106، بدأت في 19 نيسان/ابريل 1958 في غلاسكو امام المنتخب الاسكتلندي، غير انه وبرغم تمكنه من تسجيل هدف في هذه المباراة، وتسجيله لهدفين في مباراة البرتغال يوم 7ايار/مايو 1958 في ويمبلي الا ان الاصابة منعته من المشاركة مع المنتخب الانكليزي في نهائيات كأس العالم 1958 التي اقيمت في السويد.
بعدها صار تشارلتون احد اعمدة المنتخب الانجليزي، وقاده في نهائيات 1966 التي اقيمت في انكلترا للفوز باللقب العالمي، فصار بذلك نجم بلده الاول بفضل الدور الذي لعبه في تتويج منتخبه.
في هذا المونديال تحول تشارلتون من الهجوم الى الدفاع فكان الحاجز التي تتكسر عليه كل هجومات المنتخبات المنافسة، ليكتسب زملاؤه في الهجوم الثقة اللازمة ويهدون انجلترا اول لقب عالمي في تاريخها بل وتمكن من تسجيل هدف حاسم في مرمى المكسيك أهل منتخبه الى الدور الثاني.
وفي الدور نصف النهائي كان تشارلتون النجم الاول من دون منازع حيث تمكن من تسجيل هدفين ضد البرتغال مقابل هدف واحد وفي نفس العام توج بالكرة الذهبية فكانت الفرحة فرحتين.
وبعد ان حقق حلم انكلترا في مونديال 1966، كان تشارلتون يرغب في ختام مشواره الرياضي بلقب عالمي ثاني في المكسيك 1970، حيث كان مايسترو الفريق،الا ان لاعبي منتخب المانيا الغربية سابقا ارادوا غير ذلك فاقصوا زملاء تشارلتون من الدور نصف النهائي بعد ان كان الانكليز متقدمين بهدفين فانهزموا 2-3.
يذكر ان تشارلتون يحمل الرقم القياسي المحلي من حيث عدد الاهداف مع منتخب بلاده اذ سجل 49 هدفا بفارق هدف واحد عن غاري لينيكر.
بطاقة فنية
الاسم: بوبي تشارلتون
تاريخ الميلاد: 11 تشرين الاول/اكتوبر1937 في اشينغتون
القابه:
1957: بطل انكلترا
1963: كأس انكلترا
1965: بطل انكلترا
1966: بطل العالم
الكرة الذهبية الاوروبية
1967: بطل انكلترا
1968: بطل اوروبا للاندية ابطال الدوري
خاض 106 مباراة دولية
4_ ماركو فان باستن _ هولندا
http://www.dubaitv.gov.ae/almondial/ARabic/images/star6.JPG
يبقى تاريخ كرة القدم يحتفظ بيوم 25 حزيران/يونيو 1988، ومعه تحتفظ ذاكرة المتتبعين بهدف من طراز خالص سجله لاعب هولندي اسمه ماركو فان باستن في مرمى المنتخب الاتحاد السوفياتي سابقا في المباراة النهائية لبطولة الامم الاوروبية التي اقيمت على الملعب الاولمبي في ميونيخ وانتهت بفوز المنتخب "البرتقالي" باللقب للمرة الاولى في تاريخه.
عندما مرر موهرن من الجهة اليسرى كرة عرضية داخل المنطقة، لم يكن احد يتخيل ان باستطاعة اي مهاجم مهما بلغت حرفنته في استثمارها لانها كانت عالية وبعيدة عن المرمى، بيد ان فان باستن سددها على الطائر بطريقة ولا اروع ليسكنها الزاوية البعيدة لمرمى الحارس العملاق رينات داساييف. حتى فان باتسن نفسه لم يصدق انه سجل هدفا اعتبر الاجمل في تاريخ نهائيات كاس الام الاوروبية.
ولد فان باستن في 31 تشرين الاول/اكتوبر 1964 في اوتريخت من عائلة ميسورة، ابوه كان لاعب كرة قدم محترف انهى مشواره في هذه المدينة، قبل ان يتجه الى التجارة. اما امه فكانت احدى افضل لاعبات جيلها في رياضة الجمباز.
ويدين فان باستن كثيرا لامه في صقل مواهبه منذ الصغر، ويعترف بافضالها عليه قائلا "ادين بالكثير لامي، والفضل يعود اليها في تلقيني سرعة البديهة، واختيار الوقت المناسب، وكذلك في التمركز".
اكتشف مبكرا من مسؤولي نادي اياكس امستردام العريق، الذين لم يتاخروا في ضمه الى الفريق، وبدأ مسيرته مع الفريق الاول وهو في السابعة عشرة وبالتحديد في 3 نيسان/ابريل 1982 ضد نيميغن ضمن الدوري المحلي.
ويصف فان باستن بدايته مع الفريق الاول قائلا "مضى على بدايتي مع الفريق الثاني 8 اشهر، وفي صفوفه سجلت عددا لا بأس به من الاهداف، فاختارني المدرب آد دو موس لاكون احتياطيا في هذه المباراة، وكنت سعيدا جدا."
كان اياكس متقدما بهدفين، عندما اشار المدرب دو موس الى الشاب فان باستن، طالبا منه القيام بالتسخين استعدادا للدخول مكان نجم هولندا الاول اللاعب الاسطورة يوهان كرويف، وعندما اشار لماركو بالدخول لم يصدق ابن السابعة عشر ما يحدث له، فحلمه بدا يتحقق، بل اكثر من ذلك سيكون بديلا لمثله الاعلى على الميدان، الذي لطالما حلم برؤيته فقط عندما كان طفلا، وها هو الحلم يتحقق.
ومن هنا بدات مسيرة اللاعب الاحترافية حيث تمكن بعد دخوله من تسجيل هدف، وفي غرف الملابس تقدم كرويف من فان باستن وهمس له مبتسما "ستذهب بعيدا في ميدان كرة القدم".
ومنذ ذلك الحين، بدأت العلاقة بين الشاب فان باستن والنجم كرويف تتوطد، وتحولت شيئا فشيئا الى علاقة صداقة حميمة، وقال نجم هولندا فيما بعد "ادين بكل شيء الى كرويف" بينما قال لاعب اياكس جوني فانت شيب معلقا على هذه العلاقة "كان فان باستن يملك دائما الموهبة، لكن كرويف اضاف له الباقي".
بعدها سطع نجم ماركو محليا، وتألق بتتويجه لاربعة مواسم متتالية كهداف للدوري، وتمكن من تسجيل 123 هدفا في 129 هدفا مع اياكس، محطما كل ارقام من سبقوه في البطولة الهولندية.
غير انه وبرغم تألقه ضمن ناديه، خاصة بعد عودة كرويف الى اياكس امستردام كمدرب وتتويجه بلقب كاس الكؤوس الاوروبية، الا ان اسم فان باستن بقي يتداول محليا فقط، ولم يستطع تجاوز حدود بلاده.
ولم يبدأ بروز فان باستن الا بعد طلاقه مع كرويف صيف 1987، عندما تعاقد نادي ميلان الايطالي مع النجم رود خوليت، حيث نصح الاخير رئيس النادي سيلفيو برلوسكوني بالتعاقد مع رأس حربة اياكس فان باستن.
واستمع برلوسكوني لنصيحة النجم القادم، وتعاقد مع فان باستن، غير ان رئيس النادي الايطالي ندم في الاول اشد الندم على هذه الصفقة، بعدما اجريت عمليتين جراحيتين على كاحلي اللاعب الهولندي بداية خريف السنة ذاتها، ما اجبره للخلود الى الراحة لمدة ستة اشهر، ثم سجل اول عودة له الى الملاعب في اخر الموسم في مباراة ناديه بنابولي، عندها تمكن من تسجيل هدف اهدى به لقب السكوديتو الى الميلان.
برغم ذلك بقي اسم فان باستن مقترنا بالدوري الهولندي، ولم يستطع البروز بين اسماء اللاعبين الذين يصنعون احداث اغلى واقوى دوري في العالم.
وكان لزاما على فان باستن الذهاب الى المانيا برفقة منتخب بلاده للمشاركة في بطولة امم اوروبا عام 1988.
ولم يكن مدرب المنتخب الهولندي رينوس ميكيلز ينوي اقحام فان باستن كلاعب اساسي في هذه البطولة، برغم المجهود المضني الذي يقوم به هذا اللاعب في التدريبات.
ولعبت هولندا اولى مبارياتها امام الاتحاد السوفياتي، ومنيت بهزيمة (صفر-1)، بعدها طالب كرويف الناقد في احدى الصحف المحلية بضرورة اشراك فان باستن.
وتلقى المدرب رسالة النجم الهولندي الكبير بوضوح، وطبق النصيحة مباشرة حيث اقحم فان باستن اساسيا في المباراة الثانية الصعبة امام انكلترا.
وتالق ماركو في هذه المباراة وتمكن من تسجيل ثلاثة اهداف مقابل هدف انكليزي، مهديا الفوز لمنتخب بلاده، ومثبتا للجميع جدارته باللعب في صفوف المنتخب، وصحة اقوال كرويف.
عندها تحول فان باستن وبين عشية وضحاها من نجم محلي جالس على مقاعد الاحتياط الى نجم عالمي، وبطل قومي في انظار الهولنديين.
وتاهل المنتخب الهولندي الى الدور نصف النهائي بعد تغلبه على منتخب جمهورية ايرلندا (1-صفر).
مباراة الدور نصف النهائي في هذه البطولة كانت صورة طبق الاصل، لنهائي كأس العالم 1974 في ميونيخ عندما هزمت المانيا الغربية رفقاء كرويف (2-1) وحرمتهم من اللقب العالمي.
بعد 14 عاما اعاد التاريخ نفسه وكانت الفرصة للهولنديين للثأر من الالمان وفي عقر دارهم، ومثل ما حصل في ميونيخ عام 1974 كان افتتاح التسجيل من ركلة جزاء في الدقيقة 54، لكن هذه المرة لصالح الالمان، وبعد مرور 19 دقيقة احتسب الحكم ركلة جزء لهولندا وجاء هدف التعادل منها كذلك مثل ما حصل في المباراة النهائية في كأس العالم.
وفي الدقيقة 88 وعندما كانت المباراة تلفظ انفاسها الاخيرة والكل ينتظر احتكام المنتخبين الى الوقت الاضافي، مرر يان فوترز كرة امامية لفان باستن، الذي تمكن من دخول منطقة الجزاء وبرغم مضايقته من المدافع يورغن كولر، نجح في تسديد كرة زاحفة خدعت الحارس ايكه ايميل محققا امال زملائه في الثأر من الالمان ومانحا لهم التأهل الى المباراة النهائية.
والتقى زملاء فان باستن في المباراة النهائية في 25 جزيران/يونيو في ميونيخ المنتخب السوفياتي الذي فاز عليه في الدور الاول، وبعد مرور نصف ساعة من صافرة البداية تمكن خوليت من منح التقدم لهولندا بتسديدة رأسية.
وفي الدقيقة 57 نجح فان باستن في تسجيل هدف ولا اروع عندما تلقى كرة عرضية فتحة من موهرن، بتسديدة على الطائر ابهرت العالم اجمع وقضت على امال السوفيات في ادراك التعادل.
بعد خوضه اربع مباريات وتسجيله خمسة اهداف، صار المهاجم الهولندي نجما كبيرا، واصبح يبث الرعب بين مدافعي "الكالتشيو" واوروبا معا، لان الموسمين اللذين تليا بطولة امم اوروبا كانا مثمرين لفان باستن، وتمكن خلالهما من حصد القاب عدة، فتوج بلقب كاس الاندية الاوروبية ابطال الدوري (دوري الابطال حاليا) مرتين، ونال لقب هداف الكالتشيو مرتين متتاليتين ايضا.
كما قاد ميلان الى نيل اللقب المحلي عام 1992، وخلال هذا العام نال فان باستن الكرة الذهبية الثالثة له محققا رقما قياسيا، وصار بذلك ميلان بقيادة فان باستن سيد القارة العجوز لعدة مواسم.
غير ان لعنة الاصابة لم تسمح لهذا المهاجم البارع، من مواصلة ابداعاته على الميادين الخضراء، وكانت المباراة النهائية لكأس اوروبا للاندية ابطال الدوري عام 1993 امام مرسيليا الفرنسي في ميونيخ والتي خسرها ميلان (صفر-1)، اخر ظهور لفان باستن، الذي استسلم بعد عملية جراحية في كاحله في 6 حزيران جوان 1993، ووضع حدا لحياته الرياضية.
الاسم: ماركو فان باستن
تاريخ الميلاد: 31 تشرين الاول/اكتوبر1964
الاندية: اياكس امستردام والميلان
57 مشاركة دولية
الانجازات
1982: بطل هولندا
1983: بطل هولندا
كاس هولندا
1985: بطل هولندا
1986: كاس هولندا
1987: كاس هولندا
1988: بطل ايطاليا
بطل اوروبا للامم
الكرة الذهبية الاوروبية
1989: بطل اوروبا للاندية ابطال الدوري
الكرة الذهبية الاوروبية
1990: بطل ايطاليا
بطل اوروبا للاندية ابطا الدوري
1992: بطل ايطاليا
الكرة الذهبية الاوروبية
1993: بطل ايطاليا
ــــــــــــــــــــ
5_ زيكو _ البرازيل
http://www.dubaitv.gov.ae/almondial/ARabic/images/star16.JPG
عرف زيكو بلقب "بيليه الابيض"، وبرغم انزعاجه من هذه التسمية الا انها بقيت لاصقة به حتى اخر مشواره، وكان اول لاعب غير ملون يبرز في صفوف المنتخب الذهبي، حتى صار قائده، ونجمه الاول.
ارثور انطونيس كوامبرا الملقب بزيكو، من مواليد 3 اذار/مارس 1953 في احد شوارع الطبقة العاملة، في كوينتينيو، ضواحي ريو دي جانيرو، والداه من المهاجرين، ابوه برتغالي وامه ايطالية.
وارثور لم يكن كبقية نجوم البرازيل الذين برزوا على الساحة العالمية، فلون بشرته ابيض اوروبي، ولم يكن يمارس لعبته المفضلة في شوارع ريو كأقرانه، فكان حالة خاصة في تاريخ كرة القدم في هذا البلد الذي يعشق هذه الرياضة الى حد الجنون.
اكتشف الكرة، وبدأ ممارستها كالاطفال الاوروبيين، حيث لعب منذ البداية على ملاعب حقيقية، وداخل قاعات مغطاة، وفيها تعلم المبادىء الاولى لفنيات الكرة، حيث يتطلب اللعب فيها امتلاك مهارات عالية وتحكم كبير.
وفي سن الرابعة عشرة، انضم الى مدرسة كرة القدم التابعة لنادي فلامينغو، وكان حلم الفتى الاول هو اللعب في صفوف الفريق الاول، غير انه كان يفكر دوما في بنيته النحيفة وافتقاره للقوة البدنية التي راى فيها العائق الاول امام تحقيق حلمه برغم امتلاكه الموهبة والفنيات العالية.
ولانه كان يعرف نقطة ضعفه، فقد واظب على العمل بجد من اجل كسب اللياقة والقوة البدنيتين اللازمتين وتمكن من زيادة وزنه 20 كلغ وطوله 15 سنتيمترا وصار يملك عضلات قوية برغم قصر قامته.
ومن العام 1974، صار نجم نادي فلامينغو وأسف البعض حينذاك لعدم ضمه الى تشكيلة المنتخب التي شاركت في مونديال المانيا والتي فشلت في الحفاظ على صورة منتخب الاحلام المتوج باللقب العالمي في المكسيك 1970.
وفي عام 1976، سجل زيكو 63 هدفا في 70 مباراة، وفي العام التالي لعب 56 مباراة وسجل 48 هدفا فبرز كافضل الهدافين في الدوري واحد ابرع المراوغين كذلك.
وقبل مونديال الارجنتين 1978 حيث كان ينتظر بروزه وتألقه، بدأت العروض تنهال على هذا اللاعب، واراد ريال مدريد ضمه في صيف العام 1976.
غير ان مونديال الارجنتين الذي كان ينتظره زيكو بشوق تحول الى كابوس له وللمنتخب الذهبي معا، فبرغم احتلال البرازيل المركز الثالث بدون اي هزيمة، الا ان العروض كانت باهتة، ولم يقدم زيكو ما كان ينتظر منه، بسبب الانضباط التكتيكي الذي فرضه المدرب على اللاعبين، مما حد من تحركاتهم، ولم يستطيعوا اظهار فنياتهم ومواهبهم، خاصة وأن اللاعب البرازيلي يحب الحرية في اللعب حتى يبدع.
وعلق زيكو على ذلك قائلا "كنا مجمدين، غياب الحرية حرمنا من الابداع، قيل انني خيبة هذا المونديال، لكن الخيبة كانت من كل المنتخب الذي تشتت".
ولعب "بيليه الابيض" مباراة واحدة كاملة، ثم احتفظ به المدرب على مقاعد الاحتياط، وكان يستعمله كورقة الفريق الرابحة "جوكر" في اخر كل مباراة.
وبعد المونديال كان على زيكو العمل بجد لمحو المستوى الهزيل الذي ظهر به، حيث قال "احسست بعد انتهاء منافسات كاس العالم، بالبداية من الصفر". وكانت البداية مع فلامينغو، الذي بسط سيطرته على المنافسات في البرازيل وفي اميركا الجنوبية.
ثم لمع زيكو ضمن المنتخب البرازيلي بقيادة المدرب تيلي سانتانا الذي اعاد للتشكيلة تناسقها وبريقها، عكستها النتائج الجيدة التي حققها في جولته الاوروبية ربيع عام 1981، ففاز على انكلترا والمانيا ثم على فرنسا، وتمكن زيكو في هذه المباراة من تسجل هدفه ال500.
وبهذه النتائج وهذا المستوى تحرر زيكو ومعه تشكيلة المنتخب من العقدة، غير انه بقي عليهم اثبات ذلك في منافسات كاس العالم صيف 1982 في اسبانيا.
وفي الدور الاول ادى نجوم البرازيل ثلاث مباريات من الطراز العالي وفازوا على كل من الاتحاد السوفياتي (2-1) واسكتلندا (4-1) ونيوزيلندا (4-صفر)، وكان زيكو سجل هدفا رائعا من ركلة حرة في المباراة الثانية، وفي المباراة الثالثة سجل احد اجمل الاهداف في هذه البطولة بتسديدة اكروباتية لكرة طائرة.
وقاد الرباعي الذهبي المكون من سيريزو وفالكاو وزيكو وسقراط المنتخب البرازيلي الى الدور الثاني وفيه واجه نظيره الارجنتيني حامل اللقب في مباراة صعبة تمكن فيها زيكو من تسجيل هدف منتخبه الاول وفتح الطريق لزملائه للفوز (3-1)، قبل ان يخرج مصابا بعد تلقيه ضربة من باساريللا.
وفي المباراة الثانية من هذا الدور التي كانت الافضل في تاريخ كأس العالم وجمعت البرازيل وايطاليا، وبرغم ان كل التكهنات كانت تصب في مصلحة رجال سانتانا، الا ان هداف ايطاليا باولو روسي قلب كل الموازين وسجل ثلاثية قاتلة مقابل هدفين، وانهى مشوار افضل منتخب في المونديال واقوى المرشحين للفوز باللقب العالمي الذي خطفه الايطاليون على حساب الالمان.
وبعد المونديال، نجح مدير نادي اودينيزي الايطالي في اقناع زيكو بالانضمام الى فريقه الذي كان يعتبر ظاهرة الدوري الايطالي تلك السنة حيث كان يحتل المركز الثالث، والتحق بيليه الابيض بالنادي الايطالي في منتصف الموسم، غير ان الحظ لم يسعفه وتعرض لتمزق عضلي في فخذه وغاب عن الفريق لعدة مباريات ما جعل نتائجه تتأثر بغياب النجم البرازيلي، وفي نهاية الصيف اصيب باصابة اخرى، ولما عاد الى الميادين ثانية وفي وقت مبكر دون ان يشفى نهائيا من اصابته السابقة تعرض لاصابة اخطر، جعلته يقرر العودة الى البرازيل وبطريقة غير قانونية دون ان ينهي عقده مع ناديه الايطالي.
في نهاية مشواره، جدد زيكو العهد مع المنتخب في مونديال المكسيك 1986، ولم يلعب الا قليلا قبل ان يعود الى فلامينغو للاهتمام بالفئات الصغرى لعله يظفر بالعصفور النادر الذي يمكنه خلافة بيليه.
- الاسم: ارثور انطونيس كوامبرا الملقب بزيكو
- تاريخ الميلاد: 3 اذار/مارس 1953
- الاندية: فلامينغو البرازيلي واودينيزي الايطالي
- المباريات الدولية: 89، والاهداف 66
- الانجازات:
1974: بطل ريو دي جانيرو
1978: بطل ريو دي جانيرو
1979: بطل ريو دي جانيرو
1980: كأس ليبيرتادوريس
بطل البرازيل
1981: الكأس القارية
بطل البرازيل
بطل ريو دي جانيرو
1983: بطل البرازيل
1986: بطل ريو دي جانيرو
1987: بطل البرازيل
6_ يورغن كلينسمان _ المانيا
http://www.dubaitv.gov.ae/almondial/ARabic/images/star13.JPG
برغم تألقه الدائم على ميادين كرة القدم الا ان مساهمته في تتويج منتخب بلاده بكأس العالم 1990 طغى تقريبا على كل مشواره، وكان لكلينسمان الفضل الكبير في تتويج المانيا وترك بصماته واضحة على الانجاز الالماني الكبير.
ولد كلينسمان في 30 تموز/يوليو 1964 في مدينة غويغن القريبة من شتوتغارت في عائلة مكونة من ستة اولاد هو ثثهم في الترتيب
كان والد سيغفريد خبازا وتساعده في ذلك زوجته مارتا وهي مهنة مارسها كلينسمان ايضا ونال شهادة فيها قبل ان يحترف كرة القدم.
ظهر ميله الى الكرة وهو في الثامنة من عمره، وبدأ ممارستها مع ناديين محليين هما غوينغن وغيسلنغن، وامضى مع الاول سنتين و مع الثاني اربعا، قبل ان ينتقل الى نادي شتوتغارت كيكرز من الدرجة الثانية ومعه اقتحم عالم الاحتراف.
وانتقل الى شتوتغارت في العام 1984 الذي كان فاز لتوه ببطولة المانيا واضعا حدا لسيطرة فريقي هامبورغ وبايرن ميونيخ. وكان الفريق يضم في صفوفه اللاعبين الدوليين كارل الغوفر وغيدو بوفغالد وحارس المرمى ايكه ايميل، اضافة الى الايسلندي الدولي اسفير سيفورفنسون.
ولم يلبث كلينسمان ان خطف مكانه اساسيا في الفريق وشكل مع فريتز فالتر ثنائيا خطرا يهابه جميع المدافعين، واستطاع ان يسجل هدفا في كل مباراتين خاضهما مع شتوتغارت.
وبلغ كلينسمان ذروة التألق عام 1988 عندما توج هدافا للدوري الالماني برصيد 19 هدفا في 24 مباراة، ومنحه الصحافيون الرياضيون الالمان لقب "رياضي العام" كما اختير هدف سجله في مرمى بايرن ميونيخ الاجمل في الموسم.
وشق كلينسمان طريقه الى المنتخب في جولة اميريكة جنوبية خلال فترة التوقف الشتوي للدوري الالماني، ولما لم تسمح الاندية للاعبيها بالمشاركة في هذه الجولة لم يجد مدرب المنتخب انذاك فرنز بكنباور بدا من ادراج اسم كلينسمان ضمن التشكيلة، وكانت مباراته الدولية الاولى ضد البرازيل، وابلى فيها البلاء الحسن، وكان وراء هدف التعادل الذي سجله ستيفان رويز في الدقيقة الاخيرة.
واقتنع المدرب بكنباور بقدرات كلينسمان للمنافسة على مركز في خط هجوم المانيا، وابتسم الحظ للفتى "الذهبي" كما يلقب عندما توالت الاصابات على كلاوس الوفس الذي كان يشغل مركز قلب الهجوم، مما حدا به الاعلان اعتزال اللعب دوليا.
وشكل كلينسمان مع رودي فولر ثنائيا متجانسا برزت قوته في كأس الامم الاوروبية 1988، لكن تألق المنتخب الهولندي في تلك البطولة التي احرز لقبها على الارض الالمانية حجب الضوء الى حد كبير عن كلينسمان.
وتبع هذه البطولة اولمبياد سيول في خريف 1988، واستطاع كلينسمان ان يحرز مع منتخب بلاده المركز الثالث وقد سجل اربعة اهداف في ست مباريات منها ثلاثة في مرمى زامبيا.
وكان لابد ان تتفتح اعين كشافي اوروبا عليه، فانهمرت عليه العروض من كل حدب وصوب، واهمها من ناديي عاصمة اسبانيا ريال مدريد وخصمه اتليتيكو اضافة الى انتر ميلان الايطالي وبايرن ميونيخ.
لكن كلينسمان الذي لم يكن بلغ الثالثة والعشرين من عمره رأى انه مازال بحاجة الى تثبيت قدميه سنة اخرى في المانيا قبل ان يتخذ اي خطوة تجاه المجهول.
وقاد كلينسمان شتوتغارت الى نهائي كأس الاتحاد الاوروبي، وعلى الرغم من تسجيله هدفا في المباراة فان ذلك لم يمنع نابولي من احراز اللقب. وكانت المباراة النهائية نهاية التزامه مع النادي الالماني وبداية عهد ايطالي مع انتر ميلان الذي دفع 3 ملايين دولار للتعاقد معه وانضم الى مواطنيه لوتار ماتيوس واندرياس بريمه.
واثبت كلينسمان وجوده مع فريقه الجديد ولم يخيب امل الجمهور الميلاني، وكان على اتم التفاهم مع مع زملائه في الفريق ومع المدرب الشهير جوفاني تراباتوني.
واستطاع كلينسمان برغم الاسلوب الدفاعي القوي الذي تنتهجه الاندية الايطالية والمراقبة اللصيقة التي يخضع لها المهاجمون تسجيل 14 هدفا في موسمه الاول.
وكان كلينسمان على موعد مع المجد في كأس العالم 1990 في ايطاليا، خصوصا في المباراة ضد هولندا حيث كان يتوق في قرارة نفسه الى الاخذ بالثأر من المنتخب البرتقالي الذي حرمه من الفوز بكأس الامم الاوروبية.
وحدث ان طرد في المباراة مع هولندا شريكه في خط الهجوم رودي فولر لاشتباكه مع الهولندي فرانك ريكارد، فازدادت مهمة كلينسمان صعوبة، لكنه كان في الموعد ولم يأبه لذلك واستطاع ان يتلاعب بالدفاع الهولندي كما شاء وافتتح التسجيل بهدف رائع بيسراه من زاوية ضيقة، ثم سدد في العارضة قبل ان يصد له حارس هولندا فان بروكلين اكثر من كرة خطرة.
وتألق كلينسمان في هذا المونديال وكان من بين اللاعبين الذين ساهموا بفعالية في تتويج المانيا بكأس لعالم 1990.
وتألق كلينسمان لم يكن مع المنتخب فقط حيث كان نجما في كل الاندية لعب لها ونال
كأس الاتحاد الاوروبي مع انتر ميلان عام 1991، لعب المباراة النهائية لكأس الامم الاوروبية عام 1992 وخسر امام الدنمارك (صفر-2)، كما توج بكأس الاتحاد الاوروبي مرة ثانية مع بايرن ميونيخ عام 1996 ونال لقب هداف هذه لمسابقة ايضا برصيد 15 محطما في نفس الوقت الرقم القياسي عدد الاهداف وهو لرقم الذي ظل ثابتا منذ العام 1960.
كلينسمان في سطور:
الاسم: يورغن كلينسمان
ولد في 30 تموز/يوليو 1964
الطول: 81ر1 متر
الوزن: 76 كيلوغرام
الاندية: كيكرز شتوتغارت وبايرن ميونيخ وشتوتغارت وانتر ميلان الايطالي وموناكو الفرنسي وتوتنهام الانكليزي
الانجازات:
خاض اكثر من 81 مباراة دولية وسجل 34 هدفا
1988: هداف الدوري الالماني
1990: بطل العالم
1991: كأس الاتحاد الاوروبي
1994: لاعب لعام في فرنسا
1995: ثاني افضل لاعب في اوروبا
1996: كأس الاتحاد الاوروبي
7_ فرانتس بكنباور _ المانيا
http://www.dubaitv.gov.ae/almondial/ARabic/images/star10.JPG
منذ مباراته الاولى الرسمية مع بايرن ميونيخ عام 1963 الى مباراته الوداعية في صفوف هامبورغ عام 1982، لم يترك القيصر الالماني فرانتس بكبناور لقبا الا واحرزه، اكان محليا او قاريا او عالميا.
ولم يكتف بكنباور بهذا القدر بل شارك في مباريات تاريخية لا تنسى ابرزها تلك التي جمعت منتخب بلاده وايطاليا في نصف نهائي مونديال المكسيك عام 1970 وانتهت بفوز الاخير 4-3 بعد تمديد الوقت في مباراة وصفت بانها الاجمل في تاريخ كأس العالم.
ويأتي بكنباور في المركز الاولى من تصنيف افضل اللاعبين قياسا على سجله الناصع وموهبته وثبات مستواه والجاذبية التي يتمتع بها.
وخلافا لمعظم اللاعبين الالمان الذين كانوا يعتمدون على اللياقة البدنية العالية، كان بكنباور يتمتع بلمسة سحرية مرهفة، ولم يكن اتم العشرين حين استدعي للمرة الاولى الى صفوف المنتخب حيث ابلى بلاء حسنا، فتم اختياره ضم التشكيلة الرسمية المشاركة في كأس العالم في انكلترا عام 1966.
وفي المونديال، لفت بكنباور الانظار بادائه الرفيع وذكائه في الملعب ومساندته خط الهجوم علما بانه لعب في وسط الملعب قبل ان يتراجع بعد ذلك ليشغل مركز الليبيرو (الظهير القشاش) حيث فرض نفسه افضل لاعب يشغل هذا المركز في التاريخ.
ويؤكد بكنباور ان لعبة كرة القدم تحتاج الى ذكاء وليس الى القوة ويصر على استخدام "العقل وليس الساق فقط" في هذه اللعبة.
ولد فرانتس بكنباور في الاول من ايلول/سبتمبر 1945 في ميونيخ، بعد اربعة اشهر فقط على هزيمة بلاده في الحرب العالمية الثانية، فلم تكن اطلالته على الحياة سهلة.
وكان والده، ويدعى فرانتس ايضا، عامل بريد، اما امه انطوني فكانت ربة منزل، ويؤكد بكنباور ان طفولته كانت سعيدة خلافا لما يظن البعض.
ومنذ نعومة اظافره، اظهر بكنباور ميلا الى الكرة المستديرة، لكن والدته كانت تحثه على اكمال دراسته والحصول على شهادة في التأمين.
وبدأت مسيرة بكنباور عند اشبال فريق تي اس في ميونيخ، وكان مرشحا للانتقال الى صفوف الفريق الاول في المتسقبل المنظور. لكن خلال احدى مباريات الاشبال بين فريقه وجاره بايرن ميونيخ، لفت انظار احد كشافي الاخير فضمه الى صفوف النادي البافاري موسم 58-59 حيث مكث 20 عاما وقاده الى الكثير من البطولات.
وخاض اول مباراة رسمية له في بطولة الدوري الالماني "البوندسليغه" عام 1964، ثم لعب اول مباراة دولية له ضد السويد وكانت حاسمة لتحديد هوية المنتخب المتأهل الى مونديال انكلترا، ونجح المنتخب الالماني في حجز بطاقته.
ولم يتمكن كثيرون من تحديد مركز بكنباور في الملعب في الوسط او الدفاع، لكن قائد الاوركسترا غالبا ما راقب اخطر مهاجمي المنتخب المنافس امثال الانكليزي بوبي تشارلتون او سجل اهدافا حاسمة كما كانت الحال في مرمى الاتحاد السوفياتي (2-1) في نصف نهائي مونديال 1966 بتسديدة قوية من 20 مترا فشل في التصدي لها الحارس الشهير ليف ياشين.
ومنذ ذلك الحين، دخل بكبناور عالم الشهرة وفي العام التالي قاد بايرن ميونيخ الى احراز بطولة المانيا، وفي مونديال 1970 في المكسيك، كان نفوذه واضحا في المنتخب حتى انه فرض على المدرب انذاك هلموت شون صاحب الشخصية القوية استبعاد بعض اللاعبين كان ابرزهم مهاجم هامبورغ هلموت هالر.
وتألق بكنباور في النهائيات وثأر لخسارة منتخب بلاده في نهائي البطولة السابقة وتغلب على انكلترا 3-2 في ربع النهائي وسجل الهدف الاول، والتقت المانيا في نصف النهائي مع ايطاليا في مباراة مشهودة، وبعد ان انتهى الوقت الاصلي بالتعادل 1-1، اصيب بكنباور في كتفه لكن ذلك لم يمنعه من اكمال المباراة بعد وضع ضماد طبي، لكن منتخب بلاده سقط 3-4 بعد اثارة كبيرة في الشوطين الاضافيين اللذين شهدا تسجيل 5 اهداف.
ولم يدع بكنباور فرصة استضافة بلاده مونديال 1974 تمر من دون ان يدون اسمه باحرف من ذهب في سجلات كأس العالم.
وعلى الرغم من البداية العادية التي حققها المنتخب الالماني الغربي خصوصا خسارته المباراة الشهيرة امام جاره الالماني الشرقي صفر-1 (المرة الوحيدة التي التقى فيها المنتخبان)، فان اداءه تحسن في الدور الثاني قبل بلوغ المباراة النهائية ضد هولندا التي رشحها الجميع لاحراز اللقب بقيادة الهولندي الطائر يوهان كرويف.
وكم كانت دهشة الجمهور الالماني كبيرة في الملعب الاولمبي في ميونيخ عندما افتتح الهولنديون التسجيل في الدقيقة الاولى من ركلة جزاء احتسبها الحكم الانكليزي تايلور، لكن بكنباور شد من ازر زملائه وما لبث منتخب بلاده ان ادرك التعادل من ركلة مماثلة في الدقيقة 20، قبل ان يمنحها "المدفعجي" غيرد مولر هدف الفوز قبل نهاية الشوط الاول بدقيقتين.
وشكل الفوز بكأس العالم قمة المجد بالنسبة الى بكنباور ليضمها الى كأس الامم الاوروبية التي احرزها قبل سنتين في بروكسل ايضا.
ونجح بكنباور في تلك الحقبة ايضا في احراز كأس ابطال الاندية الاوروبية مع بايرن ميونيخ ثلاثة اعوام متتالية: 1974 عندما هزم اتلتيكو مدريد الاسباني 4-1 في مباراة معادة (الاولى انتهت بالتعادل 1-1)، و1975 حين تغلب على ليدز الانكليزي 2-صفر، و1976 حيث فاز على سانت اتيان الفرنسي 1-صفر.
وخاض بكنباور 103 مباريات دولية كان اخرها امام فرنسا في 23 شباط/فبراير 1977 على ملعب بارك دي برانس في باريس والتي خسرتها المانيا صفر-1.
وبعد ان اعتزل دوليا انتقل الى الولايات المتحدة حيث كانت كرة القدم تتلمس خطواتها الاولى وانضم الى نيويورك كوزموس ولعب الى جانب الاسطورة البرازيلي بيليه وامضى هناك ثلاث سنوات عاد بعدها الى صفوف هامبورغ الغريم التقليدي لبايرن في تلك الحقبة فقاده الى احراز الكأس المحلية والى نهائي كأس الاتحاد الاوروبي التي خسرها امام غوتبورغ السويدي.
ودخل بكنباور تجربة التدريب بعد اعتزاله مباشرة حيث استلم المنتخب الالماني عام 1985 بعد الفشل في بلوغ الدور الثاني من كأس الامم الاوروبية عام 1984 خلفا ليوب درفال.
وعلى الرغم من تقدم لاعبي المنتخب في السن والخلافات الداخلية بين افراده، نجح بكنباور في قيادة المنتخب الى نهائي مونديال المكسيك وخسر امام الارجنتين 2-3.
لكن ذلك لم يثنه عن المحاولة مرة ثانية وكانت ناجحة هذه المرة واسفرت عن احراز المنتخب كأس العالم عام 1990 في ايطاليا للمرة الثالثة في تاريخه بعد 1954 و74، ليصبح ثاني شخص في التاريخ يحرز اللقب العالمي لاعبا ومدربا بعد ان سبقه الى ذلك البرازيلي ماريو زاغالو (عام 58 كلاعب، وعام 70 كمدرب).
ولم يكن غريبا ان يتم اختيار بكنباور رياضي القرن في المانيا فهو قيصر بكل معنى الكلمة.
بكنباور في سطور
- ولد في 11 ايلول/سبتمبر 1945 في ميونيخ (المانيا)
- الوزن: 79 كلغ، الطول: 81ر1 م
- شغل مركز الليبيرو عندما كان لاعبا
- دافع عن الوان تي اس في ميونيخ (1954-1958) وبايرن ميونيخ (1958-1977) وكوزموس الاميركي (1977-1980 و1983) وهامبورغ (1980-1982)
- ساهم كلاعب بفوز بلاده بكأس العام 1974
- ساهم كلاعب بفوز بلاده بكأس الامم الاوروبية عام 1972
- قاد فريقه بايرن ميونيخ الى الفوز بكأس الاندية الاوروبية اعوام 1974 و1975 و1976
- قاد فريقه بايرن ميونيخ الى الفوز بالكأس القارية (انتركونتينونتال) عام 1976
- احرز بطولة المانيا الغربية مع بايرن ميونيخ اعوام 1969 و1972 و1973 1974 ثم مع هامبورغ عام 1982
- احرز كأس المانيا الغربية اربع مرات مع فريقه بايرن ميونيخ في الاعوام 1966 و1967 و1969 و1971
- قاد فريقه كوزموس الاميركي الى الفوز ببطولة الولايات المتحدة ثلاث مرات في 1977 و1978 و1980
- حاز على جائزة الكرة الذهبية الاوروبية مرتين في 1972 و1976
- خاض 103 مباريات دولية سجل خلالها 14 هدفا
- درب منتخب المانيا الغربية من ايلول/سبتمبر 1984 الى تموز/يوليو عام 1990 حيث قاده الى الفوز بكأس العالم في مونديال ايطاليا عام 1990، والى المباراة النهائية في مونديال 1986، ثم انتقل لتدريب مرسيليا الفرنسي وبايرن ميونيخ الذي اصبح فيما بعد رئيسه.
8_ الفريدو دي ستيفانو
http://www.dubaitv.gov.ae/almondial/ARabic/star7.JPG
لم يتمكن الفريدو دي ستيفانو من الثبات في الدفاع عن الوان دولة واحدة بعد ان لعب للارجنتين واسبانيا على الصعيد الدولي، لكنه كان شديد الوفاء لناد واحد هو ريال مدريد الاسباني.
فدي ستيفانو المولود في الارجنتين لعب لوطنه الام سبع مباريات دولية قبل ان ينتقل الى كولومبيا ومنها الى اسبانيا ليسطر مع ريال مدريد انجازات تاريخية خصوصا في كأس ابطال الاندية الاوروبية حيث قاده الى الفوز باللقب في السنوات الخمس الاولى.
ويوصف دي ستيفانو باللاعب الكامل ولو قدر له المشاركة في احدى كؤوس العالم مشاركة فعالة لنافس اسطورة كرة القدم البرازيلي بيليه على لقب افضل لاعب في العالم من دون شك، لكنه يبقى احد افضل اللاعبين الذين انجبتهم الملاعب.
وقد رفضت الارجنتين المشاركة في كأس العالم عامي 1950 و1954، ولم تتأهل اسبانيا الى المونديال عام 1958. ولما نجحت في ذلك في كاس العالم التالية في تشيلي عام 1962 كانت دي ستيفانو ضمن التشكيلة الاساسية لكنه لعب مباراة واحدة.
ولد دي ستيفانو في 4 تموز/يوليو عام 1926 في بوينس ايرس ملتقى المهاجرين من القارة الاوروبية. وقد حط والد دي ستيفانو الايطالي الاصل والمولود في كابري ويدعى مثله الفريدو الرحال في مرفأ بوينس ايرس عندما كان يافعا حيث تعرف على فتاة ايطالية ايضا تزوجها عام 1920.
ومارس الفريدو الوالد كرة القدم ايضا ولعب في صفوف ريفر بلايت احد اكبر اربع اندية في الارجنتين. لكن زوجته لم تكن متحمسة ابدا لهذه اللعبة لذا فانها حرمت ابنها من ممارسة هوايته كباقي اترابه وطلبت من الزوج ان يحثه على العمل في احد المزارع التي يملكونها عندما بلغ السادسة عشرة. لكن الفريدو الصغير كان يلعب كرة القدم بالخفاء، ونجح في دخول احد المعسكرات التدريبية في نادي ريفر بلايت بالذات في اذار/مارس 1944. فنجح في حجز مكانه له في الفريق الرابع للنادي.
ولفت دي ستيفانو الانظار بسرعة وبعد ستة اشهر خاض اول مباراة له مع الفريق الاول في الثامنة عشرة من عمره ضد سان لورنزو.
ولم تسر الامور كما يشتهي دي ستيفانو، فاعيد الى الفريق الرابع، لكنه اعرب مرارا وتكرارا عن انزعاجه من عدم منحه الفرصة الكاملة لاثبات جدارته، وزاد الطين بلة معرفته بان اللاعبين الاخرين في الفريق يتقاضون اجرا شهريا في حين لم ينل هو اي فلس لانه والده كان ميسورا.
ازاء هذا الوضع اتصل دي ستيفان بنادي هاريكان فلم يتردد مسؤولو النادي بضمه حيث خاض موسما كاملا خاض فيه 25 مباراة وسجل 14 هدفا عام 1946.
وايقن مسؤولو ريفر بلايت خطأهم بالتخلي عنه واعادوه الى صفوف الفريق وبات اساسيا في خط الهجوم. وفي اول موسم معه قاده الى احراز بطولة الارجنتين وتوج هدافا للدوري قبل ان يتوج بطلا لكأس الامم الاميركية الجنوبية مع منتخب بلاده.
وتوقف بزوغ نجم دي ستيفانو بسبب اضراب اللاعبين الارجنتينيين الذي استمر اشهرا من صيف 1948 الى نيسان/ابريل 1949. وكان اللاعبون يطالبون بقانون يحدد واجباتهم وحقوقهم.
وبعد التوصل الى اتفاق قام ريفر بلايت بجولة اوروبية ولدى العودة الى الارجنتين عاد الخلاف بين اللاعبين من جهة ومسؤولي الاتحاد الارجنتيني واصحاب الاندية من جهة اخرى الذين رفضوا احترام القانون الجديد. وعندما تقدم دي ستيفانو من رئيس النادي ليبرتي ليحصل على حقوقه رد عليه الاخير: "اذا لا يعجبك الامر في ريفر بلايت استطيع ان ابيعك الى تورينو".
ولان دي ستيفانو يتمتع بكبرياء عال ولا يتحمل الملاحظات، فانه لم يتردد في ترك الارجنتين وتوجه الى كولومبيا في 9 اب/اغسطس 1949 برفقة زميله الدائم نستور روسي وانضما الى نادي ميلوناريوس.
وبعد ان رفع الحظر على الاندية الكولومبية عام 1951 توجه ميلوناريوس الى اسبانيا ليخوض دورة دولية ينظمها ريال مدريد. وقدم دي ستيفانو عروضا رائعة في الدورة ولفت انظار رئيس نادي ريال مدريد سانتياغو برنابيو (يحمل ملعب ريال مدريد اسمه) فبدأ الاخير محاولات لضمه نجحت بعد حوالي سنة تماما لكن بعد صعوبة بالغة.
فدي ستيفانو كان لا يزال قانونيا ملكا لريفر بلايت، لكنه فعليا يلعب في صفوف ميلوناريوس. وما زاد من صعوبة المهمة ان برشلونة منافس ريال مدريد اللدود كان يملك الافضلية لدى الناديين في حال اراد الاستغناء عن احد اللاعبين. ودخل الناديان الاسبانيان في حرب ضروس لضم اللاعب ووصل الامر الى الاتحاد الاسباني الذي بت بالامر بحيث يلعب دي ستيفانو موسما مع ريال مدريد واخر مع برشلونة.
لكن برنابيو نجح في اقناع رئيس برشلونة مارتي بالتخلي نهائيا عن اللاعب عندما ارسل بعض جواسيسه الذين اقنعوا الاخير بان دي ستيفانو لن يتفاهم بسهولة مع نجم برشلونة المجري لاديسلاو كوبالا.
وهكذا كان فقد انضم دي ستيفانو رسميا الى ريال مدريد صيف 1953 وخاض اول مباراة رسمية له ضد نانسي الفرنسي في 3 ايلول/سبتمبر. وفي الاول من تشرين الثاني/نوفمبر من العام ذاته ضرب دي ستيفانو اول ضربة عندما قاد ريال مدريد الى فوز ساحق على برشلونة 5-صفر وسجل هدفين ومرر ثلاث كرات جاءت منها الاهداف الثلاثة الاخرى. وفي الموسم ذاته احرز ريال مدريد بطولة اسبانيا للمرة الاولى منذ 1933.
وبدأت علاقة دي ستيفانو بريال مدريد التي استمرت 11 عاما وشهدت سيطرة مطلقة للنادي الاسباني العريق محليا واوروبيا. ولعب دي ستيفانو 541 مباراة في صفوف ريال مدريد وسجل 441 هدفا واحرزه معه بطولة اسبانيا 8 مرات وبطولة اوروبا خمس مرات متتالية خاض فيها الفريق 37 مباراة فاز في 27 منها وتعادل في اربع وخسر ست وسجل 112 هدفا ودخل مرماه 44. كما اختير افضل لاعب في الدوري خمس مرات.
ولا يزال دي ستيفانو يملك حتى الان جميع الارقام القياسية المحلية (218 هدفا في الدوري الاسباني) واوروبية (49 هدفا في 48 مباراة سجلها في المسابقات الاوروبية معظمها في كأس ابطال الاندية).
ولم يكن دي ستيفانو يتمتع بفنيات عالية بل بلياقة بدنية عالية مكنته من ان يكون شعلة نشاط في الملعب، وقد نال الكرة الذهبية لافضل لاعب في اوروبا بحسب مجلة فرانس فوتبول الفرنسية المتخصصة في كرة القدم عامي 1957 و1959، كما انه نال الكرة الذهبية السوبر في الاستفتاء التي اجرته المجلة ذاتها بين جميع حاملي هذه الجائزة وبينهم الالماني فرانتس بكنباور والهولندي يوهان كرويف والانكليزي بوبي تشارلتون وغيرهم.
وقد اعتزل دي ستيفانو في 8 حزيران/يونيو 1967 في مباراة ضد سلتيك الاسكتلندي حيث خرج بعد ربع ساعة من بداية المباراة ولوح له 130 الف متفرج بمناديلهم البيضاء وذرف الملايين الكثير من الدموع.
- بطاقة فنية:
الاسم:الفريدو دي ستيفانو
ولد في 4 تموز/يوليو 1927
الاندية: ريفر بلايت وهوراكان ومولوناريوس بوغوتا الكولومبي وريال مدريد واسبانيول الاسبانيين
الانجازات:
خاض 6 مباريات دولية وسجل 6 اهداف
1947: كوبا اميركا
بطل الارجنتين
1949: بطل كولومبيا
1951: بطل كولومبيا
1953: بطل كولومبيا
1954: هداف الدوري الاسباني
بطل اسبانيا
1955: بطل اسبانيا
1956: دوري ابطال اوروبا
هداف الدوري الاسباني
1957: هداف الدوري الاسباني
الكرة الذهبية الاوروبية
بطل اسبانيا
دوري ابطال اوروبا
1958: بطل اسبانيا
هداف الدوري الاسباني
دوري ابطال اوروبا
1959: هداف الدوري الاسباني
الكرة الذهبية الاوروبية
دوري ابطال اوروبا
1960: كأس القارات (انتركونتيننتال)
دوري ابطال اوروبا
1961: بطل اسبانيا
1962: كأس اسبانيا
1963: بطل اسبانيا
1964: بطل اسبانيا
9_ روماريو _ البرازيل
http://www.dubaitv.gov.ae/almondial/ARabic/images/star15.JPG
واجه منتخب البرازيل صعوبة في التأهل لمونديال الولايات المتحدة عام 1994 والفضل يعود الى مهاجمه الفذ روماريو في حجز البطاقة في الرمق الاخير بعد أن سجل هدفي منتخب بلاده في مرمى الاوروغواي في مباراة حاسمة.
وكان المدرب كارلوس البرتو باريرا وضع حدا لغياب روماريو عن المنتخب لمدة سنتين وسط مطالبة الرأي العام والنقاد بضرورة اشراكه في المباراة الاخيرة ضد الاوروغواي نظرا لحاجة البرازيلي الى هداف من الطراز النادر خصوصا بعد اعتزال المهاجم الخطير انطونيو كاريكا.
وكان خلاف نشب بين رماريو والمدرب بسبب طباع اول "الغريبة" ولعدم التزامه في التمارين وتأففه من الجلوس على مقاعد اللاعبين الاحتياطيين وتصريحه علنا بانه افضل من بيبيتو. لكن المهم ان الطرفين تناسيا الخلاف عندما قاد روماريو منتخب بلاده الى النهائيات بتسجيله الهدفين على ملعب ماراكانا الشهير في ريو دي جانيرو واثلج صدور مشجعي المنتخب الذين اطلقوا العنان لطبولهم وحناجرهم بعد تسجيله الهدف الاول في الدقيقة 71 قبل ان يضيف الثاني والمباراة تلفظ انفاسها الاخيرة وسط هستيرية في المدرجات.
واعتبر روماريو الذي اختفى امام هجوم الصحافيين المندفعين من كل حدب وصوب للحصول على تصريح منه بعد المباراة، منقذا الشرف الوطني علما بان البرازيليين يعتبرون اي فوز على الاوروغواي بمثابة الثأر لخسارتهم نهائي كأس العالم عام 1950 على ارضهم امام المنتخب ذاته.
وبالعودة الى طباع روماريو يمكن القول بانه حالة نادرة فأما ان يكرهه المدرب الذي يعمل معه او يحبه ويغرقه بالاطراء. ففي ايندهوفن الهولندي حيث لعب من 1989 الى نهاية موسم 1993 عمل مع ثلاثة مدربين هم الهولندي غوس هيدينك (مدرب منتخب كوريا الجنوبية حاليا) والانكليزي بوبي روبسون (مدرب نيوكاسل حاليا) وهانس فيسترهوف. وكانت علاقة اللاعب مع كل مدرب مختلفة لكنه عندما يواجه مشاكل ويجد نفسه خارج التشكيلة يثبت قدراته الخارقة في اول مباراة يلعبها ما يدفع المدرب الى التفكير جديا قبل استبعاده. واهداف النجم البرازيلي ال125 في صفوف ايندهوفن في مدى خمسة مواسم كافية وخير برهان للدفاع عن موقفه.
ثمة هدافون كثيرون في ملاعب العالم، لكن روماريو يتميز عن الاخرين بنوعية الاهداف التي يسجلها، فهو يداعب الكرة بقدمية بنعومة نادرة حتى يهيأ للمرء بانه مجهز بمغناطيس يجذبها صوبهن ولا تخلو جعبته من الحيل الاستعراضية التي تشعل المدرجات وتحير خصومه.
بدأ روماريو اللعب في الشوارع مثل غالبية البرازيليين الفقراء، وكان يدخر المال القليل الذي يجنيه من تنظيف زجاج السيارات على تقاطع الطرق لشراء تذكرة دخول حضور المباريات. وقد سجله والده عندما بلغ السادسة عشرة في اولاريا احد الاندية المحلية وسرعان ما انتقل الى فاسكو دا غاما الذي يتمتع بثاني اكبر قاعدة جماهيرية في ريو دي جانيرو بعد فلامينغو. وقد اكتشفه مسؤولو النادي عندما سجل اربعة اهداف في مرمى فريقهم! وتوج هدافا للفريق عامي 1986 و88 وتركه بعدما سجل 73 هدفا في 123 مباراة.
ويتمتع روماريو برد فعل سريع اذ تراه اول من يصل الى كرة مرتدة كما ان بساطة حركاته وخفة لمساته تدفعان المشاهد الى الاعتقاد بانه امام بهلوان لا امام لاعب كرة قدم.
وكان بروزه على الصعيد الدولي خلال اولمبياد سيول اذ تمكن من تسجيل 7 اهداف توج بها هدافا لكنه اكتفى بالميدالية الفضية بعد خسارة منتخب بلاده امام الاتحاد السوفياتي 1-2 في النهائي.
وبعد تألقه في صفوف المنتخب الاولمبي حجز مقعده مع المنتخب الاول وكان كوبا اميركا عام 1989 علىالابواب وهي فرصة لابراز مواهبه امام الجمهور المحلي اذ استضافت البرازيل البطولة ولم يخيب روماريو الامال المعقودة عليه وقاد المنتخب الى الفوز علما بان لقب الهداف كان من نصيب زميله في خط الهجوم بيبيتو.
وبعد هذه الانتصارات بدأ حلم الفوز بكأس العالم عام 1990 في ايطاليا وذلك للمرة الاولى منذ عام 1970، يدغدغ مخيلة المنتخب الذهبي والاخضر والشعب البرازيلي، لكن الحلم تلاشى علىايدي الخصم "التاريخي" الارجنتين في الدور الثاني على الرغم من سيطرة البرازيل شبه المطلقة وقد اكتفى روماريو بلعب 65 دقيقة فقط لان المدرب سيباستياو لاتزاروني فضل بيبيتو وكاريكا عليه.
في هذه الاثناء كان روماريو يتألق في صفوف ايندهوفن وقاده الى احراز اللقب اعوام 89 و90 و91 وكأس هولندا مرتين عامي 1989 و90، وتوج هدافا للدوري 3 مرات ايضا اعوام 1989 و90 و91.
وبعد اثبات وجوده في هولندا بات عليه ان يجد تحديا جديدا، وانهالت عليه العروض من اندية اوروبية كثيرة لكن بعض المدربين تخوفوا من مزاجيته، بيد ان الهولندي يوهان كرويف مدرب برشلونة الاسباني لم يتردد في التعاقد معه مقابل مبلغ بلغ اربعة ملايين دولار. وتمكن روماريو من تسجيل 14 هدفا في تسع مبارايت ودية مع الفريق الكاتالوني وحافظ على شهيته في دك مرمى الخصوم في المراحل الاولى من الدوري وسجل 3 اهداف في مرمى ريال سوسييداد في المرحلة الاولى.
ولم يمر وقت طويل على وجوده في برشلونة حتى بدأ كرويف بتوجيه الاطراء الى نجمه الجديد وقال "كل مرة اشاهد فيها روماريو يبهرني اكثر، انه لاعب فنان في زمن القوة وهذا عامل اساسي في نجاحه".
وشكلت الاشهر السابقة لانطلاق مونديال 1994 مرحلة تحديات لروماريو لانه كان مدعوا الى قيادة فريق برشلونة الى الاحتفاظ بلقب الدوري المحلي ومحاولة اعادة كأس ابطال الاندية الاوروبية الى خزائنه التي احرزها عام 1992.
وكان روماريو احد الركائز الاساسية للمنتخب البرازيلي في النهائيات ونجح في تسجيل اول اهداف منتخب بلاده في مرمى روسيا بلعبة ذكية مستثمرا ركلة ركنية رفعها قائد المنتخب راي.
وفي المباراة الثانية ضد الكاميرون عزز رصيده من الاهداف بتسجيله هدفا رائعا، واضاف الثالث في مرمى السويد في نهاية الدور الاول.
وغاب روماريو عن التهديف في الدور الثاني امام الولايات المتحدة، لكنه عاد وسجل هدفا جميلا امام هولندا فتح ابواب نصف النهائي امام منتخب بلاده وضرب موعدا للسويد مرة جديدة.
ولعبت السويد بطريقة دفاعية بحتة في نصف النهائي واستعانت بثمانية لاعبين في خط الدفاع لوقف زحف المنتخب البرازيلي ونجحت في ذلك حتى الدقيقة 80 عندما طار روماريو فوق الجميع ليسجل برأسه هدف المباراة الوحيد وطار بمنتخب بلاده الى النهائي للمرة الاولى منذ عام 1970.
والتقى المنتخب البرازيلي بنظيره الايطالي في النهائي في اعادة لنهائي عام 1970 الذي شهد فوزا كبيرا للبرازيل 4-1 بقيادة بيليه وريفيلينيو وكارلوس البرتو.
بيد ان التعادل السلبي كان سيد الموقف في الوقتين الاضافي والاصلي في نهائي مونديال 1994 قبل ان يبتسم الحظ للبرازيل بركلات الترجيح لتحرز اللقب للمرة الرابعة وتنفرد بالرقم القياسي الذي كانت تتقاسمه مع ايطاليا بالذات. واختير روماريو افضل لاعب في الدورة لكنه اخفق في احتلال صدارة ترتيب الهدافين برصيد 5 اهداف بفارق هدف واحد عن البلغاري خريستو ستويتشكوف والروسي اوليغ سالينكو.
يذكر ان روماريو بات ثالث افضل هداف في تاريخ منتخب بلاده بعد تسجيله 4 اهداف في المباراة التي اكتسحت فيها البرازيل مضيفتها فنزويلا صفر-6 في الجولة التاسعة من تصفيات اميركا الجنوبية المؤهلة الى نهائيات مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان وبلغ مجموع الاهداف التي سجلها حتى الان مع المنتخب 66 هدفا مقابل 67 لزيكو و95 للنجم الشهير بيليه.
ولم يشارك روماريو في مونديال فرنسا 98، مع انه كان ضمن التشكيلة الاساسية التي سافرت الى فرنسا قبل ان يتم استبعاده بداعي الاصابة غير ان النجم البرازيلي نفى ذلك بشدة.
روماريو في سطور:
الاسم: دو سوزا فارياس روماريو
ولد في 29 كانون الثاني/يناير 1966
القامة: 69ر1 متر
الوزن: 72 كيلوغرام
انديته:
فاسكو دا غما وفلامينغو وايندهوفن الهولندي وبرشلونة وفالنسيا الاسبانيين.
انجازاته:
ثالث افضل هداف في تاريخ منتخب البرازيل برصيد 66 هدفا
1988: بطل البرازيل
1989: بطل هولندا
كأس هولندا
هداف الدوري الهولندي
1990: بطل هولندا
كأس هولندا
هداف الدوري الهولندي
1991: بطل هولندا
هداف الدوري الهولندي
أحسن لاعب في اوروبا
1994: بطل العالم
بطل اسبانيا
1996: بطل ريو دي جانيرو
2001: بطل ريو دي جانيرو وساوباولو
واخيرا
10_ روبيرتو باجيو _ ايطاليا
http://www.dubaitv.gov.ae/almondial/ARabic/images/star1.JPG
مر الايطالي روبرتو باجيو خلال مسيرته الحافلة في الملاعب بمرارات وخيبات امل كبيرة، لكنه مع ذلك كان احد القلائل في ايطاليا القادر بلمسة سحرية واحدة ان يغير مسار اي مباراة. احبه الجمهور الايطالي وعشق طريقة لعبه التي تعتمد على المهارات الفنية العالية والحرفنة حتى صار يراه الاختصاصيون اكثر المواهب اصالة في جيله.
يملك قدما يمنى حساسة جدا تعتبر سلاحه في التسديد من وسط الملعب او من الجهة اليسرى ورصيده زاخر بالالقاب، ورغم بلوغه الرابعة والثلاثين الا انه لا يزال يطمح في مشاركة رابعة في نهائيات كأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان.
ولد روبرتو باجيو في 18 شباط/فبراير 1967 في كالدونيو احدى ضواحي مدينة فيتشينزا من عائلة تضم ثمانية اخوة، وكان والداه فيوريندو وماتيلدا يعشقان رياضة الدراجات الهوائية، ولان روبرتو اظهر عن ميوله الرياضية منذ نعومة اظافره فقد تفاءل ابوه خيرا ظنا ان ابنه سيحقق له حلمه بان يصبح دراجا محترفا.
غير ان روبرتو ورغم محاولات والده الحثيثة فضل الكرة المستديرة التي عشقها منذ الصغر بل وبرع في ممارستها وهو في سن مبكرة، وتمكن من تسجيل ستة اهداف في بداية مشواره ضمن بطولة المبتدئين.
واصبح باجيو في سن الخامسة عشرة حديث سكان كالدونيو وصار اهل القرية يشيرون اليه بالبنان حيث تمكن عام 1980 من تسجيل 42 هدفا ضمن بطولة الهواة وتجاوز الحديث عن الشاب الظاهرة حدود القرية ووصل الى غاية مدينة فيتشينزا.
وفي عام 1982 انتقل جوليو سافوني مدرب فيتشينزا الذي كان يلعب ضمن اندية الدرجة الثانية بنفسه الى كالدونيو لرؤية عن كثب هذا الشاب الذي يتحدث عنه الجميع، ومباشرة بعد مشاهدته وهو يداعب الكرة قرر ضمه الى الفريق، حيث لعب باجيو اول مباراة ضمن بطولة الدرجة الايطالية الثانية وهو في سن الخامسة عشرة، وتعرض لاصابة ابعدته عن الملاعب طيلة الموسم 1982-1983.
وصار باجيو نجم فيتشينزا اعتبارا من العام 1984، وبدأت العروض تنهال عليه من الاندية الايطالية العريقة امثال سمبدوريا وفيورنتينا ويوفنتوس، وكان العرض الاقوى من نادي فيورنتينا الذي فاز بخدمات باجيو الملقب ب"روبي".
وبدأ مشواره في الدوري الايطالي في 24 أيلول/سبتمبر 1986 ضد فريق سمبدوريا، وتحولت هذه البداية الى كابوس لباجيو الذي اصيب مجددا في ركبته وتطلب الامر اجراء عملية جراحية.
وبعد معاناة طويلة عاد باجيو الى اجواء المنافسة عام 1987 وسجل 6 اهداف في 27 مباراة ضمن الدوري، وفي عام 1988 سجل بدايته مع المنتخب الوطني في مباراته ضد هولندا في 16 كانون الاول/ديسمبر، وفي العام نفسه تمكن من تسجيل 15 هدفا ساهم بها في احتلال فريقه مركزا اهله المشاركة في مسابقة كأس الاتحاد الاوروبي.
وفي العام 1990 انتقل باجيو الى يوفنتوس "نادي السيدة العجوز" بمبلغ قياسي بلغ حوالي 17 مليون دولار، وقاد منتخب ايطاليا الى الدور نصف النهائي في مونديال ايطاليا 1990، بعد ان ادى مباريات في القمة، بيد ان الامر لم يكن كذلك مع يوفنتوس حيث اختلطت الامور على "روبي" فلم يعرف مركزه هل هو مهاجم ام صانع العاب وعلق اسطورة الكرة الفرنسية ويوفنتوس ميشال بلاتيني على ذلك قائلا " انه رقم تسعة ونصف"، ورغم الانتقادات اللاذعة التي وجهت له الا ان باجيو تمكن من تسجيل 14 هدفا في الكالتشيو.
وتعاقد يوفنتوس مع المدرب جوفاني تراباتوني الذي استطاع اعادة الامور الى نصابها ومعه استعاد الفريق بريقه، غير ان علاقته مع باجيو لم تكن على ما يرام، رغم ذلك اثبت روبي لمدربه علو كعبه وسجل 18 هدفا عام 1989 واهدى فريقه لقب كأس الكؤوس الاوروبية وهو اول لقب يناله باجيو.
وواصل باجيو البسيط الذي يعشق الصيد تألقه بلمساته الساحرة واهدافة الجميلة ونال الكرة الذهبية الاوروبية لعام 1994.
وفي مونديال الولايات المتحدة 1994 عاش النجم الايطالي كل الانفعالات، وفشل في ترجمة ركلة الترجيح الى هدف في مرمى المنتخب البرازيلي في المباراة النهائية مفوتا فرصة ولا أثمن لتسجيل اسمه باحرف من ذهب ضمن عمالقة الكرة الا انه برغم ذلك كان احد نجوم المونديال لانه ساهم بشكل كبير في بلوغه النهائي خصوصا في المباراة ضد نيجيريا عندما سجل هدفي الفوز.
وكان مونديال الولايات المتحدة ثقيلا عل البطل الايطالي منذ البداية حيث اصيب بالتهاب في وتر أخيل وفي المباراة امام بلغاريا شعر بألم في فخذه ما استدعى استبداله بسينيوري، وعند صافرة النهاية نقلت تلفزيونات العالم صورة النجم الايطالي وهو يبكي ثم نقل على حمالة.
وعاش باجيو لحظات الصراع بعد سوء طالعه في المباريات الاولى للمونديال الاميركي لكنه لم ينزعج من الانتقادات التي تعود عليها. وشارك في المونديال بعد فترة صيام طويلة عن التهديف ولم يسجل مع المنتخب طيلة 800 دقيقة، واستدرك ذلك بتسجيله خمسة اهداف واحتل المركز الثالث بين الهدافين كما اختير ثاني افضل لاعب بعد البرازيلي روماريو، وبرغم الخيبة في المباراة النهائية امام البرازيل بضربات الترجيح الا ان باجيو اثبت لمنتقديه انه نجم من الطراز الاول.
ويبقى باجيو في نظر الكثيرين اكثر المواهب اصالة في الجيل الجديد، رائع في ركلات الجزاء، وممتاز في التجاوز ومساعدة زملائه، وبهذه الصفات انضم الى قافلة ابرز اللاعبين في العالم.
وقاد باجيو يوفنتوس الى الفوز بلقب الكالتشيو والكأس عام 1985، لكن برغم ذلك رفض النادي تجديد عقده بسبب ظهور نجم جديد في الفريق هو اليساندرو دل بييرو، وانتقل باجيو المحبط الى ميلان لكن لعنة الاصابات بقيت تطارده ولم يقدم ما كان منتظرا منه.
وانتقل عام 1997 الى بولونيا لموسم واحد فقط قبل ان يوقع لانترميلان ولعب معه موسمين ليستقر به المقام في بريشيا الذي لا يزال يدافع عن الوانه للموسم الثاني على التوالي.
ويبقى طموح باجيو الاخير قبل ان يضع حدا لمشواره الرياضي هو المشاركة في نهائيات كاس العالم المقبلة في كوريا الجنوبية واليابان، وهو ما لمح اليه المدرب جوفاني تراباتوني مؤخرا.
- بطاقة فنية
الاسم: روبرتو باجيو
ولد في 18 شباط/فبراير 1967
الاندية: فيتشينزا وفيورنتينا ويوفنتوس وميلان وبولونيا وانتر ميلان وبريشيا
الانجازات:
خاض 55 مباراة دولية وسجل 27 هدفا
1993: كأس الاتحاد الاوروبي
الكرة الذهبية الاوروبية
1995: بطل ايطاليا
كأس ايطاليا
1996: بطل ايطاليا
ـــــــــــــــــــــ
وشكرا وأرجو هذا الموضوع أن يحوز على رضاكم