طلال الفيصل
17/4/2007, 02:11
السـلام عليـكم ورحمـة اللـه وبـركـآتـه
بـسم اللـه الـرحمـن الـرحيـم... وبـه نستعيـن ..:
= -- = -- = -- =
التعريف بالملائكة والإيمان بهم..:
الملائكة عالم غير عالم الإنس وعالم الجن، وهو عالم كريم، كله طهر وصفاء ونقاء، وهم كرام أتقياء، يعبدون الله حق العبادة، ويقومون بتنفيذ مايأمرهم به، ولا يعصون الله أبداً.
وسنرى عبر نصوص الكتاب والسنة صفاتهم التي حدثتنا بها النصوص.
والملك أصله: أٌلكَ، والمأكلة، والمألكُ: الرسالة. ومنها اشتق الملائك لأنهم رسل الله.
وقيل: اشتق من ( لَ أ ك ) والملأكة: الرسالة، وألكني إلى فلان؛ أي: بلغه عني، والملأك: الملك؛ لأنه يبلغ عن الله تعالى.
وقال بعض المحققين: الملك من الملك. قال: والمتولي من الملائكة شيئاً من السياسات يقال له مَلَك، ومن البشر مَلِك.
والإيمان بالملائكة أصل من أصول الإيمان، ولا يصح إيمان عبد ما لم يؤمن بهم، قال تعالى [ ءامن الرسول بمآ أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل ءامن بالله وملائكته ورسله لا نفرق بين أحدٍ من رسله ] البقرة.:285
= -- = -- = -- =
الفصل الأول
صفاتهم وقدراتهم
سنحاول في هذا الفصل أن نتبين من خلال النصوص الصحيحة صفات الملائكة الخَلقية والخُلُقية، ثم نتحدث عن القدرات التي وهبهم الله إياها.
المبحث الأول
الصفات الخَلقية وما يتعلق بها
المطلب الأول.: مادة خلقهم ووقته
إن المادة التي خلقوا منها هي النور؛ ففي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها وعن أبيها: أن رسول الله قال: ( خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم ).
ولم يبين لنا رسول الله أي نور هذا الذي خلقوا منه، ولذلك فإننا لا نستطيع أن نخوض في هذا الأمر لمزيد من التحديد؛ لأنه غيب لم يرد فيه ما يوضحه أكثر من هذا الحديث.
= -- = -- = -- =
رؤية الملائكة..:
ولما كانت الملائكة أجساماً نورانية لطيفة، فإن العباد لا يستطيعون رؤيتهم، خاصة أن الله لم يعط أبصارنا القدرة على هذه الرؤية.
ولم ير الملائكة في صورهم الحقيقة من هذه الأمة إلا رسول الله، فإنه رأى جبريل مرتين في صورته التي خلقه الله عليها، وقد دلت النصوص على أن البشر يستطيعون رؤية الملائكة, إذا تمثل الملائكة في صورة بشر.
= -- = -- = -- =
المطلب الثاني..: عِظَم خلقهم
قال الله تعالى في ملائكة النار..: ( يأيها الذين أمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله مآ أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ) التحريم 6
وسأكتفي بسوق الأحاديث التي تتحدث عن ملكين كريمين فحسب.
1- عِظم خلق جبريل عليه السلام..:
رأى رسول الله جبريل عليه السلام على صورته الملائكية التي خلقه الله عليها مرتين، هما المذكورتان في قوله تعالى.: ( ولقد رءاه بالأفق المبين ) التكوير 23، وفي قوله ( ولقد رءاه نزلة أخرى* عند سدرة المنتهى* عندها جنة المأوى ) النجم 13-15، عندما عرج به إلى السموات العلا.
وقد ورد في صحيح مسلم.: أن عائشة رضي الله عنها سألت الرسول عن هاتين الآيتين فقال رسول الله..: أنما هو جبريل، لم أره على صورته التي خُلق عليها غير هاتين المرتين.
رأيته منهبطاً من السماء، سادٌاً عِظَمُ خَلْقه ما بين السماء إلى الأرض.
وسئلت عائشة رضي الله عنها عن قوله تعالى..: ( ثم دنا فتدلى ) النجم 8، فقالت..: ( إنما ذلك جبريل عليه السلام، كان يأتيه في صورة الرجال، وأنه أتاه في هذا المرة في صورته، التي هي صورته، فسد أفق السماء.. )
وفي مسند الإمام أحمد عن عبدالله بن مسعود قال..: ( رأى رسول الله جبريل في صورته، وله ستمائة جناح، كل جناح منها قد سدً الأفق. يسقط من جناحه التهاويل من الدر واليواقيت. )
= -- = -- = -- =
2- عِظم خلقة حَمَلة العرش..:
روى أبو داود عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أن رسول الله قال..: ( أًذن لي أن أُحدٌث عن ملك من ملائكة الله، من حملة العرش، إن ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام )
ورواه ابن أبي حاتم وقال..: ( تخفق الطير ). قال محقق مشكاة المصابيح: ( إسناده صحيح ).
ورى الطبراني في معجمه الأوسط بأسناد صحيح عن أنس قال..: قال رسول الله..: ( أذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش، رجلاه في الأرض السفلى، وعلى قرنه العرش، وبين شحمة أذنيه وعاتقه خفقان الطير سبعمائة عام، يقول ذلك الملك..: سبحانك حيث كنت ).
= -- = -- = -- =
اتمنى أن يحوز الموضوع على اعجابكم
طلال الفيصل
بـسم اللـه الـرحمـن الـرحيـم... وبـه نستعيـن ..:
= -- = -- = -- =
التعريف بالملائكة والإيمان بهم..:
الملائكة عالم غير عالم الإنس وعالم الجن، وهو عالم كريم، كله طهر وصفاء ونقاء، وهم كرام أتقياء، يعبدون الله حق العبادة، ويقومون بتنفيذ مايأمرهم به، ولا يعصون الله أبداً.
وسنرى عبر نصوص الكتاب والسنة صفاتهم التي حدثتنا بها النصوص.
والملك أصله: أٌلكَ، والمأكلة، والمألكُ: الرسالة. ومنها اشتق الملائك لأنهم رسل الله.
وقيل: اشتق من ( لَ أ ك ) والملأكة: الرسالة، وألكني إلى فلان؛ أي: بلغه عني، والملأك: الملك؛ لأنه يبلغ عن الله تعالى.
وقال بعض المحققين: الملك من الملك. قال: والمتولي من الملائكة شيئاً من السياسات يقال له مَلَك، ومن البشر مَلِك.
والإيمان بالملائكة أصل من أصول الإيمان، ولا يصح إيمان عبد ما لم يؤمن بهم، قال تعالى [ ءامن الرسول بمآ أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل ءامن بالله وملائكته ورسله لا نفرق بين أحدٍ من رسله ] البقرة.:285
= -- = -- = -- =
الفصل الأول
صفاتهم وقدراتهم
سنحاول في هذا الفصل أن نتبين من خلال النصوص الصحيحة صفات الملائكة الخَلقية والخُلُقية، ثم نتحدث عن القدرات التي وهبهم الله إياها.
المبحث الأول
الصفات الخَلقية وما يتعلق بها
المطلب الأول.: مادة خلقهم ووقته
إن المادة التي خلقوا منها هي النور؛ ففي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها وعن أبيها: أن رسول الله قال: ( خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم ).
ولم يبين لنا رسول الله أي نور هذا الذي خلقوا منه، ولذلك فإننا لا نستطيع أن نخوض في هذا الأمر لمزيد من التحديد؛ لأنه غيب لم يرد فيه ما يوضحه أكثر من هذا الحديث.
= -- = -- = -- =
رؤية الملائكة..:
ولما كانت الملائكة أجساماً نورانية لطيفة، فإن العباد لا يستطيعون رؤيتهم، خاصة أن الله لم يعط أبصارنا القدرة على هذه الرؤية.
ولم ير الملائكة في صورهم الحقيقة من هذه الأمة إلا رسول الله، فإنه رأى جبريل مرتين في صورته التي خلقه الله عليها، وقد دلت النصوص على أن البشر يستطيعون رؤية الملائكة, إذا تمثل الملائكة في صورة بشر.
= -- = -- = -- =
المطلب الثاني..: عِظَم خلقهم
قال الله تعالى في ملائكة النار..: ( يأيها الذين أمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله مآ أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ) التحريم 6
وسأكتفي بسوق الأحاديث التي تتحدث عن ملكين كريمين فحسب.
1- عِظم خلق جبريل عليه السلام..:
رأى رسول الله جبريل عليه السلام على صورته الملائكية التي خلقه الله عليها مرتين، هما المذكورتان في قوله تعالى.: ( ولقد رءاه بالأفق المبين ) التكوير 23، وفي قوله ( ولقد رءاه نزلة أخرى* عند سدرة المنتهى* عندها جنة المأوى ) النجم 13-15، عندما عرج به إلى السموات العلا.
وقد ورد في صحيح مسلم.: أن عائشة رضي الله عنها سألت الرسول عن هاتين الآيتين فقال رسول الله..: أنما هو جبريل، لم أره على صورته التي خُلق عليها غير هاتين المرتين.
رأيته منهبطاً من السماء، سادٌاً عِظَمُ خَلْقه ما بين السماء إلى الأرض.
وسئلت عائشة رضي الله عنها عن قوله تعالى..: ( ثم دنا فتدلى ) النجم 8، فقالت..: ( إنما ذلك جبريل عليه السلام، كان يأتيه في صورة الرجال، وأنه أتاه في هذا المرة في صورته، التي هي صورته، فسد أفق السماء.. )
وفي مسند الإمام أحمد عن عبدالله بن مسعود قال..: ( رأى رسول الله جبريل في صورته، وله ستمائة جناح، كل جناح منها قد سدً الأفق. يسقط من جناحه التهاويل من الدر واليواقيت. )
= -- = -- = -- =
2- عِظم خلقة حَمَلة العرش..:
روى أبو داود عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أن رسول الله قال..: ( أًذن لي أن أُحدٌث عن ملك من ملائكة الله، من حملة العرش، إن ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام )
ورواه ابن أبي حاتم وقال..: ( تخفق الطير ). قال محقق مشكاة المصابيح: ( إسناده صحيح ).
ورى الطبراني في معجمه الأوسط بأسناد صحيح عن أنس قال..: قال رسول الله..: ( أذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش، رجلاه في الأرض السفلى، وعلى قرنه العرش، وبين شحمة أذنيه وعاتقه خفقان الطير سبعمائة عام، يقول ذلك الملك..: سبحانك حيث كنت ).
= -- = -- = -- =
اتمنى أن يحوز الموضوع على اعجابكم
طلال الفيصل