أخو دلال
21/11/2006, 15:37
بيق سلام من أخو دلال :)
نحمد الله أن من علينا بالخير والأمطار .. ونسأله أن يجعلها سقيا خير وبركة و أن يعم بنفعها أرجاء البلاد :)
حينما شاهدت الفوضى العارمة بالأمس هنا بمدينة الرياض في أعقاب نزول المطر .. وحينما قرأت خبر جريدة الجزيرة صباح هذا اليوم في صفحتها الاولى عن الكم الهائل من حوادث السيارات بالأمس والذي فاق الثلاثمائة حادث سيارة فضلا عن الالتماسات الكهربائية في العدادات المنتشرة في كل مكان .. وحفريات المجاري التي طفحت بما فيها من القاذورات.. تذكرت مقالا شاركت به في مجلة الإخاء في عددها الأخير في شهر رمضان المبارك .. فأحببت نقله هنا لمناسبة الحدث ولمناسبة الزمان ..
" عفسة"
مدخل
من الطبيعي جدا أن يسلم شخص ما لرؤيته الحرم المكي الشريف والمسلمون في صفوف متناغمة حول الكعبة المشرفة .. ومن الطبيعي جدا أن يسلم شخص ما لرؤيته لمسلم يتوضأ ويتطهر فيربط بين الوضوء وبين النظافة الشخصية التي تهفو لها النفس البشرية بطبعها .. وليس من المستغرب إطلاقا أن يسلم شخص ما بسبب تعامل طيب وخلق حسن من مسلم جاوره أو زامله أو عاش معه فترة من العمر .. لكن أن يسلم شخص ما بعد أن يرى كل أشكال " العفسة " واللاترتيب والفوضوية التي نعيش فيها في حياتنا اليومية وعلى جميع الأصعدة سواء على المستوى الشخصي أو على المستوى العام في قطاعاتنا الحكومية ومؤسساتنا التربوية فهذا – وربي – من الغرائب بل من أعجب العجائب .. قد لا يستوعب بعض منا الأمر ، وقد تجتاح بعض منا الحيرة، والبعض الآخر قد تعلو محياه الدهشة .. هل من الممكن أن تكون " عفستنا" سبب في اسلام أحد ؟؟ هل من الممكن أن تكون فوضويتنا سبب في هداية الآخرين .. من المفترض أن تكون " العفسة" والفوضوية - في الأصل – سبب في تنفير الناس منا ومن ديننا فكيف أصبحت سببا في ترغيب الناس لنا ولديننا؟؟ تعالوا و اقرأوا معي القصة ليزول ذاك العجب ولتنجلي تلك الحيرة ولكي نقول للدهشة التي علت محيانا وداعا الى غير رجعة ..
القصة
حدثني يوسف ال........ عضو الغرفة التجارية و أحد أكبر رجال الاعمال بحائل أثناء رجوعنا من هونج كونج مؤخرا عن رجل يدعي أليستر – بريطاني الجنسية إيرلندي الأصل – الذي يعمل كمدير عام المبيعات في أحد الشركات الكبيرة بالمملكة وعن قصة اسلامه فقال:ـ
حضر أليستر في عام 2002 كمدير عام للمبيعات لأحد الشركات الكبيرة في مجالها في المملكة بعد أن أمضى ثلاث سنوات ناجحة في دبي في شركة مشابهة في النشاط التجاري للشركة السعودية.. وقبل حضوره للبلد كان يعتقد أن الرياض ستكون نسخة مشابهة لدبي التي أمضى فيها ثلاث سنوات من ناحية التطور والتقدم .. لكن بمجرد وصوله للبلد وجد شيئا آخر مختلفا تماما عن ما كان يعتقده فبمجرد دخوله للمطار وجد " عفسة" عند تختيم الجوازات فكل موظفوا الجوازات لا يتحدثون الانجليزية و أغلبهم لا يجيد فن الابتسامة .. وعند استلام الحقائب وجد " عفسة" أخرى فبدلا من أن يستلم حقائبه في وقت قصير اضطر أن يجلس قرابة النصف ساعة لاستلام حقائبه بسبب عطل في سير الامتعة مع أن الوقت المعتاد لاستلام الحقائب لا يتعدى 10 – 15 دقيقة في أغلب مطارات العالم ..
في أول يوم من أيام العمل قابلته "عفسة" فأثناء توجهه للعمل مع السائق رأى بأم عينيه مناظر لم يرها من قبل أثناء قيادة السائقين لسياراتهم فذاك تجاوز الحد المسموح للسرعة .. وذاك لم يربط حزام الامان .. والاخر رأى الاشارة صفراء فبدلا من أن يهدئ من سرعة المركبة استعدادا للوقوف زاد من السرعة لكي يتجاوز الاشارة .. أما ذاك فيتلاعب بالمركبة في الطريق فيتجاوز أحيانا من اليسار و أحايين كثيرة من اليمين..
دخل أليستر مقر العمل فوجد أمامه " عفسة" أخرى فكثير من الموظفين لا يأتون في الوقت المحدد للدوام وينصرفون باكرا فضلا عن تناولهم وجبة الافطار ذو الرائحة النفاثة – كبدة وبيض – في المكاتب.. عاد للمنزل وكان معه أحد الزملاء السعوديين فتناولوا وجبة الغداء ثم استأذن صاحبنا السعودي لينام نومة القيلولة وبطنه ممتلئ بالطعام وهذه بلا شك " عفسة"..
أراد أليستر أن يذهب لأحد معالم البلد السياحية فاقترحوا عليه برج الفيصلية وسوقها ومطعم البلورة التي يعلوها .. دخل السوق فوجد " عفسة" بمطاردة الشباب للبنات و أحيانا البنات للشباب بشكل ممجوج لا يمت للرومنسية ولا للغزل بصلة .. صعد المطعم فوجد سعر الدخول مبالغ فيه فاستغرب كيف يشجعون الناس على السياحة الداخلية بمثل هذه الاسعار التي تمثل بحد ذاتها " عفسة" .. وهنا أقول : في السياحة تحديدا لدينا " عفسات" كثيرة يندى لها الجبين إن تسألني عن أولاها أقل لك دورة مياه قذرة جدا في أحد محطات الوقود على طريق الرياض مكة وبجانبها مطعم ليس له من اسمه نصيب بل هو دورة مياه يطبخ فيها أرز انتهى تاريخه من قرون ولحم لايعرف مصدره أهو دجاج أم قطط أم كلاب -أجلكم الله –.. أما الثانية فشقة صغيرة في أبها لا تتسع لأكثر من ثلاثة أشخاص لا يقل أجارها عن أربعمئة ريال في اليوم !! نسيت أن أقول أن موكيت تلك الشقة أصبح و كأنه خريطة من كثرة المعالم المرسومة عليه فذاك لبن انسكب ونشف منذ عدة سنوات وتلك بقعة من البول – أكرمكم الله – يعود تاريخها للقرن الماضي وتلك خروقات بسيطة من العصر الجيوراسي حينما كان الناس يطفئون زقايرهم في الموكيت.. وثالثها و آخرها لكي لا ننسى قصة صاحبنا أليستر كورنيش جدة الممتلئ قططا وروائح كريهة وحفائض -للأطفال بلاشك وليس لغيرهم - و إن كانت لغيرهم فالمصيبة أعظم..
ما علينا .. دعونا نرجع لصاحبنا أليستر .. بعد مدة من الزمن طلب أليستر موظفون جدد لكي يعملوا مندوبوا توزيع في جميع مدن المملكة ، ولقلة اقبال السعوديين على تلك الوظيفة اضطروا أن يتقدموا بطلب تأشيرات عمل من وزارة العمل لكي يحضروا موظفين أجانب من عدة دول وهنا حضرت "العفسة" من جديد فالموظف المسؤول طلب رشوة لكي يسرع بالطلب وإلا فإن عليهم أن يسلكوا الطريق النظامي والذي يعني مرور ثلاثة أشهر ونيفا بدون استلام أي تأشيرة .. اسألكم بالله أليس هذا " عفسة"؟؟
مرت الأيام وأليستر يمر بعفسات كثيرة .. يخرج من "عفسة" في وزارة الصحة ليدخل في "عفسة" مع وكالة تأجير السيارات .. ويخرج من " عفسة" في وزارة التجارة ليدخل في "عفسة" مع البنوك السعودية و أسواق المال .. ويخرج من "عفسة" وسائل النقل ومحدوديتها ليدخل في "عفسة" الخطوط السعودية ومواعيدها المضروبة .. حتى في الأعياد وهي مواسم فرح كان يرى "عفسة" كيف لا وهو يرى مجموعة من حجاج البيت الحرام يموتون في بوم العيد على جسر الجمرات بسبب تسرعهم وتدافعهم بصورة جنونية .. كيف لا وهو يراهم يستغرقون ساعتين في الذهاب من منى إلى البيت الحرام مع أن المسافة بينهما لا تزيد عن سبعة كيلو مترات !! من حسن حظ أليستر أنه لم يدخل في "عفسة" الرياضة السعودية والا لكانت القاصمة..
بعد مرور 3 سنوات وفي عام 2005 جلس أليستر مع نفسه وحيدا وتأمل واقع المملكة وقرر أن يسلم أتعرفون لماذا؟؟ دعونا نسأل صاحبنا يوسف عضو الغرفة التجارية بحائل فهو أقرب منا للحدث .. يقول يوسف : إن أليستر رجل ذو عقلية جيدة فلما تأمل واقع المملكة ووجد كل هذه " العفسة" ووجد في نفس الوقت أن المملكة لازالت – على الرغم من هذه العفسة – أحد أقوى الدول اقتصاديا بالاضافة الى أن الفرد السعودي لازال في مرتبة متقدمة جدا من ناحية متوسط الدخل الشهري علم وتيقن أن لدين هذا البلد ولدين مواطنوه بركة الهية تساهم في سير حياتهم بنجاح وبدون أي معوقات جسيمة .. فسأل عن هذا الدين وقرأ عنه ومن ثم اعتنقه ..
سبحان الله "عفسة" مواطنينا و"عفسة" بلدنا ساهمت في اعتناق أليستر لديننا !! سبحان الله صدقوا حينما قالوا : من رحم الظلام يخرج النور .. وصدق الشاعر حينما قال :
فالليالي في هذا الزمان حبالى مثقلات يلدن كل عجيبة
لكن هل معنى هذا أن نستمر في "عفستنا" ولا نسعى في إصلاح أوضاعنا المثيرة للشفقة بحجة أنه قد يأتي أناس كأليستر ويسلمون؟؟ أقول لا و ألف لا فإذا كانت " عفستنا" ساهمت في إسلام شخص واحد فهي ردت أشخاص كثر عن الاسلام – وللأسف - ..
وبيق سلام من أخو دلال مرة ثانية :)
نحمد الله أن من علينا بالخير والأمطار .. ونسأله أن يجعلها سقيا خير وبركة و أن يعم بنفعها أرجاء البلاد :)
حينما شاهدت الفوضى العارمة بالأمس هنا بمدينة الرياض في أعقاب نزول المطر .. وحينما قرأت خبر جريدة الجزيرة صباح هذا اليوم في صفحتها الاولى عن الكم الهائل من حوادث السيارات بالأمس والذي فاق الثلاثمائة حادث سيارة فضلا عن الالتماسات الكهربائية في العدادات المنتشرة في كل مكان .. وحفريات المجاري التي طفحت بما فيها من القاذورات.. تذكرت مقالا شاركت به في مجلة الإخاء في عددها الأخير في شهر رمضان المبارك .. فأحببت نقله هنا لمناسبة الحدث ولمناسبة الزمان ..
" عفسة"
مدخل
من الطبيعي جدا أن يسلم شخص ما لرؤيته الحرم المكي الشريف والمسلمون في صفوف متناغمة حول الكعبة المشرفة .. ومن الطبيعي جدا أن يسلم شخص ما لرؤيته لمسلم يتوضأ ويتطهر فيربط بين الوضوء وبين النظافة الشخصية التي تهفو لها النفس البشرية بطبعها .. وليس من المستغرب إطلاقا أن يسلم شخص ما بسبب تعامل طيب وخلق حسن من مسلم جاوره أو زامله أو عاش معه فترة من العمر .. لكن أن يسلم شخص ما بعد أن يرى كل أشكال " العفسة " واللاترتيب والفوضوية التي نعيش فيها في حياتنا اليومية وعلى جميع الأصعدة سواء على المستوى الشخصي أو على المستوى العام في قطاعاتنا الحكومية ومؤسساتنا التربوية فهذا – وربي – من الغرائب بل من أعجب العجائب .. قد لا يستوعب بعض منا الأمر ، وقد تجتاح بعض منا الحيرة، والبعض الآخر قد تعلو محياه الدهشة .. هل من الممكن أن تكون " عفستنا" سبب في اسلام أحد ؟؟ هل من الممكن أن تكون فوضويتنا سبب في هداية الآخرين .. من المفترض أن تكون " العفسة" والفوضوية - في الأصل – سبب في تنفير الناس منا ومن ديننا فكيف أصبحت سببا في ترغيب الناس لنا ولديننا؟؟ تعالوا و اقرأوا معي القصة ليزول ذاك العجب ولتنجلي تلك الحيرة ولكي نقول للدهشة التي علت محيانا وداعا الى غير رجعة ..
القصة
حدثني يوسف ال........ عضو الغرفة التجارية و أحد أكبر رجال الاعمال بحائل أثناء رجوعنا من هونج كونج مؤخرا عن رجل يدعي أليستر – بريطاني الجنسية إيرلندي الأصل – الذي يعمل كمدير عام المبيعات في أحد الشركات الكبيرة بالمملكة وعن قصة اسلامه فقال:ـ
حضر أليستر في عام 2002 كمدير عام للمبيعات لأحد الشركات الكبيرة في مجالها في المملكة بعد أن أمضى ثلاث سنوات ناجحة في دبي في شركة مشابهة في النشاط التجاري للشركة السعودية.. وقبل حضوره للبلد كان يعتقد أن الرياض ستكون نسخة مشابهة لدبي التي أمضى فيها ثلاث سنوات من ناحية التطور والتقدم .. لكن بمجرد وصوله للبلد وجد شيئا آخر مختلفا تماما عن ما كان يعتقده فبمجرد دخوله للمطار وجد " عفسة" عند تختيم الجوازات فكل موظفوا الجوازات لا يتحدثون الانجليزية و أغلبهم لا يجيد فن الابتسامة .. وعند استلام الحقائب وجد " عفسة" أخرى فبدلا من أن يستلم حقائبه في وقت قصير اضطر أن يجلس قرابة النصف ساعة لاستلام حقائبه بسبب عطل في سير الامتعة مع أن الوقت المعتاد لاستلام الحقائب لا يتعدى 10 – 15 دقيقة في أغلب مطارات العالم ..
في أول يوم من أيام العمل قابلته "عفسة" فأثناء توجهه للعمل مع السائق رأى بأم عينيه مناظر لم يرها من قبل أثناء قيادة السائقين لسياراتهم فذاك تجاوز الحد المسموح للسرعة .. وذاك لم يربط حزام الامان .. والاخر رأى الاشارة صفراء فبدلا من أن يهدئ من سرعة المركبة استعدادا للوقوف زاد من السرعة لكي يتجاوز الاشارة .. أما ذاك فيتلاعب بالمركبة في الطريق فيتجاوز أحيانا من اليسار و أحايين كثيرة من اليمين..
دخل أليستر مقر العمل فوجد أمامه " عفسة" أخرى فكثير من الموظفين لا يأتون في الوقت المحدد للدوام وينصرفون باكرا فضلا عن تناولهم وجبة الافطار ذو الرائحة النفاثة – كبدة وبيض – في المكاتب.. عاد للمنزل وكان معه أحد الزملاء السعوديين فتناولوا وجبة الغداء ثم استأذن صاحبنا السعودي لينام نومة القيلولة وبطنه ممتلئ بالطعام وهذه بلا شك " عفسة"..
أراد أليستر أن يذهب لأحد معالم البلد السياحية فاقترحوا عليه برج الفيصلية وسوقها ومطعم البلورة التي يعلوها .. دخل السوق فوجد " عفسة" بمطاردة الشباب للبنات و أحيانا البنات للشباب بشكل ممجوج لا يمت للرومنسية ولا للغزل بصلة .. صعد المطعم فوجد سعر الدخول مبالغ فيه فاستغرب كيف يشجعون الناس على السياحة الداخلية بمثل هذه الاسعار التي تمثل بحد ذاتها " عفسة" .. وهنا أقول : في السياحة تحديدا لدينا " عفسات" كثيرة يندى لها الجبين إن تسألني عن أولاها أقل لك دورة مياه قذرة جدا في أحد محطات الوقود على طريق الرياض مكة وبجانبها مطعم ليس له من اسمه نصيب بل هو دورة مياه يطبخ فيها أرز انتهى تاريخه من قرون ولحم لايعرف مصدره أهو دجاج أم قطط أم كلاب -أجلكم الله –.. أما الثانية فشقة صغيرة في أبها لا تتسع لأكثر من ثلاثة أشخاص لا يقل أجارها عن أربعمئة ريال في اليوم !! نسيت أن أقول أن موكيت تلك الشقة أصبح و كأنه خريطة من كثرة المعالم المرسومة عليه فذاك لبن انسكب ونشف منذ عدة سنوات وتلك بقعة من البول – أكرمكم الله – يعود تاريخها للقرن الماضي وتلك خروقات بسيطة من العصر الجيوراسي حينما كان الناس يطفئون زقايرهم في الموكيت.. وثالثها و آخرها لكي لا ننسى قصة صاحبنا أليستر كورنيش جدة الممتلئ قططا وروائح كريهة وحفائض -للأطفال بلاشك وليس لغيرهم - و إن كانت لغيرهم فالمصيبة أعظم..
ما علينا .. دعونا نرجع لصاحبنا أليستر .. بعد مدة من الزمن طلب أليستر موظفون جدد لكي يعملوا مندوبوا توزيع في جميع مدن المملكة ، ولقلة اقبال السعوديين على تلك الوظيفة اضطروا أن يتقدموا بطلب تأشيرات عمل من وزارة العمل لكي يحضروا موظفين أجانب من عدة دول وهنا حضرت "العفسة" من جديد فالموظف المسؤول طلب رشوة لكي يسرع بالطلب وإلا فإن عليهم أن يسلكوا الطريق النظامي والذي يعني مرور ثلاثة أشهر ونيفا بدون استلام أي تأشيرة .. اسألكم بالله أليس هذا " عفسة"؟؟
مرت الأيام وأليستر يمر بعفسات كثيرة .. يخرج من "عفسة" في وزارة الصحة ليدخل في "عفسة" مع وكالة تأجير السيارات .. ويخرج من " عفسة" في وزارة التجارة ليدخل في "عفسة" مع البنوك السعودية و أسواق المال .. ويخرج من "عفسة" وسائل النقل ومحدوديتها ليدخل في "عفسة" الخطوط السعودية ومواعيدها المضروبة .. حتى في الأعياد وهي مواسم فرح كان يرى "عفسة" كيف لا وهو يرى مجموعة من حجاج البيت الحرام يموتون في بوم العيد على جسر الجمرات بسبب تسرعهم وتدافعهم بصورة جنونية .. كيف لا وهو يراهم يستغرقون ساعتين في الذهاب من منى إلى البيت الحرام مع أن المسافة بينهما لا تزيد عن سبعة كيلو مترات !! من حسن حظ أليستر أنه لم يدخل في "عفسة" الرياضة السعودية والا لكانت القاصمة..
بعد مرور 3 سنوات وفي عام 2005 جلس أليستر مع نفسه وحيدا وتأمل واقع المملكة وقرر أن يسلم أتعرفون لماذا؟؟ دعونا نسأل صاحبنا يوسف عضو الغرفة التجارية بحائل فهو أقرب منا للحدث .. يقول يوسف : إن أليستر رجل ذو عقلية جيدة فلما تأمل واقع المملكة ووجد كل هذه " العفسة" ووجد في نفس الوقت أن المملكة لازالت – على الرغم من هذه العفسة – أحد أقوى الدول اقتصاديا بالاضافة الى أن الفرد السعودي لازال في مرتبة متقدمة جدا من ناحية متوسط الدخل الشهري علم وتيقن أن لدين هذا البلد ولدين مواطنوه بركة الهية تساهم في سير حياتهم بنجاح وبدون أي معوقات جسيمة .. فسأل عن هذا الدين وقرأ عنه ومن ثم اعتنقه ..
سبحان الله "عفسة" مواطنينا و"عفسة" بلدنا ساهمت في اعتناق أليستر لديننا !! سبحان الله صدقوا حينما قالوا : من رحم الظلام يخرج النور .. وصدق الشاعر حينما قال :
فالليالي في هذا الزمان حبالى مثقلات يلدن كل عجيبة
لكن هل معنى هذا أن نستمر في "عفستنا" ولا نسعى في إصلاح أوضاعنا المثيرة للشفقة بحجة أنه قد يأتي أناس كأليستر ويسلمون؟؟ أقول لا و ألف لا فإذا كانت " عفستنا" ساهمت في إسلام شخص واحد فهي ردت أشخاص كثر عن الاسلام – وللأسف - ..
وبيق سلام من أخو دلال مرة ثانية :)